البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

الخيارات الأمريكية للأزمة السورية

المحتوي الرئيسي


الخيارات الأمريكية للأزمة السورية
  • جهاد عزام
    03/02/2016 05:17

لعل أبرز الأطروحات التي لاقت اهتماماً كبيراً في الساحة الأمريكية مؤخرا هي الدراسة التي أعدها "دانيال بيمان"، مدير مركز سياسة الشرق الأوسط للأبحاث في جامعة جورج تاون بعنوان: "ستة خيارات سيئة في سورية" والتي نشرها في مقال له في دورية واشنطن كوارترلي، عرض فيها الخيارات الأخيرة التي بقيت أمام الولايات المتحدة في سوريا بعد 5 سنوات من الصراع والتي صنفها "بيمان" بين أن لا تحظى باحتمال النجاح، وبين أن تكون مكلفة جداً وخطرة جداً.

ويرجع هذا الاهتمام بهذه الخيارات التي طرحها "بيمان" إلى فشل سياسة أوباما في حلَ الصراع السوري أواحتوائه أو القضاء على تنظيم الدولة في وقت بدأ فيه العد التنازلي لولاية باراك أوباما في الرئاسة الأمريكية.

وتتلخص الخيارات الستة كالتالي:

الخيار الأول: "لندعها تحترق"، وهو خيار مبني على ممارسة سياسة العزلة الأميركية تجاه هذه المنطقة. وهذا الخيار قد يسمح بامتداد الخطر إلى الدول المجاورة مما يدفع أمريكا للتدخل من جديد.

الخيار الثاني: "تدخل عسكري واسع النطاق"، في أفضل الحالات يكون بالاشتراك مع حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين والعرب. وبموجب هذا الاحتمال، ستقضي أمريكا والحلفاء على نظام الأسد وتنظيم الدولة ويتساءل
"بيمان": هل يمكن لخطوة من هذا النوع النجاح، خصوصا مع تنامي المعارضة الواسعة لها حول العالم؟ وكيف يكون شكل التدخل، علماً أن العملية تتطلب التزاماً على مدى عقود، ويتساءل "بيمان" أيضا إذا كان لمثل هذا التدخل أن يُثمر في ظل التدخل الإيراني والروسي في سوريا.

الخيار الثالث: العمل مع الحلفاء من أجل القضاء على تنظيم الدولة، وهو الخيار الأكثر شعبية بين الأميركيين، ويتطلب الإعتماد بشكل أساس على الضربات الجوية، لكن هذا الخيار يتطلب مشاركة قوات أرضية، ولا يبدو أن القوات المحلية المتوفرة قادرة على أن تقوم بالمهمة، أما القوات المحلية القادرة على محاربة التنظيم، فهي لا ترقى أن تكون حليفة لأميركا حسب "بيمان".

الخيار الرابع: "العمل مع الشيطان الذي نعرفه"، أي الأسد ونظامه، لكن المشكلة تكمن هنا في أن حلفاء أمريكا الكبار، مثل السعودية وتركيا، لن يقبلوا ذلك، وأن التعامل مع الأسد سيؤدي إلى تأجيج الشارع السني أكثر.

الخيار الخامس: إقامة منطقة حظر جوي أو مناطق آمنة، ومن شأن هذا تأمين الحماية للمدنيين بتكلفة أقل بكثير من تكلفة الاجتياح الكامل. ولكن المشكلة في هذا الخيار حسب "بيمان"، أن الولايات المتحدة الأمريكية ستضطر عند حماية المناطق الآمنة إلى مهاجمة الدفاعات الجوية السورية، وبالتالي شنّ حربٍ مع حلفاء سوريا.

الخيار السادس: احتواء العنف من خلال رعاية اللاجئين خارج سوريا ودعم الدول المضيفة ودعم مكافحة الإرهاب، ومنع تمدد الصراع.

وفي الأخير يصل الكاتب إلى أن "التدخل المباشر والقليل الكلفة ولى زمانه، وكان ممكناً أن يحدث مطلع عام 2012 مع معارضة معتدلة رئيسة، والآن بات أصعب بل مستحيلاً".

وهكذا فإن واشنطن أمام خيار من هذه الخيارات وحسب التحركات الأخيرة يبدو أنها شرعت في الخيار الثالث الذي بالنظر للموقف الروسي المصر على إبقاء نظام الأسد سيؤدي حتما إلى تقسيم الشام، ومع هذا الخيار لن تكون أمريكا مجبرة على إرسال قوات كبيرة إلى سوريا أو تقديم التزامات كبيرة حيث أشار "بيمان" إلى أن الأمريكيين تعلموا درساً من غزواتهم الأخيرة في الشرق الأوسط، مفاده أن التدخل في المنطقة يُشبه الغرق في مستنقع.

أمام هذه الحقيقة يتأكد لأهل الشام أن السبب الرئيسي لهذا الضعف الأمريكي والتردد هو ضربات الجماعات المجاهدة التي تلقتها سابقا في أفغانستان والعراق خلال حرب عصابات محترفة وطويلة الأمد وأيضا لحالة الإستنزاف التي تؤرق أمريكا حالياً في أفغانستان والعراق واليمن وليبيا، حقيقة لابد أن تدفعهم بلا تراخي إلى الثبات على طريق الجهاد لصد أي عدوان على أراضيهم وللتحررمن قبضة القوى المعادية فيملون شروطهم بعدها كما يشاؤون.

*المصدر: مؤسسة هداية

أخبار ذات صلة

عقد حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل" ندوة صحافية ظهيرة الجمعة للرد على اتهامات الرئيس الموريتانى مح ... المزيد

انتهت الانتخابات في موريتانيا، لكن الحرب الكلامية تجددت بين رئيس الدولة والحزب الفائز بالانتخابات محمد ولد ... المزيد

كلمة الضرورة فى هذه الأيام تلقى رواجاً فى غير موضعها وهو اتجاه خطير لتسويق الربا ، وإجازته من نافذة الضرورة ، وعن هذا يقول المرحوم الشيح محمد أبو زهر ... المزيد

كلف الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، الشيخ أحمد عبدالمؤمن، مدير مديرية المنوفية، بأداء خطبة الجم ... المزيد

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فيوم "عاشوراء" يوم نَدَب الشرع لصيامه شكرًا لله -عز وجل- على إهلا ... المزيد

تعليقات