البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

القنطرة المحترقة

المحتوي الرئيسي


القنطرة المحترقة
  • عاصم عبدالماجد
    08/01/2020 04:05

اسمعني يا بني..

 

هناك جزيرة وهمية في وسط النيل..

 

فيها قصر الحاكم..

 

تجري من تحتها الأنهار.

 

لا يمكن عبور النهر والوصول للجزيرة للاستيلاء على القصر إلا عبر قنطرة طويلة.

 

في كل مرة يصنعون منكم أنتم القنطرة.

 

وألم القنطرة التي يدوس عليها المغامرون وجنودهم ونساؤهم وأطفالهم ألم صعب لا يكاد يحتمل.

 

وأنتم طيبون.. تجتملون هذا الألم بنفس راضية وتظنون أنكم بوصفكم القنطرة ستصلون بأنفسكم إلى قصر الحاكم..

 

مطلقا لن يحدث ذلك..

 

لا يوجد في دنيا الناس قنطرة تعبر.. بل يعبر الآخرون فوقها.

 

المصيبة الكبرى أن الطامعين في السلطة بمجرد عبورهم مع جيوشهم فوق القنطرة يحرقونها حتى تتفحم تماما..

 

أتدرون لماذا يحرقونها..

 

لأنهم يخافون أن يستعملها مغامرون آخرون للعبور نحو قصر الحكم الذهبي القابع في الجزيرة.

 

كفاكم!!

لقد احترقتم وتفحمتم مرتين.

 

لا تقل لي تعلمنا من التجربة.

 

فالأخشاب المحترقة لا تستعمل مرة ثانية حتى تحذر من مصيرها القديم!!

والأخشاب الجديدة لم تسمع زمجرة النار وهي تحرق القنطرة القديمة!!

 

والقنطرة لا تعبر بنفسها أبدا للشاطئ الآخر.

 

كفاكم!!

 

عبر فوق القنطرة عبد الناصر وعشرات معه من المغامرين 《نعم عشرات فقط》

 

بينما كان جسد القنطرة مصنوعا من بضع مئات من تنظيمكم الخاص داخل الجيش ضباطا وصف ضباط.. وبضعة آلاف من تنظيم مدني مسلح ومدرب كالجيوش.. ومئات آلاف من الجماعة العلنية.. وعدة ملايين من المتعاطفين.

 

ورغم ذلك لم تعبر القنطرة..

عبر عبد الناصر وأحرق القنطرة حتى تفحمت.

وبعد أكثر من عشر سنوات أعاد إحراقها لأن بعضها لم يكن قد تفحم.

 

وفي عام 2011 تم نصب القنطرة مرة ثانية..

وبعد أن عبرها طنطاوي وأحمد شفيق.. وكاد دورها ينتهي ويتم إحراقها.. ظهر فجأة في الأفق مغامرون جدد..

 

وتم تأخير إحراق القنطرة حتى استكمل المغامرون الجدد استعداداتهم فعبروا وأحرقوها..

 

ولا زالت النار مشتعلة للأسف وما زلنا نكتوي جميعا.

ولا زال الأغبياء يدافعون عمن نصبوا القنطرة.

كفاكم..

الخشب المنصوب على النهر لا يعبر أبدا للجزيرة..

يتوقف عند حافتها فحسب..

 

إنما الذين يعبرون فالمغامرون المدججون بالسلاح.

 

كفاكم..

الحكم لا يصلح له الا مغامر مستعد للقتال من أجله.

 

فمن كان ضعيفا

أو كان يرى القتال غير مشروع للوصول للحكم أو للدفاع عنه..

 

فإياه..

ثم إياه..

 

أن يحاول عبور النهر.

 

أيتها الأشجار لا تحاولي عبور النهر..

أيتها الأشجار لا تحاولي عبور النهر.

 

فقصر الحكم لا يفتح أبوابه للأغصان ولو كانت مورقة مثمرة!!

قصر الحكم لا يفتح أبوابه إلا لمن يقتحمه اقتحاما بالحديد والنيران.

 

والسلام.

 

أخبار ذات صلة

القبور ومراقد أئمة الشيعة عندهم أقدس من القدس؛ وأقصى في الفضل من الأقصى، فهذا المسجد الذي قُدست القدس لأجله..يرى رافضة الحق من الشيعة أن مراقد أئمتهم في البق ... المزيد

الخطاب الوعظي الذي يؤصل حسن الظن بالله بمفهوم قاصر غير شامل لمعانيه كان له من الضرر البالغ في نفوس المخاطبين وأحوالهم..

 

المزيد

لابد أن يفرح المسلم لهلاك الظلمة الذين خاضوا في دماء المسلمين بغير حق، قال الله عز وجل: (فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين). ولا ينبغي له أن ي ... المزيد

يا أهل السنة عليكم بالحذر من شياطين قم المدنسة لانها سوف تسعى للانتقام لمقتل شيطان الخمينية الهالك والخيارات لهذه الشياطين على نوعين:-

 

المزيد