البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

الدولة الإسلامية في العراق والشام: "لماذا نقاتل"

المحتوي الرئيسي


الدولة الإسلامية في العراق والشام:
  • مُوحِّد العَدناني
    17/05/2014 02:20

إنّ الحمدَ لله نحمدهُ ونستعينهُ ونستَهديه ونتوبُ إليه، ونَعوذُ بالله مِن شُرورِ أنفسنا وسَيئاتِ أعمالنا، مَن يهدهِ الله فلا مُضّل له، ومَن يُضلل فلا هادي له، وأشهدُ أن ﻻ إله إﻻ الله وحدهُ ﻻ شريكَ له، القائل سُبحانه في مُحكم تنزيله: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}، والقائل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً}. وأشهد أنّ مُحمداً عبدُ اللهِ ورسولهِ، أفضل الرُسل وخاتمهم، وأفضل مَن جاهد في سبيل الله بنفسهِ حتى كُسرت رُباعيته وشُجّ وَجهه الكريم، القائل ﷺ: (بُعثتُ بين يدي الساعة بالسيف،حتى يُعبد الله وحدهُ ﻻشريك له، وجُعل رزقي تحت ظِل رمحي) رواه البخاري. فصلاةُ ربي وسلامهُ عليه ما تعاقب الليل والنهار، وعلى آلهِ الأطهار، وصَحابتهِ الذين جاهدوا في سبيل الله بأنفسهم، فسجَّلوا على جَبين التاريخ أعظم الانتصارات، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يومِ الدين وسلِّم تسليما. أمّا بعدُ.. فإنّ الجهاد في سبيلِ الله ذُروة سَنامِ الإسلام، ومِن أفضل الأعمال التي تُقّرب العَبدَ إلى الملكِ العلاّم، وبه يُحفظ ويُنشر نور الإسلام في بِقاع المعمورة، وبه يُعزّ أولياء الرحمن ويُذلّ أولياء الشيطان، وبه يُدفع العدوان ويُرفع الظلم عن المظلومين، ويحكُم شَرعُ اللهِ في الأرض، فيُنشر العَدل ويسود الأمان ويعمّ الرخاء وبه تسودُ الأمّة وتُسمع الكَلمة وتُصان الكرامة، وبعدُ.. فهذه رسالةٌ اكتبها للعاني، ولعله يخرج في هذه الليالي بعدما ذاقَ ظُلمة السَجن وقَسوة السجّان، وفُرقَ بينه وبين الأهل والأولاد، ورأى بعينه الطُغيان بعدما كان في أرضِ العِزة والجهاد يذودُ عَن الدِينِ والأعراض. فيها أتكلّمُ عَن حقيقة القتال ومَشروعيته وأسمَيتُها: "لماذا نقاتل؟!" فإليك أخي هذه الرسالة، أسألُ الله أن ينفعَ بها كاتبها، ويتجاوز عنه وعن تقصيره قبل قارئها، فأول ما أبدأ، أقولُ لكيا مَن حَملتَ السلاح وخرجتَ في سبيل الله، ولقد رأيتَ ظُلم الأعداء، وخيانة بني جلدتنا، وانتهاك الأعراض، وقد رأيتَ وسمعتَ أزيزَ الطائرات وقصفَ المدافع والدبابات والمجنزرات، وهَدم المساجد والمباني، فلقد رأيت مَعّية الله، وأنه مَعك، كما قال تعالى: {إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى}. فقد ذهبتَ إلى أرضِ العِزة والكرامة، ﻹقامة شرعِ الله، والدعوة إلى التوحيد ونبذ الأصنام والكُفر بالطاغوت، فقد حَملتَ أمانةً عَظيمة. إليك يا مَن ألقيتَ السلاح، ورجعتَ إلى الأهلِ والأوطان، وتركتَ أرض العِزة والجهاد والإستشهاد، وهل لديك عُذرٌ شَرعي؟! الآن أنتَ في بيتك بين أبنائك وزوجك وأهلك وأخلائك آمِن، وإخوانك وأخواتك في غياهِب السجون يُسامون أشدّ العذاب الجسدي والنفسي، فإنني لكَ مُحبٌ ولكَ ناصح. يا أخي هل تذكر عندما كُنتَ في تلك الساحات، عندما كان قَلبكَ مُعلقاً بربِّ البريات، ولقد رأيتَ مِن الكَرامات. هل كان قِتالك عَن عاطفة؟!، أو ﻷجل صورة أو فلم شاهدته؟!، أو ﻷجل ماذا؟!، ألم يكن مِن أجل التوحيد ونُصرة العَبيد وإخراج الناس مِن الظُلمات إلى النور؟  يارفيقَ الدربِ ويا صديقَ المحنة، ارجع إلى نفسِك وراجعها، واشحذ الهِمّة وارجع إلى الجهاد، إلى ذُروة سَنام الإسلام للدفاع عَن الإسلام فلقد عَلِمتَ وجَربتَ.  أخي لقد فقدتَ العِزّة والكرامة عندما فقدتَ الجهاد.. فقدتَ الهوية عندما فقدتَ الجهاد.. فقدتَ الريادة عندما فقدتَ الجهاد.. فقدتَ الأرض والمقدسات عندما فقدتَ الجهاد.. أخي ولتصحو أُمَّتنا مِن غَفلتها الطويلة وتُعيد مَرةً أخرى ذاكرة  الانتصارات، قال تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ}، والفِتنة: الشِرك والكُفر أليس كذلك؟ قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ}، قال الرسول ﷺ: (أُمرتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا ﻻ إله إﻻ الله، فمَن قال ﻻ إله إلا الله عَصَم مِني ماله ونفسه إلا بحقهِ وحسابه على الله).  أهدافُ الجهاد في سبيل الله: للجهادِ أهدافٌ وغايات سامية، يختلف بها عَن غيرهِ مِن حروبٍ وعَداواتٍ عِرقية، أو أغراضٍ مادية، أو أهدافٍ تَوسُعية، كما هو حال الحروب الكافرة البَشعة في كل زَمانٍ ومَكان. والهدفُ الأعظم والأسمَى للجهاد في سبيل الله هو إعلاء كَلمة الله، وجَعل الدين كلهُ الله، والحاكمية في الأرضِ لشرعهِ، وذلك بقتال الكُفار والطواغيت التي تحول بين الناس وبين عَودتهم إلى فِطرتهم السوية، وابتدائهم بالقتال حتى يُسلموا، فيكونوا إخواننا في الدين وينضمَّوا إلى الكيان الإسلامي الموحَّد على المبادئ السامية، والمثل العُليا المنبثقة مِن شَريعة الإسلام السماوية، أو أن يمتنعوا عن الدخول في الإسلام فيُعطوا الجزية عَن يدٍ وهم صاغرون، ويخضعوا لحُكم الإسلام في الأرض مع بقائهم على دينهم ولهم الحِماية والعَدل في مُعاملتهم، ويدلّ على هذا الهدف القرآن الكريم والسُنة المطهَّرة، وعلى ذلك تتواتر أقوال أهل العِلم مِن السَلف والخَلف. أوﻻً: مِن القرآن الكريم، قال تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ}، وقال تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ}. والمراد بالفِتنة في الآيات الشِرك والكُفر، ويكون الدينُ لله بإخلاص التوحيد، فلا يُعبد مِن دونهِ أحد، وتَضمَحِل  عِبادة الأوثان واﻵلهة والأنداد، فإن انتهوا عَن الشِرك والكُفر الذي تقاتلونهم عليه إلى الإسلام أو الجزية، فدَعوهم وقاتلوا مَن وراءهم. ثانياً: مِن السُنة، عن أبي موسى الأشعري، جاء رجلٌ إلى رسولِ اللهِ ﷺ فقال: الرجُل يقاتِل للمَغنم، والرجل يقاتِل للذِكر، والرجل يُقاتِل ليُرى مَكانه، أيُ ذلك في سبيلِ الله، قال ﷺ: (مَن قاتَل لتكون كلمةُ اللهِ هي العُليا فهو في سبيل الله) رواه البخاري. ثالثاً: مِن أقوال أهل العِلم مِن السَلف والخلف،ما أعلنه المغيرة بن شُعبة أمام عامل كِسرى وجنودهِ حيث قال: (فأمرنا نبينا أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده أو تؤدوا الجزية، وأخبرنا ﷺ عَن رِسالة ربنا أنه مَن قُتل مِنّا صار إلى الجنة في نعيمٍ لم ير مِثله قطّ، ومَن بقي مِنّا مَلكَ رقابكم) رواه البخاري. وقال ابن تيمية رحمه الله: (وإذا كان القِتال المشروع هو الجهاد، ومَقصوده هو أن يكون الدين كله لله وأن تكون كلمةُ الله هي العُليا، فمن امتنع قوتل باتفاق المسلمين) [مجموع الفتاوى 354/28] وقال سيَد قُطب رحمه الله: (إن بَواعث الإسلام ينبغي أن تَلمسَها في طَبيعة الإسلام ذاته، ودَوره في هذه الأرض، وأهدافهُ العُليا التي قرَّرها اللهُ وذَكرَ أنه أرسلَ مِن أجلها هذا الرسول بهذه الرسالة، وجَعلهُ خاتم النبيين وجَعَلها خاتمة الرساﻻت، إنّ هذا الدين إعلان عام لتحرير الإنسان في الأرض مِن العُبودية للعباد ومِن العُبودية لهواه، وذلك بإعلان ألوهية الله وحده، ثم يكن يداً للإسلام أن ينطلق في الأرض ﻹزالة الواقع المخالف لذلك الإعلان، وأن يوجه الضربات للقوى السياسية التي تُعَبِّد الناس لغيرِ الله، ويحكُم بغير شَريعة الله وسُلطانه، والتي تحولُ بينهم وبين الإستماع إلى البَيان واعتناق العقيدة الصَحيحة بحُرية) [ظلال القرآن 1335/1433/3] قال الفُضَيل بن عياض، للهِ دَره: (ﻻ تستوحش مِن الحقّ لقِلة السالكين، وﻻ تغتّر بالباطل لكثرة الهالكين)، وأحسن مِنه قَول اللهِ تعالى: {وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}. وإنّ الأُمّة قد بُليت بطواغيت مِن العَرب والعَجم، تَستَّروا بلباس الإسلام وهو مِنهم بَراء، إذ نَصَبوا أنفسَهم أرباباً مِن دون الله يُحلِّون ويُحرِّمون ويقتلون وينهَبون، شَرعوا مِن الدِينِ مالم يأذن به الله، فهدَموا مِن الدِين مَناره، وجّبوا سِنامه، وقَوضوا أركانه، وصاحوا في الناس ما نُريكم إﻻ ما نَرى وما نهديكم إﻻسبيلَ الرشاد، وزينَ فِعلَهم أحبارُ السوء وعُلماء السلاطين أحفاد بِلعام بن باعوراء، فلَّبسوا على الناسِ دينهم وأضلُّوهم عن السبيل، وكانوا الأعداء لدين الله، أولياء لدينهم، ﻻيصدرون عن رأيهم وﻻيخالفون أمرهم، ومَن أبى أن يكون عَبداً إﻻ لله صَلَوه بنيرانهم وأوجهوه بسياطهم وغيّبوه وقالوا مَن أشدُّ مِنّا قُوة؟! فلا تحسبنَّ اللهَ غافلاً عمّا يعملُ الظالمون، وإنّ أعظمَ الجهاد مُجاهدة هؤﻻء الطُغاة وقِتالهم وبذل المهَج والأرواح لتكسير أصنامهم ليكون الدِين كلهُ لله، فإنّ حِمى الدين ﻻ يُذاد عنها بالأندية والحوارات والملتقيات والمنتديات، فما كان هذا أبداً طريق الدَعوات، إنّ الدَعوات تَحسب دائماً في حِسابها أنّ الجيل الأول كله يذهب وقوداً للتبليغ، وﻹيصال الكَلِمات التي ﻻ تحيا إﻻ بالمداد والدِماء. وفي النهاية أريدُ أن أُبينَ لكَ بعضَ الأشياء التي ﻻبدّ أن ينتبه لها المجاهد في سبيل الله، صاحب العقيدة الصَحيحة والمنهَج السَوي، وهي بعض تلك الجماعات التي تُحاول شقّ صَفّ المسلمين، فلقد جَمعناها في عِدة  نِقاط للإيجاز حتى ﻻ نُطَّول على القارئ فيمِّل، لأنّ الحديث فيها يطول، والتَلبيس فيها يكثُر، خُصوصاً في بِدء نشأتها وقُرب عَهدها فتجد الراية لإهل التوحيد مَنصوبة، فتأبى إﻻ رايةً أخرى لمآرب شَتَّى، وأنَّى لهم، واللهُ مُتِّم نوره ولو كَره المشركين، فمِن بعض أحوالهم البائسة: [في أفغانستان]: بعد أن تَوطَّأ اﻷمرُ للطَلبة، جاءت مُنظمة "وفاء" لتنكأَ في جَسدِ الأمّة جُرحاً ﻻ يبرأ وإن تباعَدت الأعوام أو تكاثرت الآلام، مُتمَثلاً في خُنجراً في خاصرة إخواننا، شَقّاً لصفوفهم وإزدراءً لأعمالهم، فمِن سَيء فِعالهم، إهدائهم "الملا عُمر" 12 جيب لكزس سَعياً ﻻستمالته بزُخرف القَول وزينة مِن الحياة الدُنيا، وسَعيهم بما معهم مِن مِئات الملايين مِن الدوﻻرات لتعبيد الطُرق وتوزيع الإعاشات والصَدقات على أهلنا في أفغانستان. وكُل هذا مِن أحسَن الأعمال، ولكن أن تجعله وَسيلةً لتحجيم الجهاد وتصغيره، ليكون مَحصوراً في جهادٍ ترضَى بهِ أُممُ الكُفر، مُوافقاً لقوانين الأمَم الملحِدة(المتحدة)، مُفَرقاً به بين الجهاد والعُنف في أسماءٍ لم تَعرفها الأمّة مِن قَبل هذا الزمان، ولِسان الحال إن لم يكن المقال: "إن كانت بلاد الأفغان ﻻ يُمكن ضَبطها فلا أقَّل مِن تحجيم خَطرها"، فلتكن المعسكرات تحت نظرنا وإشرافنا، ولتُعزل العقيدة، ولتَكثُر الملهيات والكماليات، وليُزرع حُبّ الدُنيا رويداً رويداً حتى تذهَب شِدّة العاطفة وينطفي وقود الحماس، ثم يرجعوا إلى الدُنيا وزينتها في بلادهم، ولكن يأبى اللهُ إﻻ إعلاء كلمتهِ، ويأبى الموحدون إﻻ صَبراً وثباتا ًوإن طالت الفِتنة وعَظُمت الرزية، فزَينوا لأهلِ التوحيد خَلع البَيعة ونَكث العهود، واللِحاق بهم، ومَن لَحق بهم باعدوا بين وبين إخوانه، ثم سَعَوا ليفُّتوا عَضده ويوهنوا عَزمه ويرودُّوه إلى بلادهِ، وحَسبُنا اللهُ ونِعم الوكيل. وعندما يحتاج أهل التوحيد لبَعض المؤنة منهم، يبدأوا في عَملية ابتزازات وشُروط تُقَّيد كلمةَ الله تعالى بكَلمةِ الطاغوت، فذاقَ أهلُ التوحيد مِن تلك المنظمة صُنوف البلاء، وسعَوا بكل ما أوتوا مِن أموالٍ وأخلاقٍ ومَشايخ أن يصدُّوا الإخوة عن الشيخ أسامة بن ﻻدن -تقّبله الله-، ولكن أبى اللهُ إلا أن يُتمّ نورهِ، فماذا حَصلَ بعد ذلك؟!، أصدرَ "الملا عُمر" قراراً بأن يجتمع العَرب تحت راية الشيخ "أسامة بن ﻻدن"، وأن تُغلق جميع المعسكرات إﻻ ما كان تحت إمرةِ الشيخ أسامة -رحمه الله-، فقامت قائمتهم واشتدّ غَضبهم في سِلسلة نَكدة يعرفها مَن رَجع إلى التاريخ، أو سأل عنها مِن كان عالماً بأحداث ذاك الزمان، فسأل أخي وابحث فوالله إن مَعرفة ذاك مِن المهم، إنّ التاريخ يُعيد نَفسه، وما أشبهَ الليلة بالبارحة. [أمّا الشيشان]: ففي تلك الجبهة تُراق المدامِع وتُسكب العَبرات، كيف كانت التبرعات مِن عُموم المؤمنين والمسلمين، فتقع في أيدي بعض الدكاترة "السرورية" وغيرهم، ثم يدفعون تلك الأموال لـ "أبي عُمر السَيف" ومَن معه، حتى إذا إطمأن المجاهدون واستفادوا مِن مالِ الله بدأت الابتزازات المقيتة لتوهن بها كلمة الله، فهذا المال لكذا، وذاك لكذا، وبدأوا يسعَون ليقودوا بها القيادات ليُضيعوا جهود إخوانهم وطاقاتهم وأموالِ المسلمين في مفضولٍ دُون الفاضل، وتذكَّروا ابتزازهم لـ "أبي عُمر السَيف" ليدعوا المجاهدين لوقف القتال واللِحاق بالعراق حتى ﻻ يقف الدَعم عن الحركات الإسلامية، وتذكَّروا لما قُتل القائد الفذّ "أبو هاجر المقرِن" -تقَّبله الله- وخَرج بيان عَزاء لـ "أبي عُمر السَيف" ثم نَفَى مُدير مَكتبه العَزاء ثم نفي النفي في مَهزلةٍ دَمِعت لها دُموع الموحِّدين. ولما قام القائد الفذّ وأبى شروطَهم قَطَعوا عنهُ الدَعم بكل صِفاته، فحسبُنا الله ونعم الوكيل، ولكن لما تَركَ كل ما بأيديهم أعطاهُ اللهُ وخَلفَ عليه، وقامت الوﻻيات الخَمس في البحر الأسود، ونصرهُ اللهُ حتى أنّ روسيا لتستنجد بالأمم المتحدة لغَوثها، وكل ذا بعد أن قطعوا عنه كل وسائل المساعَدة وجَفّفوا مَنابعَ الدَعم، ولكن أليسَ الدين كله لله؟!، أليسَ اللهُ مُتمُّ نوره؟! فلا تيأس يا أخي الموحِّد، وﻻ تلتفت لهؤﻻء المخذلين، وقد صَدقَ مَن قال: أنّ مَعركتنا القادمة مع "السرورية"، فلقد بلغَ السيلُ الزُبى، وكشفَ الفجرُ سِتر الليلِ، ولنا مع أهل التلَّون في الدين صَولة وجَولة، وبدأت تتمايز الصُفوف في السجون قَبل الجبَهات. ومِن علاماتهم وأسوأ أحوالهم تقليلهم ﻷهمية العقيدة ودراستها بحجة الإجماع عليها، أو لأنها تُفَّرق الصُفوف، أو لأنّ هذا الزمان عَملٌ ودَعوة، في حججٍ باهته تعلوها قَترة، حتى إذا التحمَت الصُفوف وتمايزت الرايات، بدأت مِنهم سِلسلة التنازﻻت وتقديم المصالح، وإن اشتملت على النواقض العَشر وعلى رأسها جواز السُجود للصنَم لمصلحة الدَعوة!، أو عَدمَ الإنكار على مَن أشرك بدليل قول هارون: {إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي}، فعلى هَدمِهم لكَلمة التوحيد فلتبكي البواكي ولتقُم النائحة وليحذَر الغر وليوقظ النائم ولتُجلى الحقائق، فلا اجتماع للصفوف إﻻ على كلمة التوحيد، ولابقاء لهذهِ الأمّة إﻻ بكلمة التوحيد ومَعرفة شُروطها وأهلها ولوازمها ونواقضها ومواﻻة أهلها ومُعاداة أعدائها، وأما ترقيع الصفوف على طُرق جماعة "الإخوان" الترقيعية، أو الرِضى بالكُفر والديمقراطية أو منهج السلامة "السرورية"، على أنّ الإجتماع معهم بدعوى وحدة الصَفّ مما عابهُ اللهُ على اليهود بقوله: {تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ}. فالحذَر الحذَر يا أبناء الإسلام، والجدّ الجدّ يا أحفاد الصَحابة، تعلّموا التوحيد واعلَموا أهله ووالوهم، واعلموا نواقضه وقوادحه وأهله وعادوهم وابغضوهم، وأعدّوا لهم الإعداد بكل نواحيه وأنواعه وصوره، إعداد إيماني وبدني وعسكَري. [أمّا العراق]: وما حَصلَ فيها، فلا نقولُ حدّثنا الثقة أو تواتر لدينا أو استفاض، إنما هو ما واكَبناه وعاصَرناه وشاهَدناه، وهو ماوَعاه قلبي ورأته عَيناي وسَمعته أُذناي، وقد عاصَرتُ هذه الأحداث خلال 6 سنوات مِن عام 1424هـ إلى عام1430هـ، وكما قيل ليس مَن رأَى كمَن سَمِع. فعندما بدأ القَتلُ فينا مِن الجيش الاسلامي وجيش المجاهدين وأتباعهم مِن حماس العراق وغيرهم، اشتكى الإخوة إلى أمير المؤمنين أبي عُمر ووزير الحرب أبي حمزة المهاجر -تقبلهما الله-، وذلك بعد مَقتل أمير القَرمى "حجي حمادي" ومَسؤل الهاون أبو أنس التونسي وأمير جزيرة سامراء "أبو شهاب أحمد الزوبعي"،قال الشيخان أبو عُمر وأبو حمزة، وأنا أسمعهما: (انتظروا واصبروا حتى يفضحهم الله على رؤوس الاشهاد، حتى ﻻ يرمونا بأنّا قتلة وأنا سفاكون للدماء)، ولقد دَعوناهم وجلَسنا معهم الجلسات لكي ينضموا لدولة الإسلام، وقد حضرتُ أحَد الاجتماعات مع جيش المجاهدين، فلقد أزالوا عنهم كل الشُبهات للإنضمام إلى دولة الإسلام، فقالوا أمهلونا يومين، فقال أبو حمزة: (والله إني أتفرسُّ في وجوههم أنهم لن يعودوا)، فقد مَرّ اليومين والثلاثة والأسبوع والشهر فلم يعودوا، ولقد راسلهم أبو عُمر فلم يستجيبوا له، ولقد  سمعتم حينما أنزلَ أبو عُمر كَلمة صَوتية يدعوا فيها أبناءه مِن الجيش الإسلامي إلى الانضمام إلى دولة العراق الاسلامية، فلقد  قال لي  أبا عُمر: (من كان فيه خير فسيأتي الله به ولو بعد حين)، فإليك أخي القارئ بعض الحقائق التي يتقطَّع لها القلبُ ويدمي لها الجبين: 1- دعمهم للجيش الإسلامي في العراق وهو عندما بدأ القتال ﻻ مِن أجلِ إعلاء كلمة الله، وإنما بدأ بتشكيلات مِن النظام السابق وهم ضُباط، وﻻ نعلم أنهم كَفروا بالطاغوت أو تابوا مِن شِركهم القديم أو تبرؤا مِن حِزب البعث، ولكن مُسارعتهم في قتال أهل التوحيد ووﻻئهم للامريكان دليلٌ على غِلظ كُفرهم وعظيم جَهلهم بالتوحيد، وﻻ عَجَب مِن حالهم، وإنما العَجَب مِن أحوال هؤﻻء المشايخ الذين يدعَمونهم بهدف شقّ الصفوف وإبعاد المؤمنين عن التنظيم ومُحبيه، وكان الداعم الرئيسي للجيش الإسلامي "أبو مالك عبد الله الريس"، وكان يتفاخر بقوله: (أنا أأمر على الجيش الاسلامي). 2- إرسال أحد طُلاّب العِلم لمحاولة شقّ الصَفّ ومعه دَعم مالي كَبير، وقد قال طالب العِلم أنهم أرسلوني كي أشقّ الصفوف، ولكن لما رأى حال الإخوة هُناك أعلن توبته وبايع إمامه، وأكثر إظهار نَدمه حتى لقى اللهَ في بعض المواجهات، تقّبلهُ اللهُ شهيداً ورضي عنه آمين. 3- إنضمام الجيش الإسلامي للصَحوات، وتكوين صَحوات لمقاتلة أهلِ التوحيد بَعد إعلان الدولة الإسلامية، حَسداً مِن عِند أنفسهم وجَهلاً منهم بدينهم، أو بَغياً وكِبراً واستحباباً للحياة الدُنيا مِن كُبرائهم وساداتهم.  4- تشكيل الأمريكان غِطاء جوي "للجيش الإسلامي" وثورة العِشرين عند قِتال أهلِ التوحيد، وهل فوقَ هذا مِن رِدّه؟! 5- دَعم الأمريكان "للجيش الإسلامي" المادي وبالسلاح، وكذا الكثير مِن دُول المنطقة المتآمرين، وغيرهم مِن جُموع المرتدين. 6- إجتماع الرياض المعروف، الذي اجتمعَ فيه بعض مَن يزعُمون أنهم مَشايخ مع قيادات الجيش الإسلامي وثورة العشرين وجيش المجاهدين، لإخراج بيان ضِد "دولة الاسلام" في العراق أهل التوحيد، وتضليلهم، وبيان جَواز قِتالهم تحت راية عُمِّية وشَعاراتٍ جاهلية مِن وحدة وطنية ومَصلحة طاغوتية وقوانين ديمقراطية. [في الجزائر]:دَعم "جماعة الانقاذ"، والتي فيها "علي بلحاج"، وشَقَّوا الصفوف هناك فراجع التاريخ، ومُحاربتهم لــ "الجماعة السَلفية للدعوة والقتال" التي أميرها "أبو مُصعب عبد الودود" -حفظه الله-، وهم الآن "تنظيم القاعدة" في المغرب الإسلامي، ويقولون عنهم أنهم مُتشددون وغيرها مِن النماذج. ولتنظر يا أخي إلى ما يحصُل اليومَ في الشام، وما حَصَل بالأمس في العراق، فعندما تكونت الدولة الإسلامية في العراق، تكونت جبهة الإصلاح وتضم الجيش الإسلامي وجيش المجاهدين واللجنة الشرعية لأنصار السُنة، وهي كُلها بمباركة سرورية سلولية أمريكية، فإن أبا العبد وأبا عَزّام هُم مِن قادة الجيش الإسلامي، فكانت تُعقد الإجتماعات مع الأمريكان، وهذا ثابتٌ بالصور والبراهين، فأبو عَزّام التميمي ظهرت له صُور وهو لابس الخوذة والدرع ومُجتمِع مع الأمريكان مُخططاً لقِتال الدولة، أما اللجنة الشرعية لأنصار السُنة فقد عَرضَ عليهم الأمريكان الإفراج بشَرط قِتال دولة الإسلام، وأمّا جيش المجاهدين فقد أفرجَ عن قائدهم محمد جردان مُقابل قِتال دولة الإسلام. فَلكِ الله يادولة الاسلام!. انظُر معي وتأمّل فإن الجبهة الإسلامية -عَفواً- الجبهة السعودية السرورية السَلولية،  فقد تمّ الإعلان عنها عندما بدأت انتصارات الدولة الإسلامية في العراق والشام، فوالله ما هو إلا أمٌر دُبِّر بليلٍ، فبعد الإجتماع الذي جَرى بمكة مثلما حَصل عندما اجتمع أبو جهل ومعه كُفّار قُريش لقَتل النبي ﷺ، فقد اجتمع زهران عَلوش القائد العسكري للجبهة الإسلامية السرورية مع ناصر العُمر الداعم الكبير للجيش الإسلامي في العراق مِثلما اجتمع بالأمس مع قادة الجيش الإسلامي، وعبد العزيز الجليل مُفتي الجيش الإسلامي، والسفير السابق للجيش الإسلامي وليد الرشودي الذي قابلهم في سوريا عام 1427هـ. فتأمّل معي يا أخي، فبعد الإجتماع  في مكة دُبرت المكائد وعُقدت الصَفقات وبيعت الذِمَمَ فكان الهدف منه كيفية ضَرب أو تحجيم المجاهدين، ثم بعدها مُباشرةً بدأت حَملة ضخمة مِن إخراج السرورية والعملاء ضِد المجاهدين، بدأت مِن "سعد الحميد" وكان الكلام أن القاعدة لم يدخلوا بلدٍ إلا خَربوها وأنهم عملاء لإيران، واتبعه أبو جمجمة "سعد البريك" و"السعيدي"، ثم تَوالت على هذا النَسَق بإشراف كامل مِن الداخلية، وتبعه "الخثلان"و "الفوزان" و "الفراج" وهَلُمَّ جَرَّا، ونقول الحمدُ للهِ الذي كَشف عَوارهم وخِستهم وفَضَحَهم على رؤوس الأشهاد، وهَتكَ أستارهم، ليهلك مَن هَلك عَن بَينة ويحيا مَن حَي عن بينة. وكل هذا الغَدر والخيانة ببركة آل سلول والإمارات وبمباشرة السرورية، أتدري لماذا؟!، مِن أجل ألا تقوم دولة الإسلام، فإذا قامت دولة الإسلام وهاجرَ إليها الناس وتمكنت واستتبت الأوضاع، بانت سوءة آل سلول، لأنهم ﻻيريدون أن تقام الشريعة وأن يُحكم بما أنزل الله، فلو كان "أسامة بن ﻻدن" حَيٌ، وأراد المجئ إلى الجزيرة أو "أيمن الظواهري" أو "أبوعمر البغدادي" أو "أبو حمزة المهاجر" أو "أبو بكر البغدادي" أو أي مجاهد لتمَّ اعتقاله مباشرة. والعجيب أن زهران عَلوش تم تسهيل وتذليل الصعاب له!، بل والأدهى مِن ذلك والأمَّر خروج بيان الـ 72 شَيخاً يتبجحون ويوجبون الدَعم لتلك الجبهة، وكان سُفراؤهم هذه المرَّة عصام العويد وعبدالعزيز الطريفي، فلكِ اللهُ يا دولة الإسلام، عَرفناكِ صابرة صامدة قوية بتوحيد الله. والآن هاكَ نَبذة عن الجبهة الاسلامية، تكون جيش محمد وهو من عدة فصائل وهم: "أحرار الشام" ، "لواء التوحيد" ، "صقور الشام" كلهم في شَمال سوريا، بعدها بفترة بسيطة تكون تحالفٌ آخر في الجنوب بإسم جيش الإسلام، وهو مُكَون مِن كتائب صغيرة وكثيرة، جميعاً اندمجت تحت لواء الإسلام بقيادة زهران علوش، وكان عَدَدهم 45 مجموعة، ثم اندمجَ تحتهم عِدّة مَجموعات حتى وصلوا إلى 70 مجموعة، ولكنهم مَجموعات صَغيرة، وخَرج زهران علوش وقال بيننا وبين أحرار الشام وصقور الشام ولواء التوحيد اتصالات، وبعدها بفترة بسيطة تمّ الإعلان عن الجبهة السرورية السلولية بعد أن تمّ الاتفاق على  تقاسُم السُلطة وهي كالآتي: رئيس شورى الجبهة قائد صقور الشام عيسى شيخ، القائد العسكري زهران علوش، نائبه أبو طلحة الحَموي، وهو نائب قائد أحرار الشام وقائدها العسكري، المسؤل السياسي أبو عبد الله الحَموي حَسان عَبود قائد أحرار الشام، وبعد الإعلان دَعَوا البقية مِن الفصائل الإسلامية، فرفَضَت بعض الفصائل وقالت: تمّ التشكيل ولم يشورنا، مِنهم أجناد الشام ولواء داوود وكتائب نور الدين زنكي، وقد شاهدنا عصام العويد على قناة المجد يدعوا التُجار علانية بدَعم الجبهة السرورية السلولية، ويقول ﻻتخافون وكان يذهب إلى تركيا ويقابل بعض قياداتهم، وأمّا عبد العزيز الطريفي فلقد أثنى على الجبهة بعد تشكيلها، واتصل على الأثري وعلى أبي عُمر الشيشاني وعَرضَ عليهم ثلاثة ملايين رياﻻً إذا انفصلوا عَن دولة العراق والشام الإسلامية. وأخيراً اعلم يا أخي أن مُقارِع التجارب خَيرٌ مِن ألفِ واعظ، واعلم أنه ﻻيصح إلا الصحيح مَهما طال الزمان، فتمَسَّك بالتوحيد، واعلم أنّ غاية القتال هي رَفع راية التوحيد قَوﻻً وعملاً وتحقيقاً.  وﻻتنسَ أخيك مِن الدُعاء بالثبات والشهادة في سبيله، والدُعاء لوالديه وأهلهِ، ثبَتنا اللهُ وإياك على التوحيد.  اللهمَّ ارزقنا شَهادةً ترضَى بها عنّا، وتضحَك بها مِنّا، وتَهدي بها مَن خَلفنا، وألحِقنا بإخوتنا الشهداء.  وصلَّي اللهُ وسلَّم على نبينا مُحمد وعلى آله وصَحبهِ أجمعين.  * كتبها : مُوحِّد العَدناني ، جماعة (الدولة الإسلامية في العراق والشام)  

أخبار ذات صلة

قرر الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف أن يخوض معركة كبرى وحقيقية ضد أبناء الأفاعي في مؤتمر التجديد المزعوم.

 

فقد رد فضيلة ... المزيد

شهدت جلسة «دور المؤسسات الدولية والدينية والأكاديمية في تجديد الفكر الإسلامي»، بمؤتمر الأزهر العالمي للتجد ... المزيد

قضت محكمة مصرية، الأحد، برفض الطعون المطالبة بوقف تنفيذ وإلغاء حكم محكمة القضاء الإداري بتأييد قرار رئيس جامعة القاه ... المزيد

عقد مجلس شورى حركة النهضة، اجتماعا ركز على نقطة واحدة فقط، تتعلق بمشاورات تشكيل حكومة جديدة برئاسة إلياس الفخفاخ.

     &nb ... المزيد