البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

"المختار المهدي" نصف قرن من العطاء.. متعدد المواهب والنشاطات

المحتوي الرئيسي


  • د. سلمان الصادق البيرة
    27/05/2016 06:37

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، فالحديث عن الأصدقاء الأوفياء مثل فضيلة الأخ الفاضل الأستاذ الدكتور الشيخ محمد المختار المهدي – رحمه الله تعالى – حديث تتعدد أطرافه وتتشعب جوانبه خاصة وأن صلتي به رحمه الله تمتد إلى ما يقارب خمسين سنة، منذ أن كان في مدينة البيضاء عاصمة الجبل الأخضر بليبيا، حيث مقر جامعة السيد محمد بن علي السنوسي الإسلامية، والتي أشرف بأنني أحد خرجيها.

وكان المرحوم بإذن الله يعمل في المكتب الفني الذي يتبع الجامعة فضيلة الشيخ عبد الحميد عطية الديباني رحمه الله، وكان الشيخ محمد يقوم بمهام متعددة: الرد على ما ينشر نقدا لثوابت الإسلام، المشاركة في تحرير مجلة الجامعة (الهدي الإسلامي)، القيام بمهمة الدعوة إلى الله تعالى من خلال وسائل الإعلام المتنوعة، وفي خلال التواصل الاجتماعي مع شرائح المجتمع، القيام بخطبة الجمعة في مسجد الجامعة والذي كان يصلي فيه الملك إدريس رحمه الله حين يصيف في مدينة البيضاء.

وكان الشيخ رحمه الله متعدد المواهب: رسوخ في العلم، قوة في الحجة والبيان، قيام بما يسند إليه من الأعمال العلمية والدعوية، نجاح في الجانب الاجتماعي برعاية الوالدين، وكان يتمتع بشخصية كريمة محبة للأصدقاء ما رأيت في المتعاقدين كرما مثل كرم الشيخ رحمه الله، وبعد رجوعه إلى بلده كان بيته في حدائق حلوان ساحة لإكرام أصدقائه ومن عرفهم من الليبيين ومن السعوديين حيث عمل أستاذا في جامعة أم القرى بمكة المكرمة وفي الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.

ورغم تعدد مسئولياته في التدريس الجامعي ورئاسة الجمعية الشرعية، وعضوية مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، ومجالات أخرى ولجان متعددة، فهو لم يتوقف عن التأليف العلمي والقيام بمهمة الدعوة إلى الله تعالى من خلال ميادين ومنابرمتعددة، حتى إنه كان يرهق نفسه كما أخبرني أحد أبنائه الأستاذ محمود برغم حالته الصحية وبرغم نصيحة الأطباء بالراحة وبرغم شدة المرض فقد كان دائم الحركة والعمل والإنتاج.

لقد فقدت الأمة الإسلامية بوفاته علما من أعلامها، وداعية من دعاتها الكبار، وعالما من علمائها المصلحين ورمزا من رموزها العاملين.

رحمه الله رحمة واسعة، وعظم الله أجر أسرته وأهله وأصدقائه، والمسلمين في فقده وجبر مصابهم وإنا لله وإنا إليه راجعون.

د. سلمان الصادق البيرة

أستاذ التفسير – بجامعة أم القرى

أخبار ذات صلة

صرح الدكتور علي محي الدين القره داغي – الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين – بأن ما يح ... المزيد

لم يكن يوما عاديا في تاريخ مصر ، الجمعة (15-4-2016) ، لا في مشاهده وأحداثه ، ولا باعتباره حلقة في مسلسل الصراع بين الشعب الذي ينشد الحر ... المزيد

تعليقات