البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

الشيخ عاصم عبدالماجد..يكتب: (من الانخداع إلى الاستسلام) ( 1 )

المحتوي الرئيسي


الشيخ عاصم عبدالماجد..يكتب: (من الانخداع إلى الاستسلام) ( 1 )
  • م. عاصم عبدالماجد
    14/03/2019 03:18

نعم انخدع قادة الإخوان بترحيب المجلس العسكري بترشحهم للرئاسة.

وانخدعوا أيضا بترحيب الولايات المتحدة بذلك (هناك فيديو شهير للدكتور/مرسي يخبر فيه مكتب الإرشاد بذلك).

وبالتالي انخدعت القاعدة كلها بكل ما فيها ومن فيها.

(لأن ركن الثقة لا يعطيهم أي مساحة للشك في كفاءة أو صلاحية القيادة.. وإذا وجد أحد الأفراد في نفسه اعتراضا فقد رسم له قادته طريقا طريفا للنصح وهو طريق ذو اتجاه واحد ترسل فيه نصائحك وليس من حقك أن تعلم ما جرى بشأنها بعد ذلك.

في بعض الحالات النادرة عندما يلاحظ القادة وجود تململ من القواعد فإنهم يرسلون لهم قياديا ليبرر لهم ما تفعله القيادة.

فإذا وجدت في نفسك اعتراضا بعد ذلك فعليك بالصمت كي لا تخرق ركنا من أركان بيعتك فتصير ممن نكث في بيعته.)

الفريق الوحيد الذي لم يستسلم بسهولة لرغبة الترشح كان بعض أعضاء مجلس الشورى. وهؤلاء تم التغلب عليهم بإعادة التصويت ثلاث مرات (بدون أي مبرر).

وفي الجولة الثالثة حصل قيادات (أو قل أحد قيادات) مكتب الإرشاد على ما كان يصبو إليه. فاعتبر الأمر قد انتهى وأن جولة واحدة من التصويت بنعم تكفي لرد جولتين من التصويت بلا !!

وبذلك اكتملت الخدعة الأولى واندفع الإخوان نحو فخ الرئاسة الذي نصبته لهم أمريكا والعسكر.

ولم يلتفتوا لتحذيرات كثيرين (منهم أردوغان والشيخ القرضاوي).

لماذا ؟!؟!

دعونا نؤجل الإجابة لآخر هذه السلسلة من المقالات.

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

 

 

الجولة الثانية من الخداع وهي الأخطر كانت بعد فوز د/مرسي وفيها تم إقناع طرف ما (أو عدة أطراف) داخل الجماعة أن المشير طنطاوي والفربق عنان هما مصدر الخطورة على حكمهم وأن السيسي هو الحل!!

وبالفعل عزل الرئيس كلا من طنطاوي وعنان وأتى بالسيسي وأطلق يده (بكل ما تعنيه الكلمة) في إعادة ترتيب الجيش وعزل من يشاء وتقديم من يحب. وهي مهمة استغرقت منه عدة أشهر وانتهى منها تقريبا في مطلع عام 2013 .

(كل ما يقال عن أن الرئيس كان مضطرا لاختيار واحد من عصابة مبارك في الجيش فهو معذور.. كل هذا كلام فارغ فلا يمكن استساغة أن تأتي بأحد رجال مبارك بعد ثورة على مبارك. وإن التزامك بقوانين وأعراف مؤسسات مبارك بعد ثورتك عليه تعني أنك تسلم رقبتك ورقبة الثورة ورقبة الشعب لمن سيقطعها بلا رحمة.. وقد حدث)

إلى الآن يمكن القول إن القيادات انخدعت مرتين.

وبالتالي انخدعت الجماعة كلها حسبما لاحظنا جميعا فخرجت الكلمات الساذجات عن وزير بنكهة الثورة وعن قرابته للقيادي الإخواني القديم عباس السيسي.

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

لكن بعد حادثة قصر الاتحادية وما صاحبها في ديسمبر 2012 انقشعت غمامة الانخداع شيئا فشيئا.

وبدأت أجراس الخطر تدق في نافوخ الجماعة بقوة.

منذ ذلك الحين انتقلت قيادات الجماعة من الانخداع الحقيقي إلى تمثيل دور المخدوع!!!

ومارست هي بقصد أو بغير قصد خداع الصف الإخواني وخداع كل حلفاء الإخوان.

وفي النهاية استسلمت الجماعة والرئيس لرغبة الجيش في استعادة السلطة ببساطة شديدة حتى أن الرئيس ذهب بنفسه وأسرته ومعاونيه إلى دار الحرس الجمهوري!!

فلماذا لم تفكر الإخوان في المقاومة ولماذا لم تستعد أصلا للدفاع عن الدولة والثورة والشعب والجماعة!!

إجابة هذا السؤال تكشف أخطر حقيقة تتعلق بالإخوان..

وهي أن هذه الجماعة أسيرة!!!

والأسير لا يتحرك إلا في المساحة التي يطلقه فيها السجان..

ثم يعود لزنزانته سريعا متى أطلق السجان صافرته!!!

نكمل لاحقا إن شاء الله.

 

أخبار ذات صلة

استنكر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الإثنين، الإعدامات الأخيرة بحق شباب معارضين في مصر، واصفا ما يجري ... المزيد