البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

القاضي المعزول بتهمة مناصرة "الإخوان" وصلاة الجنازة على أحد قتلاهم

المحتوي الرئيسي


القاضي المعزول بتهمة مناصرة
  • رشا ربيع
    06/09/2015 11:57

مركزي الاجتماعي ومسئوليتي القضائية لا يسمحان لي بممارسة السياسة أبدا
 
لم أتدخل نهائيا أثناء عملي بسلك القضاء لمنعها أو تهديدها رغم إهانتها لي ولأسرتني
 
كنت مسالما.. لم أستغل نفوذي .. ولم أطلب من جهة مساندتي لأني لست مستعدا لدفع الضريبة
 
وضعت صورة “حداد” على صفحتي بعد فض رابعة لتأثري الإنساني وليس لانتمائي السياسي
 
شاركت في الانتخابات الرئاسية والاستفتاء على الدستور بعد 30 يونيه
 
سألني المحقق عن رؤيتي لــ30 يونيه فأبديت رأيا قانونيا ولو كنت خفت لما استحققت لقب قاضي
 
قلت له : لو لديك دليل واحد أو صورة أو فيديو يثبت انتمائي أو ارتيادي أماكن لا تليق بمنصبي سأتقدم باستقالتي فورا
 
لم يسجلوا عليَّ غلطة طوال فترة اشتغالي بالقضاء ..
 
والمحامي العام شهد بأني رجل مجتهد في عملي
 
وضعوني ضمن فريق من ذوي الكفاءة والخبرة أطلقوا عليه 777 لتفوقي المهني
 
تحريات الأمن جاءت بأن أصولي تعود لقرية لا أعرفها ولم أزرها بحياتي قط
 
قالوا إنني قمت بإمامة صلاة الجنازة على شهداء قرية ليس بها قتيل واحد في رابعة
 
لو لم يقبلوا التماسي سأقبل التعيين في وظيفة غير قضائية .. أنا زوج وأب وليس لدي مصدر رزق
 
كان ثالث ثلاثة أحالهم مجلس التأديب الأعلى للقضاة، برئاسة المستشار أحمد جمال عبد اللطيف، منذ أيام إلى الصلاحية - في حكم بات
 
ونهائي غير جائز الطعن عليه - بتهمة مناصرة الإخوان وصلاة الجنازة على أحد قتلاهم ، أما الأول فقد أحيل للصلاحية لاتهامه بانتقاد القضاء وهو ابن المستشار السابق ورئيس الجهاز المركزي للمحاسبات المستشار جودت الملط والثاني لإعجابه بحركة 6 إبريل ونشر صور تجمعه مع أحد أعضائها عبر صفحته على “فيس بوك ” وهو أيضا ابن أحد شيوخ القضاء المصري ويدعي محمد السبروت .
 
وعلى الرغم من تبرئة مجلس تأديب الدرجة الأولى القضاة الثلاثة من التهم المنسوبة إليهم، إلا أن النيابة العامة طعنت على الحكم. وقبل المجلس طعن النيابة، ثم أصدر قرارا نهائيا بعزلهم من القضاء، حاولنا استيضاح الأمر وفهم ملابساته من القاضي ” محمد شعبان ” المتهم  بمناصرة الإخوان وصلاة الجنازة على أحدهم ..  التفاصيل في الحوار التالي:
 
بداية عرفنا بنفسك ومتى دخلت سلك القضاء المصري
 
اسمي محمد شعبان بد الرحيم ، خريج كلية الحقوق دفعة 2009 بتقدير عام جيد جدا وحصلت علي درجة الماجستير في القانون العام عام 2011 و أعكف  حاليا علي دراسة الدكتوراه بالقانون الجنائي في أحدي الجامعات المصرية ، التحقت بالنيابة العامة علي درجة معاون نيابة في مارس 2012 وتدرجت حتى وصلت حاليا إلي درجة وكيل وكان من المفترض ترقيتي لوكيل من الفئة الممتازة مطلع العام المقبل ولكن قدر الله وما شاء فعل
 
وما موقفك من الحكم الصادر بإحالتك لوظيفة غير قضائية ؟
 
في الحقيقة كان الحكم مستغربا للغاية بالنسبة لي وكنت لا أتوقعه أبدا ، خاصة أن مجلس أول درجة برئاسة المستشار نبيل زكي مرقص رئيس محكمة استئناف المنصورة قضي برفض طلب إحالتي للصلاحية المقدم من وزير العدل السابق المستشار محفوظ صابر ، وجاء في حكم تبرئتي أن الأدلة ألمقدمه إليه والمؤسس عليها هذا الطلب لم تبلغ حد الكفاية فضلا عن تناقضها وكذبها وتلفيها  لهذا رفض الدعوي وهو ما يعد تبرئة لساحتي .
 
هل لك أن تخبرنا عن طبيعة الوقائع والاتهامات التي بسببها تمت إحالتك لوظيفة غير قضائية ؟
 
عدد من الشكاوي من سيدة مشهور عنها الكذب والتلفيق تقدمت بها إلي الإدارة العامة للتفتيش القضائي، انتقاما من أحد أصهاري في شخصي أنا ! وفوجئت بأن إحدى تلك الشكاوي نال اهتماما مبالغا فيه من التفتيش وتم فتح تحقيق فيها بناء عليه أحالوني لمجلس الصلاحية.
 
هل من المتصور أن يفتح تحقيق بهذا الحجم معك تحال على إُثره للصلاحية لمجرد اتهامات كيدية ؟ ثم ما طبيعة علاقتك بتلك السيدة وما الذي دفعها للانتقام منك بهذا الشكل المتجني ؟
 
لن أقول أكثر مما قالت عنها التحريات المرفقة، ” إنها سيدة دائمة افتعال المشكلات مع جيرانها وزملائها ولا تدخر وسعا في إيذاء جيرانها .. وهي بالأساس كانت تعمل مدرسة تعليم ابتدائي وتمت إحالتها إلي وظيفة إدارية بالإدارة التعليمية لمحافظة المنيا وهي للأسف كانت جارة لي في منزل العائلة القديم قبل أن انتقل وأعيش في منزل آخر حديث وأما عن سبب انتقامها وتلفيقها لي هو أن صهري يعمل باحثا قانونيا بالشئون القانونية بالإدارة التعليمية التي تعمل بها تلك السيدة وفي عام 2012 حقق في اتهام تلك السيدة بالشغب مع زملائها وتعديها عليهم بالسب بألفاظ ماسة بالشرف وغيرها من التهم التي ملأت ملفها التأديبي فتم إحالتها للتحقيق وصدر قرار من السيد مدير عام الإدارة التعليمية بإحالتها إلي وظيفة إدارية بديوان عام الإدارة وكان ذلك بعد تعييني بالنيابة بشهر واحد فقط .
 
وهل هذا سبب كاف يدفعها للانتقام من رجل لا تعرفه وبتلك الطريقة ؟
 
هي بعد علمها بالقرار وده تقريبا في 17/5/2012 كنت وقتها في أجازة وبمنزل العائلة فأخذت تنهال علي وعلي عائلتي بالسباب والقذف بألفاظ مقزعة مخلة بشرف العائلات  واشترك معها في ذلك نجلها الأكبر وحينها قررت اتخاذ الإجراءات القانونية ضدها حفظا لحقي وحق أسرتي
 
ألم تتخذ بشأنها أي إجراء مقابل؟
 
أنا رجل مسئول كوكيل للنائب العام وكل كلمة كانت محسوبة عليّ فلم أسلك غير الطريق القانوني ، قمت بتحرير مذكرة لمدير النيابة و استدعي هذه السيدة لاستجوابها ولدي استجوابها ومواجهتها بالاتهامات أنكرت ذلك واتهمتني بالتعدي عليها فقدمت له مذكرة تكميلية وأنكرت واستشهدت بشاهدي إثبات وقتها رأوها ونجلها حال تعديها علي وعلي أسرتي  بالسب وطلب  مدير النيابة تحريات المباحث التي أكدت صحة الواقعة التي ارتكبتها في حقي  .
 
وهل تمت إحالتها للمحاكمة بعد ذلك ؟
 
للأسف الشديد تمت إحالتها ولكن بعد عام كامل كانت فيه القضية قيد التحقيق بالنيابة نظرا لإقدامها علي التظلم لأكثر من مرة إلي النائب العام ناحية فتمت إحالتها لمحكمة الجنح في شهر 5 /2013 بتهمة سبي بالطريق العام
 
وما الذي حدث بعد ذلك ؟
 
بدأت هذه السيدة تستعمل أساليبها القذرة المعتادة في التلفيق والإدعاءات الكاذبة والتي لا تخشي الله فيها فأرسلت شكاوي متعددة كان أولها لمجلس القضاء في شهر مايو عام 2013 عقب إحالتها لمحكمة الجنح وتلتها بعد ذلك عدة شكاوي وكان منهم الشكوى موضوع القضية
 
هل تقدمت هي بأكثر من شكوى ضدك ؟
 
اصطادت في الماء العكر وانتهزت المناخ السياسي الذي كان سائدا آنذاك والخلاف القائم مع حكم الإخوان المسلمين ونظرا لكوني تم تعييني بعد ثورة يناير وكنت قبل التعيين أعمل بمكتب أحد أعضاء مجلس الشعب بأسيوط عن حزب الحرية والعدالة وكان محامي المذكورة يعلم ذلك ونشر شائعة أنني تم تعييني بالنيابة بواسطة هذا الرجل ،  فضلا عن أنني كنت معروفا بالتزامي الديني بين أبناء الحي الذي كنت اسكن فيه وحفظي القرءان وحرصي على صلاة الجماعة بالمسجد ، فاتخذت من ذلك سببا وراحت تقول أنني استغليت سلطتي كوكيل نيابة واختتمت شكواها بأنني إخواني !!
 
وهل انتميت يوما للإخوان ؟
 
 لا طبعا .. كيف ذلك ! إن طبيعة عملي بالقضاء لا تستقيم بانتمائي لأي تنظيم سياسي أيا كان وليس كل ملتزم دينيا وأخلاقيا بالضرورة إخواني أنا رجل عادي أحب التزامي الديني ولا أنتمي سياسيا لأي تيار
 
لكنك كنت تعمل بمكتب أحد المنتمين لهم ؟
 
اسمعي .. أنا رجل بسيط الحال من أسرة ووسط اجتماعي غير مرتفع ، ومنذ قررت أن أسلك طريق الدراسات العليا والبحث العلمي في مجال القانون كان محتما أن أكون قريبا من كلية الحقوق التي أدرس فيها فانتقلت للعيش بمدينة أسيوط لاستكمال الدراسة ولم يكن باستطاعتي أن أحمل والدي – بسيط الحال - تكاليف وأعباء فوق طاقته وفوق ما تحمله أثناء دراستي ، فقررت الاشتغال بالمحاماة وتمكنت من العمل بأحد المكاتب الكبرى بمدينة أسيوط وهو مكتب الأستاذ سمير خشبة  ، قابلت الرجل ووافق علي أن أعمل بمكتبه بعد وضعي تحت الاختبار لمدة شهر ولما وجد عندي الكفاءة المطلوبة ضمني لفريق مكتبه الذي كان يبلغ قرابة الثماني محامين عملت ، وبالمناسبة كان أحدهم يساريا والأخر كان حزب وطني والباقين ليس لهم أدني توجهات سياسية وبقيت في مكتبه مدة سنة ونص وتركت العمل قبل الالتحاق بالنيابة العامة بفترة، فلا مجال للقول بأنني أخذت توصية منه للقبول بسلك النيابة العامة أثناء فترة حكم الإخوان ، وأؤكد لم أنني عملت مع محامي مهني محترف بصرف النظر عن انتمائه الحزبي  الذي لا يحق لي مناقشته فيه
 
هل تم التحقيق معك والتعنت بشأنك لهذا السبب ؟
 
تم التحقيق معي بسبب شكاوي تلك السيدة التي تحدثت عنها والتي بدأت أولاها بعد 30/6 أي بعد سقوط حكم الإخوان، حيث كان يمكن لكل خصم الانتقام من خصمه بوصفه إخوان ! !  فقدمت هذه السيدة شكاوي عديدة تتهمني ظلما وزورا وكذبا أنني أجهز سيارات لحشد الناس للذهاب إلى رابعة وأدفع لهم أموالا و وأحرضهم ضد الجيش وأهتف ضده وأتزعم المظاهرات بل وأتقدمها وأكتب عبارات مسيئة علي الحوائط إلي آخر تلك الاتهامات ”المخبولة ” التي لا يصدقها المجانين قبل العاقلين ،لأن مركزي الاجتماعي ومسئوليتي كوكيل للنائب العام لا تسمح لي أبدا بذلك .
 
 وبعد فض اعتصام رابعة وحملة التعديات الشرسة التي وقعت علي المحاكم من قبل المجرمين والخارجين عن القانون وإضرام النار في المحاكم احترق مبني المحكمة المختصة بنظر دعواي ضدها وهي محكمة بني مزار بالمنيا واحترقت معها أوراق القضية التي انتظرت تحريكها لمدة سنة كاملة لأخذ حقي فانتهزت هي الفرصة وعلمت أنها أمنت العقاب فأساءت الأدب وراحت تستكمل مسيرة انتقامها بعد أن انقلبت الأمور رأسا علي عقب وأرسلت شكاوي أخري كاذبة وملفقة اتهمتني فيها زيادة علي ما سبق بأنني كنت أحض الناس علي الجهاد وأنني سبق وأن استخدمت أحد مكبرات الصوت لدعوة المصلين في المسجد المجاور لمنزلي لكي يصلوا علي احد الذيت قتلوا في فض رابعة وقد تضمنت هذه الشكاوي هي الأخرى سبا وقذفا لي ولأسرتي وبناء علي ذلك تم التحقيق معي
 
وهل قمت حقا بإمامة المصلين لصلاة جنازة علي قتلى فض رابعة ؟
 
الكلام ده عار تماما من الصحة و” أنا أصلا معرفش مين اللي مات ولا مات امتى ولا أزاي ولا عمري أمّيت الناس في جنازة أصلا “
 
متي تحديدا بدأ التحقيق معك ؟
 
أنا لم أعلم شيئا عن تلك الشكاوي إلا في شهر مارس 2014 عندما استدعيت من قبل التفتيش القضائي للتحقيق
 
وماذا تم بتحقيقات التفتيش القضائي ؟
 
أخطرني وقتها رئيس النيابة القائم مقام المحامي العام بأنني مطلوب بالتفتيش وتقابلت مع المفتش القضائي الذي واجهني بشكوى الشاكية وأنكرت كل ما جاء فيها من وقائع
 
ألم تتضمن أوراق التحقيق معك  أدلة أخري بخلاف شكوى هذه السيدة ؟
 
فوجئت بأن المحقق يواجهني بتقرير أرسله المحامي العام أنه بسؤال بعض زملائي عني أخبروه بأنني لي ميول إخوانية شديدة وأنني كنت أعمل لدي أحد المحامين الأخوان وقد أرفق بتقريره صورة من صفحة فيس بوك الخاصة بي قام بطباعتها وإرسالها وكان بها صورة مكتوب فيها حداد وأخبرني المحقق بأنني وضعت الصورة في 14 /8 وأنني سجلت متابعات وإعجاب بصفحات  خاصة ببعض القنوات والصفحات الإخبارية المعارضة و مشاركتي باستطلاع للرأي كان سؤاله كيف تصف ما حدث بمصر؟  فكانت إجابته انقلاب عسكري فسألني عما إذا كانت تلك الإجابة تعبر عن عقيدتي من عدمه وكان سؤال مفاجئا  لأن سؤال الناس عما يضمرونه في قلوبهم أمر يشبه محاكم التفتيش والمكارثية القديمة
 
وكيف كان ردك ؟
 
رديت بأن هذا التقرير غير جدي لكونه غير مشفوع بمصادر لأسماء الزملاء لبحث ما إذا كان هناك خلاف بيني وبين أحد من عدمه وبالنسبة لصفحة الفيس فقلت أن صورة “حداد” في 14/8 لا تعني انتماء إلي تيار سياسي ولا تعني جهر برأي سياسي.
 
وقلت إنه إن  كان وجه الدلالة علي أن 14/8 هو فض رابعة وموت العديد من منتسبي التيارات الإسلامية في الفض،  ففي نفس اليوم استشهد العديد من أبناء الشرطة والجميع من أبناء مصر و الدم كله حرام فكانت الصورة تعبيرا لتأثر إنساني ليس أكثر وأما عن الصفحات الإخبارية فمطالعة الصفحات أيا كان توجهها لا يعني اعتناق ما تبثه من أفكار والإعجاب ليس معناه أعجابا بما تحمله من منشورات وإنما للإطلاع فقط .
 
  أما فيما يتعلق برأيي فيما حدث بمصر ، فلم يكن من الممكن أن أنكر أو أكذب إنها وجهة نظري بالفعل و لو كنت خفت أو أنكرت حقيقة لم أكن لأستحق لقب قاضي أصلا وقد حددت وقلت لسيادته أنها وجهة نظر قانونية وليست سياسية وهي رأي شخصي وأنا حر في تكوين رأيي وفقا للقوانين والمواثيق الدولية ولا شأن لأحد بذلك طالما أنه لا يمس العمل ولا تأثير عليه إيجابا أو سلبا
 
 لكنك تحدثت عن وجهتك القانونية في حدث سياسي لم تكن مخولا بالتحدث فيه  كونك قاضيا
 
وجهة النظر القانونية تتكون لدي صاحبها بناء علي تفسير قانوني ولا تتخطي ذلك وهو رأي يحتمل الصواب والخطأ وطالما أنني لم أحوله إلي موقف علني فأنا لست بصدد تعقيب سياسي، فلم أخرج في مظاهرة ولم امتنع عن أداء عملي حتى أنني حينما دعيت إلي المشاركة بالاستفتاء وافقت لأنني أؤدي عملي وفقط ، كذلك شاركت في الإشراف على الانتخابات الرئاسية وكنت رئيسا لأحدي اللجان آنذاك فضلا عن أنني قلت المحقق لو لديك دليل واحد تسجيل فيديو أو صور في أماكن لا يجوز ارتيادها للقضاة أنا سأقدم استقالتي فورا ولم يقدم شيء ، علاوة على أنه لم توجد أي ملاحظات سجلت عليّ بسبب عملي ولعل هذا ما دعا المستشار المحامي العام في تقريره يقول أنه من جهة عمل محمد شعبان فهو مجتهد وعمله جيد ولا ملاحظات عليه
 
والأكثر من ذلك أنه بعد تقريره هذا بثلاثة أشهر فقط ، كون فريقا من أعضاء النيابة من ذوي الكفاءة لتمثيل دائرة جنوب أسيوط أمام الجنايات وأطلق عليه أسم ” فريق 777 ” ثم انتقلت للعمل بنيابة البداري وأخبرني وقتها بأنه نقلني للبداري لاحتياجه كفاءتي في تحقيق قضايا النفس وظللت أؤدي عملي بصورة طبيعية إلي أن تم طلب للتحقيق مرة أخري في مارس 2015
 
إذن بماذا تفسر ما كتبه المحامي العام بحقك ؟
 
في الحقيقة ليس لدي تفسير سيما وأن علاقتي به كانت طيبة ولم يخطرني أو ينبهني بأي شيء من الممكن أن يراه خطأ
 
هل هناك خصومات بينك وأي من زملائك في سلك القضاء  ؟
 
ليست خصومات وإنما بيني وبين بعضهم ثمة خلافات إدارية خاصة بالعمل مثل رفضي لتعليق العمل بسبب أزمة النائب العام المستشار طلعت عبد الله أو مشاركتي في استفتاء 2012 ،وهي وجهات نظر البعض كان يري التعليق وعدم المشاركة والبعض يرفض وأنا رفضت التعليق لأني كنت أؤدي عملي مثلما شاركت في انتخابات واستفتاء ما بعد 30 يونيه
 
هل تعرضت لضغوط لمحاولة إثنائك عن موقفك الرافض لتعليق العمل وقت الأزمة ؟
 
كنت وقتها معاون نيابة وأراد بعض الزملاء القدامى إثنائي عن موقفي لكنني صممت وقتها على أن القاضي الذي أقسم علي احترام القانون لا ينبغي له أن يرتكب تلك المخالفات
 
 هل كنت تتخيل أن يصل الأمر بسبب خلاف كهذا أو شكوى كيدية لحد الإحالة للصلاحية ؟ 
 
بعد أن انتهيت من التحقيق في تاريخ 22/3/2014 غادرت التفتيش القضائي واستأنفت عملي ولم أتوقع أن يصل الأمر إلي حد الإحالة إلي الصلاحية وكانت ومازالت ثقتي في الله ثم في نفسي  كبيرة فالكلام الذي جاء علي لسان الشاكية كذب وافتراء ولا دليل عليه ، ووجهة نظري القانونية فيما حدث في 30 يونيه لم تتعد اختصاصي القضائي وهو مجرد رأي لم يبن عليه أية آثار مادية ، فضلا عن أنه حق مشروع لكل إنسان في أن يعتقد ما يشاء
 
لكنك أعلنته على صفحتك الشخصية “بفيس بوك” أليست مخالفة للأعراف القضائية ؟
 
أي مخالفة ؟!  هذا الكلام غير صحيح إطلاقا ، القاضي مثله مثل أي مواطن له الحق في تكوين رأيه في حدود الحفاظ علي المظهر العام لولاية القضاء ولو كنت أشك للحظة أن وجهة نظري هذه تشكل مخالفة لتقاليد القضاء ما فعلت ولعل أساس ذلك أن حقيقة ما وجد علي الصفحة كان مجرد مشاركة في استفتاء غير معلن ولم أشارك فيه بصفتي القضائية أصلا ، ببساطة ، شخصية ليست عامة ولا معروفة لأي جهة إعلامية تنقل عنها ما يمنع مشاركتي إذن ! كما أن نفس الاستفتاء شارك فيه رئيسي في العمل وعلق عليه بأنها “ثورة شعبية” ولم يحاسب على رأيه “ اشمعني أنا ” لو اعتبروني شاركت في استفتاء سياسي لماذا عاقوبني لأنني شاركت أم لأنني اختلفت ومن شارك واتفق تركوه !!
 
 فضلا عن أنني لم أقدم علي الخروج علي الناس علي فضائيات جاهرا بهذا الرأي كما فعل البعض وعلي رأسهم  المستشار حامد عبد الله رئيس مجلس القضاء الأعلى الأسبق بالرغم سلفه المستشار سري صيام لم يفعلها في 25 يناير  وبالرغم من ذلك لم يحاسب أحد ، لماذا لم يتم اعتبار هؤلاء مخالفين للأعراف القضائية واعتبروني أنا مخالف ؟ !
 
اسمح لي .. أري رأيك السياسي والقانوني متفق بشكل كبير مع أفكار جماعة الإخوان في نظرتهم لـ 30 يونيه
 
أولا هذا الرأي لا يقول به الإخوان فقط وإنما هناك أراء مختلفة منها ما هو سياسي ومنها ما هو قانوني دستوري وكل شخص حر في آرائه طالما لم تتعد كونها آراء
 
في رأيك ألم تؤثر تحريات جهات أمنية عنك في قرار عزلك ؟
 
طبعا .. طلب التحريات من الجهات الأمنية المذكورة تم دون عرض الأمر علي مجلس القضاء الأعلى واستصدار الإذن منه وفقا للقانون ، حيث إن القانون أحاط القاضي بحصانة قضائية  ، وقد أبديت دفعا متعلقا ببطلان تلك التحريات بعد أن تمت مواجهتي بها
 
هل لك أن تحدد لنا وجهة قانونية لبطلانها ؟
 
لقد بنيت علي متناقضات منها مثلا أن الأمن يقول أنني قبل تعييني كنت منتميا للإخوان في حين خرجت تحريات الجهاز نفسه في 2010 أي قبل ثورة يناير بأنه ليس هناك مانع سياسي من تعييني بالنيابة العامة !  كذلك تحريات المخابرات تقول أنني من قرية اسمها نزلة جلف وأنني بعد فض رابعة ذهبت إليها واستخدمت مكبرات الصوت لصلاة الجنازة على شخص يدعي رجب فاروق وأنني أنا الذي قمت بالإمامة ودعيت علي الجيش والشرطة بطريقة غير مباشرة – مش فاهم غير مباشرة إزاى كلمة غير مفهومة الدلالة - ولكن دعينا نتوقف عند تاريخ الواقعة المذكورة وحقيقتها
 
 أولا: الشاكية ذاتها قالت إن الواقعة في تاريخ 6/8/2013 بينما المخابرات تقول أنها عقب فض رابعة أي بعد 14/8 /2013 وهو ذات التاريخ الثابت فيه بمستند رسمي من التفتيش إنني كنت متواجدا بنيابتي ، أمارس عملي فضلا عن أنني قدمت مستندا رسميا يؤكد أنني لست من أبناء هذه القرية وليس لي أدني صلة بها من قريب ولا من بعيد ! والمفاجأة الكبرى أن هذه القرية لا يوجد بها أحد تم قتله في رابعة أصلا.
 
وفي الحقيقة حملت هذه التحريات قدرا كبيرا من الإهانة للسلطة القضائية أكثر مما حملت حقائق أو تزييفا عني ، لدرجة أني طلبت من النائب العام المساعد ممثل النيابة أمام مجلس أول درجة التحقيق في هذه البذاءات التي قذفت بها مؤسسة القضاء
 
بصراحة ، هل توافرت لمرافعتك الضمانات القانونية الكافية ؟
 
مثلت أمام مجلس أول جلسة وطلبت أجلا لحضور مدافع برفقتي وإرفاق بعض المستندات والجلسة التالية لها حضر معي سعادة المستشار الجليل فؤاد راشد منسق هيئة الدفاع عن السيد المستشار زكريا عبد العزيز رئيس نادي القضاة السابق واستمع المجلس إلي شهود حضروا بمعرفتي وقدمت المستندات التي أيدت ما جاء بالمرافعة
 
و في الحقيقة كنت قلقا للغاية من المجلس السابق بسبب موقفه من قضاة البيان ومن سبقوهم لكن أحسنت الظن وقد كفل المجلس لي حق الدفاع بصورة كبيرة وأعطاني أجل لأكثر من جلسة لاستكمال طلبات الدفاع واستمع إلي المرافعة التي دامت لأكثر من ساعة والحمد لله جاء الحكم برفض الدعوي وأسس الحكم تأسيسا جيدا بالرغم من أنني تحفظت علي بعض بنوده وطعنت عليه بالاستئناف المقابل لاستئناف النيابة العامة أمام المجلس الأعلى  لإلغاء التوصية بالتنبيه
 
وتحددت جلسة 27/7/2015 لنظر أولي جلسات الاستئناف وحضرت في هذه الجلسة منفردا وتقدمت بمذكرة تزيد على الخمس عشرة صفحة تضمنت دفوعا وردودا علي ما جاء بأوراق القضية وكذلك ما ورد بصحيفة طعن النيابة ، وكنت أرغب في إبداء المرافعة بصورة مستفيضة إلا أن المجلس اكتفي في تلك الجلسة بسماع إنكاري وطلباتي وانتظرت القرار بعد تلك الجلسة وفوجئت بأن القضية تأجلت لجلسة 28/9/2015 لاستكمال المرافعات وانزعجت جدا حينها لكون الأجل كان طويلا جدا فقدمت طلبا لرئيس المجلس لتقصير الأجل وتم تقصيره إلي جلسة 24 أغسطس وحضرت ووجهت لي بعض الأسئلة حول الوقائع من قبل أحد السادة مستشاري المجلس وقمت بالرد عليها موضحا مدي ما اعتري القضية من تلفيق إلا أن ذلك لم يرق لمرتبة المرافعة التي يتجسد فيها حق الدفاع لكون دفاعي اقتصر علي الإجابة علي الأسئلة الموجهة فقط والتي لم تتجاوز ربع ساعة بعكس ما كان عليه الأمر أمام المجلس السابق
 
 تقصد أنه تم إهدار حقك في الدفاع أمام المجلس الاستئنافي ؟
 
كل ما يمكن قوله أن دفاعي لم أبديه كاملا ، ولقد تعجبت جدا حينما أخبرني سكرتير الجلسة أن القرار سيكون في اليوم التالي يومها توقعت أن شيئا ما لن يكون علي ما يرام وبالفعل أبلغني أنني تمت إحالتي إلي وظيفة غير قضائية
 
هل كان للحكم أثر سيء عليك وعلى محيطك العائلي ؟
 
ليس أكثر من أنني استشعرت ظلما كبيرا وقع علي سيما وأن سبب المؤاخذة سياسيا بسبب رأي شخصي فلم أعلم وقتها ما الضرر الذي وقع ولماذا حدث معي ذلك  إلا أنني وبعد أن فطنت أن هذا قدر الله وحكمه قمت فصليت ركعتين داعيا الله أن يقدر لي الخير وحمدته علي ما قضي وشكرته علي ما أنعم به علي، خاصة  أنني لم اقترف فعلا يسئ إلي المؤسسة التي أمثلها بل علي العكس كنت دوما عند حسن ظن زملائي ورؤسائي وعلاقتي بالجميع كانت سوية وكنت مجتهدا في إطلاعي واستكمال مسيرتي التعليمية بالحصول علي الدكتوراه  لكي أشرف الهيئة التي أنتمي إليها ولهذا حصلت علي تقدير امتياز في دورة أعضاء النيابة المنعقدة بمركز الدراسات القضائية
 
ماذا تخطط لمستقبلك في الأيام القادمة ؟
 
الحكم أصبح نهائيا واجب النفاذ ولا يقبل الطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن العادية ، وبقي طريق واحد وهو تقديم التماس لإعادة النظر وأنا الآن أنتظر حيثيات الحكم
 
وهل ستقبل الوظيفة غير القضائية ؟
 
نعم نظرا لأنني في مقتبل عمري فأنا ابن سبعة وعشرين عاما ولي زوجة وولد وابنة وليس لدي مصدر رزق آخر بعد أن أغلقت نقابة المحامين بابها أمامي بمقتضي تعديل جائر تم في 2008 من ضمن التعديلات التي صدرت لتأديب القضاة بعد وقفة 2006 حيث حظر علي القضاة المحكوم بعدم صلاحيتهم للقضاء لأي سبب القيد بجدول النقابة بالرغم من أن النص قبل تعديله كان يقصر الحظر علي من حكم بعدم صلاحيته لأسباب مخلة بالشرف.
 
*المصدر: محيط

 

 

أخبار ذات صلة

- أنهم جزء من الأمة التي تتكون  منهم ومن غيرهم.

..

- أن تنوع الحركة الإسلامية لا يعني انقسامها انقسام  تضاد . المزيد

ينظر إلى مصادر هويتك ثم يعمل على تفريغها من الداخل ثم يقدم لك من خلال المصادر المفرغة هوية جديدة تختلف بشكل يسير عن الماضية ولا تمانع التغريب من الداخل، ... المزيد

يقول أ/ سيد قطب في الظلال4/2009 " لقد استدار الزمان كهيئته يوم جاء هذا الدين إلى البشرية بلا إله إلا الله . فقد ارتدت البشرية إلى عبادة العباد ، وإلى جور ال ... المزيد

توفي اليوم الخميس الأستاذ الدكتور حسين حامد حسان أستاذ الاقتصاد الشهير عن عمر يناهز 88 عاما .

والدكتور حسين حامد حسان، ولد فى (21 ربيع ا ... المزيد