البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

المبايعون على الموت يؤخرون حسم المعركة في الباغوز

المحتوي الرئيسي


المبايعون على الموت يؤخرون حسم المعركة في الباغوز
  • على عبدالعال
    05/03/2019 09:48

منذ صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في الـ7 من فبراير/شباط الماضي، بأن "الإعلان الرسمي عن تحرير كامل الأراضي التي كان يسيطر عليها تنظيم داعش في سوريا والعراق، ربما يكون الأسبوع المقبل". والعالم يترقب هذا الإعلان، ووسائل الإعلام تنتظر غير أن الانتظار والترقب طالا بعض الشيئ حت باتت التساؤلات تدور حول السبب في تأخر هذا الإعلان.

وكان مستشار الأمن القومي الأميركي، جون بولتون، قد وصف المنطقة التي يسيطر عليها داعش بأنها منطقة متناهية الصغر، مشيرا إلى أن إعلان هزيمة التنظيم بنسبة 100 في المئة "سوف يحدث قريبا جدا جدا".

وبينما تؤكد مصادر متطابقة استمرار التقدم الحاصل من قبل القوات الكردية إلا أنها تفيد بأن عمليات التقدم تجري ببطئ لإنهاء معركة الفرصة الأخيرة التي أطلقتها قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي بقيادة واشنطن لإنهاء تواجد من تبقى من عناصر تنظيم داعش في منطقة مزارع الباغوز، بالقطاع الشرقي من ريف دير الزور، على مقربة من الضفاف الشرقية لنهر الفرات.

ويكمن البطء في السيطرة على آخر مناطق التنظيم في طبيعة أرض المعركة، حيث تدور الاشتباكات في محاور بمنطقة مزارع الباغوز، وهي منطقة تحيط بها البساتين والحقول الزراعية وقنوات المياه، من كل مكان، مما يسهل من عمليات التواري فيها والمباغتها.

كما تمثل شبكة الأنفاق التي حفرها التنظيم في المنطقة أحد عوائق المعركة، فهناك أنفاق كثيرة وألغام تبطيء من عمليات التمشيط الحذرة التي تقوم بها القوات الكردية.. ويعتمد داعش على شبكة الأنفاق في تنقلات من تبقى من مقاتليه وقادته، ويعمد هؤلاء إلى التواري نهاراً والهجوم ليلاً مستغلين الظلام، كما يلجأ التنظيم في كثير من الأحيان إلى تفجير بعض هذه الأنفاق المفخخة في محيط تحصيناته.

ويتحصّن مقاتلو التنظيم في جيب بالباغوز مساحته أقلّ من نصف كيلومتر مربع.

المبايعون على الموت، حلقة أخرى في هذا الصراع الضاري، وهم مجموعات من أشرس المقاتلين العقائديين في التنظيم سبق لهم أن بايعوا أبوبكر البغدادي “بيعة الموت”، ويفضلون القتال حتى النهاية، وهؤلاء لا يطمع أكثر المتفائلين في إستسلامهم بأي حال على عكس غيرهم ممن سلموا أنفسهم إلى قوات سوريا الديمقراطية تحت الضغط المستمر من هذه القوات عبر القصف بالقذائف المدفعية والصاروخية والاستهداف بالرشاشات الثقيلة لمناطق تواجدهم وعوائلهم.

 

وسبق للتنظيم أن لجأ إلى "بيعة الموت" كورقة أخيرة في معارك سابقة، كما حدث بشكل جماعي في مدن مثل الفلوجة، والموصل، والأنبار العراقية، وفي ريف دير الزور، والرقة السورية، وغيرها من المدن.

وبحسب المراقبين تهدف المعركة الحالية فيما تهدف إلى تشكيل ضغط على عناصر التنظيم وفرض الأمر الواقع عليهم بالقبول بالاستسلام وإلا فإن الموت مصير الرافضين للخروج من أنفاق مزارع الباغوز.

وخلال الأيام الماضية، خرجت آلاف النساء والأطفال من بلدة الباغوز ضمن اتفاق بين داعش و"قسد"، إضافة إلى تسليم المئات من عناصر التنظيم أنفسهم إلى القوات الكردية.

وبينما لا يزال أعداد المتبقين من التنظيم في منطقة مزارع الباغوز وأنفاقها مجهولا، تؤكد تقارير ميدانية بأن التنظيم يعتمد في عمليات صد الهجوم على القناصة وبعض الصواريخ الموجهة فضلا عن استخدامه السيارات المفخخة والانتحاريين.

وفي تصريحات له، قال مرفان قامشلو المتحدث الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية: إن قواته "تتقدم على وتيرة بطيئة نوعا ما والسبب هو أنه ليس هناك عجلة كبيرة للتقدم لعدم حدوث أي مشاكل كون داعش لغمت المنطقة بشكل كثيف جدا. آلاف الألغام موجودة على الطرقات في تلك البقعة الصغيرة".

وتتوغل القوات الكردية من جهتين داخل الجيب الصغير في الباغوز بأسلحة متوسطة وثقيلة، وتترافق الاشتباكات العنيفة بين الأطراف المقاتلة مع عمليات قصف بري وجوي من قبل التحالف الدولي، وسط استهدافات متبادلة على محاور التماس بين الجانبين، أسفرت عن سقوط خسائر بشرية.

وستتوج السيطرة على الباغوز، أربع سنوات من الجهود الدولية لطرد التنظيم الجهادي الأعنف والذي سبق وأعلن من جانب واحد قيام خلافة إسلامية شملت نحو ثلث مساحة سوريا والعراق تقريبا في عام 2014.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلا عن : المرجع

 

أخبار ذات صلة

صبحت الفتاة شاميما بيجوم (19 عاما) بين ليلة وضحاها حديث الساعة في بريطانيا. أطلق عليها الإعلام هناك "عروس المزيد

تقديم

في العاشر من يناير/كانون الثاني المنصرم للعام الحالي، وعلى كتف وادي الفرات؛ وتحد ... المزيد