البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

(العدالة والتنمية) يعد لقانون يسمح للبنوك الإسلامية العمل في المغرب

المحتوي الرئيسي


(العدالة والتنمية) يعد لقانون يسمح للبنوك الإسلامية العمل في المغرب
  • وفاء الرهوني
    31/12/1969 09:00

تعتزم الحكومة المغربية تقديم مشروع قانون يسمح للبنوك الإسلامية بفتح فروع لها بالمغرب، في خطوة تعتبر سابقة من نوعها. وسيناقش البرلمان هذا القانون في دورته الخريفية، وسيدخل هذا القانون إلى حيز التنفيذ مباشرة بعد المصادقة عليه من طرف البرلمان، وكان قد تكلف بإعداد هذا القانون كل من لجنة عن وزارة المالية المغربية وبنك المغرب. ويتوقع أن تحمل البنوك الإسلامية أسما آخر في السوق المالية المغربية وهو اسم البنوك التشاركية والمنتجات البديلة، ويرجع السبب في ذلك إلى أن أحزابا ليبرالية في الإئتلاف الحكومي رفضت تسمية هذه البنوك بالإسلامية، وكانت أربعة بنوك خليجية وهي بنك البركة البحريني، والاستثمار الكويتي، وقطر الوطني، وبنك فيصل الإسلامي السعودي، قد قدمت طلبات لدى والي بنك المغرب من أجل الترخيص لها بالعمل في المغرب. ويذكر أن العديد من المواطنين المغاربة يقاطعون البنوك العادية، نظرا لاعتقادهم بأنها تشتغل "بطريقة غير إسلامية"، كما يفضل الكثيرون الابتعاد عما يطلق عليه في القاموس الفقهي الديني "الربا" أي العمل بالفوائد الذي يعتبر أساس العمل المصرفي العادي، فهل ستستطيع البنوك الإسلامية رفع عدد زبناء القطاع البنكي؟ وهل سيحمل هذا النوع من الخدمات البنكية الجديدة ايجابيات للاقتصاد المغربي أم العكس هو الذي سيحصل؟ وعن الجديد الذي يمكن أن تحمله البنوك "التشاركية"، يقول أستاذ الاقتصاد المغربي عبد الخالق التهامي في حديثه لـ DW عربية "أهم ما ستحققه البنوك الإسلامية انها ستقدم لزبناء القطاع البنكي منتوجات مصرفية جديدة". وتعرف القروض السكنية في المغرب إقبالا كبيرا، حيث سجلت ارتفاعاً قدره 10.5% في نهاية يوليو/ تموز الماضي ببلوغها 145.2 مليار درهم(اليورو يعادل 11 درهم مغربي). وفي هذا الصدد يقول التهامي "مع انطلاق خدمات البنوك الإسلامية سيعرف قطاع السكن دينامية أكثر من التي يعرفها حاليا". ويعيش الاقتصاد المغربي أزمة خانقة، حسب عبد الخالق التهامي، ويقول من المرجح أن هذه البنوك ستضخ سيولة مهمة سيكون أثر ايجابي على القطاع الاقتصاد المغربي ،ويضيف بالقول" إضافة إلى السيولة التي ستجلبها، فإن هذه البنوك ستخلق تنافسية كبيرة في القطاع المصرفي الأمر الذي يصب في مصلحة الزبون الذي سيختار ما يناسبه". ويقاطع بعض المغاربة الخدمات البنكية التي تتعامل بالفائدة، لأسباب دينية متعلقة أساسا "بالربا"، لذلك فإنه من المرجح أن يقبل بعض الزبناء، الذين هم على استعداد للحصول على قروض ولو كانت مرتفعة فقط بشرط وحيد وهو أن تكون المعاملة "حلال"، وفي هذا الصدد يقول أستاذ الفكر الإسلامي عبد السلام بلاجي"عدد كبير من المواطنين في حاجة لتمويلات بطريقة شرعية بعيدا عن الربا وأخيرا هذه البنوك ستخدمهم". ويتساءل الكثيرون عن الطريقة التي تشتغل بها البنوك الإسلامية وهل هي سليمة شرعيا وبدون أي ملابسات، وفي هذا السياق يشرح المفكر الإسلامي بلاجي ويقول : "أغلبية البنوك الإسلامية كانت تشكل لجنة داخلية من موظيفها من أجل الرقابة الشرعية". أما المغرب فقد أحدث هيئة وطنية مستقلة من أجل هذا الغرض، ويضيف بلاجي "أدركت مجموعة من البنوك أن الطريقة التقليدية غير شفافة لذلك قامت بإنشاء هيئات مستقلة كما انتبهت لذلك بعض الدول كالإمارات وماليزيا". وبحكم موقعه الاستراتيجي، يسعى المغرب مع ضخ سيولة جديدة في اقتصاده، عبر عمليات التمويل الإسلامية ليلعب دور"همزة وصل" بين العديد من الدول العربية والإفريقية، ويقول في هذا الصدد المفكر الإسلامي بلاجي "سيصبح المغرب قبلة لعدد كبير من المستثمرين العرب والمسلمين الذين يريدون الاستثمار في المغرب وفق ضوابط شرعية". كما أن هذه البنوك ستحمل معها تجارب البلدان الأخرى خاصة الخليجية منها، كما يقول عبد الخالق التهامي "ستنقل هذه التجربة الخارجية إلى المغرب الشيء الذي سيخلق دينامية في عالم المال والأعمال المغربي". ويتوقع الخبير المغربي ان ترفع البنوك الإسلامية من مخزون الادخار العلني الذي يوجد في البنوك المغربية، وبدلا من ادخارها في البيوت أو بطريقة تقليدية خوفا من الوقوع في الربا، فإن هذه الأموال ستصبح متحركة في السوق المغربية عوض أن تبقى جامدة دون الاستفادة منها.   * نقلا عن دويتسه فيلا العربية

أخبار ذات صلة

الحمد لله وبعد فهذه مسائل فقهية حول أحكام صلاة المريض ،وما يتعلق بها من أحكام الطهارة وغيرها . وقد كان الحامل على جمعها وكتابتها ما نعاني منه جميعاً من ا ... المزيد

لم يعد خافياً على أحد الدور الكبير والمحوري الذي يشكله السلفيون “المداخلة” في تكوين مليشيات حفتر التي هاجم ... المزيد