البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

القانون لا يحمي المغفلين..فمن يحميهم؟!

المحتوي الرئيسي


القانون لا يحمي المغفلين..فمن يحميهم؟!
  • أ.د. محمد السعيد عبد المؤمن
    02/03/2022 07:42

إذا كان القانون لا يحمي المغفلين فإن التعليم الحق الصحيح يحمي الغافلين والمغفلين، بشرط أن نبدأ به منذ الطفولة، فالله برحمته فرض التعليم على الناس لكي يعرفوا أنفسهم وما حولهم والكون كله، ويعرفوا حقوقهم فلا يغفلوا عنها، وواجباتهم حتى يؤدوها، وليسوا بذلك في حاجة إلى قاض أو محام أو حكومة لتحميهم من الضالين المنحرفين وآكلي حقوق البشر، فالتعليم الحقيقي الصادق جنة تحمي صاحبها، ومن ثم كان للمعلم حسن الثواب.

التعليم لا يحمي الغافل المغفل من أشرار بلده، بل من أشرار العالم، ولو كان النظام العالمي الذي ننقل منه قوانين مادية لا تعترف بالحقوق الطبيعية التي أمر بها الله للناس، فمصطلح القانون لا يحمي المغفلين مصطلح مادي بغيض يأباه الله ورسوله، فقد ضرب الله الأمثال في قرآنه الكريم على كيفية الحفاظ على حقوق البشر والوطن وحتى الأعداء، لأنه يدرك أن من بين الناس من شاء الله له أن يكون يتيما أو معاقا أو أعمى أو مريض لا يستطيع أن يحمي حقه، ومن ثم أرشد الناس إلى كيفية التعامل مع مثل هؤلاء، وجعل الثواب تشجيعا لمن يقوم بالإحسان لمثل هؤلاء المعاقين، كما وضع العقاب على من يأكلون الحقوق. من ثم فلابد للقانون الوضعي أن يراعي أحكام الله، وإلا صارت القرية الظالمة مثلا للدول.

النظام العالمي أصابنا بفيروسات كثيرة ،منها من لم يستطع أن يقضي عليها حتى في بلاده، مثل فيروس الكرونا، من ثم على من يؤمن بالله أن يلتزم حمايته، ويتعلم من قرآنه ما يحميه من أخطار الماديين الجاحدين.

إن التعليم لا يقف عند العلوم التي فرضها النظام العالمي بل له أبعاد تشمل كل ما يحمي الإنسان حتى من سيئات نفسه وشياطين الإنس والجن، فبعض ما فرضه النظام العالمي من علوم هي في منهج الله علوم ضارة بالإنسان والشعوب والأوطان ونظم الحكم، مثل علوم النفس والسياسة والإعلام وغيرها من العلوم التي خرجت على منهج الله بالظنية والشك والافتراض، والتي جعلته ينفق المليارات لكي يصل إلى القمر ثم يعود منه بخفي حنين حيث لم يأخذ منه إلا بعض الزجاج.

إن الله سبحانه أتاح علوم الكون للناس منذ أن علم آدم الأسماء كلها، ثم وضع له محاذير من تجاوز ما ينفعه إلى ما لا ينفعه، وكان أول اختبار للبشر في عدم سماعه توجيه الحق هو أنه سمع تحريض الشيطان له بأن يأكل ما حرمه الله عليه وهي ثمار شجرة واحدة في الجنة التي احتوت ما لا يستطيع أن يحصيه من ثمار، فعاقبه الله بإخراجه من الجنة، وتاب عليه بعد أن تاب بكلمات تضمنت الوعد بالطاعة، ثم طلب الله سبحانه من نسل آدم ألا يفتنهم الشيطان الدي أخرج أبويهم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما من سواءاتهما.

ألا هل بلغت اللهم فاشهد.

 

 

 

 

أخبار ذات صلة

..  ولتنين الصين ضلع متين في المكر الكبار الجاري دولياً، لكن الصينيين في مكرهم  دبروا بصمت.. فظلوا  يعملون في الظل لعقود، مدخرين قواهم لسبق الغرب ... المزيد

أربكت العملية العسكرية التي أطلقها الجيش الروسي لاحتلال أوكرانيا حسابات تركيا، ووضعتها في وضع يجب أن تراعي ظروفها السياسية والاقتصادية في تحديد موقفه ... المزيد

هذه خواطر مختصرة تراود ذهني دائما عن حال *بعض/بعض* بلاد المسلمين:

1-المغرب: كنزٌ (كثرة العلماء والنبهاء) لم تكتشفه الأمّة بعد!

... المزيد

نعم، إلي إبراهيم عيسى وشركاه، إلى كل من قبلوا التواطؤ وخيانة دينهم وتعاليمه. وجميعهم معروفين على مر التاريخ وليس تلك الحفنة الدائر حولها ذلك اللغط الحا ... المزيد