البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

المادة المفسرة خط أحمر

المحتوي الرئيسي


المادة المفسرة خط أحمر
  • الشيخ ياسر برهامى
    31/12/1969 09:00

  الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛ حدث فى الجمعية التأسيسية لكتابة الدستور تطورات خطيرة خلال الأسبوع الماضى ،كان أشدها انسحاب بعض اللبراليين ، وممثلى الكنائس المصرية ، وإن كان إلى الآن انسحاباً إعلاميا ،وليس انسحاباً رسمياً . وزعموا أن سبب فى الإنسحاب هو أن الدستور الذى أعدت مسودته، وتجرى المناقشات حالياص عليها ، مع تصويت مبدئي تمهيداً للتصويت النهائي هو دستور سلفى إخوانى ،وبعضهم قال بأنه طالبانى وهابى ، مع أنهم شاركوا فى كل جلسات اللجان التى وضعت هذه المواد مادة مادة ، وتم التصويت داخل اللجان عليها ، بل كانواضمن الموافقين الموقعين على ما أسمام بابا الكنيسة "مادة كارثية " أى المادة 220 المفسرة لمبادئ الشريعة الإسلامية لأنها تشمل أدلتها الكلية ،وقواعدها الأصولية والفقهية ، ومصادرها المعتبرة على مذهب أهل السنة والجماعة . وصورة التوقيعات منتشرة فى كل مكان ،ومن ضمن الموقعين من أرسلتهم الكنيسة استجابة للتوافق كممثلين لها ،وقد مر شهر تقريبا على هذه الجلسة دون اعتراض من أحد فما الذى جد حتى يطالبوا بإلغاء هذه المادة إلا المساومة السياسية ، اتحصيل ما يظنونه مصلحة لهم ،وهو فى الحقيقة أعظم مضرة عليهم وعلى طائفتهم . فإن النسبة التى حصل عليها غير الإسلاميين من التأسيسية -50% هى نسبة أكبر بكثير من نسبة وجودهم فى المجتمع ، ومع ذالك قبل الإسلاميون ذلك لتحقيق التوافق ، ومع كل هذا تأتى هذه الانسحابات لتحاول إلغاء هذه المادة المفسرة التى أصررنا على وجودها حتى لا تفرغ المادة الثانية من مضمونها خلافا لحقيقة وضعهان وخلافا لإرادة الشعب المصرى فى العودة إلى شريعة رب العالمين . وأحب أن أؤكد للجميع أن الشريعة قادمة قادمة ؛ لأن الله سبحانه وعد بذلك قال تعالى:" يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَهُوَالَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ" وقال تعالى :" وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ". ومن يحاول مغالبة أمر الله فالله غالب على أمره ، وإرداة الأمة في العودة إلى الشريعة حاسمة وجازمة لقد طلبنا منهم مرات أن يجعلوا هذه الكلمة : الشريعة الإسلامية ، أو مبادئ الشريعة الإسلامية فى استفتاء خاص عليها ، ويأبون فى كل مرة لمعرفتهم التامة بما سيئول إليه أمر الاستفتاء ، ولكنها الرغبة الجارفة عند من يسمون أنفسهم النخبة فى أكل صنم العجوة ،فلا الديمقراطية طبقوا ، ولا الشعب مثلوا ،ولا للشريعة وأمر الله امتثلوا . ونحب أن نؤكد للجميع أن هذه المادة المفسرة هى الحد الأدنى الذى يمكن أن نقبل به ، وهى واضحة ليست غامضة ، أو لا قيمة لها كما يقول بعض دعاة الإسلاميين ،وهى تشمل على الأدلة والمصادر ، وقد دخل فيها الكتاب والسنة والأجماع والقياس ، وغيرها من المصادر المختلف فيها . ولايمكن لمسلم أن يسمع أن تتحكم الكنيسة أو القوى الليبرالية فى تفسير مبادئ الشريعة ، وقد أقر هذا التفسير هيئة كبار العلماء بلأزهر ، فماذا بعد ؟ فأى محاولة من أى اتجاه لإلغاء أو تعديل هده المادة ،معناه تفجير مشروع الدستور بالكامل ، وأى اتفاق يضمن بعد نقض العهد الموقع . الشارع المصرى لن يقبل أى تنازل عن هذا الحد الأدنى ،ونرجوا الله أن يهدينا سواء السبيل وأن يوفق المخالفين لترك اللعب بالنار .

أخبار ذات صلة

قال تعالى في سورة الأنفال :

 يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَاب ... المزيد

شدّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على أن عملية "نبع السلام" تنتهي بشكل تلقائي عندما "يغادر المزيد