البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

القياس الكمي للمسافة السياسية بين دول الشرق الاوسط: نموذج تركيا واسرائيل

المحتوي الرئيسي


القياس الكمي للمسافة السياسية بين دول الشرق الاوسط: نموذج تركيا واسرائيل
  • د. وليد عبدالحي
    11/03/2022 06:21

منذ ان طرح فرانك كلينغبيرغ(Frank Klingberg) في مطلع الاربعينات من القرن الماضي فكرة القياس الكمي للمسافة السياسية بين الدول- اي درجة التقارب او التباعد في سياسة بلدين او اكثر-،  تزايد عدد الباحثين الذين عمدوا الى تطوير نماذج لقياس العلاقة بين الدول ،ومن ابرز من ساهم في ذلك كل من Gilbert R. Winham وBruce Russett ,  و Hofstede و Rosendorff  وغيرهم ، وقد بذلت جهدا كبيرا لمحاولة التوفيق بين هذه النماذج لتطبيقها على العلاقات بين دول منطقة الشرق الاوسط (من غرب باكستان الى موريتانيا، ومن تركيا الى السودان)، وتم أخذ 48 مؤشرا لمدة تمتد من عام 2000 الى عام 2020، وقمت باعتماد أوزان لكل مؤشر ،وتم تحديد هذه الاوزان على اساس المتوسط الحسابي لوزن المؤشر في 17 دراسة اعتمدت قياس المسافة السياسية بين دولتين او اكثر.

 وفي الحقيقة واستنادا لبعض  الاطروحات الجامعية مثل  اطروحة  دكتوراه لطالب اسرائيلي عام 1994 عنوانها : Measuring the political distance between Middle East countries according to Klingberg model تبين ان الفرق بين نتائج القياس  على اساس نموذج كلينغبيرغ وبين نتائج ما قمت بقياسة لا يمثل فرقا جوهريا.

وقد تبين من نتائج دراستي ( التي أتأمل ان انتهي منها قريبا ) ان اقرب مسافة(اي اقوى علاقة ) بين دول المنطقة هي بين اسرائيل وتركيا، فمن بين 48 مؤشرا كانت العلاقة  بين اسرائيل وتركيا  هي الاقوى في 27 مؤشرا  من المؤشرات ذات الوزن الاكبر قياسا لبقية المؤشرات،وان هناك 14مؤشرا من ذات المتوسطة الوزن و 7 مؤشرات من ذات الوزن الضعيف، وكان مجموع نقاط  قوة العلاقة التركية الاسرائيلية  هو 92 نقطة من مجموع 118.

وتغطي المؤشرات ابعادا جغرافية وتاريخية وثقافية وسياسية وعسكرية وأمنية واقتصادية، وتم تقسيم هذه الابعاد الى مؤشرات فرعية، ثم تم الاستناد الى مؤشرات القياس الدولية للحصول على الارقام ثم مقارنة ارقام المؤسسات في الدولة المعنية مع الارقام الدولية ولم اجد حقيقة فروقا ذات اهمية.

انا الآن في مرحلة مراجعة البيانات والتأكد من صحة معادلات القياس للنتائج الرياضية للقياس .

ماذا يعني ذلك:

أتمنى من الاخوة في الحركات الاسلامية وبخاصة " الاخوان المسلمين في العالم العربي" ان يدركوا نتائج هذه الدراسة والتحقق من انها مبنية على اسس بعيدة كل البعد عن " الغرض الذاتي"، وعليهم ان يدركوا ان العلاقات الاستراتيجية بين القوى والدول السياسية لا تكون مؤسسة على الرشى مثل منح اللجوء لبعض الافراد او فتح محطة اذاعية او تلفزيونية او مساعدة انسانية...الخ ، فهذه الرشى ستعصف بها اية عواصف سياسية مستقبلية..اللهم اشهد ..اني قد بلغت.

 

أخبار ذات صلة

قالت اللجنة المركزية للانتخابات في رام الله، إن 259 قائمة انتخابية تتنافس على 73 هيئة محلية في الضفة الغربية، خلال ال ... المزيد

اتسمت العلاقات التركية-الروسية عبر التاريخ بالتنافس والصراع في عدة ساحات شملت البلقان والبحر الأسود والقوقاز، و ... المزيد

(1)

 

قبل سنوات وفي أثناء مطالعتي لسيرة الحافظ ابن رجب (ت795هـ) رحمه الله ورد أن من جملة تصانيفه كتابًا عنوانه “الاستغ ... المزيد