البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

العلامة الأزهري عبد الله بركات... مسجون بدرجة "عميد كلية" (فيديو)

المحتوي الرئيسي


العلامة الأزهري عبد الله بركات... مسجون بدرجة
  • إسلام عبدالعزيز
    13/01/2017 06:18

عبد الله حسن بركات.. حينما تطالع سيرته الذاتية تشعر أنك أمام علم أزهري من طراز مختلف، متعدد المواهب ومتنوع المعارف، لكن الدعوة هي نقطة الارتكاز التي تتمحور حولها كل المواهب والمعارف والمهارات.

ففي حين تأتي رسالته لنيل درجة الماجيستير عن "موقف الأديان السماوية من المسكرات"، ترى رسالته للدكتوراه عن "أثر علماء الأندلس فى مقارنة الأديان".. وفي هذا من دلالة تنوع المعارف ما فيه.

فبين الواقع بتغيراته، والتاريخ بعبره، بين التراث بأصالته والمعاصرة بانفتاحها، بين القديم بما فيه من كنوز وبين الجديد بما فيه من مستجدات تفرضها ديمومة الحياة.. هكذا عبدالله بركات، رصين رصانة التراث الأزهري الذي يضرب فيه بجذور راسخة، منفتح على الواقع بكل جديده، محاولا إيجاد صيغة توافقية بين القديم والجديد.. تنفتح بلا تفريط، وتتمسك بلا إفراط.

ترى في سيرته الذاتية أيضا أنه أشرف وناقش أكثر من 60 رسالة ماجستير ودكتوراة، لكنه في الوقت ذاته يتولى عضوية رسمية في عشرات اللجان، ويترأس مثلها في العديد من الأنشطة الخاصة بالتعليم الجامعي.

ومع ذلك يثري المكتبة الإسلامية بما يقارب الخمسين كتابا، ويشارك في الدعوة عبر منابر الأزهر والجمعية الشرعية التي يعد أبرز دعاتها، ويصير نجما للدعوة عبر فضائيات كثيرة متعددة المنطلقات..

التنوع إذن هو كلمة السر في حياة "بركات" الذي حكم عليه أخيرا بالسجن المؤبد لمشاركته في قطع طريق قليوب!!

قاطع الطريق

قاطع طريق وإرهابي ومحرض على القتل وداعية للتظاهر والتخريب.. هكذا أقرت المحكمة بهذه الأوصاف لـ "عبد الله بركات" وعلى أساسها حكمت عليه بالمؤبد بعد ضبطه وإحضاره، عقب الحكم عليه بالإعدام مع آخرين.

قاطع طريق ومخرب وقاتل إذن هو عبد الله بركات... أستاذ ورئيس قسم الأديان والمذاهب وعميد كلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر بالقاهرة، والبالغ من العمر سبعة وستين عاما.

قاطع طريق وإرهابي يستحق السجن المؤبد.. عبد الله بركات المستشار الثقافي لجامعة الأزهر لمدة ثلاثة أعوام....

قاطع طريق وإرهابي عبد الله بركات مستشار رئيس الجامعة للأنشطة الطلابية، فهل كان هذا الإرهابي يدرب الطلاب على التخريب والقتل....؟!!

قاطع طريق إذن هو عبد الله بركات عضو لجنة التطوير الجامعي والجودة لمدة تقترب من ثلاثة أعوام.. نعم.. ثلاثة اعوام والرجل يشارك برأيه في تطوير التعليم الجامعي، بما يضمن له تخريج إرهابيين يمارسون ما يدعو إليه!!

قاطع طريق إذن هو عبد الله بركات رئيس لجنة الأزمات بالتعليم العالى وعضو لجنة الأزمات بجامعة الأزهر.. إرهابي يشارك في حل أزمات التعليم في مصر!!

قاطع طريق إذن هو عبد الله بركات عضو لجنة الدراسات العليا الرئيسية، والمسئول عن مراجعة ومتابعة مناهج ورسائل الدراسات العليا.. ولهذا خرج لدينا جيل من جامعة الأزهر يحمل الدكتوراه في الإرهاب والقتل والتخريب والتظاهر!

قاطع طريق وإرهابي إذن هو عبد الله بركات عضو لجنة الخطط والمناهج وشئون الطلاب الرئيسية والمسئول عن اعتماد ومتابعة المناهج والأنشطة الطلابية بالجامعة.

قاطع طريق إذن وإرهابي هو عبد الله بركات مقرر لجنة الأسر الطلابية والمسئول عن متابعة واعتماد نشاط الأسر الطلابية بالجامعة.

رابعة.. السبب

نعم.. وجوده في رابعة السبب، صعوده منصتها، إمامته الناس في مسجدها، كلماته الحماسية التي ألهبت حماس المعتصمين فيها، وجوده كرمزية أزهرية دعوية جعلته بعمامته مؤرقا لتلك العمائم التي اتخذت موقفا مغايرا.. كشفهم وكشف زيف عمائمهم، فكان الرد بهذه القسوة..

كان بركات في رابعة رمزية يشعر معها المعتصمون بأنهم على الطريق الصحيح، ها هو عميد كلية الدعوة، هاهي إحدى عمائم الأزهر الكبرى، هاهي كلماته النارية تلهب مشاعرهم وتوصيهم بالصمود، وتؤكد لهم أن "النصر صبر ساعة".

في يوم  11 يوليو 2013 ، كانت أهم كلماته على الإطلاق، خاطب فيها السيسي قائلا: أما آن الأوان أن تخشع لربك يا سيسي؟ أما آن الاوان أن تدرك أن كثيرا من الذنوب يغفرها ربك، فتتوب وتعود؟

وخاطبه بحماسة قائلا: يا جنرال.. أبشرك بأنك ستكون عبرة لمن بعدك، لكنني في الوقت نفسه أتمنى من الله أن تعود وتتوب، ليس من أجلك، فلا أراك تستحقها، ولكن أتمناها من أجل أن تبقى صفحة قوتنا المسلحة بيضاء ناصعة.

ولم يكتف بركات في ذلك اليوم الموعود بخطاب السيسي، إنما خاطب شيخ الازهر، رئيس الجامعة العلمية التي ينتمي إليها، قائلا له: لا يكفي أن تكون حبيس بيتك، قم واخرج وقل إني غاضب.

وبلهجة شديدة قال له بركات: الدم في عنقك يا فضيلة الإمام، ولن تعيش أكثر مما عشت، وأتمنى من الله أن تصدع بالحق.

خاطب بركات الجميع ولم يهب، لم يهب من قول الحق الذي اعتقده، وعندما سأله بعض المقربين قائلا له: لماذا أقحمت نفسك في صراع كان يسعك فيه السكوت؟ رد عليه بلهجة تملؤها الثقة: ذاك موقف يميز الله فيه الخبيث من الطيب، وفيه نصوص نبوية صحيحة لا يسعني غض الطرف عنها وإلا سأكون ممن يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض.

الأزهر حياته

مستوى الأزهر دليل على مستوى مصر والعالم الإسلامي، فإن كان صحيحا معافى كانت مصر والعالم الإسلامي صحيحا معافى، وإلا فإنه انعكاس لأمراضهما.. هكذا يقول الدكتور عبد الله بركات.

يرى في الأزهر همه الأول والأخير، نافح كثيرا لاستقلاله، كتب كثيرا عن خطط تطويره، تحدث كثيرا عن هموم طلابه وأساتذته، شهدت محافل كثيرة كفاحا من الرجل لإيصال صوت الأزهر وهمومه.

رفض طريقة اتخاذ القرار داخل هيئة كبار العلماء، وكان يرى أن اختيارها تم بانتقائية لتتوافق مع هوى الإمام الأكبر.

كان يرى أن الأزهر لا يبدأ من مرحلة التعليم الابتدائي فقط، وإنما نعى كثيرا على قرار الشيخ محمد سيد طنطاوي بإلغاء الكتاتيب، مؤكدا أنه ألغاها استجابة لرغبات أمن الدولة، حسب تعبيره في مناظرة عقدتها "مصر العربية" بينه وبين الدكتور عبد الله النجار.

يبدو إذن أن رابعة لم تكن السبب الأول والأهم، وإنما سبقتها أسباب تتعلق بشخصية الرجل التي لا تهاب قول الحق الذي اعتقدته في أي وقت، وهو ما تكون نتيجته في مصر دائما، السجن... في أحسن الأحوال!

أخبار ذات صلة

نفى واستنكر المكتب العام للإخوان المسلمين (مكتب الإرشاد المؤقت)، المعبر عن ما يعرف بتيار التغيير أو القيادة الشبابية "جبهة محمد كمال"، داخل الإ ... المزيد

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، عن مباحثات "إيجابية" مع مسؤوليين المزيد

تعليقات