البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

الخيارات المتاحة أمام الغرب لردع "الدولة الإسلامية" أو تقويض مشروعها

المحتوي الرئيسي


الخيارات المتاحة أمام الغرب لردع
  • د.أبو تيمية الشامي
    31/12/1969 09:00

تحت عنوان (رؤية من الأعماق .. إعادة تشكيل خارطة القوى) نشرت منتديات وصفحات جهادية مقالا لأحد كتاب تنظيم الدولة الإسلامية ، هذا نصه:
 
يبدو جليا , أن القوم يتقلبون في خططهم , ويجربون مايشاؤون , ويختلفون بإختلاف نظرتهم للأحداث الكبيرة في العراق والشام ومتعلقاتها , وليس هذا بعجب , فهم قد أخروا الأمريكان إلى الخلف قليلا , بعد أن وضعوا أمامهم قائمة بخيبات وإخفاقات تسببوا بها هم في التعامل مع العالم الإسلامي بشكل عام ومع التيار الجهادي بشكل خاص .
 
وهنا قد تقدم من استحضر تجربته التاريخية في الإنتداب وحكم الشعوب الإسلامية , منتقدا طريقة رعاة البقر الأمريكان في التعامل مع المسلمين , والعقلية الإصطدامية الفظة التي يتميز بها حكام واشنطن .
 
عندي , أن القوم لم يكن في خطتهم إستخدام سلاح الطيران بهذه الصورة التي نراها الآن والتي تبلورت في معركة (عين العرب), فهم قدموا هذا السلاح , فقط لإنه لم يتوفر غيره وقتها , وحتى لايبقوا متفرجين والدولة الإسلامية تتوسع على حساب كل أطراف الصراع في الشام والعراق .
 
لكن ومع مرور الوقت , وتآلفهم مع أجواء المعارك , تغير إستخدام سلاح الطيران من كونه سلاح أهداف دقيقة , إستراتيجية , إلى سلاح إشتباك روتيني طال حتى الأفراد , عندما كانت جميع المدارس العسكرية لاتستوعب فكرة إقلاع طائرة لضرب شخصية أو جندي ما إلا إن كان ذا قيمة بين قومه , كما حصل في أفغانستان ووزيرستان واليمن مع بعض قادة الجهاد وقتها .
 
ولعل كل ماسبق لهم من تطوير مهاراتهم في إستخدام الطيران , كان إنتظارا وتحضيرا لأمور أكبر , وحتى يعمل هذا السلاح عمله ما أمكن , ثم تأتي خطوات لاحقة , تهتم بالأرض , وتغيير الخارطة التي ثبتت إلى حد ما لشهور ..
 
وتحضيرا لذهن القارئ والمتابع والمحلل لما سيرد , أبتدأ القصة ببضعة أسئلة تستحق التأمل والتفكير بها .
 
فما هي الخيارات – كل الخيارات - المتاحة أمام الغرب للحد أو لإبادة مشروع الدولة الإسلامية ؟
 
وهل الأمر متعلق بكلا المصرين , الشام والعراق ؟ أم بأحدهما أو بما تيسر من كل منهما ؟
 
وهل القوم يسيرون بعشوائية وتخبط بسبب تشابك خيوط الصراع وتفرق الأهداف بعد قتال الدولة الإسلامية أم أنهم يملكون خطط وإستراتيجيات ثابتة ؟
 
وهل تصح فرضياتنا , بإن القوم متقفون أو سيتفقون علينا لامحالة ؟ وهل من بينهم من يتمنى صعودنا لا حبا فينا بل طمعا في قهر عدوه وعدونا بإيدينا ؟
 
ومن هو الذي لم يشارك بعد بقتالنا بشكل جاد ؟
 
ومن هو الذي سيكسر المنظومة الدولية وتركيبتها ويغرد بعيدا عن سربها ؟
 
وإن كان القوم يتحالفون ضدنا عسكريا , فهل يتحالفون ضدنا إستخبارتيا , أم أن كل جهاز مخابرات يشبك خيوطه دون أن يدري به أحد وبما يفعل ؟
 
وأمام هذه الأسئلة , أعرض بعض النقاط , لنصل لقراءة قريبة لما يخطط له القوم في المرحلة المقبلة : 
 
لم يدخل الأتراك إلى الآن على خط المواجهة بشكل فعال, بل كانت تركيا تبدي العكس تماما, ثم تصرح أن ما يفعله الغرب ليس ذا قيمة من الناحية العسكرية تجاه الدولة الإسلامية , مكررين دائما ذات الكلام بالحاجة الماسة للمنطقة العازلة, وضرورة تدريب المعارضة المسلحة "المعتدلة " .
 
فماهي المنطقة العازلة, وستعزل من عن من ؟
 
يلمح الأتراك كثيرا إلى أن المنطقة العازلة , هي شريط يمتد على طوال الحدود التركية السورية الدولية , وإن لم يتعرضوا بالتفصيل لهذا الأمر , إلا أن القوم يريدون نواة لمثل هذا المشروع , ولو بدأ من الغرب السوري شمال حلب , ثم تبذر بذرة أخرى له من الشرق من من معاقل القوات الكردية في رأس العين ومدينة الحسكة حتى تل أبيض, وإنطلاقة للوصل من عين العرب لكلا الإتجاهين , المهم أن يتحقق وجود هذه المنطقة بأي شكل , فيستفيد منها الأتراك بأمور قد ذكرتها في مقالة سابقة وأعيد ذكرها هنا للفائدة :
 
1 – إلغاء تماس الدولة التركية مع الدولة الإسلامية المباشر عبر الحدود الطويلة , وهو أمر تأخذه تركيا بعين الإعتبار , بل يكاد يكون أحد أكبر هموها وأهدافها , بعد التخلص من هم ضريح سليمان شاه , ولعل أكبر سبب لعدم تدخل تركيا إلى الآن ضد أكبر كيان جهادي قائم على حدودها , هو هذا التماس الخطير , والذي يمكن أن يجر بلادا بأكملها كتركيا لحرب دموية لن يكون فيها خاسر إلا هي , بينما تقف دول تحالف تبلغ المائة متفرجة ومكتفية بطائراتها .
 
2- بوجود هذه المنطقة العازلة, ستقوم تركيا بضخ اللاجئين فيها بمئات الالاف , مع إجبار قيادات كتائب المعارضة المقيمة في تركيا بالدخول إليها وكذلك كوادر الحكومة المؤقتة , وقبل هؤلاء , كتائب المعارضة التي ستشترك في رسم هذه المنطقة . ويصبح هؤلاء خط الدفاع والإشتباك الأول مع الدولة الإسلامية لا تركيا وأمنها وجيشها .
 
3 – يبدو من خلال هذا المخطط أن تركيا تسير دون أن تدري , لأمر يريده الغرب والإيرانيون قبل تركيا نفسها , فتأمين هذه المنطقة العازلة , سيدفع تركيا للتفكير جديا بدخول المعركة ضد الدولة الإسلامية بكل ثقلها العسكري والأمني , لإنه وبنظرها ستكون الظروف الان فقط قد توفرت للتدخل , ولن يكون هنالك خط رجعة مخيف , ولإن الأوان قد آن لتوجيه ضربات قاصمة لعدوها الكامن دون أن يكون هنالك خوف منه .
 
ولعل تركيا التي حاولت جاهدة إقناع دول التحالف بعدم جدوى سلاح الطيران والضربات الجوية والصاروخية في ردع الدولة أو تقويض مشروعها , وأن الحل هو إيجاد منطقة عازلة , قد نجحت الان فعلا فيما أرادت ولو بشكل جزئي .
 
فالغرب بات مقتنعا أن مجرد الضربات الجوية لاتغير الخريطة وإن أضعفت عدوا , وإنما الحاجة ماسة هنا لتطبيق قوة برية على الأرض , تستفيد من التكتيكات المتقدمة لسلاح الطيران , والتي تم الوصول إليها بالتحديد خلال غزوة عين العرب , وبعد أن كانت مشكلة الغرب الإقتناع بالطرح التركي , بات الان هو نفسه راغبا في هذا الطرح , ويعمل على تطبيقه .
 
ولاتزال الفروق كبيرة جدا بين ملفي العراق والشام , فالأخير تشوبه تعقيدات كثيرة , تحتاج لتنازلات من كافة أطراف الصراع حتى يتم إيجاد صيغة توافقية للتعامل مع ملف الدولة الإسلامية في الشام , بينما نجد الأمر أسهل منه بكثير في العراق , الذي لا يعرقل عمل التحالف والحكومة الرافضية والبشمركة فيه إلا المفاجآت العسكرية التي تفشل مخططاتهم وإستراتيجاتهم على الدوام , كما حصل في الرمادي مؤخرا بعد أن إحتفلو بتحرير تكريت .
 
لكن يبدو أن الأمر لن يطول كثيرا , بل إن الشام قد وضعت على قائمة الأولويات , بعد أن أظهر الملف العراقي صعوبة بالغة من الناحية الميدانية , وبدا أن الدولة الإسلامية قد وضعت خطوط حمراء على أرض العراق , فمع هذا , تصبح الحرب مع الدولة خارج الشام مدمرة للمعنويات , ومحرجة كثيرة , وتدور في حلقة لا تنتهي .. لذا يتطلب الأمر تحويل الوجهة للشام بعد أن كانت مؤجلة , وهذا الكلام كان على لسان مسؤولين كبار في دول التحالف , عندما كانوا يؤكدون أن مهمتهم هي ضرب الدولة في العراق وإضعافها في الشام .. لكن الان تغيرت أمور كثيرة .. وظهر مالم يكن ظاهرا .!
 
واضح أن التحالف قد قرر تقسيم الصراع لمراحل , تبدأ المرحلة الأولى من إزالة كافة المبررات لدخول الأتراك الحرب بشكل فعلي , فهم يعرفون جيدا ماذا يعني دخول تركيا الحرب ضد الدولة الإسلامية , ويعلمون جيدا أن الأخيرة متمكنة من المنطقة وتعرف الكثير عن خباياها , وبما أن الأتراك واضحون جدا في ما يريدون , فإن التحالف أصبح ملزما في هذه المرحلة بتأمين المنطقة العازلة الحدودية كشرط تركي , ولكن وبما أن الأمر كما أسلفت لابد فيه من توافق , فإن إستعراض التقاطعات في المصالح ضروري هنا .
 
وأمامكم بضع نقاط تعكس مايدور في كواليس أطراف الصراع :
 
1- يصرح الأمين العام للمجلس القومي الإيراني علي شمخاني بإن الجيش السوري سيقوم بعمليات لإستعادة نقاط ومعابر تعتبر منبعا للإرهاب , وهذه التصريحات , لها دلالات كثيرة , تعكس نية القوم بالقيام بجولات أخرى للمناورة لحماية أهداف كبيرة سيرد ذكرها لاحقا ..
 
2 – تم ضخ قوات من الجيش الحر شمالي حلب بحضور وتواجد لعبد الجبار العكيدي الذي ساند ملحدي البككه في عين العرب , إستعدادا للمعارك ضد الدولة الإسلامية , وسبق هذه الفترة تحليق مستمر لطيران الإستطلاع الصليبي , فوق مناطق الريف الحلبي الشمالي حيث خطوط التماس بين الجيش الحر والدولة الإسلامية , ولما قدمت تعزيزات من أطراف حلب المدينة من قوى شتى , قام طيران التحالف بغارات عدة , كان لها أهداف لم تكن عسكرية إطلاقا وإنما :
 
جس نبض الكتائب المحسوبة على التيار الإسلامي كجبهة النصرة وأحرار الشام , فماذا ستفعل هذه الكتائب إن إشترك التحالف معها في ضرب الدولة , هل ستستمر أم ستتوقف ؟
 
وفي حال إستمرت هذه الكتائب في القتال , هل سيكون لديها مبررات شرعية تقدمها للناس , فكيف تشاركون في قتال الدولة الإسلامية وطيران التحالف الصليبين يشترك معكم في ضربها ؟ وهل سوف تنزلق جبهة النصرة هذا المنزلق أم ستبتعد ؟
 
وما هو الذي سيكون في مصلحة التحالف ؟ وجود قوة كجبهة النصرة والأحرار في جملة المندفعين لدحر قوات الدولة من الشريط الحدودي ؟ أم أنهم سيكونون مصدر تعب بعد تشكل المنطقة العازلة ؟ أم أن التحالف يريد بالفعل إبعاد هذه الكتائب عن هذه الساحة ليصل لما يريد ؟
 
3- تتكلم صحف غربية على لسان كتاب مشهورين فيها عن ضرورة محاورة الدولة الإسلامية , ولعل هذه التصريحات هي محاولة لجس النبض , ولن تكون مستبعدة إن حافظت الدولة الإسلامية على صمام الأمان في هذا الوقت ألا وهو الحدود والتماس الكبير مع تركيا , إذ لن ترضى الأخيرة في حال فشل خطة الغرب في إنشاء المنطقة العازلة بدخول الحرب مطلقا , وسيُعترف بالدولة الإسلامية كقوة لها حضور , ينبغي التفاوض معها , والحرص على عدم إستفزازها , لا الدخول معها في معارك فاشلة .
 
4 – تصريحات لقادة الوحدات الكردية , وتطمينات منهم للمكون العربي في تل أبيض , وأن عملية تحرير المدينة هي مسألة وقت , في وقت تضغط فيها قواتهم بمساندة طيران التحالف للإستيلاء على مدينة سلوك ثم الإكمال بإتجاه تل أبيض , ثم تصريحات لقادة آخرين في مقاطعة عين العرب بإنهم مضطرون للعبور لجرابلس في حال الضرورة للوصول لعفرين .!
 
ومع أني أشرت في مقالة سابقة إلى أن وحدات الحماية لم تكن تفكر بأبعد من حدودها ,بسبب أن التحالف بالتوافق مع الروس كانوا قد إتفقوا فقط على دعم الأكراد في مناطقهم , لكن الان وبما أن الكلمة لم تعد لهم , وبما أن التوافق قد وقع على عمل عسكري خارج المناطق الكردية فالأمر هاهنا قد إختلف .!
 
5- إعادة التصريحات التركية حول المنطقة العازلة , وربطها في ذات الوقت بقرب إنتهاء تدريب المعارضة"المعتدلة " .
 
6 – ظهور جيش الفتح كقوة عسكرية , وتشكيل غرفة عمليات فتح حلب ,مع أن القوة مركزة في الريف الشمالي الحلبي , إلا أن قادة هذه الغرفة يتكلمون عن ضرورة تأجيل هذه المعركة لإنها تحتاج لإستعداد كبير لإقتحام وتحرير حلب المدينة ,وتجدهم في ذات الوقت متحمسين ومندفعين لقتال الدولة بحجة أنهم مضطرون وأنها أشغلتهم عن تحرير مدينة حلب , وكذلك إعلان زهران علوش عن معركة كبرى ضد الدولة الإسلامية في ريف دمشق .
 
لكن ماذا عن التوافق , وتضارب وتقاطع المصالح الذي نتحدث عنه دائما ؟ 
 
فـإيران : يهمها فتح جبهات الشام ضد الدولة الإسلامية حتى يتسنى لحلفائها في العراق لملمة صفوفهم , والتقاط بعض الأنفاس , وحتى تصبح المنطقة العازلة على تماس وقرب مع مدينتي نبل والزهراء اللتان تخشى من وصول الدولة الإسلامية إليهما , وهذا بالنسبة لإيران خطر كبير يوازي وصول الدولة للنجف وكربلاء , فهما أهم منطقتين لدى الروافض في شمال سوريا , وإنكشافهما على الدولة الإسلامية يعني مجزرة تاريخية لن يستوعبها أحد إلا هم .
 
لكن هل سترضى إيران بتقدم قوى من المعارضة السورية فيما عدا الأكراد ؟ بمعنى هل ستوافق على تقدم الجيش الحر من باب أخف الضررين ؟ خصوصا إن نجح التحالف بإبعاد جبهة النصرة وأحرار الشام من معارك الشريط الحدودي؟ 
 
وروسيا : ترى أن الفرصة مواتية لإنقاذ الحليف الإيراني من الإستنزاف الكبير في العراق , والحليف النصيري في الشام , وحتى لاتعيش الدولة الإسلامية في حالة راحة وسكون , وتفكر في فتح جبهات أكثر بإتجاه العمق , لابأس هنا من إستنزافها , وتقويض قدراتها تمهيدا لضربها , بضربات قاسية موجعة .
 
لكن هل ترضى روسيا تقدم الجيش الحر الذي ترفض وجوده أساسا ؟ أم أنها تفكر بنفس طريقة الإيرانيين ؟ أم أن الإتفاق ينص بسيطرة الأكراد فقط , مع إعتبار الجيش الحر أداة لا أكثر كما حصل بالضبط مع عين العرب , عندما دخل مرتزقة العكيدي وساندوا الملحدين ثم تم طردهم بعد أن إستفادوا منهم ؟
 
والغرب : الذي رأى أنه ما من بد من تلبية طلبات الأتراك بإنشاء منطقة عازلة , لضمان دخولهم الحرب بشكل فعلي وبكل ثقلهم , ولابأس من تأمين النظام النصيري , وإعطاءه فرصة لتأمين العاصمة والوسط بعد أن تنشغل الدولة الإسلامية بمعارك الحدود من الشمال والشرق والغرب , و طالما أن الأمر قد كبر كثيرا وأصبحت " أمة الصليب " أمام ورطة تاريخية .
 
وعند الغرب أن تقدم الاكراد أو الجيش الحر , وتأمين ماتريده تركيا , وفصل الدولة عن التماس مع حدود دولة كتركيا , لمكسب كبير بات يسعى لأجله .
 
لكن عن ماذا تنازل الغرب في المقابل للنصيرية والروافض والروس ؟ ومن الذي سيتسلم المنطقة العازلة فعليا بعد إنشائها ؟ وماهي مكاسب الغرب فيما عدا جر الأتراك للحرب ضد الدولة ؟
 
وتركيا : التي كما أسلفت تسعى لأمر جوهري في تعاملها مع الصراع الدائر وراء حدودها , ألا وهو إبعاد الخطر عنها ما أمكن , وجعل قوى أخرى يسهل التحكم بها مكان من يهدد أمنها عاجلا أم آجلا .
 
لكن هل سترضى تركيا بامتداد قوة الأكراد على طول الشريط الحدودي , بحيث يصبحون هم على تماس معها بدل الدولة الإسلامية , أم أنها حصلت على ضمانات بتحديد قوتها وإشراك المكون العربي معها ممثلا بالجيش الحر ؟ وهل ستدخل تركيا الحرب بالفعل أساسا في حال إنشاء منطقة عازلة ؟؟!
 
أم أنها تنتظر نتائج المعركة لتحسم موقفها من الدولة الإسلامية , فإما قوة لايصلح العبث معها , أو ملف بات الوقت مناسبا للتخلص منه .
 
والنظام النصيري : الذي ينظر لسيطرة الأكراد على الشريط الحدودي نصرا له , لإنه يعرف كيف يخترق الأكراد , وكيف يعيدهم لحضيرتهم , وليس هذا ببعيد , عندما كان يتغنى ببطولات وحدات الحماية على إعلامه الرسمي إبان غزوة عين العرب .
 
ولعل مكسب تأمين نبل والزهراء , وإعادة النفس لقواته في الشمال الشرقي السوري يعتبر كذلك هدف كبير له , وجعل قواته تستريح في جبهات كثيرة .
 
لكن هل سيرضى النظام السوري بسيطرة المعارضة المسلحة غير الكردية على الشريط الحدودي ؟ وماهي الإيجابيات التي رجحت عنده وجعلته يوافق على هذا العرض , أم أن الكلمة الفصل كانت للروس والإيرانيين ؟
 
والخليج : الذي يحاول إيهام الأمريكان أنه قد خرج من منظومتهم وأنه بات صاحب كلمة , هل سيستفيد من هذا الأمر ؟ ام من مصلحته أن يمثل دول الغافل عن قوة الدولة , سيما وأنها تذيق خصومه الإيرانيين في العراق الويلات وتستنزف منهم الكثير , وفي حال إلتقاط الروافض لأنفاسهم في العراق فإن عاصفة حزمه ستكون مجرد زوبعة لاتحرك عباءة رافضي متربص بهم على الحدود .!
 
فهل سيحرك الخليج جيش الفتح لعرقلة هذه الخطة , حتى يلتفت إليه الغرب والأمريكان ؟ أم أن لهم في هذا الأمر مآرب ؟
 
وتبقى المرحلة الثانية من هذه الخطة بعد إنجاز الأولى , مرتبطة بشوق كبير من الغرب لذكرياتهم في سايكس وبيكو ..ين العراق والشام ..!!
 
وكتبه : د.أبو تيمية الشامي
دولة الخلافة – الشام المبارك
 

أخبار ذات صلة

تحت عنوان (الدولة الإسلامية صناعة أمريكية) نشرت (مؤسسة البتار الإعلامية) التابعة للجبهة الإعلامية لنصرة الدولة الإسلامية مقالا ... المزيد

منذ حزيران/يونيو 2014، خاض تنظيم «الدولة الإسلامية» عمليات دفاعية كبرى في 14 موقعاً عراقياً على الأقل: الرمادي، سد الموصل، منطقة قرية أمرلي، ج ... المزيد

<p style="text-align: justify;">يقول الدكتور عيد الزملكانى: "علينا فهم المشكلة المستعصية التي دفعت أمريكا لتغيير سياستها طويلة الأمد التي اتبعتها ضد إيران. وهذا يفسر ح ... المزيد