البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

السعودية وتركيا هل تقدمان على تشكيل (أذرع مقاومة سنية) تتصدى لإيران والأطماع الشيعية

المحتوي الرئيسي


السعودية وتركيا هل تقدمان على تشكيل (أذرع مقاومة سنية) تتصدى لإيران والأطماع الشيعية
  • أبو يعرب المرزوقي
    07/07/2015 08:22

تحت عنوان (الشرط الضروري والكافي لانتصار السنة) كتب المفكر التونسي أبو يعرب المرزوقي يقول:
 
أعلم أن الكثير يعجب من موقف أردغان من الانقلاب في مصر. ذلك أنهم لا يعلمون أنه يدرك حاد الإدراك أن ذلك بداية غايتها تركيا. فعزل تركيا في الإقليم يبدأ بمصر بعد سوريا: الغرب لا يسمح بعودة الإسلام للتاريخ الفاعل لذلك فضرب المثلث السني (تركيا مصر والسعودية) بأدواته (ايران ومليشياتها الخمس وإسرائيل وعلمانيي الأكراد والعلويين). 
 
ولما سقطت مصر بين أيديهم شرعوا في ضرب القطب الأخير المحتمل من سنة العرب: السعودية. وإذن فموقف أردوغان دليل على فهم استراتيجي عميق للوضعية في الإقليم التي تحددها خطة أمريكية أوروبية للمحافظة على تفوق إسرائيل في الإقليم بالتعاون مع إيران وأذنابها ومع ممولي الثورة المضادة الذين يحاربون الثورة عامة وتركيا وقطر خاصة.
 
آمل أن تفهم قيادة السعودية الشابة بإشراف الملك الصالح ما فهمته قيادة قطر منذ البداية أن عدم الذهاب بالحلف مع تركيا إلى غايته المتمثلة في الوقوف الصلب والمتضامن أحدهما مع الآخر ضد محاصرته والتردد في ذلك سيمكن الأعداء من الاستفراد بهما الواحد بعد الآخر. فما يقوم به الحوثي والطالح في اليمن بالنسبة إلى السعودية له نظير بالنسبة إلى تركيا يقوم به الأكراد والنعجة في الحدود الفاصلة بين تركيا وسوريا: والهدف واحد تمزيق تركيا والسعودية لإنهاء المثلث السني القوي.
 
النص:
1-ما علة قدرة إيران وشجاعتها في التصريح بعلاقتها بمليشياتها الإجرامية وتبعية الأنظمة العربية إلى حد التفصي من مقاومة شعبها الذي أبقته أعزل -لا هي حاربت ولا تركته يقاوم- لهذه المليشيات وارتهانها بموقف أمريكا منها؟
 
2- لو لم تخذل شبابها المقاوم لاستطاع حسم الحرب في اليمن وسوريا والعراق الحرب التي لا يمكن خوضها بالجيوش النظامية وخاصة عديمة الخبرة القتالية كجيوس الخليج.
 
3-ومن منا يحق له بعد ملاحظة هذا التخاذل والجبن وعدم العمل بالآية 60 من الأنفال أن يلوم أمريكا إذا هي فضلت الحلف مع إيران في الباطن والتظاهر بالحلف مع العرب لإضعاف الأغلبية السنية؟
 
4-قد تتحجج الأنظمة العربية بأن المقاومات لا تستهدف الأعداء بل هي تستهدفها هي ومن ثم فهي طامحة لافتكاك الحكم منها بدل محاربة الأعداء. وهل يمكن لنظام أن يخاف إذا بدأ فحقق شروط الشرعية التي تجعل شعبه يذود دونه؟
 
5-لكن لا بد من الاعتراف أن هذه حجة ليست كاذبة باطلاق فالمقاومات أغلبها تعلن صراحة أنها تريد افتكاك الحكم والإطاحة بالأنظمة الحاكمة بدعوى أنها عميلة ومستبدة دون تمييز وأخذ بعين الاعتبار لمقتضيات السياسة.
 
6-لكن هذه الحجة هي على الحكام لا لهم. فما المانع من تكوين أذرع -غير هذه الحركات -تكون نسبتها إليهم نسبة أذرع إيران إليها بمنطق يمكن أن يحميها من مقاومة تخشاها؟
 
7-كيف استطاعوا تكوين مثل هذه الأذرع لصالح أمريكا في حربها مع السوفيات ويعجزون عن تكوينها لصالح أوطانهم تجنبا الحرب لديهم مثل إيران؟
 
8-الجواب واضح: المانع أمران: التبعية وعدم السيادة (استئذان أمريكا) والغفلة عن طبيعة المناعة: فلو عصوا أمريكا لاحترمتهم ولصارت المقاومة-حتى التي يخشونها- لهم بدلا من أن تبقى عليهم.
 
9-قد نفهم الدويلات الصغيرة لكن ماذا دهى دولتين عربية وإسلامية وهما مهددان في وجود البلد وليس النظام فسحب: السعودية وتركيا. هل لهما سيادة؟
 
10-مهما بلغت الأمية السياسة فكل إنسان ينتبه إلى أن المستهدف بالتقسيم تركيا بالطائفية العرقية والسعودية بالطائفية الدينية: فلم لا يقدمان والنهاية معلومة؟
 
11-السعودية تأخرت مبادرتها وتركيا انعدمت. وكان يمكن لحلف بينهما أن يتجاوز أوامر أمريكا فيردع إيران ويزيل الإرهاب ويحمي السنة كلها.
 
12-لا تنتظروا فالحرب آتية لا ريب فيها: ذلك أن تحريك أمريكا وإسرائيل وإيران للطائفية الدينية والعرقية هدفه الأول والأخير تقسيمهم قطبي السنة.
 
13-ولو تصرفت السعودية وتركيا بصورة تعبر عن السيادة لاضطرت أمريكا للقبول بذلك لأنها لا تستيطع التدخل القتالي بعد هزائمها في أرضنا وهي تحارب بالوكالة معتمدة على إيران ومليشياتها وعلى اختراق المقاومات السنية استخباريا.
 
14-ولا خوف من تدخل إسرائيل-وهو ما أتمناه شخصيا-لأنها تعلم أن الحرب عندئذ ستتغير طبيعتها وستكون مقدمة للاستئناف الحقيقي بحرب تحرير شاملة.
 
15-وأهم ثمرة لإقدام السعودية وتركيا بتقوية أذرع مقاومة في العلن دون خوف مثل إيران هي أن كل الحركات التي تمثل الإرهاب ستفقد كل جاذبية.
 
16-ستتغير استراتيجية الحركات المقاومة التابعة لدول تحترم القانون الدولي لتكون مسؤولة وتقتصر على الحرب المشروعة دفاعا على الأرض وبدارا.
 
17-ويقتضي ذلك رفض تهمتي الإرهاب والتكفير أو تعميمها على كل الأذرع التي تستعملها الدول في سياستها الدولية وأغلبها استخبارية غربية معلومة.
 
18-والسعودية وتركيا إذ تفعلان فذلك لأن الأمر مقصور على الدفاع الشرعي عن الذات وليس للعدوان: فالسعودية مهددة من كل الجهات ومثلها تركيا.
 
19-إيران وتوابعها الشيعية لا تخفي أنها تريد الاستحواذ على الحرمين. وإسرائيل والأكراد لا يخفون نيتهم فصل تركيا عن الوطن العربي وتقسيمها.
 
20-التردد يزيد الطين بلة: الأمور تتطور بسرعة. ومن يتجاهل الآية 60 من الأنفال لا يلوم إلا نفسه وستسيطر إيران وإسرائيل على المنطقة كلها.
 
21-إذا قامت الدول بوظيفتي الحماية والرعاية يفقد التطرف مبرراته لأن الإرهاب لا يمكن أن يكون جاذبا فيموت ميتة طبيعة: الشرعية توحد الشعب.
 
22-الشرعية مع وحدة الشعب تجعل العنف الملازم للجماعات في كل الحضارات مقصورا على الجريمة العادية التي من وظائف الدولة علاجها بالقانون.

23-فالعنف الجاذب بذاته أي من دون دوافع موضوعية مثل دفع الظلم والعدوان من الأعداء وهو حينيئذ دفاع شرعي عن الذات ظاهرة مرضية وليس إرهابا.
 
24-والظاهرة المرضية تعالج بهذه الصفة ولا تخلط بالإرهاب الذي هو أفعال عنيفة لتحقيق هدف سياسي غير شرعي.. فالحرب عامة عمل عنيف لغاية سياسية.
 
25-فالإرهاب حرب لتحقيق أهداف سياسية غير شرعية والقضية متعاكسة: كل حرب غير شرعية إرهاب. وبالتالي فكل أفعال أمريكا وإسرائيل وإيران إرهاب.
 
26-وكل ما يقاومهم بنفس ما يحاربننا به حربهم شرعية أولا لأن الحرب جارية في أرضنا ، وثانيا لأن العدو ليس له أخلاق الفرسان: فالدرون من علامات الـجبن والغدر حرب زعران لا حرب فرسان.
 
27-وأخيرا فإن السنة ما بقيت منزوعة السلاح الرمزي (تسلم بتهمتي الإرهاب والتكفير) والمادي لا تسلح مقاومتها ولا تدعمها خوفا من أمريكا فهي ذاهبة إلى حتفها حتما.
 
28-ذلك أنه إذا لم تهزم إيران في العراق وسوريا ولبنان واليمن فإنه هزيمتها تصبح مستحيلة في بقية الخليج وخاصة في السعودية التي هي الهدف.
 
29-وإذا لم تهزم إسرائيل في مصر والأردن وكردستان فإنها لن تهزم في تركيا والخليج وستتقاسم مع إيران كل منطقة الشرق وربما المغرب العربيين.
 
30-لذلك فتمكين المقاومات من أدوات الحسم واعتبارها أذرع الحرب البدار أو الاستباقية ليس تفضلا عليها بل إن ذلك من شروط الدفاع لا بد منه لقطبي سنة المنطقة: السعودية وتركيا.
 
31-لا شك أن استراتيجيي السعودية وتركيا يفهمون هذه البديهيات لكن عدم العمل بها يعني أن الدولتين ليست لهما شروط السيادة ولا شجاعة القيادة.
 
32-والعلة بينة فما يعوق تركيا هو النزعة الأتاتوركية التي تعميها عداوتها للإسلام عن رؤية الخطر.. وما يعوق السعودية خوف النظام من الإسلام السياسي.
 
33-ولا بد من الاعتراف للملك الصالح صاحب مبادرة العاصفة أنه تجاوز هذا الخوف واقدم على خطوة في الاتجاه الصحيح.. لكن تركيا ما تزال مترددة.
 
34-ولعل موقف أردوغان الحذر مفهوم: فأعداؤه في الداخل (الأكراد والأتاتوركيين والعلويين) بتحريض وتمويل خارجي معلوم المصادر يعطلون حركته.
 
35-المفروض أن القوميين الأتراك هم أول من يدفع للحركة.. فوحدة تركيا في الميزان.. لكنهم مثل العلمانيين والليبراليين العرب حقدهم على الإسلام أعمى بصائرهم.
 
36-وهكذا فسنة العرب وسنة الأتراك يحاربهم أعداؤهم بنفس المليشيات الخمس: بقايا الباطنية والصليبية والشيوعية والعلمانية والقومية الفاشية.
 
37-ولا بد لموطني الخلافة الأولى والأخيرة أن يتحدا أولا للمحافظة على كيانهما ، وثانيا لاستئناف مجد الأمة. فمصيرهما واحد ولأن أعداءهم هم هم منذ بداية دولة الإسلام: الفرس والصهاينة بحماية غربية.

أخبار ذات صلة

الكنيسة الكبرى :

ــــــــــــــــــــــــــــ

 

المزيد

ألغت المحكمة الإدارية العليا، الجمعة، قرار مجلس الوزاء الصادر بتاريخ 24/ تشرين الثاني/ نوفمبر 1934، بتحويل "آياصوفيا" بإسطنبول من المزيد

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛  

واقع العالمانية التركية:

المزيد

الحمد لله وبعد فهذه مسائل فقهية حول أحكام صلاة المريض ،وما يتعلق بها من أحكام الطهارة وغيرها . وقد كان الحامل على جمعها وكتابتها ما نعاني منه جميعاً من ا ... المزيد