البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

"القيادة الشبابية" توافق على اقتراح "التميمي" لحل أزمة الإخوان..وشخصيات عربية تتوسط

المحتوي الرئيسي


  • الإسلاميون
    08/04/2017 10:25

لم تتوقف محاولات إنهاء الخلافات الداخلية بجماعة الإخوان المسلمين، على الرغم من عدم الوصول إلى نتائج ملموسة لرأب الصدع بين طرفى الأزمة خلال الفترة الماضية.

وتواجه جماعة الإخوان المسلمين أزمة داخلية، لناحية صراع على أحقية القيادة بين جبهتين، الأول تعرف بـ "القيادة التاريخية" ويتزعمها الدكتور محمود عزت القائم بأعمال مرشد الجماعة، والثانية تعرف بـ "القيادة الشبابية" أو جبهة محمد كمال، التي كانت يتزعمها الدكتور محمد كمال قبل مقتله على يد قوات الأمن.

وكشفت مصادر بارزة بجماعة الإخوان المسلمين، عن وجود مبادرات جديدة خلال الفترة المقبلة لرأب الصدع داخل الجماعة، وتوحيد جبهتي ما يعرف بـ "القيادة الشبابية" و"القيادة التاريخية".

كم جانبه أعلن عالد راشد رئيس مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين المصريين في تركيا، (المعبر عن الجبهة المعروفة إعلاميا بجبهة محمد كمال)، عن موافقته الكاملة والتامة للتصور الذي طرحه مؤخرا، الأكاديمي والإعلامي المختص في الفكر السياسي الإسلامي والحركات الإسلامية، عزام سلطان التميمي، بشأن كيفية إنهاء خلافات الجماعة الداخلية.

وقال راشد،  إن تيار التغيير بالإخوان داخل وخارج مصر يرحب كثيرا بما طرحه التميمي، وهم يقبلون به، كما قبلوا كافة الأطروحات والمبادرات الأخرى، ومستعدون للتعاطي معه والموافقة عليه بدون أي شروط مسبقة.

وأضافعادل راشد:" نقبل ونثمن ونرحب بأي جهد مخلص لعودة لحمة الجماعة والتئام صفها مرة أخرى، لأن لدينا هدفا أكبر وأسمى، وينبغي أن نتفرغ لاستنقاذ الدولة والتفاعل بشكل إيجابي مع قضايا الأمة".

ومن جانبها قالت المصادر -طلبت عدم ذكر اسمها- لموقع "مصر العربية"، إن مبادرات رأب الصدع وإنهاء الخلافات كانت قد توقفت قبل فترة، ولكنها تجددت أخيرا لإنهاء حالة الانقسام الداخلي.

وأضافت أنه خلال أسبوع سيتم طرح مبادرة جديدة لإنهاء الانقسام، والمطالبة بضرورة إجراء انتخابات داخلية شاملة تحت قيادة موحدة.

وأشارت إلى طرح مبادرات سابقة من الدكتور يوسف القرضاوي، وثانية من أعضاء ما يعرف بـ "البرلمان المصري في الخارج"، وجميعها كانت تحث على ضرورة طي صفحة الخلافات الداخلية.

وتابعت أن هناك أيضا محاولات جديدة من شخصيات إخوانية غير مصرية للتواصل مع الجبهتين لإنهاء الانقسام، حرصا على جسد الجماعة.

وأوضحت أن هذه الشخصيات العربية حاولت في أوقات سابقة رأب الصدع ولكنها لم تنجح في شيء بسبب تمسك كل طرف برأيه، ولكن إنهاء الخلافات أصبح أمرا ملحا.

وشددت المصادر ذاتها، على أن جماعه الإخوان مهما كانت التحديات التي تواجهها فإنها في النهاية قادرة علي إنهاء هذه الخلافات والعودة إلى المسار الصحيح.

وكان الدكتور عزام التميمي قد قال في مقال سابق له، إنه لو كان صاحب قرار في جماعة الإخوان لأمر بإغلاق مكتب "كريكلوود" في لندن، وإعفاء جميع من فيه من أي مهام كلفوا بها من قبل، أو نصبوا أنفسهم للقيام بها من بعد، وإلغاء القرارات كافة التي صدرت عن أي جهة تدعي النطق باسم القيادة، ونجم عنها فصل أو تجميد أو غير ذلك من العقوبات بحق أي عضو من أعضاء الجماعة منذ الانقلاب">الانقلاب العسكري في مصر في تموز/ يوليو 2013.

وأشار إلى أنه كان سيحظر احتكار أي عمل أو نشاط أو مبادرة أو جهد يخدم الفكرة التي قامت من أجلها الجماعة، والإعلان أن هذه الأعمال أو النشاطات أو المبادرات أو الجهود مرحب بها فرديا وجماعيا وفي كل الميادين والساحات، ومن يوفق تجني الجماعة ثمار نجاحه ومن يخفق فلن يضرها إخفاقه، ولكل مجتهد نصيب.

وأكد التميمي أنه يوجه الدعوة إلى ضرورة البدء بإجراءات عملية لرأب الصدع ولم الشمل ورص الصفوف، حتى تستعيد الجماعة عافيتها وتستأنف جهادها وتؤدي رسالتها.

وأضاف راشد فى تصريحات لموقع "عربي21":" لقد جاءت مقالات التميمي ولقاءاته لتؤكد صحة ما ذهبنا إليه ابتداء من ضرورة رد الأمر إلى نصابه، والحق إلى أصحابه، وإعادة الزمام للصف الإخواني، وما طرحه التميمي هو جزء مكمل للكثير من المبادرات والرؤى التي تم طرحها سابقا، وتم عرضها على الطرفين، وكان رد الفعل دائما هو طرف يقبل بدون أي شروط أو تحفظ وآخر يرفض تماما بدون أي مسؤولية".

واستطرد قائلا:" الطرف الآخر لا يقبل بأي شيء ويرفض كل تصور لحل الأزمة، ويدّعون العودة لمؤسسات الجماعة للتحايل على الأمر وللاستهلاك وتضييع الوقت ليس إلا، ولو استجابوا لأي مبادرة لجنبوا الجماعة بل الأمة كثيرا من المهازل والأثمان الباهظة".

وبسؤاله عن طبيعة الدور الذي يقوم به مكتب لندن، أجاب:" إبراهيم منير نفسه قال لي سابقا إن هذا المكتب حلّ محل مكتب الإرشاد ويقوم بنفس مهامه. وقد طفح الكيل ولم يعد الأمر يُحتمل بعد كل ما جرى، فلو كان هناك أحد يعمل ويخدم أعداء الأمة ما فعل أكثر مما فعلوه، فهم يتصرفون وكأنهم معصومون لا يأتيهم الباطل من بين يديهم ولا من خلفهم".

وواصل راشد انتقاداته، قائلا:" هم يتبعون بكل أسف الكثير من ذات الممارسات التي تنتهجها سلطة الانقلاب">الانقلاب العسكري، من استبداد وانفراد بالقرار، وإقصاء وتهميش للآخرين، واغتيال معنوي للمخالفين، وفكرة زواج السلطة بالثروة، وبالتالي كيف تنتصر على عدو أنت تتبع نفس ممارساته وسياساته؟ ولا أعلم صراعهم هذا من أجل ماذا؟ ولا عن ماذا يبحثون؟".

وأكمل:" هؤلاء لا يؤمنون بالثورة على الإطلاق، فتارة يصفونها بالفورة وتارة أخرى بالمؤامرة، وخطابهم متناقض لأبعد مدى، فهم يوجهون خطابا لدغدغة مشاعر عموم الإخوان بزعم أنهم يسعون للثورة والقصاص، وفي نفس الوقت يدّعون أن الإخوان جماعة إصلاحية لا تؤمن بالثورة وتعمل على إصلاح الأنظمة من الداخل فقط، وكل بياناتهم يعتذرون عنها أو يصدرون بيانات أخرى لتوضيحها".

وحول قول البعض بأن المرشد العام محمد بديع فوّض نائب المرشد محمود عزت للقيام بمهام المرشد، وأن بديع يؤيد جميع قرارات عزت، قال راشد:" أين هذا التفويض المزعوم؟ وبغض النظر عن أن المرشد أسيرا بسجون الانقلاب">الانقلاب، إلا أنه وفق معلوماتي فوّض ثلاثة من الإخوان بحل المشكل والخلاف القائم، ومع ذلك فشلوا في مساعيهم".

وتابع، رئيس مجلس شورى جماعة الإخوان المصريين بتركيا:" قواعد الإخوان حية ولم تمت، ولقد أعلن المكتب العام الجديد أنه من الناحية الأدبية قام بالإبقاء على المرشد العام في منصبه حتى خروجه من المعتقل، فلا يليق عزله حاليا وهو أسير".

وردا على مطالبة البعض لهم بالخروج من الجماعة وتأسيس كيان آخر، قال:" الإخوان فكرة قبل أن تكون تنظيما، ولم ولن نترك الجماعة التي نسعى لإخراجها من المأزق الحالي، ومن يطالبون بذلك هم الذين يخرجون على الجماعة، لأنهم يخالفون ثوابتها وأدبياتها، فهل كل من يخالف القيادة يجب عليه الخروج وترك التنظيم؟ هل تحولت الجماعة لعزبة وملكية خاصة؟ ومثل هذا الكلام غريب على منهج الإخوان، بل منهج الإسلام ذاته، والإمام البنا لم يُؤسس الجماعة على هذه التصرفات".

وشدّد على أن "كل من يقول رأيا مخالفا لمن يُعرفون بالقيادة التاريخية يُصبح خصما لهم، فهم كما قال عنهم نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أحمد الريسوني: لا يسمعون وإذا سمعوا لا ينزلون على ما سمعوا".

ورأى أن أسباب ومبررات استمرار بقاء القيادات التاريخية في مواقعهم القيادية بالجماعة واهية وغير مقبولة وغير منطقية، مضيفا أن "ما ندعوهم إليه أن يعودوا للصف ويحتكموا إليه في انتخابات حقيقة شفافة وفق لائحة تفصل الشوري عن التنفيذي، فهو صاحب القرار، ولا يصح التحجج بالظرف الأمني على الإطلاق، وإلا لماذا لا يحول الظرف الأمني دون إقصاء المخالفين وتجميد الأعضاء".

ولفت إلى أن نائب المرشد إبراهيم منير في موقعه القيادي بالجماعة منذ 38 سنة، مشيرا إلى أنه (منير) اعترف له سابقا بأنه لا يدير الجماعة، وأن من يقوم بذلك هو القيادي الإخواني بمكتب لندن محمود الإيباري، وفق قوله.

 

واستطرد قائلا:" الآن منير يعمل نائبا للمرشد بعد تعيين د. محمود عزت له، فهل هناك نائب يقوم بتعيين نائب آخر؟ فضلا عن أن د. محمود حسين قال صراحة سابقا إنه لم يعد أمينا عاما للجماعة عقب خروجه من مصر، ثم تراجع".

وبشأن رؤية البعض أن "القيادة التاريخية" تعتبر نفسها أمينة وحارسة لدعوة الإخوان، وأنها لو رفعت يديها عن الجماعة فستذهب للمجهول، قال:" أن تكون الجماعة مرهونة بعدد من الأشخاص هو أكبر اتهام ينتقص من قدرها وينسف المؤسسية عنها، فهل نضُبت الجماعة وعجزت عن إخراج قيادات أخرى من بين أبنائها، وهل لو مات هؤلاء ستنتهي فكرة الإخوان؟ وكيف لهم فرض هذه الوصاية بهذا الشكل ويروجون لمثل هذه المزاعم التي هي اتهام لهم وللجماعة التي تزخر بالكثير من الكفاءات والكوادر؟".

وذكر أن نسبة تيار التغيير تتسع يوما بعد الآخر، وتزداد أضعافا عما كانت عليه في السابق، لافتا إلى أن "كل علماء الأزهر بالإخوان في الخارج وأغلبهم في الداخل ينتمون لهذا التيار، وكذلك الوزراء والنواب والمفكرون والإعلاميون وكثير من السياسيين، فكل العقول المفكرة والمتخصصة بالجماعة تؤيد وتدعم تيار التغيير، ولذلك نجد استغراب الكثيرين من فكرة إقصاء مثل هؤلاء".

وشدّد على أن تنامي تيار التغيير واتساعه يزعج الطرف الآخر (جبهة القيادة التاريخية) بقدر كبير، مضيفا أنه "لو كنا قلة قليلة –كما يزعمون- فلماذا كل هذا الانزعاج؟ وكل هذا الهجوم والخوف منا؟"، مؤكدا أن "أفكار الطرف الآخر في سبيلها للانتهاء تماما، خاصة في ظل تخبط وانعدام رؤيتهم، وهو الأمر الذي يكشفهم أمام الجميع".

ونوه راشد إلى أن الرؤية الشاملة لتيار التغيير سوف تعلن قريبا خلال الفترة المقبلة، وقد صدر الجزء الأول منها الخاص بالتقييمات، وهي وفق رأيه مختلفة وواضحة تماما تتعاطى بالشكل الصحيح والمطلوب مع الواقع المحلي والإقليمي والدولي.

وأكد أن "تلك الرؤية تسعى لتمكين الشعب من حريته واختيار من يمثله حتى لو لم تكن جماعة الإخوان، ونحن مع أن يُحكم الشعب بالعدل والقسط، فالجماعة آلة دفع للأمة وليست قاطرة تجر قطارها، والجماعة ليست نائبة عن الأمة بل هي جزء منها تسعى لتفعيلها للقيام بدورها، لكن من الأمانة إذا ما اختارنا الناس مرة أخرى فلا ينبغي التراجع أو التنكر لهذه المسؤولية".

وبسؤاله عما إذا كان هناك أفق أو أمل في إنهاء تلك الخلافات، أجاب:" بالتأكيد الأمل لم ولن ينقطع، ونحن نعول -بعد الله- على قواعد الإخوان الذين نراهن عليهم ولدينا ثقة كبيرة في وعيهم وإدراكهم لحقائق الأمور، فهؤلاء -الذين عشت بينهم لأكثر من 38 سنة- هم القادرون على التغيير وحسمه لصالح الجماعة وليس لصالح مجموعة أشخاص نأمل أن يعودوا لرشدهم".

واختتم بقوله:" لا يمكن استمرار الأحوال على هذا النحو بأي شكل من الأشكال، والآن الأمور تتكشف وتتضح للجميع يوما بعد يوم، وعلينا ضبط البوصلة والسير وفق المنهج الصحيح، فالأمة كلها في أزمة كبيرة وتعيش لحظات غير مسبوقة، وتنظيم الإخوان وسيلة إذا ما أصبحت لا تؤدي دورها أو صارت عبئا على تحقيق الهدف فسينطبق عليها سنة الاستبدال".

أخبار ذات صلة
تعليقات