البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

الشيخ عبدالمجيد الريمي: لا يمكن أن تجتمع السلفية والعمل السياسي

المحتوي الرئيسي


الشيخ عبدالمجيد الريمي ومحاوره عبدالرزاق الجمل الشيخ عبدالمجيد الريمي ومحاوره عبدالرزاق الجمل
  • حاوره عبد الرزاق الجمل
    24/02/2016 08:52

ـ ليس الإسلام أن تكون مصليا أو ذا لحية أو تترضى على الصحابة في طهران.
ـ هل المطلوب وصول الإسلاميين إلى الحكم أم وصول الإسلام؟.
ـ مؤخرا "الإحسان" لعب لعبة لا نرضاها في المنهج السلفي.
ـ لا يمكن أن تجتمع السلفية والعمل السياسي، والسلفية التي تمارسه تصبح تلقائيا على منهج الإخوان.
ـ الزنداني لعب دورا في التأثير على بعض العلماء الذين انسحبوا من لجنة الوساطة بين النظام وتنظيم القاعدة.
ـ أنا أتهم الزنداني بأنه هو الذي جرجر السلفيين إلى تشكيل حزب سياسي.
ـ تشكيل السلفيين لحزب سياسي هو انقلاب كامل على الأصول والمفاهيم بل وانقلاب على العقيدة.
ـ في مصر مرت سنة لكن ما يُسمى "المشروع الإسلامي" فاشل، ولا وجود لأي نجاح.
ـ لا أحد يتلقى دعما من جهة ويقول إنه يتلقى دعما.. لا يمكن لأحد أن يدين نفسه.

اتهم الشيخ عبد المجيد الريمي حزب الإصلاح في اليمن، وعلى رأسه الشيخ عبدالمجيد الزنداني، بجرجرة السلفيين إلى تشكيل حزب سياسي، واعتبر موافقة سلفيين على تشكيل حزب سياسي "حزب الرشاد السلفي" بمثابة الانقلاب على المبادئ والأصول بل والعقيدة.
وقال الشيخ عبدالمجيد، الذي يُعد من أبرز وجوه سلفية الإحسان في اليمن، إن حزب الرشاد السلفي لعب لعبة لا يرضاها السلفيون في اليمن، وإن الإخوان ودولا خليجية، لعبت دور في دفع السلفيين إلى ذلك.
كما تحدث الريمي في مقابلة صحفية عن تفاصيل واسطة قادها ومجموعة من العلماء لإبرام هدنة بين النظام اليمني وبين تنظيم القاعدة، وعن موقفه من العربي">ثورات الربيع العربي، وعن قضايا أخرى تقرؤونها في الحوار التالي:

ـ أين يقف الشيخ عبد المجيد الريمي من حزب الرشاد؟.
* أقف من حزب الرشاد كما أقف من أي حزب يقوم على أساس القيم الديمقراطية، لأن الديمقراطية نظام جاهلي يقوم على تعطيل تحكيم الشرع، وتحكيم الجماهير على حساب تحكيم الشريعة، بالإضافة إلى كونه نظاما أتي به ليكون مضادا للشريعة، ووسيلة من وسائل الاستعمار الفكري، وإبعاد الناس عن منهج الله عز وجل، فأي حزب يقوم على أسس الديمقراطية، الموقف منه واحد وهو الرفض، لرفض الأصول والقيم التي قام عليها، ومن ثم فإن حزب الرشاد حزب لا يجتمع مع السلفية، لأن الديمقراطية لا تجتمع السلفية.

والادعاء بأن هناك فرقا بين الديمقراطية كفلسفة والديمقراطية كآلية، لا أثر له ولا صحة له إلا في أذهان قائليه، أما في الواقع فلا وجود له، لأن العقيدة الديمقراطية لو اعتقدها الشخص في نفسه فحسابه على الله، لكن المشكلة في تطبيق هذا الاعتقاد على الناس من خلال الآلية، ومن آلية الديمقراطية ـ كما هو معلوم ـ تشكيل الأحزاب، وفي الإسلام لا يجوز أن تتفرق الأمة، كما هو منصوص عليه بنصوص قرآنية معروفة. كذلك من آليات الديمقراطية الانتخابات، وهي آلية قد توصل من لا يستحق الوصول إلى السلطة. كذلك من آليات الديمقراطية الحرية، وحرية الرأي بالشكل الذي يتحدثون عنه اعتقاد فاسد لا يجوز أن يُبث بين المسلمين، لأن الإسلام يحمي النفوس ويحمي العقول ويحمي الأديان. ومشكلتنا مع هذه الآليات.

ـ لكن كم من الإحسان يتفقون معك في هذا؟.
* مؤخرا الإحسان لعب لعبة لا نرضاها في المنهج السلفي، وهو أنه مال إلى أن ينقسم شقين، شقا يعمل في المجال السياسي، وهو حزب الرشاد، ويقولون لنا حسناته وعليه سلبياته، وشقا آخر يعمل في مجال الدعوة والتربية ويقول إنه بريء من الديمقراطية وإنها لعبة لا يرضاها وخداع لا يجوز، ويجب على هذا الشق أن يصرح بأن حزب الرشاد ليس من الإحسان.

ـ وهل سيؤثر الاختلاف مع الرشاد على وحدة الصف الإحساني؟.
* خلاف الرشاد الحقيقي هو معي ومع أناس وقفوا معي في معارضته، وغالبية جمعية الإحسان إما ساكتون مؤيدون في الباطن وإما مع حزب الرشاد.

ـ هل يعني هذا أن حزب الرشاد بات أقرب إلى الإخوان منه إلى السلفية؟.
* طبعا، وهؤلاء هم فصيل الزنداني، وهم على علاقة دائمة بالزنداني، وأنا أتهم الزنداني بأنه هو الذي جرجرهم إلى هذا، بالإضافة إلى بعض التوجيهات أو التوصيات من بعض العلماء في الخليج الذين هم مكبوتون ويتمنون الحرية كيفما كانت، فشجعوهم على سلوك هذا الطريق. والزنداني يحاول أن يضع رجل في السلفية ورجل في الديمقراطية، ويريد أن يتكثر بهؤلاء السلفيين.

ـ الأمين العام لحزب الرشاد يقول إن دخولهم العمل السياسي أظهرهم كما لو أنهم أقرب من الإصلاح وليسوا كذلك حقيقةً؟.
* إذا قرر السلفيون أن يسلكوا طريق الديمقراطية فأنا لا أرى أن هناك مبررًا شرعيا لتشكيل حزب سلفي باسم السلفية، عليهم أن يدخلوا في الإصلاح، فلا داعي لتفريق جهد الحركة الإسلامية. ليدخلوا في الإصلاح ولن يكونوا أكثر سلفية من الزنداني أو الديلمي. والخلاصة هي أن السلفية حين تمارس العمل السياسي تصبح إخوانية بشكل تلقائي، لأن السلفية لا تجتمع مع الديمقراطية.

ـ لكن تشكيل حزب سلفي هل يعتبر انقلابا أم تحولا؟.
* هو انقلاب كامل على الأصول والمفاهيم بل وانقلاب على العقيدة، كيف يقولون إن الديمقراطية كفر ويدخلون في هذا الكفر، من يجيز لهم أن يدخلوا في كفر؟. كان عليهم أن يقولوا إنها عمل إداري يخدمون من خلالها الإسلام، أما أن يقولوا كفر ثم يدخلون فيها فهذا ما ينفع. هذا لا يختلف عمن يعتقد أن الزنا حرام ثم يقول إنه يرتكبه خدمة للإسلام.

ـ لماذا كان حزب الإصلاح أكثر المرحبين بفكرة تشكيل حزب سلفي؟.
* ليس حزب الإصلاح فقط، بل كل القوى الغربية تدعم هذه الفكرة، بل أتوقع أن هناك دولا تدعم هذه الفكرة، ولعلكم تلاحظون ذلك.

ـ هل تقصد قطر؟.
* يضحك.. لا أقصد دولة معينة وإنما أتحدث عن توجه دولي لدعم هذه الفكرة من أجل أن يتخلصوا من الحلول أو العقلية الجهادية. دعم مثل هذه الفكرة يريحهم من الدخول في متاهات المواجهات. وكثير من الدعاة سلكوا هذا الطريق حتى لا يُتهموا بالتطرف أو بأن لهم علاقة بالجهاد.

ـ لكن الأمين العام لحزب الرشاد نفى في حوار مع "اليمن اليوم" أن يكونوا يتلقون دعما من أية جهة؟.
* طبعا لا أحد يتلقى دعما من جهة ويقول إنه يتلقى دعما. لا يمكن لأحد أن يدين نفسه.

ـ كنتم ضمن وساطة بين تنظيم القاعدة والنظام اليمني وتوصلتم إلى هدنة، إلامَ انتهت الوساطة؟.
* كان الشيخ محمد الوادعي وصالح الوادعي وأمين جعفر على صلة برئيس جهاز الأمن السياسي غالب القمش، في شأن بعض الشباب، مظلومين ومتهمين بأنهم مع القاعدة، لإخراجهم من السجن. فجاءني الأخ أمين وأخبرني أن هناك محاولة للإصلاح بين الدولة وبين تنظيم القاعدة، والدولة قد رحبت، وهناك شخصيات في الواجهة رحب بها الإخوة في تنظيم القاعدة، منهم شخص في الإصلاح مثل عبد الوهاب التاج، وشخص في الإحسان مثل عبد الله الأهدل، وشخص من الحكمة مثل أحمد المعلم، لكن هؤلاء انسحبوا بتأثير من عبد المجيد الزنداني في اللحظات الأخيرة. وبقيت أنا والشيخان محمد وصالح الوادعي وأمين جعفر وعبد الله حزام البنا، وذهبنا إلى قادة تنظيم القاعدة فأبدوا الاستعداد بعد أن ناصحناهم ثم وقعوا على الصلح، ثم عدنا على أساس أن الدولة هي أشد رغبة في الصلح، وستوقع، لكنهم بقوا يواعدونا يوم كذا ويوم كذا ويوم كذا، وفي الأخير قالوا إن هناك اشتراطات من قبل هادي، وكانت اشتراطات تعجيزية لا يمكن أن يوافق عليها تنظيم القاعدة، ثم جاءت غارات مأرب والجوف والبيضاء الأخيرة فأصدرنا بيانا، وشباب القاعدة كانوا صابرين ومنتظرين للرد.

ـ وهل تعتقد أن بيد الرئيس هادي اتخاذ قرارات في الأمور المتعلقة بالقاعدة؟.
* هذا ليس في اليمن فقط. معظم الدول خاضعة للإرادة الغربية والأمريكية. ولي أمر المسلمين اليوم هو في أمريكا للأسف الشديد. يعني لا تستطيع أي دولة أن تتخذ قرارات دون استشارة الأمريكان. لا أستطيع أن أقول إن هناك دولة مستقلة، لو كانت هناك دولة مستقلة لطبقت شرع الله. لو طبقوا شرع الله لتخلصوا من مشكلة القاعدة وغيرها، لكنهم أعضاء في الأمم المتحدة وفي منظمات دولية تحكم العالم.

ـ وما هي الشروط التي اشترطتها الحكومة؟.
* لا أستطيع أن أفصح عنها.

ـ وكيف كان تجاوب تنظيم القاعدة مع الهدنة؟.
* وافقوا على طول.

ـ كيف توافق القاعدة على هدنة وهناك من يقول إنها لا تهادن أصلا؟.
* الهدنة من الشريعة وهم ملتزمون بالشريعة، والنبي صلى الله عليه وسلم أجرى صلحا وهدنة مع أكثر من جهة.

ـ هناك من يقول إن تنظيم القاعدة وافق على الهدنة لأنه يمر بمرحلة ضعف؟.
* لا نعرف هذا، إنما نحن في الحقيقة نناصحهم ونقول لهم إن الجهاد يحتاج قبل ذلك إلى أن تبينوا للناس ما الذي بينكم وبين الدولة، لأن هناك علماء وجماعات كُثر يقولون إن الأنظمة والدساتير إسلامية ولا توجد هناك أية مشكلة، ويصورون المشكلة على أنها توريث ومن هذا القبيل، فتحتاجون إلى بيان وإلى موقف من العلماء، لأن تطبيق الشريعة مطلب الجميع وليس مطلبا خاصا بتنظيم القاعدة، وإذا حكمنا بأن النظام مخالف للشريعة وبينا له ذلك ولم يرجع فإن الجهاد سيصبح قضية الأمة.

ـ بعد رفض النظام التوقيع على الهدنة، كيف تتوقع مستقبل الصراع بين النظام والتنظيم.
* لا أتمنى أن يحتدم الصراع، وأرجو أن يتجه الشباب نحو الدعوة والتربية، وللمظلوم حق أن يدافع عن نفسه إذا اعتدي على نفسه.

ـ وما تعليقك على الغارات الأمريكية في اليمن؟.
* أما هذه فيجب أن ينكرها الجميع، وأنا أقول إنها من نواقض الإسلام، ففي العقيدة السلفية أن أي شخص يدعي الإسلام ويتعاون مع الكافر الحربي أو يشترك معه في قتل مسلم، فضلا عن القتل الجماعي الذي يحدث، فإن هذا من نواقض الإسلام، لأنهم ذكروا أنه ينتقض بأي تعاون حتى لو برى لهم قلما، والمشكلة أن غالبية هؤلاء الزعماء جاهلون بأمور دينهم عقديتهم وبقضية الجهاد ومتى يُشرع الجهاد ومتى لا يُشرع ويعتقدون أن ما يقوم به هؤلاء إرهاب وعمل ضد الإسلام، ويزيد يضلهم علماء، وإلا فإن الأصل أن تكون أمريكا وأوربا عدوة لنا كإسرائيل تماما، لأنهم من زرع هذا العدو وهم من يدعمونه بالسلاح.

ـ وهل يمكن أن نسقط مثل هذا على حزب الإصلاح الإسلامي الذي يتعاون مع أمريكا في حربها على الإرهاب، ولعبد الرحمن بافضل تصريح بهذا الخصوص؟.
* سمعت تصريح بافضل، وهو تصريح مشين وسيء جدا، وبا فضل ليس من العلماء، والإصلاح أوسع من جماعة الإخوان-المسلمين">الإخوان المسلمين، وقد يصل إلى مراكز قيادية فيه شخصيات قبلية وتجارية، وكان يفترض بعلماء الإصلاح أن يردوا عليه، لكنهم لم يفعلوا. وهذا ناقض من نواقض الإسلام لكن تبقى في مسألة التنزيل على المعنيين، والإصلاح في هذا على خطر كبير ومن دون أدنى شك. وأنا أعتقد أن موافقة الإصلاح على الديمقراطية والديمقراطية هدف من أهداف الغرب لتثبيته في بلاد المسلمين كبديل للشريعة، أخطر بكثير من الموافقة على قتل مسلمين، لأنها موافقة على المبدأ نفسه، بمعنى أن النظام الديمقراطي الكفر صار منهجا، وهذا يعني أن الغرب حتى لو لم يطلب من الإصلاح مواجهة هؤلاء سيواجهونهم من أنفسهم، لأن المنطلقات اختلفت.

ـ لو قارنت بين النظام السابق والجديد في مسألة التجاوب مع أمريكا؟.
* النظام السابق كان أكثر توازنا وأكثر وطنية وحنكة في الحفاظ على التوازن بين الوصاية وبين قضية التعاون، أما هؤلاء فمرتمون بوضوح في أحضانهم.

ـ كانت لك مواقف مناهضة لالعربي">ثورات الربيع العربي، هل لازلت على مواقفك، وهل أتت الثورات بما كنت تخشى أن تأتي به؟.
* أنا لم أزدد إلا بصيرة، ومع ذلك فلا أخفيك أني فرحت بوصول الإخوان إلى السلطة، رغم كرهي للديمقراطية، حتى يظهر إن كانوا يفعلون ذلك تكتيكا أو لا، لأنهم إن كانوا يفعلون ذلك مخادعة ولازالوا في الشارع فكيف سيتصرفون وهم في مركز القرار؟. والضغوطات لا تقع إلا على من هم في مركز القرار، ولهذا ظهروا في مصر ووافقوا على اتفاقية كامب ديفيد وعلى حق الأقليات، يعني على الشروط الأمريكية التي وضعها كسنجر. أتضح أنهم كانوا يخادعوننا نحن وليس الغرب. والأمر الآخر اتضح أن الإسلام الذي يدعو إليه الإخوان المسلمون ليس هو الإسلام الذي يعرفه المسلمون، وأيضا سيجدون صعوبات أخرى، اقتصادية، واجتماعية، وصراعات مع الأحزاب الأخرى. وكان يُفترض أن يكونوا واضحين مع أمتهم ومع أعدائهم ومع أمتهم ومع ربهم قبل ذلك، وسيقف معهم الناس محتسبين، وسيصبرون على الجوع، لأن هؤلاء في نظرهم يخدمون الإسلام.

ـ نعود إلى السؤال نفسه.. لماذا وقفت ضد الثورة؟.
ـ لأنهم كانوا يطالبون بالتغيير على أسس علمانية غربية، ولو كانوا يطالبون بالتغيير على أساس الشريعة لوقفنا معهم وأيدناهم، وليس عندي مشكلة في المظاهرات أو الاعتصامات، هذه مسائل شكلية. أنا أتحدث عن البديل ما هو. هل ستكون بلادنا أكثر استقلالية، هل ستكون بلادنا أكثر تطبيقا للشريعة، هل ستكون بلادنا أكثر طمأنينة وأمنا، هل ستكون بلادنا أكثر اتفاقا؟. أنا كنت أقول إن الإصلاح كان حليفا للمؤتمر وجنا مصالح عديدة في تحالفه مع المؤتمر ومع علي عبد الله صالح. الآن دخلوا في متاهات.

ـ إذا كنت ترفض التغيير بهذه الطريقة، بأي طريقة تقبله، بطريقة الشريعة">أنصار الشريعة مثلا؟.
* بصراحة نحتاج إلى مراحل، وقد بينت هذا في كتابي "من هنا نبدأ" مراحل التغيير، ولا بد في البداية من التبيين للناس خطر الغزو الفكر، وخطر النُظم المستوردة ومناقضتها للإسلام، وهذا يحتاج أن يتفق الإسلاميون من دعاة وعلماء على ذلك. الشيء الثاني أن يتم إقناع جزء كبير من الأمة بهذا الطرح، وبعد ذلك يتم الضغط على النظام بضرورة تطبيق الشريعة والتخلي عن المبادئ الغربية من خلال التأثير الشعبي العام، وإن حدثت استجابة فبها ونعمت، وإن لم تحدث صار الناس على بينة من أمرهم ويقاتلون أي نظام خارج عن شرع الله، لأن مقاتلة أي شرع لا يطبق شرع الله أو مغير له لا إشكال فيها، والذين يتحدثون عن ولي الأمر هؤلاء جُهَّال، لأن ولاة الأمور الآن لا تنطبق عليهم الأحكام التي جاءت في الشريعة من حقوقهم.

ـ لماذا قلت إنك ازددت بما كنت عليه بصيرة بخصوص الثورات؟.
* بسبب النتائج. وخذ مصر مثالا. مرت سنة لكن ما يُسمى "المشروع الإسلامي" فاشل، ولا وجود لأي نجاح. الأمر الآخر كان الناس منتظرين موقفا واضحا من القضايا الإسلامية، كفلسطين وغيرها، لكن لم يظهر شيء، بالإضافة إلى مشكلة كبيرة تتمثل في ضرب النظام المصري للمجاهدين في محافظة شمال سيناء، وقد رأيت صحافيا إخوانيا على قناة عربية يتبجح بأن نظامهم إسلامي يرفض التطرف، وهذا خطر جدا، أن تقول إن نظاما علمانيا نظام إسلامي، كما أن الإخوان هناك أدخلوا السلفيين في متاهات، فقد كان عشرات الآلاف من السلفيين يشتغلون في أمور الدعوة والعقيدة ومحاربة المفاهيم العلمانية، ثم دخلوا فيما دخل فيه الإخوان وصارت موقفهم مثل مواقفهم، بل إن بعض السلفيين انضموا إلى جبهة إنقاذ الثورة المناهضة للإخوان، رغم أنهم دخلوا على أساس المصالح والمفاسد، فأين هي المصالح والمفاسد. صارت جهود وطاقات السلفيين هناك موجهة في خدمة المفاهيم الغربية.

ـ بعيدا عن هذه الجزئية، ألا يمكن القول إن إيجابيات العربي">ثورات الربيع العربي أكثر من سلبياتها؟.
* ما هي هذه الإيجابيات؟

ـ على سبيل المثال وصول الإسلاميين إلى الحكم في بلدان وقربهم منه في بلدان أخرى؟.
* وما هو المطلوب أصلا، وصول الإسلاميين إلى الحكم أم وصول الإسلام، وصولهم ليحكموا بالجاهلية أم وصولهم ليحكموا بالإسلام؟. إن كانوا قد وصلوا ليحكموا بالجاهلية، فهذه خسارة، لأنهم صاروا في صف العلمانيين، وإن وصلوا ليحكموا بالإسلام فأين هو الإسلام إذن؟. إن كان الإسلام هو هذا الشكل فستدخل معهم في صراح حول مفهوم الإسلام، ولا بد أن تقوم حركات إسلامية تنازع هذا النظام الذي يدعي أنه إسلامي.

ـ والذين وصلوا اليوم هل حكموا بالإسلام أم بالجاهلية؟.
* قطعا حكموا بالجاهلية. ليس الإسلام أن تكون مصليا أو ذا لحية أو تترضى على الصحابة في طهران. الإسلام أن تطبق الشريعة كاملة. أن يرفض العلمانية، أن يمنع الشركيات، أو يبث الآداب، والأخلاق، أن يوجد الاستقلال العقدي والاقتصادي. الآن أضخم قرض غربي لمصر تم في عهد الإخوان.

**المصدر: اليمن اليوم

أخبار ذات صلة

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم الأربعاء، أنها ستمضي قدماً في "تحدي القرارات السياسية ا ... المزيد

قررت محكمة العدل الاوروبية الاربعاء إبقاء حركة المقاومة الاسلامية "حماس" على لائحة الاتحاد الاوروبي &qu ... المزيد

أطروحة كقولهم: إن العرب لم تكن لهم حضارات أو لم يكونوا أمة حضرية بطبيعتهم، وقد سوق لها الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي -غفر الله له- في كتابه فقه السير ... المزيد

تعليقات