البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

الدعوة السلفية ومعاول الهدم (3)

المحتوي الرئيسي


الدعوة السلفية ومعاول الهدم (3)
  • راضى شرارة
    23/02/2015 06:10

كانت نشأت الدعوة السلفية فى منتصف السبعينيات من القرن الماضي واول ظهور وحضور حقيقى لها مع زيارة الشيخ اﻻلبانى رحمه الله وكانت نقطة انطﻻقة وبداية لعمل دعوى وتربية مختلفة عن طريقة اﻻخوان اصحاب السبق في المجال الدعوى .

وقامت الدعوة السلفية على مجموعة

من الدعاة ( النخبة ) قلما يجود الزمان بمثلهم

إختصوا بإحياء المنهج الربانى بين الشباب منهم من ظل حتى اﻻن يعمل ومنخرط ومنهم من انفصل عن العمل مثل ؛

"الشيخ سيد غباشي والشيخ محمد ياقوت"

وﻻسباب متروكة للتاريخ واﻻجيال القادمة .

والدعاة (النخبة ) هو مصطلح من عندى أردت به توصيف الطليعة اﻻولى من الشيوخ اﻻفاضل الذين تحملوا هذا المنهج .

لقد كانوا يتمتعون بمجموعة من العوامل والنبوغ ما سمح لهم بهذا البناء العظيم وأهم هذه العوامل

اﻻيمان الكامل بأهمية نشر التوحيد

وتعبيد الناس لرب العالمين

والشعور بالمسئولية عن ذلك

مع صغر السن لكنهم كبار الفهم والعقل ،

فهم مجموعة من طلبة الجامعة اﻻ انهم حملوا فى عقولهم الفهم الواعى والحس الراقى والبذل والعطاء بﻻ مقابل حتى اضحت دعوة مباركة ،

وليس هم أول من صاروا على الطريق فقد سبقهم الكثير فى مصر و العالم العربي ممن يحمل نفس الفكرة

منهم من هو معلوم ومنهم من ﻻ يعلمه اﻻ الله ،

وكان في مصر أنصار السنة و هو أول تجمع سلفى أثر تأثير حقيقى في إحياء التراث السلفى وخرج مجموعة من العلماء اﻻفاضل لهم تﻻميذ فى كل ربوع مصر

واحيت الجماعة الكثير من كتب التراث والتى ساهمت بشكل كبير في الدعوة .

ظهر فى نفس الوقت علماء أفاضل ﻻ ينتمون للدعوة السلفية تنظيما لكن لهم من العلم والتﻻميذ الكثير وهم من روافد السلفية في مصر أمثال ابي اسحاق الحويني والعدوى و حسان وغيرهم حفظهم الله ولم أذكر الشيخ يعقوب ﻻنه سكندرى المنهج ومثله الكثير فى المحافظات الذين لديهم خﻻف قديم مع من يديرون الدعوة .

هذا بخﻻف سلفية مجموعة القاهرة وعلى رأسهم الشيخ عبدالمقصود والخﻻف بينهم كبير وواضح حفظهم الله جميعاً .

السلفية منهج ربانى قائم على التوحيد والعبودية واصﻻح الفرد والمجتمع وبالتالي له سرعة اﻻنتشار ولذلك فى سنوات قليلة كون قطاع كبير من الشباب في الجامعات والمساجد

وتنافس مع اﻻخوان ومع الجماعة الإسلامية في ذلك الوقت

وتبنت الدعوة السلفية فكرة العمل الجماعي بطريقة مختلفة عن اﻻخوان والجماعة الإسلامية فى أمر البيعة واﻻمارة .

وكان من أكبر المعوقات في العمل الجماعى كيفية السيطرة على اﻻفراد وطريقة خدمتهم للعمل اﻻسﻻمى والدعوة بدون بيعه،

وظهر مصطلح" السلفيون أقل تضحية على الساحة "

لكن الحقيقة أن فكرة العمل الجماعي ساعدت الدعوة السلفية على اﻻنتشار

وعدم البيعة أدى للخروج من النفق اﻻمنى الذى عرقل عمل الجماعات مع اعتبارات أخرى ﻻ داعى لذكرها .

اعتمدت الدعوة السلفية منهجية العمل الجماعي واصلت له ودخلت في صراع فكرى مع أبناء السلفية الباقين من المدارس اﻻخرى (المدخلية و غيرها ) الذين يرفضون فكرة العمل الجماعي ويبدعون القائل به

ونجحت طريقة إدارة الدعوة المنظمة فى تحقيق ما وصلت اليه الدعوة السلفية اﻻن وإعتماد نظام إدارى.

ومع إيمان أبنائها بالمنهج السلفى بعيدا عما كان يتم في الجماعات اﻻخرى .

لكن ما حدث في السنوات الأخيرة بعد الثورة من شواهد فى ممارسة العمل السياسي واﻻقصائية لبعض ابناء الدعوة أدى إلى وجود أسئلة بين الشباب السلفى منها

هل تمت فى الدعوة السلفية بيعة سرية مخالفة للمنهج المعلوم وقد ظهر هذا جليا في المغاﻻة في شيخ واحد يتصدر المشهد وينافحون عنه

ثم لماذا تم تبنى تعيين اﻻفراد على الوﻻءات بدل الكفاءات و هذا مخالف لما تعلمناه ولقد ظهر هذا جليا في كل ما تم في الحزب بﻻ تفصيل وهو معلوم للكثير من اﻻخوة .

المعلوم للجميع ان السلفيين كثر أكثر من اﻻخوان ولكنهم كما كانت تقول عنهم التقارير اﻻمنية ليسوا كاﻻخوان يتبعون رجل واحد وإمارة واحدة

السلفيون مدارس مختلفة كل شيخ له محبين وتﻻميذ وﻻ تستطيع السيطرة عليهم وليست لديهم طاعة عمياء بل بحث ونظر وإتباع للدليل وتجد فى المسجد الواحد أكثر من شيخ لكن من يجمعهم ؟ من يستطيع أن يطوعهم ؟

ولقد سمعت من نائب رئيس الدعوة بنفسي عبارة " ﻻ وجود للكيانات الصفرية بعد اليوم " عقب الثورة وﻻبد من كيان كبير

وعلى هذا كنا نرى وجوب تجميع السلفيين في كيان كبير يستطيع ان ينافس اﻻخوان ويحقق المعادلة عند اخفاق الغير

لذلك تم إنشاء الحزب .

وﻻ مشكلة من وجود الجماعات كوحدات بناء فى المجتمع

لكن عندما تحكم وتصل إلى الحكم فيجب أن تتنازل وتنفتح على المجتمع وﻻ تعيش دور الجماعة المنغلقة أثناء حكم الدولة وهذا ما حدث مع اﻻخوان بﻻ تفصيل .

بعد الثورة تم تأسس ﻻئحة ﻻدراة الدعوة أذكر منها سريعا

1- إنشاء مجلس شورى على مستوى الجمهورية

2- إنتخاب مجلس إدارة يدير العمل ويتحمل القرار من مجلس الشورى

3- وجود مجلس أمناء مكون من الستة الكبار يراقب ويوجه الدعوة لكنه ﻻيتدخل في قرارات مجلس اﻻدارة

هذا في أبسط صورة

أما عن آليات إتخاذ القرار فى المجالس هى الشورى بعد عرض الفكرة والواضح انه ﻻ مشكلة من توجية الفكرة في اﻻليات

هذا ما تم عمله بعد الثورة وﻻ أدري ما حدث بعد ذلك

و تم بسرعة من المجموعة التى كانت متصلة مع الشيخ النائب قبل الثورة وظهر مجلس الشورى في ذلك الوقت اغلبة من محافظات ثﻻث ومجلس اﻻدارة اغلبة محافظتين وﻻخﻻف ﻻن اﻻمر تم بعد الثورة على عجل والمأمول هو التغيير في أقرب فرصة اﻻمر ترتب عليه كثير من اﻻشكاليات فى القرارات التى أتخذت منذ إنشاء الحزب وما تﻻها ولسنا هنا نشكك في النوايا وﻻ نتهم لكن لسرد ما حصل والمآﻻت .

ومحاولة فهم ما حدث للجميع من أجل اﻻصﻻح والحفاظ على الدعوة السلفية.

*المصدر: الإسلاميون

أخبار ذات صلة

قالت حركة النهضة الإسلامية، أكبر حزب في تونس، يوم الخميس إنها ستدعم أستاذ القانون السابق قيس سعيد في جولة الإعادة با ... المزيد

مما ينكر من التشديد أن يكون في غير مكانه وزمانه، كأن يكون في غير دار الإسلام وبلاده الأصلية، أو مع قوم حديثي عهد بإسلام، أو حديثي عهد بتوبة.

المزيد

المقال السابق دار الحديث حول نقطتين " الهجرة قمة التضحية بالدنيا من أجل الآخرة وذروة إيثار الحق على الباطل" و " صعاب الهجرة لا يطيقها إلا مؤمن يخا ... المزيد

إستكمالاً للمقال السابق المعنون " السياحة الإسلامية.. الواقع والمستقبل"، نواصل الحديث عن أسواق الحلال.

ولعل الشيء اللافت للنظر ... المزيد

** مهما كانت احتمالات تطورات الأحوال في مصر وما حولها من بلاد المسلمين..فإنها تؤذن بمرحلة جديدة..

نرجو أن تكون عاقبتهاخيرا.. وسبحان من ... المزيد