البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

الشيخ أحمد المحلاوي وخطواته الأولى للعمل العام

المحتوي الرئيسي


الشيخ أحمد المحلاوي الشيخ أحمد المحلاوي
  • د.إبراهيم الزعفراني
    07/02/2016 10:08

تعرفت على فضيلته وأنا فى السنوات الأولى من كلية الطب فى أوائل السبعينيات من القرن العشرين خطيبا مفوها لمسجد سيدى جابر بالإسكندرية له جمهوره ومريديه ، وهو رجل زاهد متعفف فرغم كثرة مريديه من الأثرياء إلا انه كان يسكن ولازال حتى اليوم فى شقة على سطح أحد العمارات التى ليس بها مصعد كهربائى بمنطقة كليوبترا ، وقد أسس مع بعض مريديه جمعية سيدى جابر الخيرية من داخل المسجد وكان رواد المسجد اسخياء بتبرعاتهم .

وحين قامت كنيسة الإبراهيمية باستقطاب بعض طلاب كلية الطب بما لديها من نشاط اكاديمى توفر لهم فيه الميكروسكوبات وشرائح مادة الباثولوجى وغيرها من الوسائط التعليمية وإعلان مدير الأوقاف بالإسكندرية فى تقرير رفعه لوزير الأوقاف وقتها واستطعنا الحصول على صورة منه وفيها أن هذه الطريقة التى تقوم بها الكنيسة أدت إلى تنصر شابين من المسلمين الطالب محمد محمد السايح وآخر لا أذكر اسمه.

قمنا بإطلاع طلاب وأساتذة الكلية المسلمين على هذا التقرير فأثار ذلك حميتهم جميعا وأبدى عدد من أعضاء هيئة التدريس بالكلية استعداده للتدريس للطلاب المسلمين فى أى مسجد نختاره ، تحركنا إلى الشيخ المحلاوى عن طريق زميلنا العزيز/ على المنشاوى وكان الشيخ يعرفه جيدا ليقوم من خلال جمعيته بشراء هذة الأجهزة وتوفير مكانا للدراسة

فوافق على الفور وخصص لنا سندرة المسجد وأنفق على شراء كل ما طلبناه من أجهزة ودعونا الطلبة إلى هذا المعهد الليلى وكان أعضاء هيئة التدريس وكذلك الطلبة الأوائل فى السنوات الأخيرة من الكلية يتولون التدريس لنا أذكر منهم أ.د. محمد رفيق خليل نقيب أطباء الإسكندرية الحالى وكان طالبا عبقريا وقتها وكانت فرصة ليعطينا الشيخ المحلاوى درسا دينيا قبل الدروس الطبية وكانت كل الزميلات فى الكلية يأتين المسجد مرتديات غطاء الرأس (الإيشارب) حيث كان الحجاب للطالبات بالجامعة لايزال نادرا

ولقد كان لهذا النشاط العلمى الدينى بالمسجد أثرا كبيرا فى ترابط الطلاب المسلمين وبروز قيادات طلابية ذات توجه دينى داخل كلية الطب ، مما ساعدنا فى خوض الإنتخابات الطلابيه بها فيما بعد والفوز بقوائم كاملة فى معظم الدفعات ، وكنا نطلق عليها قائمة المسجد فالتف حولها طلاب الأقاليم ذوى الطبيعة التدينية الاصيلة .

أنتقل الشيخ المحلاوى على أثر خلاف بينه وبين رئيس جمعية سيدى جابر الصيدلانى ثروت حجر صاحب الحظوة عند السلطة آنذاك ، وبدأ الشيخ يخرج عن حدود المسجد وكذا الشيخ محمود عيد لينطلقا فى طول الإسكندرية وعرضها لإلقاء المحاضرات فى سرادقات أقامها أهالى الإسكندرية احتفالا بالمولد النبوى الذى أمتد لمدة عام كامل كرد فعل على ما قامت به كنيسة الإبراهيمية من الإيقاع ببعض الشباب المسلم.

أنفتح الشيخ المحلاوى أكثر على النشاط الدينى بالجامعة وجعل من مسجد القائد إبراهيم بعد صلاة الجمعة منبرا لنا نحن طلاب الجامعة نخاطب من خلاله جمهور الإسكدرية ، كما اصبح فضيلته من بين المحاضرين الدائمين الذين يقدمون مواعظهم وافكارهم فى المحاضرات التى كانت كليات الجامعة تتسابق فى عقدها داخل مدرجات الكليات ليلا ويحضرها جمهور عريض من اهالى الاسكندرية بمختلف مستوياتهم الاجتماعة فكانت الجامعة والجامع منارى التوعية والثقافة الدينية والاجتماعية والسياسية .

ملحوظة فى حديثى التالى مباشرة اكتب عن صعود الشيخ على خشبة المسرح السياسى بمصر

مذكرات_الزعفرانى‬

أخبار ذات صلة

القصة عجيبة، أتذكرها من وراء حجاب السنين الصفيق، أربعين سنة، فلا أملك إلا أن أَعجب منها. ليس من حضوري "المولد"، فما أكثرَ الذين يحضرون الموالد ف ... المزيد

الآن ألقت إليّ زوجي ورقة كانت مطوية في مكان ليس للورق ولا للكتب، فنظرت فيها، وإذا هي أول كلمات كتبتها عند القبض علي ودخولي السجن الذي امتد اثنتي عشر س ... المزيد

يرى قطب -غفر الله له- أن الأحكام الفقهية، خاصة المتعلقة بتنظيم المجتمع الإسلامي، لم تنزل في فراغ، وإنما جاءت لتنظيم الحركة داخل هذا المجتمع ا ... المزيد

لم يعد التباين بين أجندتي الأزهر والحكومة خافياً بعد حفل المولد النبوي !

فحيث يعطي النظام أولوية لمحاربة التطرف "الديني ... المزيد

تعليقات