البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

الدولة الإسلامية: تخيل مع من تتحالف "القاعدة" في اليمن؟

المحتوي الرئيسي


الدولة الإسلامية: تخيل مع من تتحالف
  • مجلة دابق
    20/11/2015 02:36

تحت عنوان (حلفاء القاعدة في اليمن) نشرت (مجلة دابق - العدد 12) التي يصدرها تنظيم الدولة الإسلامية باللغة الإنجليزية مقالا ، قالت فيه: 
 
مع انتقال حُمّى الصحوات في صفوف القاعدة من الشام إلى أفرعها الأخرى، كان لا بد من دراسة علاقة الأفرع الأخرى بالأحزاب المحليّة المرتدّة، فهذه العلاقات بالإضافة إلى إرجاء قيادة القاعدة وحزبيّتها تشكّل الدافع الرئيسي في تحويل أفرع القاعدة من مجموعات "تقاوم" الحروب الصليبية التي تقودها أمريكا إلى صحوات عنيفة.
 
ففي خراسان، القاعدة مع مجموعات الطالبان الذين أعلنوا تبنّي الوطنية والامتناع عن الولاء والبراء وكذبوا على الأمة بنسبة البيانات المنحرفة إلى الملا عمر بعد وفاته، وتباهوا كذلك دون حياء بعلاقة أُخوَّة مع طواغيت الردة والرافضة، وفي الهند هم مع الفصائل الكشميرية الوطنية التي لا تكرّ ولا تفرّ إلا بأمر من الجيش الباكستاني المرتد، وفي شمال إفريقية (ليبيا)، هم حلفاء الفصائل الليبية التي شاركت في دين الديمقراطية باسم "الإسلام".
 
وفي اليمن، أهم حلفاء القاعدة بعد كتائب "عبد ربّه" وبرلمانيي حزب "الإصلاح" و"السلفية السعودية" في دمّاج ومأرب هو المجلس الأهلي الحضرمي، الذين عرّفوا عن أنفسهم في الموقع الرسمي لهم قائلين:(1) "تأسس المجلس الأهلي الحضرمي في مدينة المكلا عاصمة حضرموت وتم أشهاره يوم الأثنين 13 أبريل 2015م ليكون المرجعية لإدارة شئون عاصمة حضرموت مدينة المكلا بعد أستلامها ممن أسقطوها من أنصار الشريعة (أبناء حضرموت)(2) في 2 أبريل 2015م.(3) وقد تأسس المجلس الأهلي الحضرمي على يد نخبة من رجالات حضرموت المخلصين من علماء دين ومقادمة ورجال قبائل وشخصيات أجتماعية وتجار وأكاديميين ومهندسين وإعلاميين وضباط في الجيش والأمن، تحملوا مسئوليتهم التاريخية في لحظة حاسمة ﻷجل حضرموت وعدم تركها لمصير مجهول وتجنيبها الأستهداف الخارجي والفراغ السلطوي واﻷمني والنهب والخراب والفوضى وهي من أهم الأهداف التي من أجلها أنشئ المجلس الأهلي الحضرمي".
 
وهذا يوضّح أن المكلّا تُدار من قبل المجلس الأهلي الحضرمي، وأن في صفوفه مرتدين ردّةً مغلّظةً (ضباط من الجيش وقوات الأمن)، وأن القاعدة أعطت السلطة للمجلس بعد أن سيطرت على المدينة.
 
وفي أوّل بيان للمجلس والذي نُشر بتاريخ "13 أبريل 2015"، أي بعد 9 أيام من سيطرة القاعدة على المكلّا، قالوا: "يا أبناء حضرموت الأحرار : في ظل الأوضاع المؤلمة التي عاشتها البلاد عموماً ومنها محافظة حضرموت وخاصة عاصمتها المكلا، بادر مجلس علماء أهل السنة والجماعة وشيوخ القبائل وثلة من الوجهاء والأعيان بجهود لرأب الصدع وحفظ البلاد من الانزلاق إلى صراعات دموية وتم الإجماع على تأسيس المجلس الأهلي الحضرمي ليكون المرجعية لإدارة شؤون عاصمة المحافظة، وبتنسيق وبإشراف محافظ محافظة حضرموت د. عادل محمد باحميد، وبتوفيق من الله فقد توصل المجلس مع شباب (أبناء حضرموت) إلى الآتي :أولاً: تسليم المرافق كافة وإداراتها إلى المجلس الأهلي الحضرمي، ومن حق المجلس الأهلي أن يُعيّن من شاء رئيساً له. ثانياً: يتحمل المجلس الأهلي إدارة الأمن العام ومرافقه. ثالثاً: يتم تقديم ما يُسيّر أعمال المجلس والإدارات الخدمية من شباب (أبناء حضرموت) إلى المجلس الأهلي بالتوافق بين الجميع ... ويدعو المجلس ... مدراء عموم المكاتب وكل الجهاز المدني والأمني لمزاولة عملهم تحت إشراف المجلس ... كما يشيد المجلس بجهود عاصفة الحزم بقيادة المملكة العربية السعودية ومجلس التعاون الخليجي لردع العدوان الحوثي والمتحالفين معه".
 
ففي بيانهم الإعلامي الأول، يتباهون دون حياء بعلاقتهم مع النظام الطاغوتي لـ "عبد ربّه"، ويدعون المرتدين من الأجهزة الأمنية إلى مزاولة عملهم، ويُغازلون طواغيت الردّة في جزيرة العرب، وكل ذلك بعد 9 أيام فقط من سيطرة القاعدة على المكلّا!
 
وفي بيان إعلامي بتاريخ "23 مايو 2015"، نعوا الطاغوت أحمد باحاج، "محافظ محافظة" شبوة في نظام المرتد "عبد ربّه"، وذلك بعد أن قُتل في الحرب بينهم وبين الرافضة المرتدين.
 
وفي بيان إعلامي بتاريخ "16 يونو 2015"، قالوا: "وبمناسبة حلول شهر رمضان المبارك فإن المجلس الأهلي الحضرمي قيادة وأعضاء ... يتقدم بالتحية الخاصة وعظيم الإمتنان لخادم الحرمين الشريفين وكل قادة الدول الخليجية، على كل ما يقدموه من جهود خيره لنصرة بلادنا وإغاثتها".
 
وفي بيان إعلامي بتاريخ "4 سبتمبر 2015"، قالوا: "لا يفوتنا في هذا البيان أن نعزي أشقائنا في دول التحالف العربي، في ضحايا الاستهداف الغادر الذي أودى بحياة أكثر من 60 عسكريا من الإماراتيين والسعوديين والبحرينيين، سائلين الله تعالى أن يتقبلهم في الشهداء وهم يدافعون عن أمتهم في وجه العدوان الفارسي وننقل لهم تعازي أهل حضرموت لذوي وأهالي الشهداء وتمنياتهم للجرحى بالشفاء العاجل".
 
وفي "15 يونو 2015" نشروا مقالة يردّون بها على من يعارضهم معارضة دنيوية، قالوا فيها: "كيف يُعقل أن المجلس الأهلي تُسّيره القاعدة، والمجلس معترف بشرعية عبد ربه، والقاعدة عندها أنه طاغوت!"
 
وعلى موقعهم، ينشرون أخبارا بشكل دوري حول علاقاتهم مع مسؤولين كبار من حكومة "عبد ربّه" من وزارة المالية ووزارة التربية والتعليم والبنك المركزي ووزارة الدفاع ومحافظين لمحافظات عدة، وبتاريخ "24 أبريل 2015" نشروا خبرا أنهم أرسلوا وفدا رسميا إلى "السعودية" ليلتقي بمسؤولين "سعوديين" ورئيس الوزراء ونائب الرئيس في نظام "عبد ربّه"، وذلك من أجل تقوية علاقة المجلس مع النظام "السعودي" واليمني.
 
وقالوا في بيان بتاريخ "21 أبريل 2015"، "منذ تاريخ 13 جمادى الآخر الموافق 2 إبريل 2015م وما حدث في ذلك اليوم من انهيار كامل لمؤسسات الدولة والجيش والأمن وسيطرة من يسمون أنفسهم (أبناء حضرموت) على مقاليد الأمور في عاصمة المحافظة. وبعد التواصل المستمر مع محافظ محافظة حضرموت بذل العلماء والقبائل والشخصيات التي استشعرت مسؤوليتها التاريخية في إنقاذ ما يمكن إنقاذه ولعدم السماح لتكرار ما حدث في محافظة أبين من سفك دماء وتشريد وتدمير كلي للبنية التحتية والمنشآت العامة ومنازل المواطنين، وحتى لا يحدث ذلك لا سمح الله بذل العلماء والقبائل والشخصيات جهود مضنية في إقناع (أبناء حضرموت) بخطورة بقائهم مسيطرين على مقرات الدولة السيادية وغيرها ما قد يجره ذلك من تدخلات عسكرية إقليمية ودولية ستكون عواقبها وخيمة على العباد والبلاد. ونتيجة لتلك الجهود تم التوصل إلى صيغة اتفاق يقضي بتسليم كافة مرافق الدولة ومراكز الأمن العام إلى مجلس أهلي حضرمي يتشكل من علماء ووجهاء وقبائل..."
 
ثم قالوا: "ولقد بارك الأخ محافظ محافظة حضرموت هذا الاتفاق بل وافق في البداية أن يكون رئيساً للمجلس الأهلي ثم ارتأى أن يكون منسقاً ومشرفاً على المجلس، وبعد أيام حدث انسحاب للقوات العسكرية المرابطة في المطار والضبة واللواء 27 ميكا واللواء 190 جوي، وليس صحيحاً أن المجلس الأهلي الحضرمي قد استلم هذه المعسكرات وسلمها (لأبناء حضرموت) بل سيطروا عليها ابتداءاً ونتيجة لتلك الأحداث عقد اجتماع عاجل للمجلس الأهلي بتاريخ 29/6/1436هـ الموافق 18/4/2015م اتخذت فيه القرارات الآتية:
القرار الأول: يستمر تفاوض المجلس الأهلي مع (أبناء حضرموت) ولا يتم استلام المرافق وتحمل مسؤولية تسيير أعمال عاصمة المحافظة إلا إذا التزم (أبناء حضرموت) بالشروط الآتية: ‌أ– تسليم جميع مرافق الدولة للمجلس الأهلي بشكل تدريجي. ‌ب– تسليم الميناء والمطار والمعسكرات للمجلس الأهلي. ‌ج– تسليم المجلس الأهلي كميات كافية كمّاً ونوعاً من الآليات والسلاح والذخيرة (بحسب طلب اللجنة الأمنية في المجلس) بما يحقق قيام المجلس بمهامه في حفظ الأمن العام والمعسكرات. ‌د– إرجاع ما لا يقل عن ملياري ريال إلى المجلس الأهلي لتسيير أعمال المحافظة من المبالغ التي أخذت من البنك المركزي. ‌ه– عدم تنفيذ أي اعتقالات أو مداهمات بعد استلام المجلس الأهلي إلا إذا ثبت أن شخصاً ما يعمل على تقويض أمن المحافظة. القرار الثاني: يستمر التواصل مع رئيس الجمهورية ونائب رئيس الجمهورية رئيس الوزراء ومحافظ المحافظة لاستصدار بيان منهم لدعم المجلس الأهلي في تحقيق الأمن والاستقرار وتطبيع الحياة بحضرموت".
 
ثم قالوا: "عقد المجلس اجتماعاً ... يوم الأحد 30/6/1436هـ الموافق 19/4/2015م للاطلاع على نتائج التفاوض مع (أبناء حضرموت) وكانت النتائج كالآتي: وافق (أبناء حضرموت) على تسليم المرافق والإدارات في أي وقت يريد المجلس الأهلي. وافق (أبناء حضرموت) على تسليم الميناء والمطار والمعسكرات إلى المجلس الأهلي باستثناء اللواء 27 ميكا ... وافق (أبناء حضرموت) على تسليم المجلس الأهلي كميات الآليات والسلاح وسيارات النجدة والشرطة التي تسير عمل اللجنة الأمنية بالمجلس ... التزم (أبناء حضرموت) بعدم تنفيذ اعتقالات أو مداهمات بعد استلام المجلس الأهلي للمدينة إلا إذا تحقق خطر شخص ما على أمن حضرموت".
 
الظاهر من هذه النشرات والبيانات المختلفة أن المجلس هو مشروع هدفه إنعاش نظام "عبد ربّه" في حضرموت، وذلك باستغلال حزبية الفرع اليمني للقاعدة وإرجائه وسذاجته، فإن القاعدة بعد أن أخرجت الطاغوت من الحكم رفضت أن تستلم زمام الأمور لتحكم الأرض بالشرع، وبدل ذلك سلّمت الحكم إلى خليط من الإخوان وأنصار آل سعود وعبّاد القبور ومسؤولين سابقين في البرلمان وأجهزة الأمن! ويتزامن مع نمو علاقتهم مع "المقاومة" الوطنية تزايد عداوتهم تجاه الدولة الإسلامية، أضف إلى ذلك أنهم لا يستطيعون أن يستوعبوا إقدام المجاهدين على تكفير وقتال الحوثة الروافض وقوات النظام المرتد في وقت واحد دون تفرقة بينهم، وإذا استمر الأمر كما كان في الشام، سيصير العدو المشترك بين القاعدة اليمنية و"المقاومة الوطنية" هو الخلافة، نسأل الله أن يهدي جنود القاعدة لينتقلوا من صفوف الحزبية إلى صف الجماعة قبل أن يتّبعوا خطوات جبهة الجولاني المرتدة.
-------
 
الهامش:
(1) هناك أخطاء لغوية في بيانات "المجلس الأهلي الحضرمي"، تركتها دون تعديل.
(2) تعليق المحرّر: "أبناء حضرموت" هو الاسم الجديد لفرع القاعدة اليمني بعد أن تجنّبوا استعمال اسمهم السابق "أنصار الشريعة".
(3) تعليق المحرّر: ذكرنا التسليم المنسق للمكلا من قبل القاعدة إلى هذا المجلس في العدد العاشر من دابق، مقالة "من أفواه الأعداء 10"

أخبار ذات صلة

يعرف الإمام البنا كيف يريد أن يكون عموم الناس أمام الإخوان وكيف يتعاملون مع كل صنف فيقول:

 

( و كل الذي نريده من الناس أن ي ... المزيد

صوت أغلبية نواب البرلمان التونسي مساء الأربعاء، على منح رئاسة البرلمان لمرشح المزيد

قال حساب "معتقلي الرأي"، المعني بالقضايا الحقوقية في السعودية: إنه تأكد من أنباء وفاة الداعية فهد القاضي، ا ... المزيد

رحيل البغدادي يضعف -لا شك- من معنويات أنصاره ومتابعيه، ويمنح -على الجانب الآخر- المناوئين شيئا من الزهو والانتصار.

لكن أثره على الأرض ... المزيد