البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

"الدولة الإسلامية في العراق والشام" تنشر مقابلة صحفية لها

المحتوي الرئيسي


"الدولة الإسلامية في العراق والشام" تنشر مقابلة صحفية لها
  • الإسلاميون
    31/12/1969 09:00

ـ معركتنا مع المشروع الصفوي الإيراني معركة تكسير عظام
ـ هناك رغبة شرقية غربية في إطالة عمر نظام بشار الأسد  

نشرت جماعة "الدولة الإسلامية في العراق والشام" نص مقابلة أجرتها مع الصحفي اليمني "عبد الرزاق الجمل" ، لم تسم مصادر الجماعة الشخصية التي ردت على أسئلة الجمل، لكنها نشرت نص المقابلة بما يفهم منه أنها مقابلة مع الجماعة وليس مع قياديا فيها.

نص المقابلة:

أثار إعلان "أبو بكر البغدادي" عن دمج دولة العراق الإسلامية مع جبهة النصرة تحت مسمى "دولة الإسلام في العراق والشام" ضجة إعلامية غير مسبوقة، وذلك بعد أن رفض "أبو محمد الجولاني" المسؤول العام لجبهة النصرة، هذا الدمج، رغم أن الجولاني كان مبايعا لدولة العراق الإسلامية، وهو ما جعل البغدادي يعلن الدمج دون الحاجة إلى تنسيق مع الجبهة.
وبرغم أن زعيم تنظيم القاعدة، أيمن الظواهري وقف ضد الدمج، وحث على بقاء الدولة دولة والجبهة جبهة، إلا أن دولة العراق الإسلامية لم تلتزم بما دعا إليه الظواهري، على اعتبار أن دولة العراق الإسلامية (دولة الإسلام في العراق والشام حاليا) ليست فرعا عن التنظيم الدولي وليس في عنقها بيعة له تلزمها بالسمع والطاعة في المنشط والمكره.
لم تُدمج جبهة الجولاني، التي بايعت زعيم تنظيم القاعدة، الدكتور الظواهري، فور إعلان البغدادي، مع دولة البغدادي تحت المسمى سالف الذكر، لكن يوجد على أرض الشام الآن "جبهة النصرة" و "دولة الإسلام في العراق والشام". والجماعتان تحاربان عدوا واحدا قد يجد فيما حدث فرصة لتوسيع الخلاف واستغلاله في التحريض الداخلي وإقناع الخارج بصوابية ما ظل يردده منذ انطلاق الثورة عن محاربته لجماعات إرهابية.

عن هذه الأمور، وعن أمور أخرى، تتحدث "دولة الإسلام في العراق والشام" في هذا الحوار:

** باحث في شؤون الجماعات الجهادية، بل مقرب منها، تحدث عن اختراق إيران للدولة، بعد إعلان البغدادي دمج الدولة مع الجبهة تحت مسمى "دولة الإسلام في العراق والشام"، لأن هذا الإعلان خدم بشار، على حد قوله. ما تعليقكم؟.
- (ما نشره الباحث الذي يدّعي قربه من الجماعات الجهادية - إن أحسنّا به الظنّ - فهو خيالات وأوهام وانعكاس لنفسيته وموقفه من الدولة الإسلامية كمشروع في المنطقة، وإلا فنحن لم نعد نُحسن الظن اليوم بهؤلاء بعد أن أثخنوا جسد الدّولة الإسلامية بالأكاذيب والشّبه في موطن النّصرة وفي أحرج المواقف التي تمرّ بها، (مع العلم أن مركز الفجر أفاد بنفي الصلة الرسمية بين المجاهدين وبعض المغردين خارج السرب الطاعنين في الدولة الإسلامية. واقتبس لك جزءاً من توضيح وصلنا من المركز: " ..وقولهم إن القيادة تظن أن الدولة مخترقة فهذا غير صحيح إطلاقا وهو كذب صريح على القيادة").
ويكفي أن ينظر هذا الباحث وأيّ مسلم بعين التجرد لخارطة المواجهة بين المشروع الإيراني الصفوي في المنطقة مع أهل السنة ليرى أن الدولة الإسلامية هي من يقف فعلياً منذ سنين كرأس حربة ضد هذا المشروع، وكانت السبب الرئيسي لفشله وانهياره في العراق اليوم، فالذي يقاتل الرافضة وحكومتهم في العراق اليوم هي الدّولة الإسلامية ونفس الشيء مع النصيرية ونظام بشار اليوم في الشّام، فالمعركة بيننا وبين إيران ومشروعها الخبيث في العراق والشام (سوريا ولبنان على وجه الخصوص) هي معركة تكسير عظام وهي معركتنا المصيرية التي لا نرى قياماً للدّولة الإسلامية إلا بتدميرها بإذن الله)).

** بعد رفض الجبهة رفض الدكتور أيمن الظواهري للدمج، ورفض الأمير البغدادي رفض الدكتور أيمن، هل كان الدكتور أيمن مطمئنا لتجاوب الدولة معه كما كان الأمير البغدادي مطمئنا لتجاوب الجبهة معه وحدث العكس؟.
ـ (الجبهة لم تكن يوماً جماعة أخرى حتى يُقال إن الشيخ البغدادي كان ينتظر تجاوباً منها على خطوته في دمج قيادة العراق والشام تحت مظلة الدولة، فمسألة توحيد الجبهتين كانت مسألة مفروغ منها حتى قبل إعلان اسم جبهة النصرة في الشام، فالجبهة والدولة شيء واحد والجولاني أرسل وأمّر من جهة الدولة الإسلامية كونه جنديا شاميّا في الدولة الإسلاميّة ..

** بعد الرفض والرفض الآخر، كان على أرض الواقع جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام، إلى أي مدى أثر ما حدث على عملكم الميداني؟.
ـ (في بداية الفتنة والمشاكل التي رافقتها توقف العمل العسكري تقريباً بسبب الصدمة التي تعرض لها الناس بإعلان انشقاق الجولاني والإرجاف الذي رافق ذلك والخلاف الذي دبّ بين إخوة السلاح وخوف الطرفين من أن يجر هذا الخلاف أياً منهما للاقتتال وسفك الدماء، لكن بعد أن تبيّن للجميع حقيقة الأمر فقد استقر الأمر تقريباً والدّولة اليوم في أفضل حالاتها من ناحية الاستقطاب والتماسك الداخلي، والعمل العسكري والغزوات الضخمة في تزايد ولله الحمد، علماً أن أغلب جبهات الرباط الرئيسية مع النظام النصيري في المناطق الحيوية كحلب مثلاً هي بيد الدولة الإسلامية، لكن كما تعلم فإن هناك تغييباً تاماً لهذا الأمر بحيث يجيرّ العمل للجيش الحر والفصائل الأخرى التي لا يخشى الغرب منهجها، وفي آخر هذه الغزوات مثلاً حشدت الدولة الإسلامية قريباً من ألف مجاهد في حملة على ولاية حماة لتنشيط تلك المنطقة وكسر دفاعات الجيش النصيري فيما يسمى بـ (درع حماة)، وكُسر جيش النظام في يومين من القتال رغم علمه بهذه الحملة مسبقاً وهذا من فضل الله علينا).

** هل هناك تنسيق عسكري بين الدولة وبين الجبهة؟
ـ (نحن ندفع عدواً صائلاً مجرماً أفسد الدّين والدنيا، وتواجدنا مع أي جهة أخرى في منطقة واحدة يوجب علينا نُصرة بعضنا البعض لدفع هذا العدو).

** وهل أثر الخلاف، أو لنقل سوء الفهم، على معنويات المقاتلين في صفوف الدولة والجبهة؟
ـ (سبق الكلام عن هذه المسألة في السؤال السابق عن تأثر العمل الميداني بالخلاف الذي حصل بعد انشقاق الجولاني).

** يقولون إن إعلان البغدادي خلق شرخا في العلاقة بين جبهة النصرة وبين الحاضنة الشعبية، بعد أن دفع الجولاني إلى مبايعة زعيم القاعدة، فما الذي تقوله الدولة؟
ـ (لا نعلم طبيعة الشرخ الذي ورد في السؤال، أمّا البناء على الظنّ في أنّ الناس سينفرون من اسم الدّولة وتنظيم القاعدة فغير مسلّمٍ به، ومن أراد التأكد فخير له أن يأتي للشّام وينظر بعينيه لما يجري هنا ثم يحكم، وفي كل الأحوال فإن وجود الدولة في الشام وجود حقيقي وفعلي على الأرض فما الذي يريده منا من يقول هذا الكلام وكيف يمكن أن نعلن عن وجودنا بعد كل هذه الفترة وقد عرفنا الناس وتعاملوا معنا دون أن نكون سبباً في إحداث هذا الشرخ الذي يتحدّث عنه السائل والله المستعان).

** لكن استطلاعات الرأي التي تجريها بعض وسائل الإعلام من داخل سوريا، كالبي بي سي، مثلا، تؤكد وجود معارضة لتواجد الجماعات الجهادية في سوريا بعد أن أتضح أنها على علاقة بالقاعدة؟
ـ (لو كانت الاستطلاعات مهنية ومُنصفة كما يشيع أصحابها فنجزم أن نتائجها ستكون مختلفة. ولا ندّعي أن الجميع موافق للدولة الإسلامية فدفع الناس دفعاً لينفروا من المجاهدين وأي شيء له علاقة بالجهاد وتذعيرهم وتخويفهم من دعوة التوحيد وتحكيم الشريعة سنّة كونيّة جارية على المجاهدين حيثما فتحت ساحة جهادية، وها هو اليمن قد جرى عليه نفس الشيء، فما سيُقال عن الوضع هناك يُقال أضعافه هنا في الشام).

** أيضا.. إعلان الدولة حال دون وصول دعم غربي عسكري للجيش الحر، ومن شأن هذا أن يطيل أمد المعركة ويضاعف معاناة الشعب السوري، إلى أي مدى هذا الكلام صحيح؟
ـ (الإعلان عن تواجد الدّولة الإسلامية في الشام حصل قبل أقل من خمسة شهور، فأين الغرب والدّعم الغربي للثورة طيلة عامين قبل ذلك ذُبح فيها المسلمون من الوريد إلى الوريد، إنّ ما يحصل في الشام اليوم من تواطؤ غربي وشرقي على إطالة عمر النّظام هو جزءٌ من الجريمة التاريخية التي زرعت هذه الأنظمة وأمدّتها بكل أنواع الدعم والبقاء قبل أن يطفح الكيل وتخرج الشعوب المسلمة عن صمتها والعذابات التي تعرضت لها طيلة عقودٍ من الزمن، والمسلمون في سوريا يُدركون اليوم ولله الحمد أنّ الغرب لن يدعم قتالهم للنظام النّصيري لأن وجود هذا النظام من مرتكزات اللعبة الدّولية التي تقاسمت فيها الدّول الغربية خيرات المنطقة وقمعت من خلالها كلّ حركة حاولت الخروج من قمقم الحدود النكدة التي فرقت بين المسلمين، كما إنّ المسلمين في سوريا يدركون يوماً بعد آخر بأن المجاهدين في سبيل الله هم جدار الصدّ الحقيقي للدّفاع عنهم والذبّ عن أعراضهم وحفظ أموالهم وأنفسهم ولله الحمد بعد ان خذلهم الأدعياء وتجّار الحروب).

** بعيدا عما تقدم، هناك من ينتقد على الدولة (وأتحدث عن مقربين من الجماعات الجهادية) توسعها في قتل عوام الشيعة في العراق. ما المستند الشرعي للدولة في ذلك؟
ـ (الرافضة طائفة مشركة كافرة محاربة لكلّ ما هو سنّي أو ينتسب للسنّة في العراق، بل لن يكون لهذه الطائفة وجود حقيقي ومكتسبات إلا بالقضاء على أهل السنّة وإخضاعهم لحكم مشابه لما حصل في إيران على يد إسماعيل الصفوي ومن جاء بعده، فدين الرافضة لا يقوم إلا بهدم الإسلام وبناء دولة صفوية على أنقاض الوجود الإسلامي السنّي، هذه هي حقيقة الرافضة في العراق وفي غيره، لكن سنّة العراق دفعوا الثمن مقدماً بسبب التغييب المتعمّد لهذه الحقيقة من الأنظمة العميلة التي لم تنتبه للخطر الرافضي إلا بعد أن لفحت ناره وجوههم في جزيرة العرب واليمن والشام وغيرها، وسياسة الدّولة الإسلامية بعد كل هذه السنين من الصراع مع الرافضة يقوم في جزءٍ كبير منه على نقل ساحة الصراع إلى عمق المناطق الرافضية في العراق لأسباب عديدة قد يطول شرحها، ومنهج الدّولة الإسلاميّة في الحكم على الرافضة أنهم كفارٌ مرتدّون بأعيانهم، وقد قامت عليهم الحجة الرسالية وهم يقيمون بين أظهر المسلمين ويتحدثون لغتهم ويختلطون بهم، وجمعوا من نواقض الإسلام وأنواع الشرك الأكبر ما لم تجمعه أيّ طائفةٌ أخرى تنسب نفسها للإسلام، وهذا القول في الرافضة لم تبتدع فيه الدّولة مذهباً جديداً بل هو قول طائفة معتبرة من علماء السنة السابقين والمعاصرين ممّن عرف حقيقة دين الرافضة وما يدعو له ويسعى إليه).

** الملاحظ أن الطيران الأمريكي من دون طيار ينشط بقوة في اليمن وفي باكستان، وخلال عامين فقط شن مئات الغارات في هذين البلدين، لكنه لا ينشط في العراق بهذا الشكل، إن كان له أي نشاط أصلا، رغم قوة الدولة، ورغم أن حال السيادة هناك أسوأ منه في اليمن، لماذا؟
ـ (استخدام الطائرات المسيّرة بدأ مبكراً جداً في العراق، بل قد يكون العراق أول جبهة جهادية توسعت فيها أمريكا باستخدام الطائرات المسيرة، لكن نوعية الطائرات المستخدمة وطبيعة المهام التي تقوم بها قد تكون اختلفت بتطور هذه الطائرات تقنيا في الفترة الأخيرة، حيث إن استعمالها الحقيقي في العراق كان للترصد والتجسس وجمع المعلومات وليس القصف بالصواريخ، وقد يكون استعمالها في اليمن وباكستان أكبر وأوسع من ناحية الضرب بالصواريخ كون تلك المناطق خالية تقريباً من تواجد عسكري أمريكي يُعتدّ به على الأرض على عكس الحالة العراقية التي انتشرت فيها القوات الأمريكية في كل القواعد الكبيرة والصغيرة التي تركها نظام صدام إضافة لمئات المواقع والقواعد التي استحدثها الجيش الأمريكي في طول البلاد وعرضها، فكانت الحاجة هنا للطائرات في جمع المعلومات للقوات المتواجدة على الأرض في حين عوضت هذه الطائرات شحّة القوات البرية في جبهتي اليمن وباكستان فاستُخدمت لشنّ الغارات وليس فقط جمع المعلومات، والله أعلم).

** لكن هل هناك رغبة أمريكية في الحفاظ على توازن القوة (الشيعية السنية) في هذا البلد حتى تستفيد أمريكا من وجود حرب طائفية ينشغل فيها كل طرف بالطرف الآخر؟
ـ (على عكس ما يعتقده الكثير من النّاس فإن أمريكا أبعد ما تكون عن تشجيع صراع طائفي (عقائدي) في العراق بين السنة والشيعة، وذلك أن مثل هذه الصراعات لا يمكن بأي حال السيطرة على نتائجها، فأمريكا تريد نظاماً مستقراً في العراق وموالياً لها أو على الأقل لا يُعادي أمريكا أياً كان شكل هذا النظام من ناحية التوازن "الطائفي"، وقد سعت أمريكا بكل نفوذها لخلق توازن شكلي بين السنة والشيعة في حكومة ومؤسسات المنطقة الخضراء لكنها فشلت في ذلك بسبب رعونة الحكومة الرافضية التي تعجّلت قطف الثمار وأظهرت الوجه القبيح للمشروع الصفوي، وأسقطت كل الشركاء السياسيين من الخونة المحسوبين على أهل السنّة الذين كانوا سبباً في استقرارها خلال الفترة السابقة، مما أدى لانهيار النظام السياسي الذي بنته أمريكا بسرعة وانكشاف التحالف الصفوي الأمريكي في تغييب أهل السنّة وتسليم البلاد لإيران على طبقٍ من ذهب. إنّنا نعتقد أنّ من لوازم انتصار أهل السنّة في العراق لدفع شرّ المشروع الصفوي أن يحصل التمايز في الصفوف بين أهل السنّة وبين الرافضة المشركين أيّاً كان المسمى الذي يُطلق على هذا التمايز كـ "الحرب الطائفية" أو "الحرب الأهلية"، فهذه كلها مسميات لا تغير من الحقيقة شيئاً وهي أن حربنا مع الرافضة هي حربٌ عقائديّة مصيرية لا وجود فيها لأنصاف الحلول، والله تعالى أعلم).

** السلوك الطائفي للنظام الحاكم في العراق، هل أثر على موقف الصحوات السنة من الدولة (دولة العراق الإسلامية سابق)؟
ـ (الصحوات في العراق اليوم ليس لهم موقف معيّن محسوب على هذه الجهة أو تلك، فمشروع الصحوات فشل وانتهى وجوده على الأرض تقريباً، وهم أضعف من أن يكون لهم موقف يُعبأ به اليوم، لكنهم بكلّ تأكيد أدركوا الخديعة الكبرى التي ساقتهم لها أمريكا وحالهم اليوم كحال من باع آخرته بدنيا غيره، فقد استعملهم الأمريكيون والرافضة ثمّ رموا بهم في مزبلة التاريخ، علماً أن الكثير منهم تابَ مستفيداً من العفو الذي أعلنته الدّولة مراراً عمّن قاتلها أياً كانت جريمته).

** وهل قرَّب ذلك السنةَ، بشكل عام، منكم؟
ـ (سُنة العراق اليوم هم أقرب من أي وقت مضى من مشروع الدّولة الإسلامية، وهم يدركون في كلّ يومٍ أنه ليس لهم بعد الله إلا هؤلاء المجاهدين لصدّ الغول الرافضي الصفوي الذي ليس لفجوره حدّ ولا يرقب في أهل السنّة إلاً ولا ذمّة).

** ما هو موقف "دولة الإسلام في العراق والشام" مما سُمِّي بـ"الربيع العراقي"؟، وهل كان للدولة أية مشاركة فيه؟
ـ (الدّولة الإسلاميّة أعلنت موقفها ممّا يُعرف بـ "الربيع العراقي" في عدة بيانات وكلمة رسمية للشيخ العدناني حفظه الله، وملخصّ الموقف أنّ المجاهدين يشجّعون أي تحرك للناس يسعى لردع الظالم واسترداد الحقوق، إلا أنهم ليسوا إمعات يحسنون إذا أحسن الناس ويسيؤون إذا أساؤوا، أما عن المشاركة فيه، فالدّولة الإسلاميّة رفعت راية الجهاد منذ سنين في وجه التحالف الصفوي الصليبي الخبيث، وهي تؤمن أنّ مثل هذا المشروع لا يمكن تغييره أو قلعه إلا بالقتال والجهاد في سبيل الله وليس بالمظاهرات السّلمية التي يدعو لها المروّجون لما يُعرف بثورات الربيع العربي، وقد اُعلن مؤخراً موقف الدّولة من هذه الدعوات السلمية لدفع ظلم الأنظمة الطاغوتية وتغييرها في كلمة للشيخ العدناني بعنوان "السلمية دين من").

** يتساءل كثيرون عن عدم استهداف الجماعات الجهادية لإيران داخل أراضيها، رغم أن جزءا كبيرا من الحرب يُخاض مع أذرعها في المنطقة؟
ـ (لا يوجد هناك أيّ مانعٍ معيّن من استهداف إيران داخل أراضيها، والمسألة متعلقة بالقدرة على مثل هذه العمليات الخارجية وتنظيمها، والبعض قد يعتقد أنّ المجاهدين عندهم الإمكانية لضرب أيّ هدف يشاءون في الوقت الذي يشاءون، وهذا أمرٌ غير صحيح على إطلاقه كما هو معروف من واقع المجاهدين).

** هل كل نشاطكم في العراق عسكري أم أن لكم نشاطات أخرى؟
ـ (وهل يستقيم أمرُ أيّ جماعة ويُكتب لها الاستمرار بمجرد العمل العسكري، بكلّ تأكيد فإن الدولة الإسلاميّة تسعى لبسط نفوذها وتحكيم الشريعة وتنظيم حياة النّاس من كلّ النواحي، لكنّ الأمر متعلّق بنتيجة الصراع المحتدم مع المشروع الصفوي ودرجة التمكين الذي تصله الدّولة في أي بقعة من الأرض، ونحن ولله الحمد نشهد إرهاصات انهيار المشروع الصفوي وعودة التمكين تدريجياً للمناطق التي انحازت منها الدّولة في وقت سابق بإذن الله).

** بالعودة إلى سوريا، حدثنا عن طبيعة علاقتكم بجبهة النصرة وبباقي الفصائل الجهادية وما يُسمى بالجيش الحر
ـ (أما التصرف مع الجماعات والفصائل الأخرى فهو دعوتها للانضمام إلى مشروع الدّولة الإسلاميّة ورفع الشبه والموانع التي تحول دون لحوقها بهذا المشروع الكبير، والدّولة الإسلاميّة قبل إعلانها في العراق وبعد إعلانها ومن ثمّ تمددها للشّام لم تتوقف عن دعوة باقي الجماعات والفصائل إلى الانضمام، وهي مستمرة في ذلك واللقاءات مع قادة وأفراد هذه الفصائل لم يتوقف ولله الحمد، والذي ينظر لتركيبة الدّولة الإسلامية اليوم من حيث القيادات ومسؤولي المفاصل والجنود لن تخطئ عينه الحقيقة الصارخة في أنّ معظم هؤلاء هم من أبناء الفصائل والجماعات التي انضمت للدّولة الإسلاميّة بعد إعلانها في العراق ثم بعد تمددها في الشّام، ويكفي لنعرف حقيقة ذلك أن نعلم بأن عدد عناصر الدّولة الإسلاميّة في حلب وحدها مثلاً زاد خمسة أضعاف في بضعة شهور بعد إعلان تمدد الدولة عمّا كان عليه أيام عملها تحت مسمّى "جبهة النصرة"، فمن أين جاء هؤلاء إن لم يكونوا قد جاؤوا بفضل الله وحده من أرحام تلك الجماعات والفصائل... فهذه سياستنا الحالية والمستقبلية بإذن الله مع هذه الفصائل، ونحن لا ننكر المكر الذي تقوم به دول الكفر لعرقلة مشروع الدّولة ودفع مخالفيها إلى الصدام معها وفتح جبهات جانبيّة تستنزفها وتُشغلها وتؤخر ظهورها وظهور أحكام الشريعة الإسلاميّة، وهذه حالة لم تنفك ولن تنفك عنها أي جماعة تسعى عملياً لإنشاء دولة إسلاميّة وتطبيق شرع الله بحسب الاستطاعة، وقيادة الدّولة الإسلاميّة حريصة أشدّ الحرص على عدم تشتيت الجهود في صراعات جانبية تُستدرج إليها هنا أو هناك، ومع ذلك فهي لن تكون هدفاً سهلاً بإذن الله لهذه المؤامرات وفيها من مقوّمات القوّة والخبرة في إدارة الصراع ما يجعلها - بفضل الله وحده - قادرة على حماية مشروعها وتحطيم السدود التي تُقام لمنع خيره عن الناس).

أخبار ذات صلة

قالت حركة النهضة الإسلامية، أكبر حزب في تونس، يوم الخميس إنها ستدعم أستاذ القانون السابق قيس سعيد في جولة الإعادة با ... المزيد

مما ينكر من التشديد أن يكون في غير مكانه وزمانه، كأن يكون في غير دار الإسلام وبلاده الأصلية، أو مع قوم حديثي عهد بإسلام، أو حديثي عهد بتوبة.

المزيد

المقال السابق دار الحديث حول نقطتين " الهجرة قمة التضحية بالدنيا من أجل الآخرة وذروة إيثار الحق على الباطل" و " صعاب الهجرة لا يطيقها إلا مؤمن يخا ... المزيد

إستكمالاً للمقال السابق المعنون " السياحة الإسلامية.. الواقع والمستقبل"، نواصل الحديث عن أسواق الحلال.

ولعل الشيء اللافت للنظر ... المزيد

** مهما كانت احتمالات تطورات الأحوال في مصر وما حولها من بلاد المسلمين..فإنها تؤذن بمرحلة جديدة..

نرجو أن تكون عاقبتهاخيرا.. وسبحان من ... المزيد