البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

الدكتور محمد عباس..يكتب: جزاء سنمّار وجزاء سعودي

المحتوي الرئيسي


الدكتور محمد عباس..يكتب: جزاء سنمّار وجزاء سعودي
  • د.محمد عباس
    16/06/2014 04:12

هذا جزء مقتطف من كتابي الذي نشرت المختار الإسلامي منه مقتطفات في جزأين من 700 صفحة. الكتاب الأصلي في 2300 صفحة ولم يطبع بعد *** كان صاحب محلات سعودي متيما بعبد الناصر.. وأخبر الضابط أحمد طعيمة وزير الأوقاف فيما بعد باحتمال مؤامرة لاغتيال عبد الناصر: في حادث المنشية. وذهب أحمد طعيمة إلى عبد الناصر ليطالبه بالقبض على المشتبهين ولكن عبد الناصر يقول له: "أفضل أن يحاولوا اغتيالي على أن اقطع عيش أحد" . *** لاحظوا يا قراء جملته الأخيرة::"أفضل أن يحاولوا اغتيالي على أن اقطع عيش أحد" . أما المرارة فكانت لأن عبد الناصر بعد شهرين فقط لم يقطع عيشهم بل قطع رقابهم. كانت هذه الجملة هي الفيصل الذي جعلني أفهم حادث المنشية كله كان حادثا شديد الركاكة والغباء دبرته المخابرات وأصبح كالهولوكوست.. يجرّم من ينكره.. *** ولندلف إلى ما جاء في الكتاب: أما الشهادة الأخيرة اليوم فهي على لساني أنا. وهي شهادة رغم قصرها تحل المعضلة التي شغلت شيخنا القرضاوي وأربكت الدكتور زكريا والدكتور رمضان وكل من وضع افتراضا مؤكدا للعلاقة بين محمود عبد اللطيف والسلطة، العلاقة التي تقطع بعلاقة جمال عبد الناصر بالأمر وتقطع بأنها كانت مكيدة للإخوان. *** لقد ظللت في ريب من الأمر حتى جلست مع الوزير أحمد طعيمة، وزير الأوقاف في العهد الناصري، وأحد الضباط الأحرار، وسألت الرجل عن حادث المنشية ( نشرت الواقعة كلها منذ أعوام، كما أن الدكتور طعيمة نشرها في مذكراته)، وراح الرجل يؤكد لي القصة الرسمية، والرجل شديد الإعجاب بجمال عبد الناصر، شديد التدين، وشديد الإدانة للإخوان المسلمين، وعلى الرغم من هذا كله فقد كانت روايته لي عن حادث المنشية، وتأكيده للرواية الرسمية، هي بداية يقيني من المكيدة المجرمة. باختصار شديد، كان أحمد طعيمة على علاقة شخصية حميمة بأحد التجار المشهورين ( صاحب محلات سعودي)، وكان هذا التاجر عضوا في الإخوان المسلمين، وكان معجبا بعبد الناصر، فأبلغ الوزير طعيمة بأسماء عشرة أشخاص جرى الاقتراع بينهم لتنفيذ عملية الاغتيال، وهرع أحمد طعيمة - والرواية على لسانه والرجل ما يزال حيا- إلى جمال عبد الناصر و أبلغه بالأسماء العشرة، وطلب منه اعتقالهم على الفور، بعد أسبوع قابل صديقه التاجر مرة أخرى، فسأله مندهشا لماذا لم يتم القبض عليهم، و يقول أحمد طعيمة أنه هرع إلى جمال عبد الناصر مغاضبا ومتسائلا لماذا لم يتم القبض على المتآمرين، فأجابه جمال عبد الناصر بأنه لا يستطيع القبض على أناس لم يرتكبوا بعد أي جريمة. كان الوزير أحمد طعيمة في غاية الانفعال وهو يسرد الواقعة مؤكدا لي أن جمال عبد الناصر قد تصرف مثل سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه عندما أبى حبس من توعده بالقتل. وأضاف أنه بعد أن حدثت المحاولة في المنشية راجع أسماء المقبوض عليهم فوجدها هي الأسماء التي أبلغ بها عبد الناصر. *** هذا هو حل اللغز إذن. كانت تفاصيل الحكاية كلها أمام عبد الناصر والمباحث والمخابرات. وكانت كل البدائل ممكنة ومحتملة. وقد قلت عشرة أيام على الأقل لأن هناك احتمالا آخر في أن يكون الاختراق قد تم قبل ذلك بكثير، و أن هذا الاختراق كان هو الذي دفع محمود عبد اللطيف وهنداوي دوير للتخطيط لمحاولة الاغتيال تمهيدا للقضاء على الإخوان المسلمين. ليس كأفراد فقط. بل كمنهج. نفس المحاولة التي تحاولها إسرائيل في فلسطين و أمريكا في العالم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. رحم الله الشهداء. ولعن الخونة. و إنا لله و إنا إليه راجعون. *** لقد آن الأوان لكي نسمع رأيا آخر في حادث المنشية. رأي شيوعي، ينقله إلينا طارق المهدوي في كتابه: الإخوان المسلمون على مذبح المناورة. والقارئ يعلم رأيي في الشيوعيين. لكنني في نفس الوقت أحتفل بهذا الشهادة كثيرا لأسباب عديدة، فأكثر كذب الشيوعيين في التفسير والتحليل و إن كانوا يكذبون أيضا في الأحداث، كما أن الشيوعيين منذ عهد عبد الناصر حتى الآن هم المسيطرون على وسائل الإعلام القريبون من كواليس اتخاذ القرار ومخازن الأسرار. ثم أن ضرب الإخوان كان قضية من أهم قضاياهم وفي جزء منها كانت لصالحهم لذلك من الطبيعي أن نجد أخبارها عندهم. ثم أن هناك سبب أخير. ذلك أنني عندما أريد أن أقيم الحجة على داعرة لن أبحث عن شاهد في رحاب مسجد، بل سأبحث عن قواد يكشف سرها. *** والآن لنبدأ مطالعة شهادة إسماعيل المهداوي: "كان مجلس قيادة الثورة قد استشار أحد خبراء الدعاية الأمريكيين في كيفية تحويل جمال عبد الناصر إلى زعيم قومي محبوب فاقترح عليهم هذا الخبير أن يدبروا محاولة فاشلة لاغتيال عبد الناصر على أن يظهر بصورة قوية أثناء تنفيذ هذه المحاولة الوهمية هذا لأن الشعب المصري عاطفي بطبعه وبالتالي فإن هذا الحادث سوف يدفع الجماهير إلى الشعور بأن رئيسهم يتعرض لخطر شديد وبأنه قد واجه الخطر بشجاعة وصلابة مما يدفعهم إلى الإعجاب به ويؤهله للحكم العاطفي ويزيد من شعبيته، واشتركت المخابرات المركزية الأمريكية في الترتيب لهذه العملية عن طريق فؤاد جلال وكيل جمعية الفلاح فأرسلت لعبد الناصر قميصا واقيا من الرصاص استلمه مدير مكتبه آنذاك عبد الرحمن مخيون. كما كان جمال عبد الناصر قد نجح في احتواء بعض العناصر المؤثرة داخل جماعة الإخوان المسلمين مثل أحمد حسن الباقوري وصالح عشماوي وعبد الرحمن السندي وأتباعهم ورغم أن قيادة الجماعة قامت بفصلهم من صفوفها عندما أدركت ارتباطهم بعبد الناصر إلا أنه قد ظل لكل منهم رجال وأتباع داخل صفوف الجماعة يدينون له بالولاء الشخصي و من بين هؤلاء الرجال كان المحامي هنداوي دوير أحد أتباع عبد الرحمن السندي يتولى رئاسة منطقة إمبابة في الجهاز العسكري الخاص حتى أن هذه العلاقة الخاصة بين دوير والسندي قد تسببت في تعامل قيادات الجهاز العسكري الخاص مع دوير بدرجة عالية من الحذر وصلت إلى أن رئيسه المباشر في الجهاز " إبراهيم الطيب " كان يرفض إخطاره بالأماكن التي يقيم فيها رغم أهمية ذلك في الاتصالات التنظيمية وقد قام عبد الرحمن السندي بتسليم هنداوي دوير إلى أحد ضباط البوليس وهو صلاح دسوقي ليقوم بتوجيهه حسب تعليمات السلطة العسكرية وفي يوم 25/ 10/ 1954 قام دسوقي باصطحاب هنداوي دوير في زيارة سرية إلى منزل جمال عبد الناصر حيث دبروا معا عملية الاغتيال الوهمية واستلم دوير مسدسا وخمس عشرة طلقة مزيفة (فشنك) لتنفيذ العملية حيث قام بدوره بتسليمها إلى مرؤوسه في الجهاز العسكري الخاص محمود عبد اللطيف الذي كان من أمهر رماة المسدس في جماعة الإخوان المسلمين على اعتبار أنها طلقات حقيقية وأمره بأن يقوم باغتيال جمال عبد الناصر أثناء إلقائه خطابا سياسيا بمناسبة إتمام توقيع اتفاقية الجلاء مع بريطانيا في ميدان المنشية بالإسكندرية يوم 26/ 1954/10 مستغلا في ذلك ضعف شخصية محمود عبد اللطيف وطاعته العمياء لأوامر رؤسائه، ورغم وجود مئات الإخوان في الجهاز العسكري الخاص بالإسكندرية إلا أن محمود عبد اللطيف قد سافر من إمبابة بالقاهرة لاغتيال عبد الناصر في منشية الإسكندرية!!. وفي اليوم المحدد لإلقاء الخطاب وهو يوم 26/ 1954/10 قام رجال الأمن بطرد الجماهير التي كانت تنتظر عبد الناصر وبإخلاء السرادق المعد للخطاب تماما ثم أعادوا حشوه من جديد بعشرة آلاف مواطن تم جلبهم خصيصا من مديرية التحرير في سيارات نقل كبيرة لتمرير المسرحية ورغم عدم السماح لجماهير الإسكندرية بدخول السرادق الممتلئ برجال مديرية التحرير إلا أن سلطات الأمن قد سمحت لمحمود عبد اللطيف بالدخول بل وبالجلوس على مقعد متقدم في مواجهة رئيس مجلس قيادة الثورة!! ومن الجهة المقابلة فقد قام عبد الرحمن مخيون بإلباس جمال عبد الناصر القميص الواقي من الرصاص الذي كان قد تلقاه من المخابرات الأمريكية وقد ألبسه إياه في مبنى البورصة بالإسكندرية. وأثناء قيام عبد الناصر بإلقاء خطابه أطلق محمود عبد اللطيف تسع طلقات في صدره إلا أن عبد الناصر لم يصب بأية إصابة ولو سطحية وفي نفس، الوقت قام صلاح دسوقي بإطلاق عدة رصاصات دقيقة التصويب على ميرغني حمزة وأحمد بدر وعلى جوانب المنصة وجدران السرادق حتى يبدو للجماهير أن الذي أطلق على قائد الثورة هو رصاص حقيقي لأن هناك إصابات حقيقية وخدوشا وآثار إطلاق حقيقية، وبمجرد أن بدأ عبد اللطيف يطلق رصاصه الزائف حتى رفع عبد الناصر هامته مواجها الرصاص بصدره وهو يقول " أيها الأخوة.، إخواني المواطنين فليبق كل منكم في مكانه.، إنني حي ولم أمت وإذا مت فإن كلأ منكم هو جمال عبد الناصر.، لقد زرعت فيكم العزة والكرامة ولن تسقط الراية أبدا. وبعد أن أفرغ محمود عبد اللطيف مسدسه ألقى به على الأرض كما ألقى دسوقي بمسدسه أيضا على الأرض، وضبط المواطنون مسدس عبد اللطيف، وسلموه إلى السلطات كما وجد أحدهم وهو نوبي يدعي آدم مسدس دسوقي " وسلمه بدوره إلى السلطات وإزاء إعلان التحليل المعملي في الطب الشرعي بأن مسدس عبد اللطيف كان محشوا بالرصاص الزائف فقد اضطرت سلطات الأمن إلى الكشف عن مسدس دسوقي بدعوى أنه المسدس الذي استخدمه عبد اللطيف وبررت سبب هذا التضارب وهذا التأخير في الإعلان عن أداة الجريمة بأن المواطن الذي عثر على المسدس قد أبى إلا أن يقوم بتسليمه شخصيا إلى جمال عبد الناصر ولما كان لا يملك قيمة السفر من الإسكندرية حيث وقع الحادث للقاهرة حيث يقيم عبد الناصر فقد أضطر إلى السفر مشيا على الأقدام حتى سلمه يدا بيد إلى قائد الثورة مما تسبب تأخير الكشف عن أداة الجريمة الحقيقية، وقد تسلق عبد الناصر أكتاف هذا الحادث المسرحي ليس فقط ليكسب ود وعطف الجماهير ولكن أيضا للإطاحة بالجميع بدءا بالإخوان المسلمين ومرورا بمحمد نجيب وانتهاء ببقايا المؤسسات والهيئات الديمقراطية، فبعد هذا الحادث مباشرة أعلن على صفحات جريدة الجمهورية في 30/10/ 1954حتمية استمرار الثورة إلى الأمام وحتمية المضي قدما في إجراءاتها وأنه كان بوده أن تستمر في سيرها الأبيض إلا أنه مضطر لأن يجعلها تسير في اتجاه دموي أحمر، واستلهمت سلطات الأمن وهيئة التحرير هذا الإعلان فانقضت على مقار ومؤسسات ومنازل الإخوان المسلمين تحرق وتهدم وتدمر وتعتقل (..) وهكذا فقد تعرض الإخوان المسلمون لأوسع حملات الاعتقال والتعذيب والتنكيل حيث أودع عشرات الألوف منهم ومن أقاربهم وأصدقائهم في السجون والمعتقلات وكان على رأسهم حسن الهضيبي ومكتب الإرشاد، أما هنداوي دوير الذي يعتبر الحلقة الرئيسية في مسرحية المنشية فقد سلم نفسه في اليوم التالي للحادث مباشرة وذلك كما قال هو ذاته عند محاكمته بغرض إعانة السلطات على ضبط المتهمين والأسلحة دون أن يطلب أي ثمن مقابل ذلك، وأودع دوير السجن مع بقية إخوانه الذين أكدوا جميعا على أن إدارة السجن ومصلحة السجون كانت تعامله معاملة خاصة وممتازة في الوقت الذي كان إخوانه فيه معلقين كالذبائح في عنابر التعذيب، وفي 2/11/1954 تم تشكيل محكمة الشعب العسكرية للنظر في القضية رقم 1 لعام 1954 المتهم فيها محمود عبد اللطيف بمحاولة اغتيال رئيس مجلس قيادة الثورة جمال عبد الناصر، وكانت هيئة المحكمة تتكون من جمال سالم رئيسا وأنور السادات وحسين الشافعي عضوين، كما كانت هيئة الإدعاء والنيابة العسكرية تتكون من زكريا محي الدين رئيسا ومحمد التابعي وإبراهيم سامي وسيد جاد وعبد الرحمن صالح ومصطفى الهلباوي وعلي نور الدين أعضاء، ولم تكن محكمة الشعب تحاكم الإخوان المسلمين بقدر ما كانت تحكم عليهم فهي الخصم والحكم وهي الإدعاء والدفاع وهي الشهود والجمهور، بل وهي القانون والدستور، لا يردعها أي رادع عن انتزاع الإدانة ضد الإخوان بأية صورة من الصور، واعتمدت هذه المحكمة بشكل رئيسي على عنصرين اثنين، هما الانهيار العضوي الذي أصاب الإخوان بسبب التعذيب الوحشي، والانهيار النفسي الذي أصابهم بسبب خيانة دوير للعهد وللإخوة التي هي من وحي السماء، وكما كان هنداوي دوير مدللا من قبل سلطات الأمن والداخلية فقد كان مدللا أيضا من قبل سلطات الإدعاء والمحكمة وذلك في مقابل خدماته الجليلة التي قدمها للعدالة أو بالأدق للمؤامرة حيث استمر يسرد عشرات التفصيلات الدقيقة والوهمية عن الجهاز العسكري الخاص وجماعة الإخوان المسلمين بل وعن رئيس الجمهورية محمد نجيب أيضا، وفي أكاذيبه المكشوفة ورط هنداوي دوير مرؤوسه محمود عبد اللطيف حيت اتهمه بأنه كان متحمسا بشكل شخصي لارتكاب الحادث، وأنه هو الذي اقترح أن يقوم بتنفيذه في الإسكندرية رغم محاولات دوير لصرفه عن ذلك، واعتمدت المحكمة كلامه رغم قوة الحجة التي أوردها ببساطة " سباك " إمبابة محمود عبد اللطيف في تكذيبه للمحامي دوير عندما قال بأن مثل هذه الأمور لا تخضع للاعتبارات الشخصية، وإنما هي أوامر واضحة من رئيس إلى مرؤوسه، لم يكن أمام عبد اللطيف سوى أن يطيعها أو يعرض نفسه للفصل من الجماعة بما يحمله ذلك من احتمالات، كما ورط دوير رئيسيه في الجهاز العسكري الخاص إبراهيم الطيب المسؤول عن الجهاز في القاهرة ويوسف طلعت المشرف العام على الجهاز، وذلك بادعائه أن إبراهيم الطيب هو الذي أخطره نقلا عن يوسف طلعت بأن الجهاز قد قرر الاتجاه نحو الإرهاب، وأن عليهم أن يوجهوا ضربتهم باغتيال جمال عبد الناصر ثم التخلص بعد ذلك من كل أعضاء مجلس قيادة الثورة، ورغم أن دوير قد رفض هذا الاتجاه إلا أن الطيب أمره بتنفيذ التكليف، ومنحه المسدس المستخدم في الحادث وطلب منه أن يوفد محمود عبد اللطيف للقيام بهذه المهمة، واعتمدت المحكمة أيضا كلامه رغم تكذيب الطيب وطلعت معا هذه الادعاءات، في الوقت الذي لم يبخلا فيه على المحكمة بالمعلومات التفصيلية التي لديهما عن تنظيم الجماعة والجهاز الخاص، ولم يكتف دوير بتوريط هؤلاء الثلاثة بل ورط المرشد العام حسن الهضيبي أيضا، عندما ادعى أن قرار الجهاز العسكري الخاص باغتيال عبد الناصر كان قد صدر بعلم وموافقة ومباركة حسن الهضيبي، ورغم تكذيب الهضيبي و طلعت والطيب لهذا الإدعاء، إلا أن المحكمة اعتمدت عليه في سير القضية، والتي تحولت من قضية شروع في قتل المتهم فيها هو محمود عبد اللطيف بشخصه، إلى قضية قلب نظام الحكم بالقوة، والمتهم قيهما هي جماعة الإخوان المسلمين، وبالتالي فقد أصبح حسن الهضيبي هو المتهم الأول بصفته رئيس الجماعة، كما ضمت قائمة الاتهام كل قادة وكوادر الجماعة. ولما كان مجلس قيادة الثورة يريد أن يحقق أكبر مكاسب ممكنة من وراء هذا الحادث، ولما كان قد ضمن إحكام قبضته على جماعة الإخوان المسلمين، فقد دفع بهنداوي دوير إلى توريط اللواء محمد نجيب رئيس الجمهورية قي هذه القضية، الأمر الذي لم يتأخر عنه دوير، حيث ادعى أن محمد نجيب كان على اتصال بحسن الهضيبي، وأن الطرفين قد وضعا معا خطة لقلب نظام الحكم، تبدأ بقيام الإخوان بعدة عمليات إرهابية وباغتيال عبد الناصر وأعضاء مجلس الثورة وبإثارة الاضطرابات والقلاقل الجماهيرية، ثم يقوم محمد نجيب بتهدئة الجماهير بإعلان تصفية مجلس قيادة الثورة وتشكيل حكومة جديدة، ثم يعلن الإخوان مبايعتهم لمحمد نجيب رئيسا للجمهورية ومبايعتهم لحكومته، ويبدأ نجيب في الاتجاه بالبلاد نحو الوجهة الإسلامية التي يريدها الإخوان، وأكد دوير أنه قد حضر بنفسه أحد الاتصالات التليفونية التي كانت تتم بين نجيب والهضيبي، ورغم زيف هذا الإدعاء ورغم عدم مواجهة نجيب به أمام المحكمة إلا أن مجلس قيادة الثورة تلقفه على الفور، وأعلن بموجبه عزل محمد نجيب من رئاسة الجمهورية، اعتقاله في المرج. وفي 4/12/1954 أعلنت محكمة الشعب حكمها الأول بحق قيادات الإخوان المسلمين، وقد تضمن إعدام حسن الهضيبي وعبد القادر عودة ومحمد فرغلي ويوسف طلعت وإبراهيم الطيب ومحمود عبد اللطيف، وتضمن أيضا إعدام العميل هنداوي دوير لإسدال الستار نهائيا على مسرحية المنشية، كما تضمن هذا الحكم الأشغال الشاقة المؤبدة بحق خميس حميدة وكمال خليفة وعبد العزيز عطية وحسين كمال الدين وصالح أبو رقيق ومنير الدلة وحامد أبو النصر، والأشغال الشاقة خمسة عشر عاما بحق عمر التلمساني وسيد قطب وأحمد شريت وحسن دوح، وتوالت الأحكام بحق 1125 وبينها خمسون حكما بالإعدام والمئات بالأشغال الشاقة المؤبدة والباقية بالأشغال الشاقة المحددة المدة وأودع ألوف الإخوان في المعتقلات بدون أحكام أو محاكمات أو حتى تهم محددة. وبعد النطق بالأحكام رفض عبد الناصر تصديق أحكام الإعدام وطلب تخفيفها إلى الأشغال الشاقة المؤبدة لأن كل أغراضهم من وراء هذه القضية (المسرحية) كانت قد تحققت ولن يغير في الأمر شيئا أن ينفذ الإعدام في قيادات الإخوان أو يلغى ولكن جمال سالم اعترض على ذلك بشدة وصلت إلى حد إشهار مسدسه في وجه عبد الناصر بدعوى أنه أصدر أحكام الإعدام بمعرفة مجلس قيادة الثورة، وأن اعتراض عبد الناصر عليها سوف يظهر جمال سالم وكأنه أصدر هذه الأحكام من تلقاء نفسه، وبالتالي سوف يجعله عرضة للاغتيال، فتراجع عبد الناصر، وأقر تنفيذ أحكام الإعدام، باستثناء حسن الهضيبي الذي استبدل الحكم بإعدامه بالأشغال الشاقة المؤبدة، وذلك حتى لا يتحول بنظر الجماهير إلى شهيد فتتعاطف مع قضيته كما حدث بعد اغتيال حسن البنا. وفي 9/12/54 تم تنفيذ أحكام الإعدام، ولما جاء دور هنداوي دوير صاح بأعلى صوته أن الاتفاق لم ينص على هذه النهاية وأنه يريد أن يقول كل شيء إذ لا يمكن أن تأتي هذه التمثيلية على رأسه، ولكن أحدا لم يسمعه ومن سمعه لم يستجب لأنه كما كان متوقعا فإن السلطة لا يمكن أن تفي بعهدها مع من خان عهد إخوانه و وضع رقابهم في حبل المشنقة وبعد إسدال الستار بإعدام هنداوي دوير شرع شركاؤه في تحصيل مكاسبهم على النحو التالي: * عبد الرحمن السندي تولى وظيفة كبيرة في شركة شل للبترول ومنحه جمال عبد الناصر فيلا فخمة مزودة بكل وسائل الراحة في مدينة الإسماعيلية السياحية. * أحمد حسن الباقوري استمر وزيرا للأوقاف حتى عام 1959 ثم أصبح رئيسا لجامعة الأزهر حتى عام 1969 وتحول من حامل مبدأ إلى حامل حقيبة يد تحوي صكوك غفران إسلامية لكافة ممارسات عبد الناصر ومن بعده السادات ثم مبارك واستمر يتنقل بين أروقة وردهات الحكم المختلفة كرئيس لمعهد الدراسات الإسلامية ولجمعية الشبان المسلمين وكعضو في مجمع البحوث الإسلامية وفي مجمع اللغة العربية وفي مجلس الشورى وفي المجلس الأعلى للصحافة وغيرها. * صلاح دسوقي ما لبث أن أصبح نائب وزير الداخلية ثم محافظ القاهرة ثم سفيرا وبعد ذلك تفرغ لإدارة عدة مشروعات اقتصادية كبرى في مقدمتها قيامه بملكية ورئاسة مجلس إدارة شركة سيناء للفنادق. * أما جمال عبد الناصر فقد كان المستفيد الأكبر من حادث المنشية حيث أزاح من طريقه الإخوان المسلمين وأطاح بمحمد نجيب ووجه الضربة القاضية للديمقراطية كما تغيرت مشاعر الجماهير نحوه تغييرا جذريا بعد هذا الحادث وحظي بتعاطف وتأييد شعبي جارف استطاع بموجبه أن ينفرد بحكم البلاد حتى سبتمبر 1970. انتهى. *** *** *** "كانت المحكمة التي عقدت برئاسة جمال سالم وعضوية حسين الشافعي وأنور السادات أعجوبة الأعاجيب في دنيا المحاكم لم تكن محاكمة لأن الأحكام كانت مقررة ومعروفة قبل صدورها. ولم تكن مناقشات واستيضاحات ولكن مساخر وإهانات فقد طلب من الأخ يوسف طلعت رحمه الله أن يقرأ الفاتحة بالمقلوب. بربك هل سمعت بمثل هذه ا لمساخر المضحكة المبكية. وكان أي متهم ينكر ما ذكر على لسانه لأنه صدر تحت إكراه التعذيب يرفع المرحوم جمال سالم الجلسة ويحيل المتهم إلى رجال السجن الحربي ليروا رأيهم فيه فيعودون به بعد قليل عادلا عن إنكاره معترفا بما جاء في أوراق التحقيق . ذلك لأن المتهم المسكين ظن أنه أمام محكمة حقيقية وأنه ليس أمام محكمة هزلية مأساوية فإذا به والمحكمة نفسها تعيده إلى الزبانية الذين يعودون به معترفا بكل ما لم تجترمه يداه . وكان جمال سالم يسأل عن بض الآيات في سورة " العمران " وهو يقصد " آل عمران " ظنا منه بأن " آل " هنا أداة تعريف!". *** كان يوسف طلعت واحدا ممن عذبوا بوحشية وضراوة، وكان هو وإخوانه هم الذي قادوا قافلة الإمدادات للجيش المحاصر في "الفالوجة"، والذي اخترق خطوط اليهود بكل جرأة وشجاعة، وكان جمال عبد الناصر وجماعته من المحاصرين هناك. يقول الأستاذ كامل الشريف في كتابه القيِّم "المقاومة السرية في قناة السويس": "إن من أقوى تشكيلاتنا السرية لمقاومة الإنجليز كانت في منطقة الإسماعيلية التي يرأسها داعية مُحنّك، عظيم الخبرة هو الشيخ محمد فرغلي، كما يساعده مغامر جسور هو يوسف طلعت، وعدد من الشباب المسلم الواعي. إن يوسف طلعت جندي بالفطرة، ومحارب بالسليقة، وعصامي بمعنى الكلمة، كان ذا عقلية مُبتكرة خلاقة لا تعجز عن إيجاد حلٍ لأي قضية، أذكر حين كنا في فلسطين أننا غنمنا بعض قنابل المورتر من العدو، ولم نكن نملك المدفع اللازم لها في ذلك الوقت المبكر من الحرب، فوقفنا عاجزين، ولكن يوسف طلعت طلب منا أن نُمهله، فتركناه ونحن لا ندري ماذا ينوي، وبعد أيام قدَّم لنا إسطوانة فولاذية مُثبتَّة على حامل أرضي، ولم تكن لامعة دقيقة الصنع كالمدفع الأصلي، ولكننا استخدمناها في ضرب مراكز اليهود القريبة بقنابل المورتر وأحدثت أثرها الفعال. ومرة وقفنا عاجزين أمام مشكلة مستعصية هي: كيف نستطيع أن نُلقي المفرقعات على استحكامات اليهود من مكان بعيد؟ فكان يوسف طلعت هو أول من فكَّر في صنع "راجمة ألغام" مبتكرة ساعدتنا كثيراً على قذف ألغامنا دون أن نتعرض للإصابات. وقف هذا البطل، هذا المجاهد، هذا الغضنفر والأسد الهصور أمام الجاهل المجنون جمال سالم صاحب أشهر: "هأااااااو" في تاريخ مصر حيث قيلت للمرة الأولى في التاريخ على منصة قضائها الذي دنسه هذا المعتوه (سوف يبكي الدموع دما بعد أقل من عامين حين لفظوه)، وكان عبد الشيطان يحاكم عبد الله. كان البطل الشهيد يعلم أنه ماثل أمام المحاكمة الهزلية، التي عقدتها الحكومة العسكرية له لتحكم عليه بالإعدام، و قال له جمال سالم ـ رئيس المحكمة: - هل تعرف تقرأ الفاتحة بالمقلوب؟. قال يوسف طلعت: - أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. وأشار بيده إلى جمال سالم رئيس المحكمة عند قوله "الشيطان الرجيم"، ثم قرأ الفاتحة على الوجه الصحيح، فَكُبِتَ الرئيس. وحين سأله: إنت بتشتغل إيه؟ وأجاب البطل الشهيد: نجار، فقال الرئيس: كيف تكون رئيس جهاز فيه أساتذة الجامعة وأنت نجار؟ فأجاب: لقد كان سيدنا نوح عليه السلام نجاراً وهو نبي، فكُبِتَ مرة أخرى وسكت، وحين سأله: لماذا لا تستطيع الوقوف؟ قال له يوسف: اسأل نفسك. يقول المستشار العقيل: "تأزَّم الموقف بين الإخوان والحكومة العسكرية في يناير، وتتابعت الأزمات، واشتدت في أكتوبر عام 1954م بعد افتعال حادث المنشية الذي دبَّره عبد الناصر بتخطيط المخابرات الأمريكية واقتراحها للتخلص من الإخوان، كما ذكر ذلك حسن التهامي في مذكراته، وهو من أعوان عبد الناصر ومسئولي المخابرات عنده، وسمع يوسف طلعت بالحادث من إخوانه فقال على الفور: "عملها عبد الناصر"، لأنه لو كان للإخوان صلة بالحادث، لكان يوسف طلعت أوَّل من يعرف به، باعتباره رئيس النظام الخاص في الجماعة". *** في تلك الفترة أذهل الرعب الناس وعقل ألسنتهم. " الناس صامتون، وإذا تحدثوا كان حديثهم همسا أو أقرب إلى الهمس، لا يجرؤ أحد أن يجهر بالقول إلا إذا كان تشنجا في مدح العهد ونظامه، بالخطب التي تلقى في هيئة التحرير وفروعها، أو بالمقالات التي تنشرها الصحف الخاضعة للرقابة الصارمة، وهؤلاء الخطباء والكتاب، ليس لهم أى تأثير إلا في محيطهم الخاص، هيئة المنتفعين بالثورة." "انطوى الناس على أنفسهم وتقوقعوا في جحورهم، وكأنهم نمل دخلوا مساكنهم، حتى لا تسحقهم الثورة وجنودها. لقد نجحت محكمة الثورة في أداء رسالتها بما أصدرته من أحكام في تخويف الناس و إلقاء الرعب في قلويهم، ليس بسبب الأحكام التي أصدرتها ضد السياسيين القدامى، فقد كان واضحا أن محاكمة هؤلاء كانت محاكمة سياسية، فقد كان قضاة المحكمة، ثلاثتهم، أعضاء بمجلس قيادة الثورة، والمجلس هو الذي يقدم المتهمين للمحاكمة، وممثلوه هم الذين يصدرون الأحكام، ثم يشتركون في التصديق عليها، ولهم أن يوقفوا تنفيذ الحكم ولو كان بالسجن خمسة عشر عاما ( وتلك مهزلة أخرى، فالقانون لا يعرف سجن 15 سنة مع إيقاف التنفيذ، فإيقاف التنفيذ يشمل أحكام الحبس وليس أحكام السجن!! م ع )، فالثورة هنا هى الخصم والحكم معا، لقد كان ذلك إجراء وقائيا تحمى به الثورة نفسها من أية ثورة مضادة قد تجد من هؤلاء السياسيين العون المادي أو الأدبي أو كليهما. ولكن الذي أرهب الناس، هي الأحكام التي صدرت ضد بعض الصعاليك الذين اتهمتهم النيابة بالخيانة والتجسس، وصدور الحكم بإعدامهم شنقا، والتصديق على هذه الأحكام فورا، وتنفيذها في نفس اليوم. لقد ظن بعض الناس وقتئذ أن هؤلاء الجواسيس كانوا ضحايا قدمتهم الثورة قريانا على مذبحها لإرهاب الناس حتى يعلموا أن الثورة قادرة على الاتهام والحكم والتنفيذ، وأن قولهم هو قول فصل، وما هو بالهزل." *** لعل القارئ قد لاحظ أن الفقرة السابقة كلها محاطة بعلامات التنصيص. ولعله لاحظ أيضا أنني لم أذكر من القائل. نعم. هذه ليست أقوالي و إن بدت كذلك. كما أنها ليست أقوال واحد من الإخوان المسلمين و إن تصورتم ذلك. ليست هذا ولا ذاك. إنها أقوال الأستاذ إبراهيم طلعت، الوفدي الشهير. وربما لا يكون هناك من هو أجدر منه بالكتابة عن العهدين، فقد كان نجما في كليهما، وكان صديقا حميما لجمال عبد الناصر، وكان محل ثقته، بنفس القدر الذي كان محلا لثقة مصطفي النحاس وأحمد أبو الفتح وفؤاد سراج الدين.(راجع مذكرات إبراهيم طلعت . و إنني أورد أقواله هنا كي أنقل إلى القارئ الإحساس العام الذي كان يسري في الأمة كلها، فلربما يوجد من ضعاف العقول والنفوس، أو من ذوي الأرواح المعتمة، من يستطيع أن يصر على مكابرته رغم كل ما أذكره من أسانيد وما أقدمه من حجج. *** يتحدث إبراهيم طلعت عن محاكم الشيطان: " حوكم ثلاثة آخرون. ثلاثة من الصعاليك هم (الفريد عوض ميخائيل، محمد عزت راغب و بولس مكسيموس سويحة) التهمة خيانة عظمي لأنهم في غضون شهر سبتمبر 1953 وما قبله قاموا بالتجسس لحساب دولة أجنبية بأن أمدوها بتقارير ومستندات رسمية. نظرت قضية هؤلاء الصعاليك الثلاثة في جلسة علنية استغرقت عشرين دقيقة فقط، تلي فيها الادعاء الموجه إلي كل منهم وإجابتهم عليه بالإجابة التقليدية: (غير مذنب) ليس لأحد من المتهمين محام يترافع عنه إلا المتهم الثاني محمد عزت. يترافع الادعاء مرافعة قصيرة خلاصتها أن الخيانة تتمثل في التجسس لحساب دولة أجنبية وإمداد هذه الدولة بالبيانات والتقارير والوثائق الرسمية. وثائق لها صفة السرية المطلقة، وأن اثنين من هؤلاء من الموظفين الذين ائتمنتهم الدولة على هذه الوثائق وكانت تحت أيديهم بحكم وظيفتهم، فخانوا الأمانة، وسلموا هذه المستندات، يوافق محامي المتهم الثاني على نظر القضية في جلسة سرية على أن تكون السرية نسبية يصرح له بالحضور فيها. ترفض المحكمة بطبيعة الحال، وتأمر بنظر الادعاءات المقامة علي المتهمين في جلسة سرية لا يحضرها أحد إلا المتهمون وسكرتارية الجلسة. وتنتهي المحاكمة السرية بأن يصدر الحكم غدا في جلسة علنية. وتنطق المحكمة بإعدام المتهمين الثلاثة شنقا في اليوم التالي، وتبدأ في نفس اليوم في محاكمة كريم ثابت، المستشار الصحفي للملك فاروق. يواصل إبراهيم طلعت: في نفس اليوم الذي أصدرت فيه المحكمة الحكم على موكلي، نفذ حكم الإعدام في المتهم الذي حوكم قبل موكلي بيومين، وكان قد صدر عليه الحكم بالإعدام قبل محاكمة موكلي بيوم واحد، كما تنفذ حكم الإعدام علي هؤلاء الثلاثة الذين نظرت قضيتهم يوم النطق بالحكم على موكلي بعد يومين فقط من تاريخ الحكم عليهم. وكانت الصحف تنشر صور هؤلاء المتهمين وهم يساقون إلي المشنقة في الغرفة السوداء (غرفة الإعدام بالسجن) لحظة تنفيذ الحكم. *** لم يكن الأمر أمر الإخوان أو مذبحة المنشية ولا السجن الحربي . كان الأمر أمر وحش أسطوري ييتلع كل من يجده في طريقه يلتهم لحمه ويسحق عظامه. وحش أسطوري جائع للسلطة لا يردعه رادع وليس هناك حد ولا سقف لما يمكن أن يفعله للوصول إليها. وسبحان الله. لقد سلط على أمته قوة باطشة أخرستها فإذا بالجبار المذل المنتقم يسلط عليه ظالما جبارا يسحقه.

أخبار ذات صلة

قالت حركة النهضة الإسلامية، أكبر حزب في تونس، يوم الخميس إنها ستدعم أستاذ القانون السابق قيس سعيد في جولة الإعادة با ... المزيد

مما ينكر من التشديد أن يكون في غير مكانه وزمانه، كأن يكون في غير دار الإسلام وبلاده الأصلية، أو مع قوم حديثي عهد بإسلام، أو حديثي عهد بتوبة.

المزيد

المقال السابق دار الحديث حول نقطتين " الهجرة قمة التضحية بالدنيا من أجل الآخرة وذروة إيثار الحق على الباطل" و " صعاب الهجرة لا يطيقها إلا مؤمن يخا ... المزيد

إستكمالاً للمقال السابق المعنون " السياحة الإسلامية.. الواقع والمستقبل"، نواصل الحديث عن أسواق الحلال.

ولعل الشيء اللافت للنظر ... المزيد

** مهما كانت احتمالات تطورات الأحوال في مصر وما حولها من بلاد المسلمين..فإنها تؤذن بمرحلة جديدة..

نرجو أن تكون عاقبتهاخيرا.. وسبحان من ... المزيد