البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

المسلمون في البرازيل بين الماضي والحاضر (1-2)

المحتوي الرئيسي


المسلمون في البرازيل بين الماضي والحاضر (1-2)
  • الإسلاميون
    16/12/2015 08:00

إنه لمن دواعي الفخر ونحن نتعرف على أحوال المسلمين في دولة كبيرة مثل "البرازيل" إذ بصفحات التاريخ تطالعنا بالأخبار الموثّقة عن أجدادنا المسلمين أنهم ساهموا بجهد كبير في فتح هذه البلاد، وبناء حضارتها؛ فصار لزاماً علينا أن نستعرض أحوال المسلمين في أراضي البرازيل بين الماضي والحاضر..فإلى هناك..

عزيزي.. ماذا تعرف عن دولة البرازيل ؟

تقع البرازيل في وسط وشمال شرقي أميركا الجنوبية، تحدّها شمالاً كولومبيا وفنزويلا وغويانا وسورينام، ومن الغرب بيرو وبوليفيا وباراغوي، وجنوباً الأرجنتين وأورغواي، وشرقاً المحيط الأطلسي..
 
وتبلغ المساحة الإجمالية للبرازيل 965ر511ر8 كيلو متراً مربعاً.
 
عدد سكان البرازيل 6ر169 مليون نسمة وفقاً للتعداد الذي أجراه معهد الإحصاء البرازيلي في العام 2000، يتركز معظم السكان على سواحل الأطلسي.
 
وينحدر سكان البرازيل الحاليون من ثلاثة أصول رئيسة: أوروبي، وهندي أحمر، وزنجي أفريقي، ويشكل المنحدرون من أصول أوروبية 54% من مجموع سكان البلاد، ويشكل ذوو الأصول الأفريقية حوالي 31% من السكان، وهناك نسبة 12% من شتى الأعراق الأخرى.
 
أما الهنود الحمر ـ وهم السكان الأصليون ـ فإن عددهم الحالي، بعدما تعرضوا لأعمال الإبادة المتكررة، لا يتجاوز 250 ألف شخص حسب إحصاءات 1996، وغالبيتهم يتجمعون في مناطق الأمازون الأقصى.

وصول البحارة المسلمون إلى البرازيل

يعود تواجد المسلمين على هذه الأرض إلى فجر اكتشاف القارة الأمريكية، فعندما رست سفينة "كابرال" على ساحل البرازيل، كان برفقته ملاحون مسلمون ذوو شهرة عظيمة أمثال "شهاب الدين بن ماجد" و"موسى بن ساطع"، ويؤكد المؤرخ البرازيلي الشهير "جواكين هيبيرو" في محاضرة ألقاها عام 1958م ونشرتها صحف البرازيل، أنّ العرب المسلمين زاروا البرازيل، واكتشفوها قبل اكتشاف البرتغاليين لها عام 1500م، وإن قدوم البرتغاليين إلى البرازيل كان بمساعدة البحارة المسلمين الذين كانوا أخصائيين ومتفوقين في الملاحة وصناعة السفن.

محاكم التفتيش تلاحق الموريسكيين في البرازيل..!

تذكر روايات المؤرخون أيضاً أن مكتشفي أمريكا والبرازيل اصطحبوا معهم بعض المرشدين المسلمين المتمرسين في علوم البحار، وأنّ هؤلاء المرشدون تظاهروا بالنصرانية للهروب من محاكم التفتيش في إسبانيا بمعنى أنهم كانوا من "الموريسكيين"، وحال وصلوهم إلى البرازيل بدأوا في إظهار بعض الشعائر الإسلامي">الإسلامية، ولم يلبثوا كثيرا حتى تم اكتشاف أمرهم وأقيمت لهم محاكم تفتيش من قبل البرتغاليين في مدينة "باهيا" 1594م، وتم تحديد بعض المواصفات التي تُبَيّن من هو مسلم سرّا ونصراني جهرا، مثل الاغتسال والاستيقاظ المبكر والصيام ونظافة الملابس ...!
 
وممن ذهب إلى هذا الرأي الدكتور "علي الكتاني" الخبير بشؤون الأقليات المسلمة في العالم، يقول: (عندما قام البرتغاليون بغزو البرازيل، منعوا المسلمين من الهجرة إلى هناك، غير أن هذا المنع لم يحل دون وصول العديد من الموريسكيين الذين كانوا من الكثرة، بحيث أشهروا في القرن السادس عشر إسلامهم، وقد أعلنت محكمة "باهية" بسبب ذلك بدء العمل بمحاكم التفتيش الكاثوليكية منذ عام 1594م، هذه المحاكم نفذت ضدهم أحكاما دموية تمثلت في إعدام أو إحراق أو استعباد الآلاف منهم" .

المسلمون الزنوج هم بناة البرازيل الأوائل:

تؤكد الوثائق التاريخية المحفوظة في المتاحف البرازيلية، أن أكثرية المنحدرين من الأفارقة الذين جيء بهم "كعبيد" إلى البرازيل هم من جذور إسلامية، وأنهم كانوا يقرأون القرآن باللغة العربية، وقد وصلت أفواج "الرقيق" إلى البرازيل عام 1538، ولم تمضِ 40 سنة حتى نقل إليها 14 ألف مسلم مستضعف والسكان لا يزيدون على 57 ألفاً، وفي السنوات التالية أخذ البرتغاليون يزيدون من أعدادهم؛ إذ جلبوا من أنغولا وحدها 642 ألف مسلم زنجي، وجُلّ هؤلاء السود جيء بهم من غرب أفريقيا، على أن أبرز مجموعاتهم هي التي اختطفت من المناطق الأفريقية: مناطق داهوتي، وأشانتي، والهاوسا، والفولان، والبورنو، واليوربا..
 
وحُمِل هؤلاء المسلمون في قعر السفن بعد أن رُبطوا بالسلاسل الحديدية، ومات منهم من مات وألقي في البحر من أصيب بوباء أو حاول المقاومة.
اقتلع هؤلاء بالقوة من أماكنهم ليكونوا آلات (خدماً مسخرين) في هذه البلاد، وليس سهلاً تقدير أعداد هؤلاء المنكوبين الذين كانوا يعدّون بالملايين، والذين ظلوا ينقلون من أفريقيا إلى البرازيل وإلى كل أمريكا مدة تزيد عن ثلاثة قرون.
 
ولنستمع إلى شهادة المؤرّخ "فريري":
(كان هؤلاء المسلمون السود يشكلون عنصراً نشيطاً مبدعاً، ويمكن أن نقول إنهم من أنبل من دخل إلى البرازيل خُلُقاً، لقد اعتبروهم عبيداً.. لكنهم لم يكونوا حيوانات جرّ أو عمّال زراعة في بداية دخولهم.. لقد مارسوا دوراً حضارياً بارزاً، بل كانوا الساعد الأيمن في تكوين البلد الزراعي.. إنّ البرازيل مدينة لهم في كل شيء: في قصب السكر، والقهوة التي جلبوها والقطن، والحبوب، حتى الأدوات الزراعية الحديدية كلها أفريقية، كانت وسائل التقنية عندهم أكثر تقدماً من وسائل الهنود ومن وسائل البرتغاليين أنفسهم...!
لقد كان هؤلاء المسلمون الزنوج أهم عنصر في عملية تحضّر البلاد، ويُذكر أن أسيادهم الأميين الذين جلبوهم لاسترقاقهم كانوا يتخاطبون مع الأوروبيين من خلال هؤلاء العبيد المتحضرين، يكتب العبد المسلم رسالة السيد إلى زميله السيد الآخر، والذي يقرأ له الرسالة عبده المسلم المتعلّم!!) .

الثورة..الصمود.. ثم الشهادة

كان مع هؤلاء المستعبدين شيوخهم الذين يعظونهم ويرشدونهم ويفقهونهم في الدين، وينزلون معهم الأكواخ ويعلمونهم القرآن ومبادىء الشريعة-الإسلامي">الإسلامية">الشريعة الإسلامي">الإسلامية السمحاء.
 
وبعد أن ازداد عددهم، وقويت عزيمتهم، قاموا بعدة ثورات إسلامية تحررية، كان من أهمها تجمع المتمردين منهم في "بالميرس" في شمالي البرازيل، في القرن السابع عشر، ولم تستطع السلطات البرتغالية إيقاف مد المسلمين إلا بعد مقاومة طويلة والاستعانة برجال الحدود من مقاطعة باوليستا أي "ساوباولو".
 
ثم حدثت سلسلة من الثورات في العقود الأولى من القرن التاسع عشر، قام بها هؤلاء المسلمون في الأقاليم الساحلية خاصة في "باهيا" وكانت قيادة الثورات بأيدي شيوخ الهاوسا، لكن ثوراتهم سحقت بمنتهى الوحشية والقسوة، وقد أجبرهم البرتغاليون على ترك دينهم وتغيير أسمائهم، لكن المسلمين لم يستسلموا وظلت ثوراتهم تتكرر وآخرها تلك الثورة الشاملة التي قامت في "باهيا" عام 1835.
 
وقد قاد الثورة ووجّهها الشيوخ ومعظمهم من ممالك البورنو وسكوتو الأفريقية، وكانوا مؤدِّبِين ووعاظاً وأئمة مساجد ومعلمين للقرآن الكريم، لكن البرتغاليين سحقوهم بوحشية، وظلّت جثث المسلمين تتعفن مدة طويلة على قارعة الطريق، وفي عتمة "السنزالات" الخربة، وكانت هذه (السنزالات) عبارة عن أقبية كان البرتغاليون يودعون فيها أولئك المسلمين الذين سُحقت ثورتهم، ويقال إن كلمة "زنزانة" جاءت من هذه اللفظة البرتغالية.
 
وخمدت الثورة بعد ذلك إلى الأبد وتنصّر من المسلمين من تنصّر بالقوة واستشهد من استشهد، وعادت أعداد منهم إلى الوثنية، وما زالت بعض شعائر الوثنية تقام بينهم إلى اليوم في البرازيل.
 
ومع ذلك بقيت آثارهم هناك إلى اليوم، حيث تذكر الروايات أن النقوش الموجودة في سقوف كنائس "باهيا" و"السلفادور" فيها عدة آيات من القرآن الكريم دون أن يشعر القيّمون عليها بذلك، لأنهم لا يجيدون العربية، ويتصوّرونها مجرد رسوم، لتثبت أنّ هذه الكنائس كانت في الأصل مساجد.

كيف تكونت الأقلية المسلمة المتزايدة في البرازيل من جديد بعد هذه المرحلة..؟ (الجزء الثانى )

نرحب بكم مجدداً من أرض البرازيل الشاسعة..لنكمل معاً التعرف على أحوال المسلمين هناك في العصر الحديث بعد أن تعرفنا في اللقاء السابق على كيفية دخول المسلمين إلى البرازيل منذ أن ساهموا في اكتشافها وصولاً إلى العصر الحديث، حيث تعد الجالية المسلمة أكبر جالية من حيث العدد في أميركا اللاتينية إذ تقدر بـ مليوني مسلم، ينحدرون من أصول شامية وبعض الجنسيات الأخرى وممن اعتنق الإسلام من أبناء البرازيل .

ماذا عن الهجرات الحديثة إلى البرازيل ؟

بدأت الهجرة الحديثة للعرب إلى البرازيل عام 1867م، بعد زيارة قام بها إمبراطور البرازيل لكل من لبنان وسورية ومصر، وبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى بدأت طلائع المهاجرين الجدد تصل إلى البرازيل من بلاد الشام، أملاً في كسب لقمة العيش، وجمع المال بعد الفقر الذي عانوه في بلادهم، ولقد جاء هؤلاء المهاجرون الجدد بثقافة دينية عبارة عن عاطفة فطرية نحو هذا الدين، الأمر الذي أدى إلى انعكاس هذا الضعف الديني على الجيل الأول، فخرج لا يعرف من الإسلام إلا اسمه ومن القرآن إلا رسمه.
 
وبعد الحرب العالمية الثانية، كثرت هجرات المسلمين إلى البرازيل ولا سيما بعد احتلال فلسطين وما رافق ذلك من توترات سياسية في المنطقة العربية.
 
يشكل المسلمون اليوم في البرازيل ما نسبته 1.5% من مجموع عدد السكان، وأكثر تجمعاتهم في ولايات ساوباولو وريو دي جانيرو وبارانا وريوغراندي دي سول، ولا توجد إحصائيات دقيقة بالنسبة إلى عددهم، إذ تقدر بعض المصادر عدد المسلمين في البرازيل بحوالي مليونين.
 
ومنذ ذلك الحين بدأ المسلمون يهتمون بشؤونهم الإسلامي">الإسلامية كنتيجة حتمية لاستقرارهم في البرازيل، وكان أغلب الذين هاجروا من أصحاب الحرف والمزارعين البسطاء، وقد انصب اهتمامهم في المحافظة على أداء بعض الشعائر الدينية، وتعليم دروس اللغة العربية لأبنائهم، ولذلك لم تنتقل الدعوة الإسلامي">الإسلامية خطوات إلى الأمام وظلت أسيره داخل بعض المساجد أو ممارسة بعض العادات والتقاليد.
 
وغالبية هؤلاء المهاجرين وصلوا من لبنان ثم فلسطين فسورية وبقية البلدان الإسلامي">الإسلامية الأخرى. ويتمركزون في ولاية "ساو باولو" حيث يوجد فيها 70 % من المسلمين، ثم ولاية بارانا، ثم بقية الولايات «ريو جراندي، دوسول، باهيا، ريو دي جانيرو ».

الواقع الدعوي في البرازيل:

في دراسة قيّمة أعدها فضيلة الأستاذ الشيخ "خالد تقي الدين" رئيس المجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامي">الإسلامية في البرازيل، يشير فيها إلى الواقع الدعوي فيقول: أرض البرازيل واسعة وكذلك أعداد المسلمين الذين يتوزعون على الولايات البرازيلية المختلفة، ونستطيع تشبيه العمل الدعوي فيها مثل المطر الخفيف الذي ينزل على الأرض القاحلة، فمهما قدمت من أعمال دعوية فالبرازيل تحتاج إلى المزيد.
 
ولا يوجد إحصاء دقيق لعدد المؤسسات الإسلامي">الإسلامية ولكنها تقدر بـ 80 مؤسسة، وكذلك يقدر عدد المساجد والمصليات بحوالي 110 مسجدا، فيما يبلغ عدد الدعاة والمشايخ 65 شيخا وداعية، ويعجز هذا العدد عن القيام بشؤون المسلمين المختلفة ويحتاج لمزيد من الترتيب والتنسيق والتعاون وتوزيع الأدوار حتى يقوم بهذه المسؤولية العظيمة.
 
ومن أهم هذه المؤسسات:

المجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامي">الإسلامية في البرازيل

هو تجمع يضم علماء ومشايخ ودعاة أهل السنة والجماعة في البرازيل من الدعاة المحليين أو المبتعثين من وزارات الأوقاف والشؤون الإسلامي">الإسلامية بالعالم الإسلامي">الإسلامي، ويبلغ عددهم 65 شيخا وداعية، تم تأسيسه عام 2005 م، ويعتبر المرجعية العليا للجالية الإسلامي">الإسلامية في البرازيل والمسؤول عن النواحي الشرعية، ويهدف إلى رعاية الشؤون الإسلامي">الإسلامية الندوة العالمية للشباب الإسلامي">الإسلامي

المكتب الإقليمي للندوة في أميركا اللاتينية:

تم إنشاؤه عام 2001 م، ويرأسه الشيخ جهاد حسن حمادة، ولديهم نشاط في إقامة المحاضرات والمخيمات الشبابية التربوية، واستطاع المكتب إنشاء وقف إسلامي من خلال التبرعات وتوحيد الفتوى، وإنشاء وقف إسلامي، ويتولى رئاسته الشيخ خالد رزق تقي الدين، ومقره في مسجد البرازيل بمدينة «ساو باولو».
وليس للمجلس أي مصدر مالي في الوقت الحاضر سوى بعض التبرعات المحلية لإقامة بعض الأنشطة الدعوية، ويسعى المجلس لإنشاء بيت الزكاة والوقف حتى يتمكن من تمويل المشاريع الإسلامي">الإسلامية المختلفة وخصوصا كفالة الدعاة وترجمة وتأليف الكتب الإسلامي">الإسلامية والعناية بالمساجد، وتعقد الجالية المسلمة آمالا كبيرة على المجلس لتحقيق الكثير من التطلعات المستقبلية، حيث أن إدارته يتم انتخابها بالاقتراع المباشر وتتكون من أحد عشر شيخا وتتمتع بالاستقلالية والشفافية التامة.

رابطة الشباب المسلم في البرازيل:

تم تأسيسها عام 1995م في ضاحية «براس» بمدينة ساو باولو، وهي تجمع شبابي حديث الهجرة للبرازيل، أغلبهم من شمال لبنان «عكار طرابلس»، والمقر به مسجد صلاح الدين وقاعة – للمحاضرات، ومصلى للنساء، إضافة لقاعات للتدريس، رئيس الجمعية الشيخ أسامة الزاهد، ولهم نشاط ملحوظ مع المسلمين الجدد، والرابطة متعاقدة مع الشيخين رودريجو وأحمد الغندور، وتعتمد المؤسسة على الدعم المحلي من تجار المنطقة واستطاعت شراء وقف بمبلغ مليون دولار لتأمين المصاريف المختلفة.
إلى جانب العديد من المؤسسات الإسلامي">الإسلامية الأخرى، والتي يجمعها ظاهرة النشاط والعمل الدؤوب المنظم إلى حد كبير في خدمة الإسلام والحفاظ على على هوية الجالية المسلمة في البرازيل.

وماذا عن المسلمون البرازيليون الجدد ؟

ثم يشير إلى أن معدل انتشار الإسلام في البرازيل يزداد يوما بعد يوم، لكنه أقل بكثير مقارنة بأوروبا وأميركا، ومرد ذلك لعدة أسباب منها، قلة الكتب المترجمة للغة البرتغالية وقلة الدعاة خصوصا الذين يجيدون التحدث باللغة البرتغالية، وافتقاد المؤسسات الإسلامي">الإسلامية لمنظومة من البرامج والخطط المتكاملة التي تعنى بشؤون المسلمين الجدد.
 
ويقدر عدد المسلمين الجدد بحوالي بالآلاف، وهم منحدرون من أصول مختلفة إسبانية وإيطالية وألمانية وأفريقية، ويمثلون شرائح اجتماعية مختلفة فمنهم الأغنياء ومتوسطوا الدخل والفقراء، وبعضهم يحتل مناصب عالية كبعض القساوسة الذين أسلموا، ومدرسي الجامعات، والتجار، ومنهم أصحاب الثقافة المحدودة.
 
وتحظى مدينة ساو باولو بالعدد الأكبر من المسلمين الجدد 60 %، تليها ولاية ريو جراندي دو سول 20 % ثم ولاية بارانا 10 %، ولايات الشمال 5 %، و5 % في أماكن متفرقة.
ويتحرك المسلمون الجدد في الدعوة بشكل مرض على وجه العموم، وبعضهم نشط جدا دفعهم هذا النشاط للسفر إلى بعض الدول الإسلامي">الإسلامية لدراسة العلوم الإسلامي">الإسلامية، ولكنهم لم يستمروا طويلا لأسباب عديدة، منها صعوبة البيئة واختلافها، وصعوبة المناهج وطرق التدريس، وصرامة بعض الجامعات في التعامل مع الطلاب.

مشروع: اعرف الإسلام..!

وقد أطلق اتحاد المؤسسات الإسلامي">الإسلامية مشروع «اعرف الإسلام» للتعريف بالإسلام يهدف لتوزيع الكتاب الإسلامي">الإسلامي باللغة البرتغالية مجانا، من خلال طاولات الدعوة والمعارض السنوية وإرسال الكتب عبر البريد والشحنات للأشخاص والمؤسسات المهتمة للتعريف بالإسلام، وقام بعمل دورات شرعية للمسلمين الجدد وبرامج مجانية للحج والعمرة قدمت خدمات لحوالي 20 من المسلمين الجدد، كما يدعم الاتحاد بعض المؤسسات التي يديرها بعض هؤلاء المسلمين شهريا.
 
وأخيراً.. ما هو موقف الحكومة البرازيلية من المسلمين ومن الفيلم المسييء للرسول صلى الله عليه وسلم ؟
في أعقاب أحداث 11 سبتمبر، طلبت وزارة الخارجية الأمريكية من حكومة البرازيل النظر عن كثب إلى الطوائف الإسلامي">الإسلامية، بحجة أنها قد تأوى مراكز للإرهاب، فأجابت البرازيل أنها ستدافع عن جميع المواطنين البرازيليين بلا استثناء ضد أي تدخلات أجنبية.
 
كما حظرت محكمة برازيلية بتاريخ 26/9/2012 البث الإلكتروني لفيلم مسيء للإسلام أثار احتجاجات في أرجاء العالم الإسلامي">الإسلامي، وأمهلت يوتيوب عشرة أيام لإزالة لقطات من الفيلم من موقعها على الإنترنت، وفي قراره قال القاضي "جيلسون ديلجادو ميراندا": (إن القضية تضع حرية التعبير بجوار الحاجة إلى حماية أفراد ومجموعات من الناس من تصرفات ربما تحرض على التمييز الديني).
 
ووفقا للحكم الذي نشرته صحيفة إستادو دي ساو باولو؛ فإن القاضي خلص إلى أن حظر شيء غير قانوني ينبغي أن لا يؤذي حرية الفكر والتعبير، وجاء القرار الذي أصدرته محكمة في ولاية ساو باولو التي توجد بها جالية كبيرة من المهاجرين من الشرق الأوسط بعد ساعات من انتقاد رئيسة البرازيل "ديلما روسيف" ظاهرة الخوف من الإسلام في الدول الغربية في كلمة لها في الأمم المتحدة.
 
وقد أقام الدعوى القضائية ضد الفيلم المثير للجدل الاتحاد الإسلامي">الإسلامي الوطني، وهو إحدى المؤسسات الإسلامي">الإسلامية للمسلمين في البرازيل ضد شركة "غوغل" المالكة ليوتيوب لبثها على الإنترنت فيلماً قال إنه مهين وينتهك الحق الدستوري في حرية الأديان .
 
نسأل الله سبحانه أن يعز الإسلام والمسلمين في البرازيل وفي كل بقاع الأرض.
 

أخبار ذات صلة

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه "سيتم إعادة تقييم العلاقات التجارية والاقتصادية مع المزيد

قال يحيى السنوار رئيس حركة المقاومة الإسلامية حماس في قطاع غزة، إن مسيرات العودة الكبرى حققت جملة من الأهدا ... المزيد

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية تقريرا، تكشف فيه عن معلومات جديدة عن زعيم تنظيم الدولة أبي بكر البغدادي، ... المزيد

تعليقات