البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

الرجل المؤسسة

المحتوي الرئيسي


الرجل المؤسسة
  • د. إبراهيم الزعفرانى
    04/04/2016 09:22

• لقد حبا الله الشيخ يوسف القرضاوى علما وفقها وبلاغة وثقة من العلماء والعامة به , وأصبح له مدرسة بأسمه (مدرسة الإسلام الوسطى ) وكان هذا الرصيد مؤهِلا له ليكون أول رئيس للاتحاد العالمى لعلماء المسلمين ، ويكون دوره فى الوقوف مع المجاهدين فى فلسطين بفتاوى العمليات الإستشهادية التى كان لها الأثر الأكبر فى صمود العمل الفدائى والمسلح وعودة الصراع الصهيونى الإسلامى إلى مرحلة توازن الرعب وامتلاك كتائب القسام وغيرها من الفصائل الفلسطينية المسلحة لعمليات نوعية جعلت منها رقما صعباً .
ووقوف فضيلته مسانداً وداعماً لثورات الربيع العربى مما كان له أكبر الأثر فى رفع معنوياتهم وشحذ هممهم، وتحمل فى مقابل ذلك التضحيات والمطاردات والحملات الإعلامية المغرضة وصولا إلى الحكم عليه من قضاء مسيس خائر بسنوات سجن جائر.
• تعود فضيلة الشيخ يوسف القرضاوى أن ينعزل فى فيلا متواضعة بالساحل الشمالى بالإسكندرية ليقوم بتأليف كتبه بعد أن يكون قد جمع مادتها طوال العام وكان لايرغب فى أن يقطع أحد عليه خلوته ، ولكن سعة صدره جعلته يلبى طلبى بزيارته ولو لعدة دقائق مع بعض أعضاء مكتب إدارى الإخوان بالإسكندرية
وأثناء حديثنا فى أحدى هذه الزيارات صيف عام 2002 قلت له: فضيلتك أعتقد أنه من الواجب أن تكون مؤسسة علمية أسلامية لها باحثوها وروادها وتلامذتها بالاضافة إلى التمويل المالى اللازم لقيامها ، تغذيها بأفكارك وأجتهاداتك وكتاباتك ومؤلفاتك ومواقفك تصنع من خلالها الرموز والقدوات التى تنتشر فى ربوع الدنيا كلها وتٌستنسخ منها مؤسسات فى العديد من البلدان ، أنت أكبر وأعظم فى مجالك من رجال مثل الاستاذ/محمد حسنين هيكل فى مجاله والرجل حوله مؤسسة ضخمة ، ويعاونه فريق كبير من المتخصصين وترصد لها الأموال ، فتبسم وقال ،عليك أن تقول هذا الكلام للإخوان وليس لى .
•انصرفت وأنا أقول لنفسى صحيح ما قاله الرجل لو أن لأى جماعة فهما معتدلا شاملا للإسلام رجلا عملاق فى حجم فضيلة الشيخ القرضاوى بعلمه وعقله وعلاقاته وشهرته لأنفقت الأموال وسخرت من حوله أنجب أبناءها وتولى عديد من الإخوان دعمه بأموالهم لعمل مؤسسة كبيرة تنشر فكرها الإسلامى الوسطى فى العالم كله وتوسع من قاعدة المؤمنين به وتفرخ من خلالها أجيالا من العلماء النابغين النابهين وتحاصر بهم الأفكار الإسلامية المتشددة والمنحرفة .
• فرغم أن الرجل ابن من أبناء المدرسة وعلم من أعلامها إلا أنه ليس داخلا فى التنظيم وقد يكون له بعض أنتقادات لآداءه ولذلك وجب على التنظيم تركه يسبح وحده ولتحتضنه أى دولة وتسعد به وتقدمه للعالم عبر شبكتها الفضائية من خلال برنامج مثل الشريعة والحياة ، فقط لأنه يعمل خارج سلطة التنظيم ويريد الإستقلال الإدارى والمالى.
• فالرجل ثروة وكنز للفكرة الاسلامية الإخوانية وقد وضع الله فيه من الإمكانيات وحب جل المسلمين وثقتهم ما يستطيع من خلالها نشر الفكره بأعمق معنى وأوسع جغرافيا وأسرع زمنيا من التنظيم الإخوانى ألف ألف مرة ، عيبه الوحيد من وجهة نظر التنظيم هو من وجهة نظرى وآخرين ميزته (أنه خارج سيطرة التنظيم ) .
• إنه الرجل المؤسسة ...رجاء ألا نضيع فرصاً أخرى نرى فيها رجالا كانوا من الممكن أن يصبحوا مؤسسات لنشر الفكرة الاسلامية الإخوانية فى مجالاتهم كالاستاذ / وجدى غنيم فى الوسط الشعبى , والاستاذ / عمرو خالد فى الوسط الشبابى المتعلم والمتخرج من المدارس الراقية والجامعات الخاصة ( رغم أسفى على ما آل اليه أمره )
•على من ينتمون إلى المدرسة الإخوانية إن كانوا مؤمنين حقا بالنمهج الإسلامى الوسطى الشامل وأن التنظيم أحد وسائل نشره وتحقيقه ، ألا يغفلوا عن البحث والتفتيش واكتشاف الرجل أو الرجال المؤسسة فى كل مجال فهؤلاء هم كنوز ورسل هذا المنهاج .
 

أخبار ذات صلة

اعتاد الناس أن يكون غاية العالم أن يكون له أتباع من الطلاب والتلاميذ ، يتلقون عنه العلم، ويلتفوا حوله، ناشرين ما أخذوا عن شيخهم، حتى يكونوا امتدادا ... المزيد

من مداخلة للشيخ راشد الغنوشي في ندوة أصول القرضاوي.الدوحة17صفر1431

المزيد

تعليقات