البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

المرزوقي: كسبنا حركة سياسية جديدة فاجأتني بشمولها وستستمر في حماية الثورة

المحتوي الرئيسي


المرزوقي: كسبنا حركة سياسية جديدة فاجأتني بشمولها وستستمر في حماية الثورة
  • محمد بن رجب
    26/12/2014 12:42

وجّه الرئيس المنتهية ولايته محمد المنصف المرزوقي رسالة إلى أنصاره ” شعب المواطنين”، وذلك بعد إعلان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عن النتائج الأولية للجولة الثانية والأخيرة للانتخابات الرئاسية والتي أفضت إلى تربّع الباجي قائد السبسي على كرسي قصر قرطاج بنسبة  55.68 %، مؤكدًا انبهاره خلال الحملة الانتخابية الرئاسية “بسرعة” التنظم التلقائي لأناس من مختلف المشارب السياسية والعقائدية، تجنّدوا لمناصرة حملتي بحماس وتفانٍ وتضحيات أبكتني أحيانًا”.

الدفاع عن مكاسب الثورة

وأضاف المرزوقي متحدثًا عن “شعب المواطنين”: “كلّهم جمعتهم إرادة واحدة: الدفاع عن مكاسب الثورة، وعن المشروع الديمقراطي، والتصدي لعودة المنظومة القديمة التي كان من الواضح أنها تستعمل آلة التجمع المنحلّ نظريًا بكل ما عرف عنها من أساليب الترغيب والترهيب، مدعومة بآلة دعائية رهيبة وبحجم غير معروف من المال السياسي المحلي والأجنبي. هذه الطاقة هي التي أسمّيها الحراك وله خصائص جديدة على مجتمعنا لا بدّ من التركيز عليها“.

خارج الأطر القانونية

وأضاف المرزوقي مبرزًا أنّ هذا الحراك: “انطلق من خارج ومن فوق الأطر التقليدية، ومتجاوزًا التقسيمات السياسية والعقائدية الموجودة على الساحة“.

وأكد على أنه: “جمع اليساري الذي يضع القضية الاجتماعية فوق كل الأحقاد الأيديولوجية ويرفض الاصطفاف وراء رأس المال المشبوه انطلاقًا من هذه الأحقاد، والحداثي الذي يضع كرامة المواطنين والحريات الفردية والاجتماعية فوق المفهوم القمعي والمتخلف لهيبة الدولة أو المفهوم السطحي للحداثة بما هي لباس وتقاليد وكره للهوية العربية الإسلامية، والقومي الذي يضع الوفاء لحقوق الإنسان والشعوب والأمة فوق الوفاء لأنظمة فاسدة استبدادية وإن ادّعت القومية والممانعة، والإسلامي الذي يعتبر أنه يجب القطع مع المنظومة القديمة لا محاولة ترويضها“.

وهذا الحراك، بحسب المرزوقي، أظهر إمكانية، وبالتالي ضرورة، تلاقي أناس فرقت بينهم أيديولوجيات متباينة ويمكن أن تجمعهم نفس القيم.

توسّع رقعة شعب المواطنين

وقال المرزوقي: “إنّ حراك شعب المواطنين، انطلق تلقائيًا غير منتظر إذنًا مني أو من سواي والظاهرة في كل الحالات تتجاوز شخصي بكثير، ومن ثمّ فأنا الذي في خدمتها لتحقيق مطامحها وليس هي التي في خدمتي لتحقيق مطامحي، علمًا وأنه لم يعد لي أي مطامح سياسية سوى رؤية توسع رقعة شعب المواطنين وتحقيق آماله في الحرية والتنمية“.

وأكد المرزوقي أنه: “مما يعني أنني لا أخلق حركة سياسية جديدة، وإنما أنني أقبل أن أواكب ظاهرة فاجأتني بعمقها وشمولها وأتشرّف بأنني عنصر فاعل فيها“.

جيل جديد من القادة

وشدّد المرزوقي على أنّ: “على جيل جديد من القادة في كل مستويات العمل السياسي من القاعدة إلى القمة أن يتقدموا لمواكبة هذه الحراك الجماهيري، وابتكار كل الأشكال التنظيمية التي تستطيع استعمال طاقته لا كبتها، وعليهم هم لا غير أن يتشكلوا كقيادات بديلة ومستقبلية حاملين آلام تونس ومنتصرين لآمالها“.

ويتطلب هذا، يقول المرزوقي: “تفكيرًا معمقًا حول أطر جديدة تكون بالغة المرونة والترابط تجمع بين السياسي والمجتمعي والثقافي والفني، لتكون الثورة أيضًا ثورة في العمق لا على السطح وتخلّص شعبنا شيئًا فشيئًا من التقاليد والعادات التي زرعتها فينا عقود من الاستبداد“.

مشاورات على كل الأصعدة

وأبرز المرزوقي أنّ هذا الحراك: “يتطلب كثيرًا من المشاورات على كل الأصعدة وأخذ كل الوقت لبلورة أحسن الخيارات التنظيمية والبرامج العملية للتحضير لكل الاستحقاقات السياسية المقبلة، سواء تعلّق الأمر بمنع التغوّل والدفاع عن الحقوق والحريات التي اكتسبناها بفضل دماء شهدائنا الأبرار، أو مواصلة بناء النظام الديمقراطي عبر التقدم بقوة للانتخابات البلدية المقبلة“.

وأضاف: “إن رسالة حراك شعب المواطنين أن يسهر على مشروعنا التحرّري، عبر الأطر التنظيمية التي ستقررها المشاورات الديمقراطية، وهذه الأطر مطالبة بأن تضع نصب أعينها جملة من الأهداف“.

وركز أساسًا على التمسك بالوحدة الوطنية، هذه الوحدة، يقول المرزوقي: “هي مكسبنا التاريخي الرئيس، وهي ضمان وجودنا واستقرارنا؛ وبالتالي فإنني أدعو كل التونسيين والتونسيات للحفاظ عليها بكل قواهم“.

وشجب المرزوقي بقوة: “كل خطاب من شأنه تحقير أو تبخيس أي جهة من وطننا الحبيب، وأدعو الجميع إلى الترفّع عن أي موقف من شأنه خلق أي شرخ في وحدتنا الوطنية والعمل بالعكس على رأب أي صدع قد يظهر نتيجة تجاذبات سياسية عابرة وانتخابات ديمقراطية لا مكان فيها إلا للبعد السياسي لا لأيّ بعد جهوي أو طائفي“.

خيار سلطة الشعب

وقال المرزوقي: “أكثر من أي وقت مضى، يجب أن نتمسّك بخيار سلطة الشعب، مهما كانت خيبة أمل البعض في نتائج الانتخابات فإنه لا بديل لسلطة الشعب إلا سلطة ”نخب” تنصّب نفسها وليّة عليه بحجة عدم نضجه للديمقراطية. الخيار الأفضل كان وسيبقى سلطة شعب يتعلّم من تجاربه بدل سلطة نخب لا تسعى إلا لتحقيق مصالحها وتمنع تجربة لا تتشكل إلا عبر الزمان“.

الخيار الديمقراطى

وشدد على أنه يتمسك بالخيار الديمقراطي أكثر من أي وقت مضى: “فلا زال أمامنا الكثير من التفكير والتجريب لنعرف كيف نقي ديمقراطيتنا الناشئة من المال الفاسد والإعلام المنحاز ومحاولات التزوير، لكن كل هذه العيوب الموجودة حتى في أعرق الديمقراطيات ولو بنسب أضعف، لا يمكن أن تكون حجة ضد الخيار الديمقراطي الذي كان وسيبقى أضمن لشعبنا من أي استبداد، فالحرية بكل عيوبها هي التي تمكّن من فضح الفساد ومن تقديم البدائل ولا غنى عنها؛ ولذلك لا بدّ من الحفاظ عليها اليوم وغدًا والتمسّك بها أشدّ التمسّك“.

وأكد على أنّ: “قدرنا كشعب وقدر الأمة ككل، ليس أن نوضع دومًا وإلى الأبد بين خيار الاستبداد أو الإرهاب، وإنما الطريق الوحيد نحو المستقبل هو الدولة الديمقراطية والمجتمع التعدّدي“.

القضاء على الفقر والتهميش

وختم المرزوقي حديثه بالتركيز على أنه: “علينا أن نجعل المسألة الاجتماعية، أي القضاء على الفقر والتهميش أولوية الأولويات، أكثر من أي وقت مضى، حيث لا حرية في ظل الفقر اللهم إلا حرية الذئب في المدجنة”.

وأكثر من أي وقت مضى، يقول المرزوقي: “علينا بلورة حركة سياسية تنبثق من هذا الحراك، مبنية على قيم مشتركة ومشاريع سياسية جامعة تاركة للضمائر الإيمان أو عدم الإيمان“.

ثم يضيف: “أكثر من أي وقت مضى، يجب أن نتمسك بمشروع الثورة السلمية التي انطلقت من بلادنا وعرفها العالم تحت اسم الربيع العربي، فهذه الثورة السلمية التي ضحى من أجلها شهداؤنا العزّل أمام آلة قمع الاستبداد، هي الوسيلة المثلى للدفاع عن حقوقنا وحرياتنا ومواصلة تحقيق أهداف ثورة 17 ديسمبر المجيدة“.

وشدّد على التركيز بقوة: “على أنني بقدر ما أنا متمسك بحق شعبنا في التظاهر السلمي وبكل أشكال المقاومة غير العنيفة، بقدر ما أدين وأتبرأ اليوم وغدًا من أي شكل من أشكال العنف اللفظي والجسدي لتحقيق أهدافنا السياسية“.

وارتفعت الاحتجاجات في اليومين الأخيرين في عدد من محافظات جنوب تونس، في مدن الحامة وقابس و تطاوين وقبلي و دوز وسوق الأحد وبنقردان، وتمّ حرق عدد من مراكز الأمن.

أخبار ذات صلة

العامى أو طالب علم من الطبيعى أنه لا يُحسن الاجتهاد، وبالتالى فلا يجوز له أن يقول هذا الاجتهاد خطأ أو صواب، وإنما يقلد مجتهداً آخر في هذا، دون تعدٍ أو حد ... المزيد

يحدث اللبس ويستنكر البعض حينما نصف بعض الناس بأنهم يتبعون هذا النهج فى التفكير والتصورات ومناهج التغيير

 وقد يقول:

... المزيد

كنت أود تأخير مقالى بعد العيد لكن تأخير البيان لايجوز عن وقت الحاجة

بفضل الله  منذ عشر سنوات أو أكثر وانا احذر وأنتقد عزمى بشارة فه ... المزيد

عديدة هي التحولات الجيوبوليتكية السحيقة في القطر العربي التي امتدت من الشرق إلى ليبيا و الهادفة إلى بلقنة المنطقة تنزيلا لبنود مخططات الظلاميين و ا ... المزيد