البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

(الزعفراني) يروي مواقف من الإنتخابات الداخلية للإخوان ولقاءاته بالمرشدين عاكف وبديع

المحتوي الرئيسي


المرشدين السابق والحالي للإخوان محمد مهدي عاكف ومحمد بديع المرشدين السابق والحالي للإخوان محمد مهدي عاكف ومحمد بديع
  • د.إبراهيم الزعفراني
    14/01/2016 08:43

مقدمة للقاءاتى الثلاث الأخيرة مع فضيلة أ.د.محمد بديع فك الله أسره

كنت أقيم بالقاهرة فى شقة خلف مقر مكتب الإرشاد بمنطقة (منيل الروضة) منذ أن توليت أمانة لجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب بعد أن تم القبض على أخى الحبيب د.جمال عبد السلام فى ديسمبر عام 2008 وكنت أسافر إلى الإسكندرية مساء الأربعاء وأعود مساء الجمعة أسبوعيا.
 
وفى يناير من عام 2010 أعلن أ.مهدي عاكف عن أنه لن يتولى منصب المرشد لمدة جديدة وعلى الإخوان أن يختاروا مرشدا جديدا وكذلك مكتب ارشاد جديد ، وكان قد بقى من مدة مجلس الشورى القديم الذى كنت أحد أعضاءه ستة أشهر ، وقد تم انتخاب أعضاء مجلس الشورى الجديد فى المحافظات ولكنه لم يجتمع. 
 
فى يوم الجمعة استدعيت إلى منزل الأستاذ جمعة أمين رحمه الله ووجدتنى وأعضاء مجلس الشورى القديم لمنطقة غرب الدلتا توزع علينا ورقة استفتاء من مكتب الإرشاد باختيارين ، أن يتم انتخاب كامل أعضاء مكتب الإرشاد الخمسة عشر أم يستثنى منهم الأعضاء الخمسة الذين تم إنتخابهم بالتمرير عام 2008 ، إعترضت على هذا الإجراء حيث أن اللائحة تنص على الانتخاب كلى كل أربع سنوات وليس فيها أى إشارة لانتخابات جزئية فلنستفتى أولا على تغيير هذا البند من اللائحة ليكون هذا الاستفتاء صحيحا ، وكتبت على ورقتى هذا الاستفتاء غير باطل.
 
وفى يوم السبت توجهت مباشرة من منزلى إلى مكتب الإرشاد وقدمت للأستاذ عاكف طعنا مكتوبا ببطلان الاستفتاء وبعدها علمت من أحد أعضاء المكتب أن أ.عاكف لم يعر إتماما للطعن وتم الفرز والنتيجة هى الانتخابات الكلية ، فى اليوم التالى ذهبت لأعتب على أ/عاكف أنه لم يحترم موقعى كعضو مجلس شورى بإهماله الطعن، فقال سأقدم لك دليلا على إحترامى لك وأخرج من جيبه ورقة مكتوب فيها أسماء اللجنة المشرفة على الانتخابات ومن بينها إسمى ، قلت يا أستاذ هذا موضوع وهذا موضوع آخر الأمر ليس أمرا شخصيا ولكني تقدمت به من خلال موقعى ومسؤلياتى ، واستمر النقاش ولم نصل إلى نقطة اتفاق وانصرفت وأنا غاضب.
 
بعدها بقليل تكرر استدعائى لنفس المكان مع نفس المجموعة لاستفتاء آخر بين خيارين هل ينتخب مكتب الإرشاد القادم من خلال مجلس الشورى الحالى أو مجلس الشورى الجديد الذى سينعقد بعد ستة أشهر وقلت: هذا إستفتاء باطل أيضا فالمجلس الجديد طبقا للائحة هو الذى يصعد منه مكتب الإرشاد فلماذا نحن المجلس القديم نتحكم فى مصير المجلس الجديد ونحرمه من حقه فى اختيار مكتب إرشاد من بين أعضاءه وهو الذى سيراقب آداءه طوال الأربع سنوات القادمة.
 
وفعلت كما المرة الأولى ولكن هذه المرة طبعت من الطعن عدة نسخ وذهبت لمكتب الإرشاد ووزعتها على أعضاءه وعلى كل من وجدت من اعضاء مجلس الشورى وحضر أ.عاكف متأخرا ورأى الورق فى يد الموجودين وعند تقديمها إليه أبدى غضبه أنى وزعتها دون إذن منه ، قلت له أنى أوزعها على زملائى بمجلس الشورى وكذلك على أعضاء مكتب الارشاد بوصفهم زملاء بمجلس الشورى ، وأنا أقدمها لسيادتك بهذه الصفة أيضا ، لأنى عندما قدمتها لسيادتك المرة الأولى بصفتكم مرشدا لم ترى النور فإن رأيت ان تردها على فلا بأس، فأخذها وهو غاضب ، ولكن هذا الطعن لم يرى النور أيضا. 
 
وتم الفرز ولم يفز أى من الرأيين بالأغلبية حيث جاءت بعض الأصوات بحلولا فى المنتصف واختلف واخلفوا فى القرار إلى أى الخيارين تكون الأصوات أقرب واقترح البعض إعادة التصويت ، وتتابعت الأحداث وفوجئت كما فوجئ كثيرون غيرى من مجلس الشورى بإعلان أ.د.محمود عزت فى لقاءه يوم الأربعاء مع أ.أحمد منصور على قناة الجزيرة الإخبارية أن إنتخابات مكتب الإرشاد والمرشد ستتم خلال أيام.
 
وبالفعل فوجئنا بدعوة يوم الجمعة التالية مباشرة للإدلاء بأصواتنا وإبلاغى اثناء إدلاء أعضاء مجلس الشورى غرب الدلتا بأصواتهم بأنى عضو لجنة الإشراف على الإنتخابات ، رفضت وقدمت استقالتى منها فورا حيث أنى لم أشترك فى الإعداد لها ولا الموافقة على محتوى أوراقها وكيفية الإدلاء بالصوت ولا شاركت فى تسلم أوراق التصويت ،بالإضافة الى الأصل الأصيل وهو الأ يكون عضوا فى لجنة الإشراف على الإنتخابات ممن هو صاحب مصلحة ،حيث توزع على الاعضاء ورقه بها كل اعضاء مجلس الشورى ليختار من بين هؤلاء مكتب الإرشاد وفى هذه الحالة يكون كل عضو فى مجلس الشورى هو ناخب ومرشح لمكتب الارشاد فى ذات الوقت.
 
وبعد إجراء الإنتخابات تقدمت بطعن يحوى بطلان عدد من الإجراءات الواحد منها فقط كفيل بإبطال الإنتخابات كاملة وما دامت الاجراءات باطلة ولو مع خسن النية يبطل الموضوع الذي بنى عليها وهو الانتخابات وسلمت الطعن للأستاذ حسين إبراهيم لتسليمه للأستاذ عاكف بوصفه رئيس الجنة المشرفة على الانتخابات ، وطلبت رده على فى خلال ثلاثة أيام عن طبيعة الاجراء الذى سيتخذه حيال هذا الطعن حتى لا يهمل كسابقيه وإلا نشرته فى الصحف لأنها الطريقة الوحيدة ليصل صوتى إلى كل فرد فى الإخوان وأكون قد أخليت مسئوليتى أمام إخوانى جميعا ، وانتظرت فلم يصلنى رد وبالفعل تم نشره فى صحيفتين يوميتين.

لقاءاتى الثلاث الأخيرة مع فضيلة أ.د.محمد بديع مرشد الإخوان

كان أخى أ.محمد عبد القدوس له عادة رمضانية لا يقطعها منذ أيام أ.عمر التلمسانى هى أن يدعو عددا كبيرا يربو على المائه أغلبهم من الشباب لإفطار فى بيته ويدعو إليه مرشد الإخوان وبعض القيادات معه ليلقى فيهم كلمة بعد الإفطار واستمرت هذه العادة فى عهد كل من أ.حامد أبو النصر وأ.مصطفى مشهور ثم أ.عاكف وكنت دائما أحد المدعوين.

اللقاء الأول:

بعد انتخابات الإخوان يناير 2010 لمكتب الإرشاد والمرشد أ.د.محمد بديع إتصل بى أخى أ.محمد عبد القدوس ليدعونى إلى غذاء دعى إليه المرشد الجديد ومكتب الإرشاد وبعض الشخصيات ، حاولت الإعتذار قائلا: سامحنى المرة دى يا أخى محمد لأنى لتوى قدمت طعن على الإنتخابات الأخيرة ونزل فى صحيفتين يوميتين فأخاف أن يفسد وجودى بهجة الحفل ولكنه أصر فذهبت.
 
وعندما فتح الباب كان عدد الحضور كبير يقترب من الباب فوجئت بفضيلة أ.محمد مهدى عاكف (متعه الله بالصحة وفك أسره) يخترق الزحام ويقابلنى على الباب باسطا ذراعيه وهو يقول أدخل فى حضنى يابراهيم أدخل وأخذ يعانقنى ويعاتبنى قائلا: لك مده متصلتش بى علشان مبقتش مرشد. قلت: أسأل الدكتور بديع لو كنت اتصلت به ولم أتصل بحضرتك يبقى عندك حق
وما أن انتهيت من السلام عليه إلا و الدكتور بديع يأخذ الدور بعده مباشرة فتعانقنا وهو يقول أخويا الدكتور إبراهيم سامع قلبك بيدق جنب قلبى وفمك بجوار أذنى احنا قريبين جدا من بعض اتمنى عليك أن تبلغنى أى شئ قبل ما ينزل فى الصحف ، قلت له أنا قلت للأستاذ عاكف قبل ما أنشر لكنه لم يصنع شيأ ، ثم إن الذى نشرته لا يعيب جماعتنا فى شئ بل يجلب لنا إحترام الآخرين حيقولوا ناس حرة واحد بيقدم طعن والجماعة كونت لجنه قانونية وفحصت الطعن ورأت ألا وجه للطعن أو أن الطعن صحيح وعليه يتم تصحيح الوضع بإجراءات كذا .قال: معلش علشان خاطرى ، قلت له: حاضر المهم ترد عليا، قال: من عنيا.
 
سلمت على باقى الإخوه وأثناء الغذاء أخذ أعضاء مكتب الإرشاد يتمازحوننى ، أبعد عن طبق الدكتور إبراهيم لينزل فيك طعن وأنا أشاركهم المزاح ، أقول: هو أنا حستناه لم يقرب أنا حطعنه عن بعد (لأننى دعيت لحفل تكريم وتهنئة وقبلت وكنت على علم بطبيعته الاحتفالية).

اللقاء الثانى: 

جاءنى أ مصطفى محمد وأبلغنى ان أ.د.بديع يرغب فى حضورى لمقر مكتب الإرشاد وحدد لى الموعد ، ذهبت فوجت عدد من أعضاء مجلس شورى بعض المحافظات وقال د. محمد بديع سنؤدى قسم البيعة مع بعض فطلبت منه الصيغة فوجتها صيغة عامة لنصرة الإسلام والمسلمين بعدها تحلقنا يمسك كل منا بيد أخيه وكان أكبرنا سنا من أحد محافظات الصعيد فطلب منه د/ بديع أن يقف فى وسط الحلقة يتلو القسم ونحن نردد وكان د/ بديع متحلق معنا فى الحلقة يردد معنا.

اللقاء الثالث : 

حين طلبنى د.بديع لمقابلته بمقر مكتب الإرشاد ، وفى مكتبه طلب من الحضور الخروج ثم أغلق الباب وجلس فى الكرسى المقابل لكرسى وقال: د.إبراهيم إخوانك زعلانين منك علشان الطعن اللى قدمته فى الإنتخابات ، قلت له ماذا تقصد د.بديع (هل أحضر الطعن لتسلمه لى) وقد بدى منى الغضب ، وأعرف أنه شخصية لا تحب التوتر وتميل إلى التصالح والتواد فلما رأى منى هذا قال : د.إبراهيم هل قصدت بطعنك هذا مصلحة جماعتك قلت بالتأكيد نعم ، قال هل قصدت بطعنك هذا الحاق الأذى بإخوانك قلت بالتأكيد لا . قال هل تقبل يا أخى إبراهيم رجاء أخوك بديع بأن تكتب هذه الكلمات فى هذه الورقة وأعطانى قلما وورقة ، ما فائدة أن أكتبه بعد أن قلته ، قال وإن كان هذا يرضى أخوك بديع هل ستكتبه ؟ قلت إن كان هذا يرضيك سأكتبه مع عدم قناعتى بفائدته .
 
وأمسكت بالورقة والقلم وكتبت أنا لم أقصد بتقديمى طعنا فى الإنتخابات الإساءة لجماعتى ولا النيل من إخوانى ووقعت عليها فى ذات الوقت نزل د.بديع على الأرض ليسجد سجدة شكر مما أثر فى وسالت الدموع من عينى ، وبعد أن جلس على الكرسى سلمته الورقة فطواها ووضعها فى الجيب الداخلى الأيسر لجاكته ، قلت لماذا لم تقرأها قال: لن أقرأ بعد أخى إبراهيم .
 
قلت له د.بديع لو نزل للصف الإخواني أخبار أو صرح أحد للصحف أننى تنازلت عن الطعن ، فسوف أكذب هذه الأخبار أو التصريحات ، قال عيب يا إبراهيم الورقة جنب قلب أخوك بديع ووضع يده على صدره ، الورقة دى لى أنا ، سلمت عليه وودعنى بحفاوة ،ولقد وفى بوعده .
أسأل الله أن يعجل بشفائه هو وفضيلة أ/ محمد مهدى عاكف ويعجل بفك أسرهما وأسر كل المظلومين فى مصر وفى كل مكان.
‫#‏مذكرات_الزعفرانى

أخبار ذات صلة

لقد بلغت الجاهلية ذروتها، وآن لها أن تسقط، جرياناً لسنة الله في ذلك، ذلك لأنها تحمل جرثومة هلاكها في داخلها، ومن داخلها سيتم القضاء عليها، هذا فكيف إ ... المزيد

توفى أمس الأحد الدكتور تاج الدين نوفل، الشاعر الإسلامى المعروف، وعضو إتحاد الكتاب، عن عمر ناهز الـ"66" عاماً، فى مدينة دمياط.

< ... المزيد

ذكرنا في المرة السابقة بداية حياة الراحل الأستاذ/ مصطفى مشهور (المرشد الأسبق للإخوان)، وتحدَّثْنا عن (النظام الخاص) وقضية (السيارة الجيب) وارتباطهما ... المزيد

تعليقات