البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

الصهاينة العرب وتربية الدواجن

المحتوي الرئيسي


الصهاينة العرب وتربية الدواجن
  • د. عبدالسلام البسيونى
    22/02/2019 06:55

من أعظم المهارات التي أبدع فيها الصهاينة العرب وعسكرهم: تربية الدواجن البشرية التي تقبل أي شيء لتعيش - مجرد عيشة - ونجحوا في ذلك بامتياز لا بد للمنصف من الاعتراف به.

وقد استخدموا لذلك أساليب شتى منها:

الإذلال بالتجويع أو التلويح به، وهذا حكم ينطبق على نسبة عالية من الشعوب المطحونة التي تعيش تحت خط الآدمية بكثير.. حتى إن النسبة الغالبة من المواطنين لا تجد رغيف الخبز، ولا زجاجة الزيت، ولا قرص الدواء ولا ثوب الشتاء، فيضطرون من طول الانكسار والهوان وإدمان الخنوع إلى طأطأة الرأس والمشي (جنب الحيط) حتى يعيشوا!

الإذلال بكسر الإرادة والقهر النفسي (قهر الرجال)باستخدام وسائل شيطانية كالتعذيب والقمع، وانتهاك أعراض الرجال وافتراع النساء، على عين أهل الحارة أو الشارع جميعًا؛ حتى لا يرفع أحدهم رأسه، أو يحد بالحرية نفسه!

الإذلال بالفضح، بتسجيل الانحرافات، وتوثيقها ثم التلويح بها، ليخضع العنتيل، ويتحول إلى حذاء في رجلهم، أو عصا في أيديهم، أو قذرًا على ألسنتهم.

الإذلال بسحب الامتيازات – بعد إعلاء وإغواء ونفخ – بعد أن صار التابع عبدًا لوظيفة، أو لامتياز ناله بغير استحقاق، فهو يخشى فواته ولو سب الله تعالى، أو داس المصحف، أو كفر أمامه القاعد على الكرسي وارتد.

الإذلال بالإغداق والإغراق بالمال والفرص وأشكال القوة، حتى يصير أسيرها وعبدها، وقابلًا لكل ما يحفظ عليه دوامها!

وقد حققوا بذلك نتائج باهرة جدًّا:

 

 فصنعوا علماء دين يسمعون سب الله تعالى بآذانهم، ويرون تحقير رسوله الكريم بعيونه، ودوس كتابه العظيم جهارًا نهارًا، وهم صامتون أو موافقون؛ بل مؤيدون مصفقون! حتى إنهم دعموا حرق الناس وانتهاكهم، وأصدروا بذلك الفتاوى المحرضة والمشجع، وحتى خرج وزير أوقاف يؤيد نسخ أحكام الميراث ويستبيح تزويج المسلمة من الملحد والمشرك، ويقصي الإسلام كله من بلده، ورأينا المؤسسات الرسمية كلها تؤيد الجالس على الكرسي حتى لو قال بأن الدين خرافة، وأن الله غير موجود، بل إن لكل منهم وزراء شؤون دينية، ومفتين، وهيئات كبار علماء، كلهم يسبح بحمد الجالس، ويجعله كلامه أعلى من كلام رب العالمين.

 وصنعوا قضاء جائرًا، وقضاة مجرمين، يفصلون القوانين لصالح الفراعين، والجلادين، واللصوص الناهبين، ويدينون الشرفاء، والبرآء، والصالحين!

 وصنعوا إعلامًا نباحًا رهن الإشارة - ككلب الحراسة - متى شاؤوا أطلقوه على من يريدون، فلا يتركوه إلا جسدًا ممزعًا، وعرضًا مهتوكًا، وماضيًا ملوثًا، واسمًا ممرغًا في الوحل!

 وصنعوا مثقفين داجنين (بالزمبلك) إذا قيل امدحوا مدحوا، واذا قيل انبحوا نبحوا، وإن أعطوا رضوا، وإن لم يعطوا عضوا!

 وصنعوا جيوشًا من العبيد الذين يقتلون بالإشارة، ويقطعون الرؤوس بمهارة، ويتسلحون بالسيوف والسنج، وزجاجات ماء النار، وكميات من الحقد والنذالة تلوث البحار..

 وصنعوا دولة عميقة جذورها من الفساد، وجذوعها من الخنوع، وأوراقها ومارها من الإلحاد!

 وصنعوا شعوبًا (أحرص الناس على حياة) مهما كانت ذليلة حقيرة، ترضى أن تعيش تحت خط الآدمية بمراحل، تشرب ماء المجارير، وتعرى في عز البرد، وتحتاج الكِسرة، وحبة الدواء، ولا تجرؤ أن تطالب، وتنزل عن كرامتها، ودينها، وقيمها بثمن بخس، وبغير ثمن!

 وصنعوا جيوشًا من العبيد الذين يقتلون بالإشارة، ويقطعون الرؤوس بمهارة، ويتسلحون بالسيوف والسنج، وزجاجات ماء النار، وكميات من الحقد والنذالة تلوث البحار..

إنه عصر دواجن العالم الثالث كله يا سادتي بامتياز! فأبشروا أيها الداجنون – ما لم تعودوا لربكم سبحانه - بمصير عاد وثمود، وأصحاب مدين والمؤتفكات!

 

أخبار ذات صلة

انتشرت في الآونة الأخيرة حملة تسمى" المجد لخالعات الحجاب " وأيضا "ألبسي فستانك وأظهري أنوثتك!". تقوم بها سيدة كانت تلبس الحجاب ثم خلعته وأصبحت ... المزيد

نصيحة (مليحة!) تتكرّر، لم أفهمها بعد: "لا تُحدّثوا الناس عن الأنظمة العالمانية، والمناهج السياسية اللادينية، وإنما علّموا الناس الإيمان والتوحيد؛ ... المزيد

قضية الرزق من القضايا التي كثيرا ما يصاب الإنسان أمامها بالحيرة، والمعصوم وحده من عصمه الرحمن.

دائما ما يتساءل الإنسان لم ... المزيد

من أركان عقيدة المسلم، ولا يصح إسلام المرء إلا باعتقادها، أنّ الجنة محرمة على المشركين. والمشرك هو كل إنسان لم يؤمن بمحمد عبداً لله ورسوله، ويهجر كل ... المزيد