البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

الفهم الإسلامى فى مواجهة الفكر التكفيرى ( الحلقة 1 )

المحتوي الرئيسي


الدكتور إبراهيم الزعفراني قيادي سابق بالإخوان المسلمين الدكتور إبراهيم الزعفراني قيادي سابق بالإخوان المسلمين
  • د.إبراهيم الزعفراني
    30/01/2016 10:43

أولاً: التكفير الدينى السياسى

فى أوائل السبعينيات من القرن العشرين بدأت ظاهرة تكفير بعض شباب المسلمين الذين يريدن التمسك بدينهم لغيرهم من المسلمين وكان التكفير عاماً ثم ينزلوه على أعيان الأفراد دون التحقق من إنطباق هذه الصفة عليه ،وبتعبير هؤلاء الشباب تكفير المتأسلمين (الذين ينتسبون إلى الإسلام زواً وخداعاً) وذلك فى الحقبة الناصرية وكان ذلك رد فعل ل....

1 - التعذيب والقمع والإعتقال غير محدد المدة والإعدامات والقتل داخل السجون والتشفى والإستهزاء بالمبادئ.
2 - الحرب المعلنة ضد الإسلام والمتدينين والإستهزاء بمبادئه فى وسائل الإعلام وغيرها من المنابر الثقافية.
3 - إستمالة بعض علماء الأزهر الفاسدين لمحاربة التدين ممثلا وقتها فى جماعة الإخوان-المسلمين">الإخوان المسلمين بإصدارهم كتاب بعنوان (إخوان الشياطين) يقصدون جماعة الإخوان-المسلمين">الإخوان المسلمين.
4 - إفساد مؤسسة الأزهر و تحريف مناهجها وإدخال الكليات العملية عليها واحتقار خريجيها والإستهانة بهم من خلال المسلسلات والمسرحيات.
5- مصادرة أموال وعقارات الأوقاف الأهلية التى كان خطباء الأوقاف يتقاضون منها رواتبهم وأصبح خطباء الأوقاف موظفون يملك الحاكم التحكم فى رواتبهم ومخصصاتهم ، مما أدى إلى إضعاف مكانتهم.
فجمع علماء الدين الرسمييون بين *المداهنة للحاكم *وضعف حصيلتهم العلمية *واحتقار المجتمع لهم.
مما دفع بالشباب فى حال *خلو الساحة من علماء حقيقيين للإسلام أو ندرتهم *و تغيب حركة اسلامية راشدة داخل السجون إلى الإعتماد على أنفسهم فى تحصيل علوم الدين دون موجه أو معلم * فى ظل محاربة الدين وأهله من قبل الحاكم وشيعته
بدأت دعوة التكفير وهو مايمكن تسميته (بالتكفير الدينى السياسى) حيث أنه متوجه بالأساس لحكام البلاد ومن يعاونهم فكفروا الحاكم و معاونيه وأجهزته ثم توسع التكفير إلى أن وصل بالبعض لتكفير أفراد المجتمع الراضى به ثم تكفير كل من لم يثوروا عليه .

ودوافع هذا النوع من التكفير هى

1 - عدم قدرة الشباب أن يفعل كل هذه الأفعال بالإسلام والمسلمين ثم يظل يحمل لقب مسلم.
2– يظن بعض الشباب أن كل من حمل اسم الإسلام فى الدنيا معناه أنه من أهل الجنة فى الآخرة مع أن المنافقين فى زمن النبى صلى الله عليه وسلم حملوا اسم الاسلام وعٌوملوا بأحكامه ولم يكن المسلمون يميزونهم (ولم يكن يعرفهم إلا النبى الكريم وحذيفة بن اليمان الذى إختصه الرسول بهذا السر) والله يقول عن هؤلاء الذين كانوا وسط مجتمع المسلمين ( إن المنافقين فى الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا) صدق الله العظيم ، فهم لن يفلتوا من عذاب الله بتسميتهم مسلمين
حتى لو أخطأنا واسميناهم مسلمين فالله يعلمهم ولا يعاملهم بتسميتنا ولكن يعاملهم بحقيقة ما يستحقونه ، وما قيمة أن يشرفوا بتسميتهم مسلمين وهم عند الله غير ذلك ثم يصيروا إلى عذاب الله أبد الآبدين ، يقول الإمام مالك رحمه الله لإن ادخل مائة الإسلام بغير حق خير من أن أخرج منها واحدا بغير حق.
3– إن تكفيرهم لهؤلاء يمثل حالة من الإنتقام (المقاومة السلبية) تعادل سب الخصم الذى يصعب أو يستحيل ضربه.
4– يظن الشباب أن مواجهة هؤلاء الحكام بالعنف أو حتى السلاح غير ممكن إلا بعد رفع غطاء الإسلام عنهم مع أن المسلم توقع عليه عقوبات الإسلام كله حتى العقوبات الجسدية والقصاص ومنه القتل بقد ما ارتكب من جرائم دون حاجة أن نزيل عنه اسم المسلم ، بل تتقاتل الطائفتان أو تتدخل بأمر من الله طائفة ثالثة لتقاتل الباغية منهما إذا تعذر الصلح بينهما ولم ينفى الله عن أحدهم صفة الإسلام ولا صفة الإيمان فى قوله تعالى ( وإن طائفتان من المؤمنين إقتتلوا .....) إلى آخر الآية
بل إن من علماء الإسلام الثقات من أفتوا بالخروج على الحاكم المسلم الذى لايحكم بما أنزل الله بالسلاح بشرط تحقق السبب وأن لا يترتب على الخروج عليه مفسدة أكبر مما هو عليه الحال.
استمر هذا الفكر التكفيرى ينتشر داخل طبقة الشباب حتى أوائل السبعينيات حتى بعد السنوات الأولى لخروج عدد من الإخوان من السجون فى عهد الرئيس السادات وكان عدد قليل منهم يحملون الفكر التكفيرى مثلا فى الاسكندرية أ.محمد سالم وأ. محمد عبد المجيد وكانوا قيادات سابقة لإخوان الأسكندرية ، بل وتكونت جماعات تحمل هذا الفكر أكبرها جماعة التكفير والهجرة التى كانت تسمى نفسها (جماعة المسلمين ) ولا أبالغ إن قلت أن عدد هذه الجماعات كانت بالمئات وكل جماعة منهم تزعم أنها تمثل جماعة المسلمين وتكفر الجماعات الأخرى بل وكانت بعض الجماعات تكفر الخارجين عليها وتعتدى عليهم بالضرب وأحيانا بالقتل كل ذلك فى غياب مؤسسات دينية أو جماعات إسلامية معتدلة ذات مصداقية

*الفكر التكفيرى الدينى السياسى السابق الكلام عنه له تأثيراته النفسية والسلوكية عند معتنقيه

1 – يضيق الدنيا ويسودها فى صدورهم وأعينهم ويحجر عقولهم ويقسى قلوب المتبنين له حتى أنهم كانوا يكفرون آبائهم وأمهاتهم وإخوانهم وأقاربهم ، يتعايشون داخل مجتمعهم الضيق حتى أنهم لا يأكلون مثلا لحماً من عند الجزارين لأنهم كفرة فيذبحون هم بأيديهم ويوزعونها على أفراد جماعتهم فهم ينظرون للعالم من حولهم من خلال ثقب إبرة.
2 – يؤدى بهم إلى إستحلال أموال الآخرين وأعراضهم وأرواحهم والإتيان بمخازى يتأفف منها أصحاب العقول والفطر السليمة.
3 – يتطاولون على الصحابة و العلماء وسلف الأمة بل يصل تطاولهم إلى الأنبياء.
4- ينحصرون داخل معلوماتهم الضيقة المحدودة ومن يزعمونهم علماء ممن يجهلون حتى مواصفات العالم وأدوات الاجتهاد فيَضِلون ويٌضِلون
5 – يريحون أنفسهم بهذة المفاصلة عناء التفكير فى مشاكل المسلمين ووضع الحلول لها ويعيشون حالة الشماتة بما يصيبهم ولا تخلج قلوبهم أو ألسنتهم مجرد التألم من أجلهم أو الدفاع عنهم بألسنتهم أو حتى الدعاء لهم.

 

(فى الكلمة القادمة بإذن الله أتناول نوعا آخر من التكفير وهو مايمكن تسميته بالتكفير الدينى العقائدى )

أخبار ذات صلة

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه "سيتم إعادة تقييم العلاقات التجارية والاقتصادية مع المزيد

قال يحيى السنوار رئيس حركة المقاومة الإسلامية حماس في قطاع غزة، إن مسيرات العودة الكبرى حققت جملة من الأهدا ... المزيد

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية تقريرا، تكشف فيه عن معلومات جديدة عن زعيم تنظيم الدولة أبي بكر البغدادي، ... المزيد

تعليقات