البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

السلام النفسي وزرّ الأمان

المحتوي الرئيسي


السلام النفسي وزرّ الأمان
  • محمد سعد الأزهرى
    15/02/2021 03:22

من يتعثَّر فإنك تقيله من عثرته،  ومن يتجاوز معك دون إهانة تتجاوز عن إساءته،  ولا ترى في ذلك نقصاً فيك ولا تَنقُصَا منك،  مع أن غيرك قد يراه نكوصاً عن الشجاعة أو فراراً من أخذ الحقوق.

ومن كان هذا خُلقه فإنه سيعيش سعيداً مع زوجته وأولاده.

 ومن كانت هذه أخلاقها فإنها ستعيش سعيدة مع زوجها وأولادها.

 ولكن لماذا؟ !

 لأن العناد ليس له مكان في غرف المنزل،  فسهولة الخُلق وليونته لا يسمح للشياطين بأن تتوطن هناك.

 ولأن ثقافة التراجع عن القرار والتديّن بالمسامحة مع شريك الحياة تبث الأمل في سائر الجدران،  حتى تتلقفه أشعة الشمس لتُخرجه من بين سكون الحجر لتجعله حياً بين قلوب البشر،  وحينها ترتفع الأسرة فوق تلاعب الشياطين بهذه الزوجة وبذاك الشريك!

 عنادكما ليس دليلاً على قوة الشخصية،  وليس معنى حق المرأة في إبداء رأيها في شئون أسرتها أن تتحوّل إلى مناضلة من المناضلات التي لديها مُركَّب نقص شديد تجاه الذكورية،  فتحترف الإمساك بتلابيب الزوج حتى يؤمن بأن الأمس ليس كاليوم!

 وليس معنى أن الرجل له القوامة،  أن يصل به الحال للاحتداد والمعاندة مع زوجته في وضع الأكواب على المنضدة، وغسل المفارش ووضع المسحوق داخل أدراج الغسالات حتى لا يُصبح البيت فوضى،  ولا تصير الأسرة بلا قائد أو موجّه أو زعيم!

عنادكما يحتاج للتطاوع والتغافل والسلام الداخلي حتى يزدان البيت بموقّتات الهدوء،  وإلا فستنقلب الأسرة إلى سجن كبير يتمنى فيه السجين والسجّان أن يهربا منه إلى خارج البلاد!

 عنادكما يقتل سلامكما النفسي،  ويحوّلكما إلى مصارعين بلا صراع،  ومستسلمين للفوضى ثمّ الانفصال!

 عنادكما خبيث لأنه يحفر في قاع المودّة سرداباً لاستقبال آثار العناد،  ويمرّر من خلاله مع كل مشاحنةٍ نوع من القيح والصديد،  حتى تزداد درجة حرارة المكان،  وتتفاعل المشكلات لتأكل السّكن وتئد الرحمة وتضع المودة مع خبر كان!

فلو يعلم كل شريك وزوج وزوجة وأخ وأخت أن سرداب القيح الصغير هو الذي يكوّن البركان الكبير،  وهو الذي يُدمّر ما حوله من حياة،  وهو الذي يُلقي بالحُمم الحارقات بعيداً عن مركز الغليان،  وهو الذي يجعل المنازل أثراً بعد عين،  والقلوب فارغةً بعد ملء،  لما خاض في نزاعات العناد بلا مسبِّبات ذات قيمة،  أو استمر على عزف لحنه الخالد في التقليل من الشريك واعتباره جزء من التُّحف التي تملأ المكان! !

 

 سارع بالصبر على أسرتك،  واملأ بيتك بالرضا حيث تحمد ربك على العافية ثم أعد النظر في كيفية التعامل بالمعروف مع الذين أوصاك الشرع بحمايتهنّ من سائر الملوّثات والمنغّصات وثقل الأحمال.

 وعلى كلٍ منهما أن يبحث عن السلام النفسي وزِرّ الأمان.

فلا احتقار

ولا ازدراء

ولا امتهان

وإنما عشرة بمعروف، ومعاملة بإحسان

واعتراف بالفضل، وتغافل عن الأخطاء

وابتسام من القلب حتى يرتوي بالسلام

ومن يظن أن هذا حُلم فما عليه إلا أن يسعى

إلى أمر الشرع بالسَّكن والمودة والسلام.

 #علاقات_سوية

 #الأسرة_أمن_وأمان

 #العناد_لن_يأتي_بخير

 #إصلاح_البيوت

 

أخبار ذات صلة

الجواب : لكي نفهم سلوكهم علينا أن نفهم كيف يفكر القائمون على دار الإفتاء ومنصاتها الإعلامية، بعيدا عن التحامل والتجني. معروف أن دار الإفتاء يتواجد فيها ... المزيد

بادئ ذي بدء لم يكن مصطلح " الإسلام السياسي " أبداً أحد المفردات المتداولة في الأدبيات الإسلامية منذ بداية الإسلام و حتى سقوط الخلافة الإسلامية ، بل ... المزيد

صليبية ترامب (البروتستانتي) التي ظهرت في تلويحه بالإنجيل علانية أكثر من مرة ..لم ينافسها في التعصب إلا صهيونية بايدن (الكاثوليكي) الذي بدأ أولى ساعات عهد ... المزيد

١- شهر رجب شهر حرام، ولا يخفى تعظيم الشرع لها.. فمما يجدر بمن استقبل رجب أن يجدد التوبة وصلاح القلوب واستقامة الأحوال.

٢- وردت بعض الأح ... المزيد