البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

الوحدة وعقدة فك الإرتباط مع "القاعدة"

المحتوي الرئيسي


قضية فك الإرتباط بين جبهة النصرة وتنظيم القاعدة كثر حولها الجدال قضية فك الإرتباط بين جبهة النصرة وتنظيم القاعدة كثر حولها الجدال
  • مؤسسة هداية
    30/01/2016 02:28

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فقد كثر اللغط والجدال حول قضية فك ارتباط جبهة النصرة بقاعدة الجهاد، ويبدو أن المتحاملين على جبهة النصرة لا تطيب نفوسهم إلا باستغلال هذه النقطة للطعن في جبهة النصرة وإشهار حملة لإسقاطها في رد فعل يعد مبالغا فيه لأصل المسألة.

وما لفت انتباه الجميع، تلك التغريدات التي خرج بها حساب مزمجر يسرد فيها الأحداث بوجهة نظره وبطريقته التي يخفي بها التفاصيل المهمة ويبدي التساءلات المشوشة في حين كان عليه أن يسرد تساؤلات أخرى أيضا لا تقل أهمية عن التي وجهها لجبهة النصرة مما يعكس الدافع وراء هذا التسريب والذي لا يخرج عن إطار الإحباط لجهود الوحدة فضلا عن الخيانة لأمانة الإجتماع وثقة المجتمعين.

ومع هذه التسريبات لدينا وقفات، الأولى: لماذا حرص مزمجر على إخراج تفاصيل المفاوضات التي لا زال المسؤولون يطمحون لحسمها والخروج بحل يرضي الجميع وهذا ما أكده المعنيون بالأمر في رد على ما نشره مزمجر، والذي جعل الجميع يتفق أن محاولة مزمجر كانت مدفوعة من أطراف تسعى لإحباط هذه الوحدة مع جبهة النصرة وتسعى لتأجيج النفوس عليها وإعلان حرب إعلامية لإسقاطها وبالتالي الإنتصار لتلك لأطراف التي تعادي ارتباط جبهة النصرة بالقاعدة.

من جهة أخرى إن كان إبراز هذه المساوئ بطريقة مزمجر كافيا للحكم على اجتماع عالي المستوى بين كل هذه الأطراف المعنية فهذا إجحاف وظلم في الحكم، والحمد لله قد رد الأخ أبو عامر الشامي على "تنفيسات" مزمجر الحاقدة على جبهة النصرة ليقدم تفاصيل مهمة جدا في فهم ما يدور في كواليس الجماعات الشامية فضلا عن ردود الدكتور أيمن محمد هاروش التي فضحت نوايا مزمجر ومن يقف خلفه.

وفي الحقيقة لابد لكل من يطلع على حساب مزمجر أن يتعامل معه كما يتعامل مع الإسرائليات، لا يأخذ ولا يثبت منه شيء إلا أن يأتيه الدليل والبينة ويطمئن للسند، فإن ما يشيعه هذا الحساب للأسف لا يصب في مصلحة درأ الفتن وتوحيد الصفوف بل على العكس نراه يسارع في فضح المستور وتشويش الناس وإحباط النفوس ونشر الفتنة والإنتصار لبعضهم بحجة مصلحة الشام فيجذب إليه المتابعين، ويبدو أنه حساب لتصفية الحسابات بالمبالغات والتشهير أوالقص واللصق، وهو على علاقة وثيقة مع أشخاص لا يتقون الله حين يدخلون بين الصفوف ويحملون أسرار القوم ثم يبثونها بطريقة محرفة ليفرغوا أحقادهم التي لم ينالوا بها شيئا وهذا لا شك أنه عمل مفسد غير صالح ويدخل في باب التجسس والنميمة.

وعموما فإن هذا الحساب نشر ما لا يعتد به وحتى يحكم المرء عليه لابد أن يستمع لجميع الأطراف المعنيين بالإجتماع لا بالانقياد الأعمى لكل فرية أو تدليس.

الوقفة الثانية: أن ما سرده مزمجر لا ينصف جبهة النصرة ولا يُسمع الناس وجهة نظرها وحقيقة سعيها للوحدة وهذا ما أكده الأخ أبو عمار الشامي حيث أوضح بأن الإختلاف بقي من فصيل واحد بل تيار واحد من هذا الفصيل، وهو جزء من الحقيقة التي يأبى حساب مزمجر إظهارها لمصلحة بعض الأطراف التي تتوق لإخراج جبهة النصرة من الساحة الشامية.

الوقفة الثالثة: أن فك ارتباط جبهة النصرة بالقاعدة لا وزن له حين تكون الوحدة تمت والأهداف ارتسمت والقوم قد خفضوا جناحهم لإخوانهم وأعلنوها صراحة لم نأتي لنحكمكم ولا طمعا في إمارة بل جئنا لتحرير الأرض ونصرة المسلمين وإقامة شرع الله فيها، فهل يعاب على جبهة النصرة التمسك بحق واحد إن كانت قدمت بالمقابل كل هذه التنازلات؟! والسؤال الذي يطرح نفسه بشدة لماذا هذه الاستماتة في طلب فك الارتباط من القاعدة؟ هل صاحب الطلب لا يقبل منهج القاعدة؟ أم أنه خائف من ردة فعل مجتمع دولي متآمر دائما على مصالح المسلمين؟ ماذا سيغير فك الارتباط في القضية؟ أليست طائرات الحلف وروسيا تقصف جميع الفصائل دون تمييز؟ ألم تصنف أحرار الشام والجيش الإسلامي جماعات إرهابية وتستهدف بقصف روسي عازم على اقتلاع كل ما هو إسلامي على أرض الشام،

دعونا نتحدث بصراحة، إن فك الارتباط لن يغير شيئا في واقع الحرب بل هو فقط لطمأنة تلك الأطراف الخارجية التي تسعى بكل جهدها توجيه دفة الصراع لصالحها في الشام ولصالح من توالي من دول كافرة أجرمت في حق المسلمين، هذه الأطراف التي ترى القاعدة خطرا حقيقيا عليها بأهدافها المعلنة في تحرير كل شبر للأمة الإسلامية وتطبيق شريعة الله وإقامة الخلافة الراشدة على نهج النبوة، مطلب لا يختلف فيه عاقلان أنه مشروع وحق، وإن خالف رغبات بعض الطواغيت الذين يسعون لطمأنة الشاميين بأنهم سيساندونهم وينصرونهم ويريدون في نفس الوقت الضمانات لإقامة حكم يناسب مصالحهم في المنطقة.

أين هم هؤلاء عن مضايا وأخواتها؟ عن مئات يتضورون جوعا؟ هل حصانتهم الدولية وقواتهم الجوية تمكنت من إسقاط كيس طعام واحد يسد رمق طفل يقارع الموت جوعا؟ الحقيقة التي لا يريد أن يقبلها بعضهم هي أن فاقد الشيء لا يعطيه وهذه الأطراف والدول لن تتحرك أو تسكن دون رضا أمريكا ودون السعي لرضاها.

والقاعدة شاء من شاء وأبى من أبى هي جزء من هذه الأمة المسلمة، فهي أقرب من أمريكا وحلفاء أمريكا الذين يتفاخر بعضهم بعلاقاتهم معهم في حين لم يقدموا لأهل الشام قطرة دم من دماء جبهة النصرة..! وما قدمته جبهة النصرة للشام يفوق ما قدمته دولهم المعتبرة مجتمعة..!

إن فك الارتباط بالقاعدة لن يغير من الساحة شيئا وقد كذب من قال أنه يعزز الوحدة، فالوحدة الحقيقية تكون حين نعتصم بحبل الله جميعا ، لا نداهن في المبادئ والشعارات التي نحملها، ولو كانت القاعدة بذلك الخبث والانحراف لما سكبت كل تلك الدماء في الشام دون أن تطالب بحق إمارة أو تسلط على رقاب المسلمين فيها، ولما كانت أول خط دفاع ضد بغي وعدوان البغدادي والذي كلفها التصدي له الكثير الكثير.

أيها المنصفون! هل من العدالة أن نجعل من فك الارتباط شرطا أساسيا للوحدة إن كانت جميع الشروط الأخرى قد تم الإتفاق عليها وقَبِل الوحدة على أساسها الغالبية! ما ضير بعضهم أن يكون للقاعدة سهم في نصرة هذه الأمة؟!!

إن كانوا كرسوا وقتهم في نقد هدام للقاعدة، ألا يكرسون وقتهم في لم شمل الأمة مع القاعدة كجزء لا يتجزء من هذه الأمة ما دامت تصدح بهذا المطلب ورسائل قاداتها تشهد وتضحيات جيوشها تثبت..؟!

المسألة لم تكن يوما في تقديم مصلحة التنظيم على مصلحة الأمة وإنما هذا تلبيس من تلبيسات الحاسدين! وللأسف كم على قادات القاعدة وشيوخها أن يكرروا على مسامع الناس هدفهم من هذا الجهاد، كم عليهم أن يكرروا رسائلهم حتى تستوعبها قلوب لا ترى إلا ما يمليه عليها أحقادهم وإجحافهم. كم على جبهة النصرة أن تردد أنها جاءت ليحكم شرع الله في الشام لا أن تحكم الناس..! ألا يكفي أن الجولاني جعله نفسه جنديا في أي اجتماع تتفق عليه الجماعات الجهادية؟!

إن الأصوات التي تنادي بفك ارتباط النصرة غالبا هي التي تتهم النصرة بالغلو و"الدعشنة" وهذا الظلم بعينة، أفلا يكفي النصرة ما نالها من تكفير وتقتيل وتشويه ومحاربة من أهل الغلو حتى تتهم في كل حركاتها وسكناتها بالغلو..! يا أيها الناس اعدلوا في القول، إعدلوا في الحكم! فإن النصرة اليوم درع لأهل الشام، ضحت معهم وضمت أبناءهم وأعلنتها دائما أينما تجتمعون تجدون أسبقكم.

ونتساءل! من المستفيد من هذه الفتنة اليوم إن كان شرط الاجتماع يقابله شرط لا وزن له ولن يغير من واقع الحقيقة شيئا بل يعكس مدى حنق هذه الأطراف على القاعدة واعتقادهم أن وجودها سبب تأخر النصر في الشام! أليس هذا دليلا على أن تيارا تقوده حظوظ النفس همّه الأول أن يقصي القاعدة من معركة الأمة ولو كان الثمن تفرق الصفوف والهزيمة! ولا يشفي غليله إلا السعي لاتهامها بكل ساقطة وتخوينها والجور في الحكم على جهادها..! فلهؤلاء الحاقدون على إسم القاعدة! ها هي طاولات جنيف، هل ستأتي لكم بالخير الذي تنتظرون، حين يجبركم ديمستورا على التفاوض مع المجرم السفاح بشار الأسد ويفرض عليكم في المفاوضات نقاش الإرهاب والتصدي له لتنضموا بغفلة لجيش كفري يحارب بني جلدتكم وينسيكم ثأركم من حليفهم! يا أيها العقلاء، إنهم يريدون توظيفكم لاستئصال التيار الجهادي من أصله بحجة حصان طراودة "دولة البغدادي" التي أصبحت مسمار جحا لغزو بلاد المسلمين، إنها الطريقة التي ينالون فيها من الجهاد ببعض الإستغفال، فأي كرامة لهذا الوفد المفاوض تبقى حين يقبل أساسا أن يفاوض السفاح في أمر خير هذه البلاد، أين القصاص؟! أين محكمة الجنايات الدولية؟! لمن لا زال يؤمن بهذه المنظومة الكفرية "الدولية"؟!، لماذا لا يحاكم بشار المجرم كما حوكم صدام حسين وقامت عليه الدنيا وذبح يوم عيد الأضحى أمام أعين الرافضة وهم يقهقهون!

إن لم يكن في القلوب ما يحييها ويذكرها بحقيقة هذا الصراع، فبئس القلوب تلك التي لا زالت ترجو خيرا من منظومة كفرية اتخذت الحروب ديدنها وسراب الحل السياسي ملجأها لقمع أي صعود إسلامي سني في المنطقة وحفظت ظهر الرافضي كي يذبح السني في وضح النهار.!

إن أنتم اليوم رفضتم الجهر بمبادئكم والقتال من دونها، فماذا ستقدمون في الحل السياسي الذي تدعون إليه، ها هي طالبان تجهر ببيعة القاعدة لها وتجاهد وتفاوض بكل عزة! إنه المثال الأقرب لكم حتى تعاينوه بإنصاف. إنه الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين قبل أي ولاء..!

شتان بين مفاوضات طالبان التي تضرب بقوة في طاولة السياسة ومفاوضات تستجدي الرحمة من جلادها.

إن الوحدة لا تفرض علينا أن نغير لون جلدنا أو أصل جماعتنا بل تلزمنا بالإعتصام بحبل الله وتركيز العمل في الأولى وتنحية الخلافات والرؤى الشخصية والإنتقادات الهدامة التي لا تشفي أحدا بل تشفي غليل النفوس الحاقدة.

إننا لنأسف بحق أن يدير إعلام إنبطاحي مريض فاقد للعدالة لا يروق له إلا الطعن في إخوة الصف لأجل إرضاء من لا ولاء له إلا للغرب.. نأسف أن يدير هذه الحملة الشرسة على جبهة النصرة.!

ويكفيكم التأمل: من يسابق للمعارك من يعد للكتائب من يسارع للحملات المجتمعة بين الفصائل من يضخ كل ما لديه من أجل الدفاع بقوة عن الشام، من حفظ جماعته من كل ما يلوث مداخلها أو يتدخل في أهدافها أو يحرف مسارها ويشتري ولاءها، إنها حقا جبة النصرة كما نحسبها، ولم نر قائدا ظهر على شاشات العالم ليكرر بكل وضوح أهداف جماعته وسياستها ويبسط الواقع كما هو دون مبالغة أو تزييف مثلما فعل قائدها كما نحسبه.

وارتباط جبهة النصرة بالقاعدة ارتباط منهجي شرعي لا ارتباط دولي شرطي، الأول يتبع القاعدة في منهجها وسياستها في الجهاد أما الثاني فهو يخضع لرغبات الدول ومصالحها الذاتية، وتبقى التبعية لتنظيم يسعى لخير المسلمين خير من التبعية لدولة تسعى لخير حكامها ومصالحها الشخصية.

أيها الداعون للوحدة وقفة إنصاف نرجوها منكم، إن كنتم تعتقدون أن الوحدة لابد أن تمضي لتحقيق النصر على أرض الشام فاقبلوا الناس كما هم بهويتهم واتجاهاتهم ولا تجعلوا التنازل عن أصل جماعتهم الأم شرطا للمضي في الاجتماع، فكأنكم تقولون لشخص تخلص من لقب عائلتك حتى نضمك معنا..! وما هذا باتحاد ..!

إن الاعتصام بحبل الله لا يفرض عليك أن تترك جماعتك بل يفرض عليك أن تتوحد مع غيرها على طريق الله. ومن خاف اليوم من إسم القاعدة نطمئنه أنه قد ناله ما ينال القاعدة لمجرد حمله لقب إسلام أو أهل السنة.. فالمعركة أصبحت واحدة شئنا أم أبينا وقد تباين الفسطاطين..!

وإن كان الاعتراض على منهج القاعدة فهاتوا علمكم ابسطوه لنا، ولنتناظر بالكتاب والسنة وليدلي كل بحجته لنرى إن كان نهج القاعدة منحرفا أو ضالا عن أهل السنة والجماعة وأي اختلاف في الإجتهادات فهو غير معتبر ولا يقدم على مصلحة الوحدة، أو أنكم تنتقدونها لمحاربة العالم الكافر لها؟! ومن يدخل بمثل هذه القناعات في حرب عظيمة كهذه التي نحن فيها، لابد أنه خاسر! فلا يصمد فيها إلا أصحاب المبادئ والمعتزين بقيم دينهم والمدافعين عن هويتهم لا غير..! ولكم في طالبان خير مثل فرغم الاختلاف البيّن بينها وبين القاعدة إلا أنهما أسسا حلفا إسلاميا عسكريا إستراتيجيا يتحدى قوى العالم أجمع! إنهم بحق مثال يقتدى به في الوحدة.. ومن شهد قصص الخلاف المذهبي والاختلافات في العمل مع طالبان سيعجب لعبقرية قادتها وقادة القاعدة في توحيد الصفوف والعمل معا وتهميش أي خلافات.

يتسابق المنظرون ليخرجوا القاعدة "عاهة" في الجماعات الإسلامية وكأنهم اكتشفوا الاكتشاف المبهر، بينما لم يقدموا لنا مثالا واحدا ناجحا لأي جماعة إسلامية أو غير إسلامية، ونتساءل كيف هو النجاح في نظر هؤلاء، أليس النجاح بالثبات على صراط الله المستقيم أم هو بالتنازل والتمييع والانحراف لأجل إرضاء غرب كافر..! ولا زال الطريق طويلا قبل التحدث عن الإنجازات النهائية في عمر التنظيمات !

وحين تحصرهم وتطالبهم بمثال ناجح! يقدمونه على مضض: "إمارة أفغانستان" وليتهم يعتبرون أن إمارة أفغانستان حليف للقاعدة منذ بداياتها وهي من آوتها ونصرتها ومدتها بالعون والمساعدة بل ضحت لأجلها بحكم بلادها ودخلت حربا ولم تتنازل عن طلب تسليم رجل مسلم واحد! إنه الولاء يا أيها الناس..!

وانظروا اليوم بعد كل هذه السنين، لم تتمكن تلك الجيوش الجرارة الصليبية من أن تنال من وحدة هذه الإمارة ومن بقائها ولا من وحدتها مع القاعدة، فهل أثر هذا في جهاد أفغانستان أم كما نراه اليوم يسارع الغرب الكافر على طلب المفاوضات والتذلل لأصحاب الأقدام الثقيلة..؟!

إن من يشيع الفتنة في الشام هم أطراف محدودون يعانون ضعفا في فهم الجماعات وطريقة العمل معها ولا يشغلون بالهم إلا بالنقد الهدام والنميمة والظلم.

وإن كان هؤلاء يقودون جهاد الشام يوما فعلى الشام السلام، ومن شبّ على الخلاف شاب عليه، لهذا فعلى القيادات في الجماعات الجهادية أن تكون حازمة مع كل الأطراف التي تسعى للفتنة ووأد أي محاولة للتوحد وجمع الصفوف، ومن يريد أن يقصي جبهة النصرة ليس إلا عدوا للشام، فمن يقطع يدا مدت لنصرة شعب مسلم يباد هو ظالم شريك في الجريمة بلا أدنى شك.

ونقول لمزمجر ومن هم على شاكلته، من يفرق الصفوف بنشر الفتنة وتهويل الخطأ وتتبع العورات وتحريف الكلم عن مواضعه وتزييف الحقائق لأجل فلان أو جماعة فلانية، هو المفسد وهو الظالم وهو الجائر على شعب الشام، ومن يسعى لوحدة الصف ومدارات العيوب وتقريب المسافات وتقديم كل ما يمكن لأجل هذه الوحدة يستحق لقب العبقري لأن التاريخ لا يحفظ بحبر من ذهب إلا تلك الأسماء التي نجحت في جمع صفوف الأمة أما المفرقون فإلى مزبلة التاريخ.

والنصر حين يأتي ستدرك هذه العقول المريضة أنه ثمرة خفض الجناح للمؤمنين والعزة على الكافرين. ثمرة إتقان فن جمع الصفوف وتجاوز مستنقع حظوظ النفوس البشرية المتسترة خلف قناع الإصلاح والنقد والنصيحة!

وليعلم هؤلاء أنه لن تكون هناك وحدة بدون جبهة النصرة في الشام ما دامت هذه الأخيرة تحرص على تطبيق شرع الله بالعدل وتسعى لكل سبل إنجاح هذه الوحدة ومصلحة الشام.

فيا جبهة النصرة إمضي في طريقك، لن يضرك من تنكب عن نصرة الشام بأعذار هي أقبح من ذنب،، ولن يلتف الشعب المكلوم إلا حول من صدق في تلبية النداء ولم يبق أسير حسده يبغي الشر لتلك الجماعة أو تلك، فمن انتصر على نفسه هو من تجاوز كل الخلافات بين الجماعات وقبلها كما هي وتمنى لها الخير ليعتصم الجميع بحبل الله فيكون لهم النصر والظفر.

ويا مزمجر زمجر بالكذب والإفتراء كما شئت، فإنما هي حروف تكتب في صحيفتك، إن سال بسببها قطرة دم مسلم كانت لك نارا ووبالا يوم القيامة.

قال تعالى: ( فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ (8) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (9) وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (10) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (11) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيم)

اللهم وحد صفوف المجاهدين في الشام، اللهم متّن أواصر المحبة والولاء لله ولرسوله وللمؤمنين بينهم، اللهم اخز أعداءهم ومكنّ لهم في الأرض واجعل فتحهم فتحا لكل أمة الإسلام.

اللهم آمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

** هذا المقال نشرته مؤسسة هداية موقعا باسم (تلميذ أسامة بن لادن)

أخبار ذات صلة

وصف الدكتور عبدالرحمن السديس، الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام وال المزيد

ذكرت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، اليوم الإثنين، أن مسؤولين سعوديين يستعدون للاعتراف بمقتل الصحفي جمال خاشقجي، بالخطأ أثناء التحقيق معه، بقنصلية ... المزيد

يبدو أن خريف هذا العام ..تتهيأ فيه الأجواء لشتاء ساخن بالأحداث الكبار؛ التي ستجعل بدايات العشرينيات من هذا القرن الميلادي أشبه في تغيراتها الجذرية ب ... المزيد

تعليقات