البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

المشروع الإسلامي ومنهج القاعدة

المحتوي الرئيسي


المشروع الإسلامي ومنهج القاعدة
  • مجاهد ديرانية
    28/03/2017 04:26

من الأفكار المضلّلة التي ينشرها أصحاب الفكر القاعدي بين الناس أن مشروع الدعوة الإسلامية المعاصر انتهى إلى الفشل لأنه لم يستطع إنشاء دولة إسلامية. يمكننا أن نسألهم: وهل أنتج مشروعكم دولة إسلامية، بغضّ النظر عن حجم الكوارث التي تسبّبَ بها والدماء التي أهدرها مقارَنةً بمشروع الدعوة؟

لكننا لن نسأل هذا السؤال أصلاً لأنه ليس السؤالَ الصحيح، فهو يجعل إنشاء الدولة مقياساً لنجاح المشروع الإسلامي، رغم أن المنهج القرآني والنبوي يعلّمنا أن مقياس النجاح هو إنشاء "المجتمع المسلم"، لأنه هو الأصل وهو الأبقى، فالدين يبقى حياً في الأرض ما بقي حياً في قلوب أتباعه، أما السلطان السياسي فإنه يأتي ويذهب ويتغير ويتقلب، لذلك كان همّ الأنبياء جميعاً هو الدعوة قبل الدولة.

وإنّا لنجد باستقراء المنهج النبوي أن الدولة لا تقام إلا بالدعوة وأنه ليس للقوة دور فيها، وأنها إذا قامت صارت القوةُ ضروريةً للدفاع عنها والمحافظة عليها فحسب، ولهذه القاعدة النبوية المهمة تفسير مفهوم: لأن القوة لا تصنع الحق بل تحمي الحق، ولأن أي فكرة تعتمد على القوة فقط دون الرضا القلبي والاقتناع الفكري الكامل فإنها لا تبقى، بل تزول مع زوال القوة.

إذا علمنا هذه الحقيقة ثم تأملنا حالة مجتمعاتنا المعاصرة والتمسنا أثر الدعوة في إصلاحها وتقويم عيوبها أدركنا -عندئذ- أن القرن الأخير شهد إنجازاً هائلاً لمشروع الدعوة الإسلامية، بأطيافه ومكوّناته كلها، من أقصى طرف السلفية إلى أقصى طرف الصوفية وما بينهما من مدارس وتيّارات، وأن التيار الفاشل الوحيد الذي أنهك الأمة واستهلك طاقتها في معارك عبثية دونكشيتية هو تيار القاعدة (الذي اصطُلِح على تسميته بالسلفية الجهادية).

فمتى يعقل القوم ومتى يراجعون أنفسهم وأفكارهم؟ متى يدركون أن منهجهم المقلوب الذي استنزف الأمة على مدى ثلاثة عقود ليس من المنهج النبوي في شيء، وأن الأنبياء بُعثوا لدعوة الناس لا لقتال الناس، وأن الدولة المسلمة ثمرة من ثمرات المجتمع المسلم وليست سبباً لوجوده، فهو الأصل وهي الفرع وإنشاؤه هو الواجب الذي ينبغي أن نحرص عليه ونسعى إليه، وأن نجاحنا يُقاس بالقدر الذي نحققه من هذا الهدف العظيم؟ متى؟

أخبار ذات صلة

ليس تأسفًا على اندحار تنظيم متطرف عاث في الأرض فسادًا ، واستباح دماء الأبرياء من كل الطوائف ؛ بقدر ما هو تأسف من جهة أخرى واعتبار . تأسف على استنزاف ط ... المزيد

هل يعتبر عدم ارتداء المراة للحجاب الشرعي كبيرة من الكبائر ؟؟؟!!!!ووجب دخولها النار . حتى لو كانت مصلية صائمة ؟؟!!!

بسم الله ... المزيد

1. حاكموا الإسلام إلى الحرية والمساواة كقيمتين مطلقتين فعابوا على تشريعاته التي تخالف هذا الإطلاق.

2. بينما هم في مجتمعات ... المزيد

تحت عنوان "سكان أكسفورد يحتجون على إذاعة الآذان لأنه يغطي على أجراس الكنائس" نشرت جريدة المصري اليوم بتاريخ 28/12 نقلا عن صحيفة "الديلي ميل" ... المزيد

تعليقات