البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي تعزي في استشهاد القائد الشيشاني دوكو عمروف

المحتوي الرئيسي


القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي تعزي في استشهاد القائد الشيشاني دوكو عمروف
  • الإسلاميون
    09/04/2014 12:46

الحمد لله القائل: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾، وصلى الله وسلم على حبيبنا وقائدنا، محمد بن عبد الله القائل: ((وأنّ النصر مع الصبر، وأنّ الفرج مع الكرب، وأنّ مع العسر يسرا))، وعلى صحابته الميامين أسود الوغى ونجوم الدجى، الذين ضربوا أروع الأمثلة في الصبر والمصابرة، وعلى من سار على دربهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدين، أما بعد.. مرة أخرى تزف أرض القوقاز الطيّبة وشعبها المسلم الأبي، أسدا هماما وبطلا مقداما، تزفه شهيدا في موكب الشرف، كما زفّت من قبله قامات وشامات في جبين التاريخ، من مهاجرين وأنصار،.. بدءا ببطل القوقاز ومفخرتها الإمام شامل، وصولا إلى أحفاده حاملي راية العز كالقائد باسييف، والقائد خطاب، وغيرهم الكثير،.. ممن حملوا راية التوحيد وضحّوا في سبيل الله ونصرة للمستضعفين، ولإرجاع أرض القوقاز إلى حوزة الإسلام. كوكبة سارت تحثّ الخطى مستعجلة لقاء ربها، يشملهم جميعا وصف مولاهم جلّ في علاه: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ واليوم، تودّع الأمة المسلمة وأبناؤها المجاهدون السائرون على الشوك، الثابتون على الدرب رغم المحن والرزايا، يودعون قائدا عظيما من عظماء هذه الأمة، الذين كان شعارهم وهم يخوضون حميا الحروب: "ركوب الأهوال، خير من ذلّ السؤال!" إنه الأسد القائد المجاهد أبو عثمان دوكو عمروف رحمه الله وطيّب ثراه، وأسكنه فسيح جنته، الذي كان أنملة الأصبع وشامة إخوانه في بلاد القوقاز ـ كان الله لأهلها ـ.. إنه الأسد القائد.. الذي سجّل التاريخ شمائله في صفحاته الناصعة، لتكون معالم ومنارات للسائرين على دربه… إنه الأسد القائد.. الذي عزّت نفسه وعلت همّته، فعانق الخطوب المدلهمة، سعيا لرفع الضيم عن أمته الجريحة… إنه الأسد القائد.. الذي عرف منهل الذّل فعافه، واستعذب نقيع العز وذعافه، لأنه تيقن أنّ من لم يصطل بحرّ الهيجاء، لن يصل إلى برد المغنم، فاليوم عزاء في كُلَف وكرب، وغدا جزاء بزلف وقرب. هُمُ الْقَوْمُ فِي الشِّيشَانِ عَزُّوا وَفَجَّرُوا … يَنَابِيـــــعَ آمَـــالٍ تَطِيبُ لِيَــائِسِ وَيعْبَـقُ طِيباً فِي الْجَزَاِئرِ صَبْرُهُمْ … عَلى مَنْهَجِ الأَسْلاَفِ رَغْمَ الدَّسَائِسِ وَأَشْرَقَ فِي أَرْضِ الْجَزِيرَةِ نُورُهُمْ … يجلي بِهَـا دَرْبَ الْكِرَامِ الأَكَايِسِ وَحَنَّتْ بِلاَدُ الرَّافِدَيْنِ لِمَـــجْدِهَا … فَهَبُّوا لِنَيْلِ الْمَجْدِ دُونَ تَقَـاعُسِ وَكَم بَلَدٍ حَلُّـــــوهُ مَجْدًا مُؤَثَّلاً … وَثَغْرٍ نَأَى مَا غَابَ عَنْهُمْ وَمَا نُسِي!! وعليه.. فإننا ومن ثرى ثغر مغربنا الإسلامي.. نعزّي أنفسنا وإخواننا في إمارة القوقاز الإسلامية، وفي سائر الجبهات، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا: إن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، وإنا على فراقك يا أبا عثمان لمحزونون.. لئنْ أوجعتنا اليوم طعنةُ صائلٍ … وسُرَّ بها في الْمُرجفين حَقُود فنحن أسود الحق نصرع دونه … فتخلُفنا في الذود عنه أسود! يُصبِّرنا وقْعُ الخطوب إذا دهتْ … و زُفَّ إلى حور الجنان شهيدُ وإلى إخواننا الأحبة في بلاد القوقاز، نقول: أحبتنا وإخواننا في قوقاز الجهاد والاستشهاد.. اصبروا على ما نابكم، خفّف الله عنّا وعنكم مصابكم، وأجزل ثوابكم، وأحسن مآبكم، هو وليّ ذلك ومولاه وهو على كل شيء قدير.. فالصبر الصبر.. والثبات الثبات كما عودتمونا في النائبات، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ أحبتنا وإخواننا في قوقاز الجهاد والاستشهاد.. اسعوا في الوصول بطائفتكم المجاهدة ـ تلك المنارة الشاهقة ـ إلى القيم الغالية، والحصول منها على الحصص العالية: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ أحبتنا وإخواننا في قوقاز الجهاد والاستشهاد.. اعلموا حفظكم الله ونصركم على عدوكم، أنّ مصابكم مصابنا، وعزّكم هو عزّنا.. وقد أخذ الدين علينا ميثاقا وعهدا أن ننصركم ولا نخذلكم، ونحن بميثاق الله آخذون، وبعهده موفون.. بقي أن نقول لكم: إن الحقوق التي أخذت اغتصابا لا تسترجع إلا غلابا، فواصلوا جهادكم، وواصلوا رباطكم، وأمدوهما بصبركم وثباتكم، قال تعالى وبقوله يهتدي المهتدون: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ أما أعداء أمتنا فنقول لهم: لن تفرحوا ولن تستريحوا، فنحن قوم عركتنا الخطوب وعجمت عودنا الحروب، ونحن أبناء أمة لا تعرف اليأس ولن يضرها البأس.. أمة لن تعقم عن إنجاب أمثال أبي عثمان وغيره من القادة المامين. إنــــا لمن أمة طابت أرومتـــها … فليس في خلقها عيب ولا عـوجُ يسومهـــا الجرح لكن لا يزلـزلها … وينهش القيـد رجليــها فينزلجُ سطا عليها غزاة الشرق واندثروا … ومر فيـها بزاة الغرب واندرجوا لم يبق منهم ومن آثار دولتهـــم … سوى أساطير باللعنـــات تمتزجُ ومسك الختام.. نقول لأمة الإسلام.. هذا هو ثمن العز والكرامة، وثمن تحكيم الشريعة.. أفنبخل على شرع رب العالمين!!؟ اللهم، لا..، فلا بد إذن من دفع الأثمان، فلا تجزعي كثيرا على فقدان قائدنا المجاهد أبي عثمان.. أمتنا العزيزة.. إنَّ شجرة هذا الدين القويم لا تنبت ولا تترعرع إلَّا إذا رويت بدماء الصادقين وعَرَق المخلصين، فكثّر الله من أمثال أبنائك هؤلاء في العاملين، وسيأتي يوم توضع فيه الموازين القسط، وستتبينين وقتها أبناءك الأوفياء من الغادرين، والنصحاء من الغاشين، والبخلاء من الباذلين، والمجاهدين من القاعدين.. فاللّهم هذا عبدك ـ أبو عثمان ـ خرج مهاجرا في سبيلك, مناصرا لدينك، سِلْما لأوليائك حربا على أعدائك.. اللّهــم لا تحرمنـا أجره، ولا تفتنـا بعده، وأكرم نـزله، وأعل درجته، واجعله ممن قلت فيهم: ﴿ وَمَنْ يُطِـعِ اللَّه وَ الرَّسُـولَ فَأُولَئِـكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَــمَ الله عَلَيْــهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ وحسبنا الله ونعْمَ الوكيل، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

أخبار ذات صلة

لاينبغي أن ننسى أن أرض لبنان جزء من الأرض المقدسة بالشام التي دنسها أكابر المجرمين،  والجريمة الكارثية في بيروت..متعددة الأطياف.. ومتنوعة الأطراف، وم ... المزيد

التقى رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي برئيس الحكومة المكلف هشام المشيشي، السبت، وقبل انطلاق مجلس شورى حركة ال ... المزيد

العامى أو طالب علم من الطبيعى أنه لا يُحسن الاجتهاد، وبالتالى فلا يجوز له أن يقول هذا الاجتهاد خطأ أو صواب، وإنما يقلد مجتهداً آخر في هذا، دون تعدٍ أو حد ... المزيد

يحدث اللبس ويستنكر البعض حينما نصف بعض الناس بأنهم يتبعون هذا النهج فى التفكير والتصورات ومناهج التغيير

 وقد يقول:

... المزيد

كنت أود تأخير مقالى بعد العيد لكن تأخير البيان لايجوز عن وقت الحاجة

بفضل الله  منذ عشر سنوات أو أكثر وانا احذر وأنتقد عزمى بشارة فه ... المزيد