البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

في المزاح بالملائكة والنار والاستهزاء بالصحابة والعلماء

المحتوي الرئيسي


في المزاح بالملائكة والنار والاستهزاء بالصحابة والعلماء
  • د.سعيد عبدالعظيم
    09/03/2017 07:48

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد
فلا يليق عند تلاوة القرآن الكريم وسماع الآيات البينات إلا الخشوع والخشية والتأدب والبكاء ، والحذر كل الحذر من الاستهزاء والسخرية والضحك واللعب والرقص والمزاح ،
قال تعالى (لو أنزلنا هذا القرءان على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون)
وفى الحديث " اقرأوا القرآن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا" وكان بعض أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - إذا أنزلت الآيات تقنع ببكاء ،
على خلاف حال المنافقين الذين كانوا يستهزءون بآيات الله ، ونزل فيهم قوله تعالى (قل أبالله وءاياته ورسوله كنتم تستهزءون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ) ومناسبة ذلك أن المنافقين كانوا يجتمعون فى ضاحية يقال لها جاسوم ، وفى دار يهودى يقال له سويلم ، وذلك قبل غزوة تبوك ، ونزل الوحى يخبر النبى - صلى الله عليه وسلم - بشأنهم ، فأرسل النبى - صلى الله عليه وسلم - عمار بن ياسر لهم ، فأنكروا ورجع رجل منهم يقال له سويد بن غفلة مع عمار ، فتأبط بعير النبى - صلى الله عليه وسلم - وقال له : إنما كنا نخوض ونلعب ، فنزلت الآيات (قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم)
والبعض من جلدتنا ويتكلم بلساننا ولا مادة للمزاح والضحك عنده إلا على ذكر الملائكة والجنة والنار ، وانتقلت به السفاهة وعدم التقوى من الاستهزاء بالصحابة وبعلماء الأمة وصالحيها إلى الاستخفاف برسول الله - صلى الله عليه وسلم - واتخاذ آيات الله هزوا ، وصارت أمثال القرآن تذكر فى غير موضعها اللائق بها .
يقابل الواحد منهم صاحبه فى الوقت المناسب فيقول وهو غارق فى الضحك (ثم جئت على قدر يا موسى) وما شابه ذلك
والثانى يستدل بالآية بطريقة تدعوا إلى الضحك بدلا من البكاء .
وهذا من جملة الخفة والطيش الذى ذاع وشاع
لقد كان النبى - صلى الله عليه وسلم - لا يمر بآية فيها سؤال إلا سأل ، ولا آية فيها تعوذ إلا تعوذ ، ولا آية فيها تعظيم للرب جل وعلا إلا عظمه سبحانه ، وذلك فى قيام الليل كما فى حديث حذيفة رضى الله عنه .
بكى النبى - صلى الله عليه وسلم - لما سمع بن مسعود يتلو قوله تعالى ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) قال لابن مسعود : حسبك ، يقول : فالتفت إليه فإذا عيناه تذرفان.
وقام البعض بآية يرددها طوال الليل
فأحوال النبى - صلى الله عليه وسلم - والصحابة الكرام مع القرآن معروفة و مشهورة ، فالتفكر والتدبر فى آيات الله
يدعو إلى الخشية والتعظيم لحرمات الله ، لا لهذه الأحوال المبتذلة التى نشاهدها الآن ، بل كان الإمام مالك - رحمه الله - إذا أراد أن يحدث بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم اغتسل وتطيب ولبس أحسن ما عنده
(إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى)
فيحرم رفع الصوت بحضرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي المجالس التي يذكر فيها حديثه صلى الله عليه وسلم
(لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبى ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض )
وقد اعتبر العلماء رفع الصوت على حديث النبى - صلى الله عليه وسلم - من محبطات الأعمال ، فكيف بمن يستخف ويستهزئ بآيات الله ولو كان عن غير قصد ، وإلا فلا يتصور صدور مثل ذلك عن قصد من مسلم .
كان الشيخ بن باز - رحمه الله - إذا أراد أن يقرأ فى كتاب التوحيد سوي غترته وثوبه ، فكيف يكون الحال مع كتاب الله .
لا يصح أبدا التجاوب ولا نقل وإذاعة ما ينشر فى وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعى مما ورد التحذير منه فى هذا المقال ،
فانتبهوا رحمكم الله ، واستغفروا الله لكل تقصير وتفريط
سلف وبدر
(ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب)
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

أخبار ذات صلة

مسلسل ارطغرل برغم جاذبيته وأثره الايجابي والمهم في هذه المرحلة، إلا أن عدم مراعاة الحقائق العلمية والتسامح والتساهل في كتابة السيناريو لتكون الاهد ... المزيد

هذا سؤال يطرحه كثير من المجاهدين في الميادين، ويترتب على جوابه واحدٌ من طريقين: أن يُلقي المجاهدُ بنفسه في أتون المعركة من غير احتراز رجاءَ أن يفوز ب ... المزيد

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه.

دخلت هذا العالم الأزرق من أربع سنوات تقريبًا ناويًا ب ... المزيد

قالت الشرطة البريطانية إن المهاجم الذي دهس عددا من الأشخاص بسيارة ثم طعن شرطيا أمام البرلمان البريطاني يدعى خالد مسعود، وهو بريطاني المولد حقق ضباط ... المزيد

تعليقات