البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

الوطن ليس ملكاً لكم، وهويتنا ليست لعبة فى أيديكم!

المحتوي الرئيسي


الوطن ليس ملكاً لكم، وهويتنا ليست لعبة فى أيديكم!
  • محمد سعد الأزهرى
    26/04/2017 04:41

الوطن ليس ملكاً لبعض أفراد النظام ولا لبعض أفراد المعارضة يوزعون صكوك الوطنية على من يوافقهم وينزعونها عمن يخالفهم!

وبعضهم يوزعون صكوك الإسلام الوسطى على من يوافقهم ويرمون من يخالفهم بالتشدد والإرهاب!

ولكن أكثر ما يُفزعنى أن يظن بعض القائمين على البلد أن هوية الوطن عُرضة لأن يلعب بها أهل الأهواء أو أن الحرب على الإرهاب والإخوان فرصة ذهبية لإخراج مكنونات بعضهم فى كراهيتة لثقافة بلادنا وتقاليدها التى استمدتها من دينها وقرآنها وسنة نبيها عليه الصلاة والسلام!

فيفزع إلى المنافقين ليعطيهم الإشارة لتدشين مرحلة التلاعب فى أصول ديننا بالهجوم على قرآننا والتلاعب بمضامينه وتفريغه من مكامن القوة الذاتية بدعوى تجديد الخطاب الدينى ومعه سنة نبينا عليه الصلاة والسلام بالطعن فى بخارى الأمة وفى نقلة النصوص بدعوى التصحيح العقلى من مجموعة من الفشلة ممن لا يستطيعون أن يناظروا شاباً من شباب جامعة الأزهر النبهاء أو من غيرهم، بل يأتون لهم بمناظرين ضعفاء بل وغير أسوياء ليُكملوا الطبخة وليحسنوا من شكل الديكور!

لذلك عندما أرى بالأمس أشهر من ازدرى الدين الإسلامى فى السنوات الأخيرة المدعو اسلام بحيرى مع عمرو أديب ومعهما صاحب القانون الساقط " الخاص بالأزهر ومناهجه " المدعو محمد أبو حامد ليتحدث ذلك المزدرى ويقول لقد توفرت الإرادة السياسية الآن لتغيير مناهج الأزهر وذلك فى قناة النظام الغير رسمية وعن طريق ذيل ساويرس!

وعندما أرى وائل الإبراشى يدعو الجماهير فى برنامجه إلى الاستفتاء على أحد ثوابت ديننا فيقول هل أنت مع أو ضد المساواة بين الرجل والمرأة فى الميراث؟!

هل رأيتم حمقاً أكبر من ذلك؟ وتدنياً وسفولاً أعمق من ذلك؟!

هل تعلمون أن النصارى فى مصر يتعاملون فى المحاكم بالشريعة الإسلامية فى موضوع الميراث لأنه لا يوجد لديهم هذا النظام المحكم؟!

وكل يوم يخرج علينا من يسفّه مِن ثوابتنا ويطعن فى أصولنا كإبراهيم عيسى وأحمد عبده ماهر والهلالى وغيرهم مما يجعل كل وسائل الإصلاح الوسطى تُصاب فى مقتل حيث يجدون أنفسهم بين مطرقة الكفر وسندان التكفير والتفجير!

فهم عند من ينشرون الكفر والزندقة بإسم تجديد الخطاب الديني ارهابيين ومتشددين وعند من ينشرون التكفير ويقومون بالتفجير عملاء وخونة ومتميعين!

فإن هذا مؤذنُ بخراب لا يفقهه إلا من نظر فى التاريخ القريب قبل البعيد وكذلك من تتبع سنن الله الكونية فى الأرض، فإن نظام عبد الناصر لما أراد معاقبة الإخوان وفتح الباب للشيوعية والماركسية وللتنظيم الطليعى وبدأت مهاجمة الأزهر والاستهزاء بشيوخه فى الأفلام والروايات وإصدار القوانين التى تقيد الأزهر بنفس الدعوى المقامة الآن ألا وهى تجديد الأزهر!!

فإن العقوبة العاجلة كانت بكسر نفوس جميع المصريين أولاً ثم باقى المسلمين فى العالم وذلك عندما هُزمنا فى حرب 67 هزيمة منكرة ومذلة لا نزال إلى الآن نلعق جراحها وما أقصانا عنا ببعيد!

ألا يكفيكم أنكم تفتحون أبواب التغريب رغبة وعجزاً أمام كل المنظمات والهيئات والشخصيات التى تفتن الناس عن دينها فتحرك شهواتهم وتستثير غرائزهم وتشكك فى معتقداتهم دون مقاومة تُذكر من مؤسسات الدولة الرسمية وكأن هذا مرحباً به فى بلادنا أو مسكوتاً عنه أو معجوزاً عن الوقوف أمامه، ولكن الذى تفعلونه من فتح الأبواب لبرامج الشذوذ وزنا المحارم وكل فنون الرقص والطبل والتغريب والعلمنة ومعه الهجوم على شيخ الأزهر ومناهجه وأئمة الدين لا يمكن أن يكون أبداً داخل فى هذا العجز بل داخل فى باب الطعن فى هويتنا والذى لا يستوعب ذلك فإنه لا يدرك ماذا يصنع بوطنه؟!

فهؤلاء هم بريد الإرهاب وسبيل تقوية التفجيرات وهم الذين يضعون كل بذور الإنحراف فى الجيل القادم والذى لن يفرق بين نظام وشعب كما سيُخرج لنا جيلاً متنصلاً من هويته بل ومتغرّباً داخل وطنه ومتعدياً على ثوابتها كل هذا من أجل بعض الذين يقبعون خلف المكاتب يحركون العرائس ولا يدركون حجم المصائب وعندما تعارضهم فى ذلك يتهمونك بعدم الوطنية وأنك لا تصطف فى معركتهم مع الإرهاب وأنك لا تحافظ على مؤسسات الدولة وأن الوطن فى لحظة الخطر ثم ينتهي به لقول بوش الشهير : من لم يكن معنا فهو علينا!!

فيا أئمة الأوقاف ويا رجال الأزهر ويا كل مصلح فى هذا الباب ويا كل مثقف: هذا دينكم وقرآنكم وسنة نبيكم يُداس عليها بالأقدام وتحتاج منكم وقفة وغضبة لله ورسوله ، تدافعون عن هوية وطنكم وثقافة بلادكم وشريعة ربكم، ولتكن تلك الغضبة لوجه خالقكم لا تريدون من ورائها جزاءً ولا شكورا، فإن قمتم بما يجب عليكم وقانا الله وإياكم شر غضبه ونقمته وحفظ الله بكم البلاد والعباد، وإن توانيتم فالله عز وجل غنى عنكم ولكن لا تدّعون بعد ذلك أنكم المحافظين على حياض دينكم بل ستكونون كغيركم لا تُعرفون إلا بأنكم من تخاذلتم عن الرد على من يطعنون فى قرآنكم ويشوهون فى سنة نبيكم عليه الصلاة والسلام.

ووالله الذى لا إله غيره إن لم تعتبر هذه الفئة ممن يديرون المشهد الحالى ومؤيديهم من مثل هذا الأفعال وذلك بإعطاء الفرصة من خلال الإعلام لكل وضيع ممن يهاجمون ثوابتنا وقرآننا وسنة نبينا ويطعنون فى مصادرنا الأصيلة بحجة تنزيهها عن الخطأ وذلك من أشخاص لا يستطيعون قراءة صفحة واحدة من القرآن بطريقة صحيحة! فإن ذلك ليس له عقوبة إلا انتظار البلاء العام والذى لن يفرق بين صالح وطالح فإن الخَبَث إذا عمّ سقط الجميع فى براثن السيل وحينها سنجد أنفسنا نادمين وباكين ومعتذرين لكن بعد فوات الآوان!

اللهم إنك تعلم أن البغاة قد استطالوا وأن المحاربين لدينك قد فجروا وأن الساكتين عن الحق قد زادوا وأن الراغبين فى سقوط أوطاننا قد تأهبوا وأن الفسدة قد امتلأت بطونهم دون أن يرعووا وأن الفشلة ممن ذهبوا أو ممن جاءوا قد اهتبلوا وأن الخائنين والمتلونين والساقطين فى بلادنا قد طمعوا وتحزبوا، فأسألك اللهم أن تنجنا وتنجى بلادنا من شرور كل ذى شر وأن تعافنا من كل سوء لأجل هؤلاء الضعفاء من النساء والولدان وكبار السن والمرضى وألا تُشمت بنا الأعداء وألا ترفع للمنافقين راية.

اللهم إنى بلغت اللهم فاشهد

أخبار ذات صلة

يحار أصحاب الأقلام في أحيان كثيرة عندما تتداخل التطورات و تتكاثر الأحداث، كتكاثر الضربات على الجسد المنهك فلا يدري أيها يصد وأيها يرد...ويصير الأمر ... المزيد

. قال لي:

جئتُ بعامل لكي يصلح خزّان الماء على سطح المبنى، فتضايق هذا العامل جدَا أثناء العمل، لأن أحد الجيران نصب خزانًا ل ... المزيد

حقق المسلسل التركي "قيامة أرطغرل" أكبر نسبة مشاهدة لعمل فني إسلامي، ورغم أن المسلسل يحكي قصة تاريخية عن تأسيس الدولة العثمانية في القرن الثالث عشر ... المزيد

قال محدّثي: لقد خسرت هيئة فتح الشام المناطق التي حررتها في حماة. قلت: وما الغريب؟ هل كنتَ تتوقع غير ذلك؟ ومن أين يأتيك التفاؤل وسجلّ جبهة النصرة مليء ... المزيد

تعليقات