البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

السلفية ثقافة يتبناها الشباب المتدين في ألمانيا.. رؤية غربية

المحتوي الرئيسي


السلفية ثقافة يتبناها الشباب المتدين في ألمانيا.. رؤية غربية
  • الإسلاميون
    31/12/1969 09:00

أعد البروفسور علاء الدين مفعلاني ـ الباحث الاجتماعي في جامعة مونستر للعلوم التطبيقية ـ دراسة حول عدد من الشباب الذين ارتبطوا بالمشهد السلفي في ألمانيا. 
 
وفي دراساته ركز المفعلاني على التربية والهجرة علاوة على السياسة الاجتماعية لتفسير ما يسميه ب "ثقافة الشباب".
 
البروفسور مفعلاني ينظر إلى السلفية باعتبارها ثقافة تجذب الشباب، وحاول أن يسلط الضوء على انجذاب الشباب إلى الالتحاق بالمشهد السلفي.
 
ويتسائل مفعلاني : لماذا تعتبر السلفية ثقافة يتبناها الشباب في ألمانيا؟
 
يقول في مقابلة نشرتها "دوتشه فيلة" الألمانية : أنا اعرّف هذه الثقافة من خلال أثرها في وسط الشباب. فمظاهرها- كالحجاب واللحية - تسعى إلى استفزاز مشاعر الآخرين، وبهذا الشكل فإنّ الشباب يريدون أن يتبنوا مفهوما مضادا يخرجون به على الإجماع العام. هذه الخصائص السلفية الاستفزازية تحديدا هي ما يروق للشباب.
 
** ما حجم "ثقافة الشباب" التي تتحدث عنها؟ وهل يصدق هذا المفهوم على انتشار الظاهرة في بلدان أخرى؟
 
ـ هذه الثقافة الفرعية أو المشهد الثقافي ما زالت صغيرة المساحة الآن، لكنها تنمو بشكل متسارع. هي ثقافة عولمية، فالمرء لا يواجه هذه الثقافة في ألمانيا فحسب، بل في بلدان أوروبية أخرى، وفي كندا على سبيل المثال. ما هو واضح هنا، أن 90 بالمائة من المساجد التي تتبع المشهد السلفي يرتادها شبان تقل أعمارهم عن 25 عاما، فيما نجد أن ثلاثة أرباع رواد المساجد التقليدية التي لا تنتمي للمشهد السلفي هم متقاعدون، أو في سن التقاعد.
 
** الشبان الذين التقيتهم لأغراض البحث، هل يعتبرون السلفية ثقافة؟
 
ـ هم لا يقولون إنهم سلفيين، بل يؤكدون دائما "نحن مسلمون"، لكن وضعهم في الواقع يتسق مع كل ما نفهمه عن ظاهرة السلفية، فهم يؤكدون باستمرار أن شكل الحياة الإسلامية هو أسلوب الحياة الحقيقي الأمثل. هم يسمّون ثقافتهم "الإسلام الحقيقي". أما المعيار الثاني فهو التبليغ. 
 
وعلى المرء أن يأخذ في الحسبان، أن أولئك الذين يشعرون بالعزلة والتمييز، لا يشعرون بخسارة كبرى حين يلتحقون بمجموعة مسلحة، فهم يعانون من العزلة في كل مناحي الحياة. هم يعيشون نوعا من تجربة تمرد بالفهم الكلاسيكي للوصف.
 
** أفهم من هذا أن الشبان ينسبون سلوكهم إلى الدين، رغم أنّ عناصر أخرى تفسر هذا السلوك
 
ـ بالضبط. سؤالنا الأهم في البحث كان دائما: كيف ينجذب الشباب إلى حركات شديدة المحافظة؟ وأردنا أن نفهم ونعرف لماذا يتطوعون ليكونوا جزءا من عالم شديد الصرامة، تكثر فيه الممنوعات إلى حد كبير.
 
وصلنا في البحث إلى أنهم يريدون بهذا أن يعزلوا أنفسهم عن أسرهم، علاوة على رغبتهم في الخروج عن الإجماع الاجتماعي.
 
إذا قارنا المشهد السلفي بالمجتمعات الإسلامية، فإن الأخيرة – من وجهة نظر هؤلاء الشباب- تعد ضعيفة إلى حد كبير، والمسلمون فيها يمثلون شخصيات ضعيفة مضطرة دائما إلى تبرير أفعالها. أكثر من ذلك، فإن اللغة الألمانية غير متداولة في تلك المجتمعات.
 
يختلف الأمر مع المجموعات السلفية، فقبل الصلاة تُناقش أسئلة قد تبدو تافهة للبعض، لكنها حيوية ومهمة بالنسبة للشباب، أسئلة من قبيل: باعتباري امرأة مسلمة، هل يجوز لي أن أضع احمر الشفاه؟ أو: ماذا يجب أن أفعل حين أشعر بالإنجذاب لأمرأة ما ؟
 
العنصر المهم الآخر هو أن اللغة الألمانية متداولة بينهم، لأن القومية لم تعد خاصية تعزلهم عن محيطهم.. إذا استخدمت العربية للتخاطب، فلن يفهم البوسنيون مثلا فحوى الحديث، وإذا استخدمت الصربية فلن يفهم الأتراك فحواه، وهذا يفسر لماذا يجري التحدث باللغة الألمانية، لقد شرّع السلفيون ذلك كمبدأ يعملون به في تجمعاتهم. انه في الحقيقة عنصر حاسم إذا أخذنا بنظر الاعتبار أن التحدث بالألمانية كان يعد سابقا مظهرا للاندماج طالما عارضه الإسلاميون.
 
** كيف يستطيع المجتمع أن يمنع الشباب من الانخراط في المجموعات الأصولية؟
 
ـ هذا أمر صعب، فهم لا يشعرون أنهم جزء من المجتمع الحالي. بغض النظر عن المكان وأين يوجد الناس، يرى هؤلاء الشباب أنّ العالم ينظر إلى المسلمين دائما باعتبارهم ضعفاء، وما يوحّدهم اليوم هو مفهوم مفاده "بما أننا لا نأخذ ديننا مأخذ الجد، ولا نعيش بصرامة حدوده كما كان الأمر قبل 1400 عام، فإننا نلعب دور الضحية. وبمجرد أن نحمل ديننا وحياتنا محمل الجد، سنستعيد قوتنا".
 
** هل من سبيل لمواجهة هذا التيار؟
 
ـ من الصعب أن نكسر هذه الحلقة، لأنّ الحركة قد استقرت، وأقامت شبكة علاقات كبيرة، والسعي لتفتيت هذه الشبكة أمر بالغ التعقيد. وفي اعتقادي أن هذا الأمر سيستغرق عقدا أو عقدين من الزمن.
في العادة، ينحدر هؤلاء الشبان والشابات من أسر محرومة، لم تكن متدينة قط، لذا تأمل الحكومة الألمانية أن دروس الدين في المدارس الألمانية، والاعتراف بالإسلام كجزء من المجتمع الألماني سيكون له أثر وقائي بهذا الصدد.
 
** هل تعتقد أن لذلك أثرا في الحد من الظاهرة؟
 
ـ اعتقد ذلك، فقد زرت نصف الجامعات التي جرى فيها تدريب المعلمين المسلمين، والسلفيون بالطبع يدرسون معهم أيضا، وهو ما يجب أن يهتم له المرء. لو جرى إطلاق هذه المبادرة قبل 20 عاما، لكنت قلت أننا نقطف ثمار نجاحها اليوم، ولن نرى أنفسنا في الوضع الراهن، ولكن علينا الآن أن ننتظر لنرى ما يحدث.
 
*المصدر: دوتشه فيلة

أخبار ذات صلة

حصل داعية هندي يمتلك شبكة "قناة السلام" التليفزيونية، وشكك في 2008 في تورط تنظيم القاعدة في اعتداءات 11 سبتمبر، على جائزة الملك فيصل للخدمات ... المزيد

<p style="text-align: right;"><strong>ذكرت الشرطة النرويجية أن الداعية العراقي الكردي نجم الدين فرج أحمد، المعروف باسم الملا كريكار، أوقف مساء الخميس في أوسلو بتهمة الت ... المزيد

<p style="text-align: right;"><strong>قررت الخارجية الهولندية سحب 3 تأشيرات من عدد من شيوخ كانوا مدعويين لحضور مؤتمر دولي بهولندا ومنع دخولهم، ومنهم الشيخ محمد حسان الدا ... المزيد