البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

"المجلس الإسلامي" و"الإفتاء السوري" ينتخبا الشيخ أسامة الرفاعي مفتيًا عاماً لسورية

المحتوي الرئيسي


  • خالد عادل
    20/11/2021 06:53

 أعلن “المجلس الإسلامي السوري”، انتخاب الشيخ أسامة الرفاعي بالإجماع، مفتيًا عامًا لسوريا، على خلفية إلغاء النظام السوري، لمنصب المفتي العام في مناطق سيطرته، بموجب مرسوم تشريعي صدر في 15 من نوفمبر الحالي.

 

وفي بيان مصور، أصدره المجلس اليوم السبت، 20 من نوفمبر، أكد المتحدث باسم “المجلس الإسلامي” مطيع البطين، أن النظام السوري تآمر على منصب المفتي وجعله تعيينًا بعدما كان انتخابًا من قبل كبار العلماء، مضيفًا أن حلقات التآمر على المنصب استمرت حتى إلغائه بشكل كلّي.

 

وأوضح البطين أن “المجلس الإسلامي” باعتباره الهيئة الممثلة للعلم والعلماء، و”مجلس الإفتاء السوري” باعتباره الهيئة المتخصصة بالفتوى وبعد التباحث مع العلماء السوريين بالأمر الجلل، وقيامًا بما وصفه بـ”الواجب الشرعي”، قرروا إبقاء المنصب وانتخاب الشيخ أسامة عبد الكريم الرفاعي بالإجماع، مفتيًا عامًا لسوريا.

 

 

 ودعا البطين في البيان الذي ظهر به عدد كبير من رجال الدين، للالتفاف حول “المرجعية الموحدة”.

 

والمجلس هيئة مرجعية شرعية وسطية سورية، تسعى إلى جمع كلمة العلماء والروابط الشرعية، وإيجاد الحلول الشرعية لمشكلات السوريين وقضاياهم وعقد لقاءه التأسيسي الأول في اسطنبول في نيسان 2014، بحضور عدد من العلماء والدعاة السوريين، حيث يضم نحو 40 هيئة ورابطة إسلامية من أهل السنة والجماعة في الداخل والخارج. بحسب ما يعرف نفسه عبر موقعه الإلكتروني.

 

كما يضم الهيئات الشرعية لأكبر الفصائل الإسلامية في جميع أنحاء سورية.

 

ويرأس المجلس منذ تلك فترة الإعلان الشيخ أسامة الرفاعي، أحد كبار علماء سورية، وهو رئيس “رابطة علماء الشام” أيضاً.

 

ولد الرفاعي في دمشق عام 1944، وتخرج في مدارس دمشق وثانوياتها.

 

بعد ذلك التحق بجامعة دمشق ودرس العربية">اللغة العربية وعلومها في كلية الآداب قسم العربية">اللغة العربية، وتخرج منها عام 1971.

 

وهو خطيب مسجد عبد الكريم الرفاعي (نسبة لأبيه) بمنطقة كفر سوسة بدمشق سابقاً، والذي كان المحطة الأخيرة له في البلاد قبل مغادرته إلى تركيا، متخذاً موقفاً معارضاً لنظام الأسد.

 

وحول دلالات انتخاب الشيخ الرفاعي، رأى الباحث الإسلامي معتز الخطيب، في تصريحات صحفية، أنها "خطوة ذكية من المجلس السوري.. استثمر المجلس فرصة (فراغ) خلّفه النظام فملأه وبطريقة الانتخاب (من مجموعة محددة ذات تمثيل ديني وجماعاتي) في حين أن النظام كان يعينه تعيينا".

 

ويرى الخطيب أن "النظام وفّر بإلغائه المنصب فرصة ذهبية لخصومه"، مضيفا: الخطوة (انتخاب الرفاعي) تأتي بعد غضب واسع من إلغاء المنصب الذي استُقبل على أنه إلغاء السنّة كمكون رسمي وأغلبي لسورية مع إيكال الفتوى لمجلس فقهي (بالتعيين)، ويمثل مكونات طائفية عديدة". ويرى الخطيب أن منصب المفتي في سورية "سياسي من قبل النظام وإلغاؤه سياسي واستعادته من المجلس سياسية أيضا"، وفق الخطيب.

 

ويعد الشيخ أسامة الرفاعي المولود في العاصمة السورية دمشق عام 1944 من أبرز العلماء الذين أيدوا الثورة في عام 2011، حيث جهر على المنابر بانتقاد النظام وممارساته العنيفة مع المتظاهرين، فاضطر الى مغادرة سورية نتيجة مضايقات أمنية من أجهزة النظام تهدد حياته، حيث تعرض للضرب من قبل عناصر أمنية في الشهور الأولى من الثورة. ترأس المجلس الإسلامي السوري منذ تأسيسه، كما يترأس رابطة علماء الشام.

 

من جانبه، يعتقد الباحث الإسلامي محمد خير موسى أن الخطوة "إيجابية"، مضيفا، في حديث مع صحيفة "العربي الجديد": "سد المجلس الفراغ، وأشار إلى أن الشيخ الرفاعي بات مفتيا لكل سورية، وهذه خطوة ممتازة"، مضيفا: "على الشيخ الرفاعي أن يخرج من حالة ردة الفعل إلى الفعل والتأثير، ومن الرمزية إلى تكريس المرجعية للشعب السوري كله المساند للثورة أو الموجود في مناطق سيطرة النظام".

 

وكان مفتي سوريا، أحمد بدر الدين حسون، وخلال مشاركته في تشييع الفنان السوري، صباح فخري، في 2 من تشرين الثاني نوفمبر الحالي، قال إن “خريطة سوريا مذكورة في القرآن” في سورة “التين”.

 

وأضاف حسون في حديثه، أن ذكر شجرتي “التين والزيتون” ضمن الآية، دلالة على “خلق الإنسان في سوريا في أحسن تقويم”، معتبرًا أن من ترك البلاد سيلقى عقابًا من الله، مستشهدًا على توصيفه بالآية “ثم رددناه أسفل سافلين”.

 

وتبع كلام المفتي بيان صدر عن “المجلس العلمي الفقهي” التابع لوزارة الأوقاف بحكومة النظام السوري، في 11 من تشرين الثاني، ردًا على تفسير (سورة التين) الذي تبناه حسون.

 

وأوضح البيان أن تفسير المفتي حسون لسورة “التين”، هو “كلام ضيق، لا ينطلق من دراية بقواعد تفسير القرآن الكريم، بل إنه إقحام للدين في إطار إقليمي ضيق”، مشيرًا إلى أن التفسير بهذا المفهوم الضيق بعد عن المقصد الإنساني الذي أراده الله في هذه السورة.

 

وفي 15 من تشرين الثاني نوفمبر الحالي، ألغى الأسد  المادة “35” من قانون صدر عام 2018، والتي تنص على “تسمية مفتي الجمهورية العربية السورية وتحديد مهامه واختصاصه بمرسوم بعد اقتراح من وزير الأوقاف”.

 

كما ألغى المرسوم المادة “هـ” من القانون، التي تتضمن النص الآتي: “يتولى الوزير تسمية مفتين في المحافظات عند الحاجة، وتكليف أرباب الشعائر الدينية والقائمين على أماكن العبادة ومحاسبة المقصرين منهم، وفرض العقوبات التأديبية بحق من تثبت مخالفته منهم وفق أحكام هذا القانون والأنظمة الصادرة وفقًا له”.

 

وكان الشيخ أسامة الرفاعي زار مدينة اعزاز في ريف حلب الشمالي، في 6 من آب الماضي، وافتتح  أول مركز للمجلس في الشمال السوري.

 

كما أن عددًا من قادة أبرز الفصائل كـ”الجبهة الشامية” و”أحرار الشام” ظهروا إلى جانب الرفاعي في صورة جماعية، وهو ما يُنظر إليه على أنه توجه لتأسيس تيار إسلامي وسطي في ريف حلب، يوازن أو يواجه تمدد تيار “تحرير الشام”.

 

 

أخبار ذات صلة

ألغى رئيس النظام السوري بشار الأسد، بموجب مرسوم أصدره الاثنين، منصب مفتي الجمهورية، من دون أن تتضح أسباب القرار وخلفياته.

 

... المزيد

مع حلول ذكرى هجمات 11 سبتمبر، أثار الفيديو الجديد لزعيم تنظيم القاعدة الدكتور أيمن الظواهري، والذي ظهر فيه مرتديا ما يمكن اعتباره (زيا سعوديا)، جدلا وردو ... المزيد