البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

الدور الإماراتي تجاه تركيا والثورات العربية

المحتوي الرئيسي


الدور الإماراتي تجاه تركيا والثورات العربية
  • محمد عدس
    21/11/2015 12:47

الأجواء السياسية والإعلامية تتجه من سيّئٍ إلى أسوء بين تركيا والإمارات ؛ فالحملات الإعلامية تتصاعد فى الإمارات ضد تركيا ؛ تحديدًا ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزبه الحاكم "العدالة والتنمية"..
 
بدأت الخلافات بين البلدين تظهر للعيان بعد الانقلاب العسكري فى مصر على الرئيس المنتخب محمد مرسي، بتشجيع علنيٍّ وتمويل من الإمارات وبعض دول الخليج ، فى الوقت الذى رفضت فيه تركيا الانقلاب ورفضت الاعتراف بالسيسى .. وصرح أردوغان فى كل مناسبة أنه لا يعترف إلا بشرعية الرئيس المنتخب محمد مرسى ولا يمكن أن يعترف بسلطة الانقلاب الغادر .. واعتبرت الإمارات أن هذا تدخّلا تركيا –غير جائز- في الشؤون الداخلية المصرية .. أما التحريض العلني ، على الشرعية الديمقرلاطية والمليارات التى تدفقت على الانقلاب وإعلامه وقضاته ورجال دينه علنًا .. فجائز ١٠٠% وحلال.. 
 
وفى أثناء الانتخابات البرلمانية التركية الأخيرة التي جرت في الأول من نوفمبر الجاري فتحت وسائل الإعلام الإماراتية النار على "أردوغان" ، ووصفته بـالديكتاتور" .
 
ومن جانبه ، شنَّ "إسماعيل ياشا" ، الكاتب التركي ، هجوما عنيفا على ولي عهد أبوظبي، الشيخ "محمد بن زايد" .. قال: "إن القبض على الجاسوس الإماراتي في ليبيا، كشف أن أبوظبي خططت لتفجير السفارة التركية في طرابلس وأنها تدعم تنظيم داعش الإرهابي فيها". .. كما وصف الكاتب في مقال آخر ولي عهد أبوظبي بـ"الولد المدلل"، مؤكدا أن المعلومات المتوفرة بعد القبض على الجاسوس.
 
وقد أكد المحلل السياسي "أوكتاي يِلماز"، أن موقف الإمارات العدائيّ تجاه تركيا قديم ؛ إذْ بدأ مع انطلاق ثورات الربيع العربي لا سيما في مصر، معتبرا أن سبب هذا العداء هو الوقوف القوي لتركيا إلى جانب الشعوب العربية التي هبّتْ مطالبةً بالحقوق والحريات .. بينما انحازت الإمارات إلى جانب القمع" السُّلطويّ.
 
فمن الواضح أن الأسرة الحاكمة فى الإمارات تخشى من نجاح ثورات الشعوب العربية أن تصل إليها .. وقد اتسعت رقعة الاتهامات التركية لأبى ظبي لتعزيزها قوات "خليفة حفتر" العميل الانقلابي فى ليبيا بالأسلحة ..
 
ولكنى لاحظت ضمن هذه الاتهامات إشارات إلى "تعاون الإمارات مع الصرب لإفشال الجهود والمساعدات التركية، التي تقدمها إلى المسلمين فى البلقان .. وأن الإمارات تغدق بالرشاوى المالية على كُتَّاب أوربيين للإساءة إلى تركيا ، وزعزعة مركزها فى الداخل والخارج .. والأخطر من ذلك أنها تورّطت بالعمل مع خصوم أردوغان السياسيين ، وعلى رأسهم فتح الله جولن المقيم بأمريكا ولكن أنصاره متغلغلون فى مفاصل الدولة التركية . وأخيرًا اتهام الإمارات بالتجسس على قيادات الإخوان المسلمين وحركة حماس والمعارضة السورية ، المقيمين فى تركيا..
 
هذا يسلّمنا مباشرة إلى حقيقة الدور الذى تقوم به الأسرة الحاكمة فى الإمارات ، لا ضد تركيا ومصر فحسب ، بل ضد الإسلام والمسلمين ، عندما تتعاون وتدعِّم أعداء الإسلام والمسلمين ، وقد عرفنا أطرافًا من هذه الحقيقة بالنسبة لبريطلنيا وفرنسا وروسيا ، ولكن ربما تكون علاقات الإمارات بصربيا أخطر وأدهي :
 
ففى يوم ١٧فبرايرسنة ٢٠١٣م كان نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الصربي يوقع في "أبو ظبي" مع وزير خارجية الإمارات عددًا من الاتفاقيات الإقتصادية والعسكرية الخطيرة فيما أُعلن عنه ضمن تصريح مشترك حول ما سُمِيّ بـ"تأسيس شراكة استراتيجية».
 
لقد تزامنت زيارة وزير الدفاع الصربي مع افتتاح معرض الدفاع الدولي الذي شاركت فيه صربيا لأول مرة والذى حظيت فيه صربيا بعقد اتفاقية إماراتية لشراء أسلحة صربية منها: الصاروخ الصربي المضاد للدبابات «بومبار» Bumbar ، و المشاركة في تطوير أسلحة أخري منها: نظام الصواريخ المضادة للدروع «ألاس» ALAS الذي يتضمن استثمار ٢٢٠ مليون دولار ، تدفع منها الإمارات عربونا مقدّمًا قيمته ٣٣ مليون دولار.. 
 
يصاحب هذه الحقائق فى صربيا بالذات ؛ مانعرفه عن مهاراتها التاريخية فى اجتذاب أولئك الرجال من أصحاب الثروات الهائلة ، والشهوات العارمة ، المتطلّعين إلى النساء البيض والحمر ؛ ممن تحفل بهم ترسانة الغواية الصربية .
 
فلا تندهش أن تعرف أن قصة العلاقات الإماراتية الصربية حافلة بكل المغريات التى تخطر ، والتى لا تخطر لك على بال ...! لهذا الغزو الصربي العاطفي قصة طويلة ، تحكيها سلسلة الزيارات التى يقوم بها شيوخ الإمارات إلى صربيا لتوقيع اتفاقات لا تنتهى ؛ فقد تم إغراؤهم للاستثمار فى الزراعة والصناعات الزراعية ، والاتفاق على استثمار ٢٠٠ مليون دولار في إقليم "فويْفِودينا" الذي يعتبرونه "سلّة غذاء" لصربيا والعالم.. وقد أعقب هذا انفتاح الباب على مصراعيه لقدوم وفود جديدة تحمل معها "صندوق أبو ظبي للتنمية" إلى بلجراد عاصمة المتعة والجمال...! 
 
وللقصة بقية نرجئها إلى فرصة أخرى..

أخبار ذات صلة

توفي الشيخ السلفي المصري البارز فوزي السعيد، الأحد، إثر تدهور حالته الصحية عن عمر تجا ... المزيد

تعرف "السلفية" باختصار بأنها: (كتاب وسنة) بفهم سلف الأمة .

 

بمعنى أخذ الإسلام من أصول ... المزيد

الإخوان والصوفيين

 

يظن البعض أن هناك علاقة خاصة تربط بين مكوّنات الحركات الإسلامية المختلفة، سواء على مستوى التنظيمات أو الأعضاء، ع ... المزيد

1. امتن الله على بني آدم بنعمة البيوت.. "والله جعل لكم من بيوتكم سكنا".. وأوجب الاستئذان رعاية لحق صاحب البيت في هذا (السكن) الذي يهدم تماما بدون هذا الاستئ ... المزيد