البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

السلفيون في تونس

المحتوي الرئيسي


السلفيون في تونس
  • علي عبدالعال
    31/12/1969 09:00

السلفيون في تونس علي عبدالعال قدم منتمون إلى التيار السلفي في تونس أنفسهم إلى المجتمع ـ خلال الأشهر القليلة الماضية ـ بحزمة من السلوكيات والأعمال المثيرة للانتباه أثارت الفزع لدى قطاعات عريضة ودفعت وسائل الإعلام إلى التعامل معهم بوصفهم فزاعة. فلا تكاد تمـر بضعة أيام حتى يثور جدل جديد في وسائل الإعلام حول أحداث مُـتفرِّقة، أبطالها أشخاص غالبا ما يوصفون من قبل هذه الوسائل بـ"التشدِّد" ويصَـنَّـفون باعتبارهم ينتمون إلى السلفية الجهادية. وكان الرئيس التونسي، المنصف المرزوقي، على رأس المنتقدين للجماعات السلفية حتى قال في إحدى المناسبات إن ما وصفه بالاستفزازات تجاوزت "الخط الأحمر"، مطالباً الحكومة بتحمل مسؤوليتها الكاملة في وقف "الخطر السلفي الداهم" وتفويت الفرصة على كل دعاة الفتنة. والسلفيون في تونس ليسوا تيّارا منظما أو جماعة ذات هيكل واضح، بل يتشكلون من تنظيمات أو مجموعات أو توجهات متباينة إلى جانب عدد من الشيوخ والدعاة. ويتزعّم الحركة السلفية على تنوع أطيافها عدد من الأسماء، أهمها: الخطيب الادريسي، وأبو عبد الله المظفر، والبشير بن حسن، وأبو جهاد كمال المرزوقي ويتّخذ هؤلاء كنيات مستعارة وبعضهم كان في المنفى والبعض الآخر قضى سنوات في السجون التونسية والإيطالية وسجن غوانتنامو بتهمة التحريض على الجهاد. السلفية العلمية الدعوية السلفية العلمية أو الدعوية هي التي لا تنتهج العنف ولا تتبناه، وأيضا غير مهتمة بالسياسة بل عملها منصبا بالأساس على الدعوة إلى الله وتصحيح العقائد والقضايا المرتبطة بالسلوكيات والمظهر. وعلى عكس الجهاديين لا يؤيِّـد السلفيون العلميون مبدأ الدخول في صراع مع السلطة، حتى لو اختلفوا معها ولا يُـقرُّون مبدأ اللجوء إلى العنف كوسيلة للدعوة أو تطبيق أحكام الشرع. وتعود البدايات الأولى للتيار السلفي الدعوي في تونس إلى أواخر التسعينيات من القرن الماضي، عندما أدّت سياسة بن علي الإستِـئصالية لحركة النهضة ولمختلف أشكال العمل الدعوي والإسلامي، إلى فراغ ديني عميق بالمجتمع، دفع بعض طلاب العلم الشرعي إلى الرحيل سواء إلى الخليج أو إلى مصر، ثم ظهرت الفضائيات السلفية القادِمة من مصر ومن بعض دول الخليج، فيما بعد، فبدأت تجتذب إليها أعداد من الشباب في تلك المرحلة. وفي أعقاب الثورة سمحت أجواء الحرية بالعمل والانتشار للسلفيين خاصة غير المسيسين من الذين لا رغبة لديهم في التدخل بشؤون الحكم والسياسة، لذا لوحظ انتشار هؤلاء في المساجد والجمعيات الأهلية . إذ تشير دراسة عالجت موضوع "السلفيّة في تونس" أعدّها مؤخّرًا ثلاثة باحثين شبّان، الى وجود حوالي 120 جمعيّة اسلاميّة، 24 منها تحمل خلفيّة "سلفيّة علميّة"، فيما تتعامل ما لا يقلّ عن 10 منها مباشرة مع مؤسّسات وشخصيات رسميّة عربية وخليجية. وفي سياق آخر، يتحدث متابعون عنما يصفوه بالتحالف غير المعلن بين حركة "النهضة" الحاكمة والتيّارات السلفيّة "العلميّة". فإلى جانب ضمّ نور الدين الخادمي، المحسوب على السلفيين، كوزير للأوقاف في حكومة النهضة، نجحت الحركة في اقامة تحالف وثيق مع الشيخ السلفي بشير بن حسن‬ ولم يشهد هذا التحالف ما يعكر صفوه سوى هزّات نادرة، أبرزها خلاف وصف بالحاد بين الوزير الخادمي وإمام جامع الزيتونة الجديد، حسن العبيدي. وبالتالي يمكن وصف العلاقة الراهنة بين النهضة والمجموعات السلفيّة العلميّة ومن أشهر شيوخ التيار السلفي العلمي، الخطيب الادريسي، وهو شيخ ضرير كان قد درس العلم الشرعي في الحجاز واليمن، وسجنه النظام التونسي عدة مرات كما فرض عليه الإقامة الجبرية في منزله حتى لا يلتقي أحد. السلفية السياسية تشير "السلفية السياسية" إن صح المسمى إلى الجزء الذي قبل الانخراط في العملية السياسية وتشكيل الأحزاب من بين التيار السلفي التونسي. فبينما ترفض شرائح سلفية عديدة تكوين الأحزاب والممارسة السياسة مفضلة حسب توجهها إما العمل الدعوي والتثقيفي أو العمل الجهادي في حالة السلفية الجهادية أبدى بعض السلفيين اهتماما بتأسيس الأحزاب للانخراط في الحياة السياسية والعامة بصورة قانونية، كما حدث في مصر وغيرها من الدول. وقد أسفرت تلك التوجهات في تونس عن الاعتراف الرسمي من قبل الدولة بحزبين سلفيين، لكن معظم هذه الأحزاب لا تزال في بداية طريقها، كما أن تأثيرها على المجالين السياسي والسلفي معا بقي محدودا. وحصل الحزبين الإسلاميين على التراخيص القانونية من خلال قرارات صادرة عن الوزارة الأولى التي يرأسها حمادي الجبالي، القيادي في حركة (النهضة) الإسلامية الحاكمة، بعد أن كانت تراخيص تكوين الأحزاب تصدر عن وزارة الداخلية. والحزبين السلفيين هما: حزب "جبهة الإصلاح" التي يقودها محمد خوجة، وحزب "الرحمة" بزعامة سعيد الجزيري. وعلى الرغم من حداثة عهد هذه الأحزاب فإن مختلف المتابعين للمشهد السياسي يرون أنها تمثل رصيدا انتخابيا قويا سيلعب أدورا حاسما لصالح حركة النهضة الإسلامية الحاكمة. وذلك بالإشارة إلى التغيير الذي سيطرأ على الخريطة السياسية خلال الانتخابات الرئاسية والبرلمانية القادمة. ويقول مراقبون إن حركة النهضة تسعى الى استقطاب الحركات الإسلامية وحثها على الانتظام في أحزاب لتشكيل جبهة قادرة على مواجهة جبهات حزبية علمانية قومية يسارية أو بورقيبية وتجمعية هي بصدد التشكل، وذلك قبل الموعد الانتخابي الذي يرجح ألا يتجاوز الربيع المقبل. ويقول راشد الغنوشي ـ زعيم حركة النهضة ـ انه لا يؤيد اقصاء السلفيين بل يرغب في فتح قنوات حوار معهم. السلفية الجهادية صار مصطلح "السلفية الجهادية" علما على من يرون تغيير المنكرات باليد من السلفيين في بلدانهم أو خارجها، إذ يؤمن المنتمون إلى الفكر الجهادي بالعمل الميداني ضد ما هو مخالف شرعا سواء كان بالداخل أو في الخارج "العدو البعيد". وفي تونس لا يمكن فصل ظاهرة السلفية الجهادية عن الامتدادات الإقليمية والدولية لهذه الظاهرة، سواء في الجزائر أو موريتانيا وليبيا وسوريا والصومال واليمن. فبعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، جنح بعض الشباب المتأثِّـرين بالخِـطاب السلفي نحو العُـنف، وأسَّـسوا مجموعة سريا، يقال أنها كانت قريبة من (تنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي)، الذي درّب بعض التونسيين بمُـعسكراته في الجزائر، كما سبق لهؤلاء الدخول في مواجهات مع السلطات التونسية خلال العقد الماضي. ومن بين أشهر التنظيمات التي ظهرت في هذا الوقت "جند أسد بن الفرات" وهو تنظيم سلفي مسلح خضع 30 من أعضائه للمحاكمة في عهد بن علي أواخر عام 2009 على خلفية تهم مختلفة أبرزها التآمر على أمن الدولة والعصيان المسلح ومحاولة القتل وذلك بعد معارك بالسلاح مطلع 2009 في منطقة سليمان التي تقع على تخوم منطقة غابية في الضاحية الجنوبية للعاصمة تونس أسفرت عن مقتل 12 مسلحاً ورجل أمن وضابط في الجيش طبقاً لإحصاءات رسمية. وقد قُتل في الاشتباكات قائد التنظيم أسعد ساسي (34 عاماً)، وهو أحد العاملين في الأجهزة الأمنية الذي استقال من عمله وانضم إلى «الجماعة السلفية للدعوة والقتال» الجزائرية بعدما قاتل في أفغانستان، وربيع باشا (19 عاماً) الذي دارت إحدى المعارك حول بيت أسرته في سليمان. بعد الثورة، استفاد المئات من السجناء الإسلاميين الذين حوكموا بموجب قانون مكافحة الإرهاب، من العفو العام، وخرجوا إلى الفضاء، بعد أن أزيحت من أمامهم العوائق الأمنية والقانونية السابقة. فظهر لهم تواجد على السطح بشكل غير رسمي وغير منظم بصورة واضحة، لكن في شكل مجموعات تظهر وتختفي في تظاهرات أو مسيرات أو أعمال عنف . وتقول هذه المجموعات إنها تسعى إلي إقامة إمارة إسلامية، مشكِّـكة بذلك في الشرعية الدِّينية لحركة النهضة الحاكمة. وكان أيمن الظواهري، زعيم تنظيم القاعدة، قد دعا التونسيين إلى الدفاع عن الشريعة الإسلامية أمام حزب النهضة الإسلامي، الذي قال منذ فوزه بالانتخابات إنه لن يسعى إلى تطبيق الشريعة في الدستور الذي تجري صياغته حاليا. وقال الظواهري في تسجيل صوتي نسب إليه إن حزب النهضة الذي يرأس الحكومة في ائتلاف مع جماعتين علمانيتين خدع نفسه والدين. لكن يرى متابعون أن السلفية الجهادية التونسية في واقعها الحركي تعيش حالة من التشظي، فلا قيادات «كاريزمية» تجمع هذا الطابع الحركي وتنظّر له وتنظم مطالبه وخطواته، وهذا ما يظهر جليا في تفاوت مواقف هذه الجماعات من بعض الأحداث والقضايا. كما أنها تفتقد إلى برنامج واضح، وتغيب عنها الرؤية السياسية السلمية التي من شأنها المشاركة في صناعة القرار ومستقبل البلاد. أنصار الشريعة تنتمي "أنصار الشريعة" إلى اللون الجهادي من السلفية في تونس، وهي جماعة سلفية توصف بالتشدد من قبل وسائل الإعلام تأسست في نيسان/أبريل 2011 . لكن ورغم دأب وسائل الإعلام على نعتها بالتشدد إلا أن التنظيم السلفي دائم النأي بنفسه عن أعمال العنف، قائلا أنه لم يدع إلى أعمال عنف خلال التظاهرات التي ينظمها ويدعو لها التونسيين. وهي من بين الجماعات التي استفادت من الانفتاح الجديد في البلاد، وينشط عناصرها بصفة خاصة في حي "باب الخضراء" الذي تسكنه الطبقة العاملة في تونس العاصمة، حيث يحضر أعضاء منها في مسجدي "الكمبيس" و"مالك بن أنس" وبدأوا يرتبطون بلجنة المسجد المحلية. وتتخذ الجماعة من "مؤسسة القيروان الإعلامية" جهازا إعلامي، وكان من مشاريعها التعريف بمحنة السجناء المسلمين خاصة التونسيين الذين حاربوا مع تنظيم القاعدة في العراق أثناء ذروة نشاطه في الفترة 2005-2007 ولايزالون في السجون العراقية. ويتزعم أنصار الشريعة سيف الله الحسيني المكنى "أبو عياض" (46 عاما) الذي كان قد أسس مع تونسيين في العام 2000 "الجماعة التونسية المقاتلة"، كما قاتل ضد القوات الأمريكية في أفغانستان عام 2002 ما جعل مجلس الأمن الدولي يضعه ضمن قائمة الأشخاص المرتبطين بتنظيم القاعدة. وقد اعتقلته السلطات التركية على أراضيها عام 2003 لدى محاولته العبور من إسطنبول وسلمته إلى تونس التي قضت بسجنه 43 سنة نافذة بموجب قانون مكافحة الإرهاب التونسي. وقد أطلق سراحه مطلع آذار/مارس 2011 بعد أن قضى 8 سنوات في السجن ضمن "عفو تشريعي عام" أقرته تونس بعد الإطاحة بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي. ويتميّز الرجل بلهجته السجاليّة الحادّة ضدّ حركة النهضة الإسلامية، إذ لا يتردّد أبو عياض في اتّهامها بالخضوع لـ "السفارة الأمريكيّة" وبـ"انبطاحها للعلمانيين". كما لا يتردّد في اطلاق تهديدات مبطنة لوزير داخليتها، علي العريّض، كلّما وقعت مواجهات بين سلفيين جهاديين وقوّات الأمن.‬‬‬‬‬‬‬‬ وكانت قوات الأمن قد داهمت منزل أبو عياض بالعاصمة تونس لتوقيفه على خلفية اقتحام السفارة الأمريكية وإحراق عدد من السيارات داخلها، إضافة إلى إحراق جزء من مبنى المدرسة الأمريكية القريبة منها، غير أنه لم يكن في المنزل. حزب جبهة الإصلاح حزب "جبهة الإصلاح" هو أول حزب سلفي يرخص له للعمل السياسي في تونس، وقد تمكن من الحصول على الترخيص القانوني على الرغم من الجدل المتصاعد حول أنشطة التيارات السلفية وتعارض تلك الأنشطة مع البرامج الرسمية التي تسعى حركة النهضة إلى تطبيقها. ويدعو الحزب إلى تطبيق الشريعة الإسلامية، ويتزعمه محمد خوجة الذي كان قد حوكم في قضايا سياسية في فترة الثمانينات رفقة عدد من حركة الاتجاه الإسلامي (حركة النهضة حاليا). يعرف الحزب نفسه بأنه "حزب سياسي أساسه الإسلام ومرجعه في الإصلاح القرآن والسنة بفهم سلف الأمة". ومن أهدافه العمل على وحدة الأمة الإسلامية باعتباره واجب شرعي وضرورة سياسية واقتصادية وحق مشروع لجميع شعوبها . ويعرف محمد خوجة أعضاء "جبهة الإصلاح" بأنهم ببساطة مسلمون يؤمنون بالإسلام عقيدة ومنهج حياة، ويتمسكون بالكتاب والسنة ويلتزمون بهما قولا وعملا، "عقيدتنا هي أساس فكرنا وركيزة تربيتنا، وهي عقيدة أهل السنة والجماعة بفهم سلف الأمة الصالح (...) اسلامنا يجمع بين الثبات والمرونة ويؤمن بالتعايش السلمي وبتكامل الحضارات لا بصراعها". عقد الحزب أول اجتماع عام له في العاصمة تونس تحت شعار "الشريعة مسارنا والإصلاح خيارنا" وقد حضره راشد الغنوشي رئيس "حركة النهضة" الإسلامية الحاكمة التي تسعى إلى اقناع الجماعات السلفية العنيفة التي تنتمي إليها مجموعة الإصلاح بالابتعاد عن العنف والانخراط في العمل السياسي السلمي. وأبدى خوجة رفضه لأعمال عنف قادها سلفيون، واعتبر في تصريحات له أن أعمال العنف كانت "مجرد عمليات فردية نتيجة حماسة شباب الصحوة الإسلامية". وأوضح "أحيانا يكون فهم شباب الصحوة الإسلامية (للدين) ناقصا أو مغلوطا (...) نحن نتفهم حالتهم ونحاول استقطابهم وتأطيرهم (...) وإقناعهم بالحوار المتواصل لأن مرحلة تونس ما بعد الثورة هي مرحلة بناء وإصلاح". كما دعا وزارة الداخلية إلى "تفهم هذا الشباب وترك المجال للحوار معه لأننا إن تصدينا لهم بالقوة فستكون ردة فعلهم بالقوة". ولخص شروط الحوار مع "شباب الصحوة الاسلامية" في تونس ب"الاحترام والابتعاد عن الافكار المسبقة والحكم على النوايا عند التعامل معهم". واكد رفضه هجرة هؤلاء من أجل "الجهاد" في دول مثل سوريا والعراق وأفغانستان، وقال "ندعو الشباب إلى العزوف عن الهجرة للقتال" معتبرا أن تونس تحتاج إليهم في "مرحلة البناء والاصلاح وهي أصعب مرحلة". وقامت جبهة الإصلاح بنشاط واسع خلال الفترة التالية للثورة . بعض هذا النشاط تركز في المجال الدعوي، وبعضه الآخر كان سياسياً، خصوصاً للرد على مزاعم رغبة السلفيين في إنشاء إمارة إسلامية . كما حدث في مدينة سجنان في يناير/كانون الثاني الماضي، حيث نظّمت الجبهة مسيرة كبيرة لتأكيد أن مطالبها هي مطالب المواطنين العاديين، وهي التنمية الاجتماعية، وليس إقامة إمارة إسلامية . من جهة اخرى، لم يستبعد خوجة الدخول في تحالفات مع أحزاب ذات مرجعية اسلامية مثل حركة النهضة، وقال "التحالفات أمر وارد اذا كانت هناك مشاريع لصالح البلد والشعب". حزب الرحمة حزب سلفي يقول أعضاؤه إنهم يطالبون الحكومة بإدراج الشريعة ضمن الدستور، ويشجعون على تعليم الشباب التونسي علوم الشريعة، كما يتطلعون إلى القضاء على الجهل في الدين، ويعرف الحزب نفسه بأنه "حزب سياسي وطني إسلامي أساسه الرحمة والمودة والعدل والمساواة بين جميع أفراد الشعب"، مبني أساسا على شريعة الله ورسوله، «أسس مستقيمة لا عوج فيها ولا غبار عليها». ويتخذ الحزب من عبارة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب: "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا" شعارا له. ويتزعمه الشيخ سعيد الجزيري (45 عاما) وهو إمام مسجد كان قد برز وسط الجالية الإسلامية الكندية بسبب آرائه التصادمية ورحل إلى بلاده في أكتوبر الماضي؛ ورغم أنه كان يؤم المصلين في مسجد صغير بمونتريال، فقد اجتذب اهتمام وسائل الإعلام الكندية بسبب تفسيره القرآن. وكان يطالب الحكومة الكندية ببناء مسجد كبير لمسلمي المدينة، لكنه أثار عداء الإعلام الكندي بشكل خاص عندما وصف الشذوذ الجنسي بأنه خطيئة. ويرى الجزيري أن حزب الرحمة يسعى إلى تجاوز الفراغ السياسي المهول الذي تعيشه تونس حاليا وإلى تغييره. كما يرى أن حزبهم يضمن الحريات الفردية والعامة، مؤكدا أنهم يعملون على احترام حرية التعبير ويدعون إليها وإلى الابتكار واحترام الآراء في ظل احترام المقدسات وتقاليد الشعب التونسي، مشيرا إلى أهمية استقلال الصحافة عن الأحزاب وأطراف الحكومة، والعمل على إرساء قضاء مستقل لتجنب الرشوة والقضاء على المحسوبية حسب تعبيره. ويتفق الجزيري مع حركة النهضة في دعم النظام البرلماني كنمط لحكم تونس ويعتبره الأكثر تعبيرا عن إرادة الشعب ودعم الديمقراطية الشعبية. ما سبق يشير إلى أن السلفية بكل فروعها في تونس، ليست مسألة عـرضية أو مؤقتة، بقدر ما هي حالة دينية وسياسية، مرشَّـحة لمزيد من التمدّد والتعقيد.  

أخبار ذات صلة

قالت حركة النهضة الإسلامية، أكبر حزب في تونس، يوم الخميس إنها ستدعم أستاذ القانون السابق قيس سعيد في جولة الإعادة با ... المزيد

مما ينكر من التشديد أن يكون في غير مكانه وزمانه، كأن يكون في غير دار الإسلام وبلاده الأصلية، أو مع قوم حديثي عهد بإسلام، أو حديثي عهد بتوبة.

المزيد

المقال السابق دار الحديث حول نقطتين " الهجرة قمة التضحية بالدنيا من أجل الآخرة وذروة إيثار الحق على الباطل" و " صعاب الهجرة لا يطيقها إلا مؤمن يخا ... المزيد

إستكمالاً للمقال السابق المعنون " السياحة الإسلامية.. الواقع والمستقبل"، نواصل الحديث عن أسواق الحلال.

ولعل الشيء اللافت للنظر ... المزيد

** مهما كانت احتمالات تطورات الأحوال في مصر وما حولها من بلاد المسلمين..فإنها تؤذن بمرحلة جديدة..

نرجو أن تكون عاقبتهاخيرا.. وسبحان من ... المزيد