البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

الخلاف بين أنقرة وواشطن حول أكراد سوريا

المحتوي الرئيسي


قوات حماية الشعب الكردي قوات حماية الشعب الكردي
  • أحمد طه
    16/02/2016 11:59

دعت الولايات المتحدة وفرنسا.. تركيا إلى وقف قصفها لمواقع كردستان">الأكراد، والتوقف الفوري عن قذف قوات حماية الشعب الكردية، بعد سيطرتها على شمال حلب واقترابها من "إعزاز ومارع" قرب الحدود التركية.

"الصدمة".. هكذا عَبّرت تركيا عن حالتها تجاه رد الفعل الأمريكي حيالها، فقالت الخارجية التركية: "أنقرة مصدومة من تصريحات الخارجية الأميركية التي تساوي بين تركيا وكردستان">الأكراد" فلماذا فعلت أمريكا ذلك ؟

بداية إن تركيا في تطبيع كامل مع الولايات المتحدة، فهناك قاعدة أنجرليك التي تستخدمها أمريكا لغرض العمليات العسكرية في الشرق الأوسط وهي المشرفة على بناءها، وتسعى القيادة التركية إلى إعادة تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني - لا سيما بعد الأزمة الروسية معها - وهي عضوة في النيتو، وشريك لأمريكا في محاربة الإرهاب بزعمهم.. فما الذي يجعل أمريكا تصدم تركيا بكل ثقلها هذا من أجل مجموعة من مليشات كردية تابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD وتعبره شريك لها في محاربة الأرهاب أيضاً؟!

إن المليشات الكردية تؤدي مهمتها بنجاح، وعين أمريكا ورهانها الأكبر عليها، وقد جن جنونها عندما اقتحمت "الدولة الإسلامية" عين العرب "كوباني" سابقاً، وقذف التحالف كميات مهولة في أرض تكاد تكون صحراء، من أجل حماية كوباني وجعلها في يد كردستان">الأكراد.

وكلمة السر هي "الشمال السوري" على الشريط الحدودي مع تركيا، إضافة إلى "الشمال العراقي" كردستان العراق.. ومحاولة ضم شمال العراق إلى شمال سوريا لتكوين "اسياً وعسكريا" لأنها تحقق مصالح تفتيت المنطقة وإعادة تقسيمها.

تركيا متخوفة أن يكون على حدودها الجنوبية "دولة كردية" تُشجع - فيما بعد - على انفصال أكراد تركيا.. الصداع المزمن للأتراك !.

تركيا مصدومة لأنها لم تكن تتوقع أن تقف أمريكا مع مليشا مسلحة، وتترك تركيا، ولكن المسألة ليست مليشا، إنما هو تحقيق المصالح الأمريكية، وأمريكا لا تعترف في سياستها بأي قيمة أخلاقية أو دينية إنما هي عبادة المصلحة الذاتية والمال والقوة.. كما هو دين كل الساسة العلمانيين قديماً وحديثاً.

إن صدمة تركيا.. هو في حد ذاته ضعف قدرتها السياسية على كبح جماح أكراد سوريا على وجه الخصوص، وضعف توقع رد الفعل الأمريكي.. وهو لا شك موقف طبيعي لمن يعرف السياسة الأمريكية.

إن موقف تركيا الآن ضعيف لأنها في موطن "رد الفعل" ولأنها تثق في الثعلب الأمريكي ! ويعني أن سيناريو التقسيم يمضي في طريقه وهو الذي له الأولوية، ولا تستطيع تركيا المواجهة العسكرية مع كردستان">الأكراد دون غطاء سياسي دولي، فإذا كانت روسيا والصين ضد سياسة تركيا، وإذا تنكرت أمريكا لتركيا ودعتها إلى وقف حملتها على كردستان">الأكراد، فإن المتبقي هو حلف الأطلسي، وهو لن ينتصر لتركيا ويترك أمريكا.. فهو في النهاية تابع وحليف للوحش الأكبر.

والقوات البرية والتحالف الإسلامي - بزعمهم - المكون من السعودية وتركيا وغيرهم.. لن يجرؤ أحد على إطلاق رصاصة واحدة بدون إذن أمريكا - قائدة التحالف - وهذه القوات هدفها قتال الدولة الإسلامية فقط، أو تسليم مناطق الدولة الإسلامية للمعارضة المعتدلة - بزعمهم - وفق الحدود المقررة لـ "الدولة السنية"، وتحمي روسيا الدولة العلوية والساحل السوري، وتحمي أمريكا تركيا، وتحمي إيران الدولة الشيعية في العراق، وبهذا يتم نزع أي مظاهر للقوى "الجيوسياسية" للشرق الأوسط، وبقاء المنطقة في حالة "اللاسلم واللاحرب" وبذلك تطمئن أمريكا، وتهنأ إسرائيل، وتزداد الهيمنة، والضعف، والتبعية !.

أخبار ذات صلة

تبنى زعيم تنظيم الدولة الإٍسلامية (داعش)، أبو بكر البغدادي، في تسجيل جديد، اليوم ا ... المزيد

تنتهي المذابح والجرائم ضد الإنسانية نهاية جماعية وليست فردية. فالمحاكمات لا تنهي المذابح، ما دام جذر المشكلة موجودا. تنتهي الجولة الأولى منها، وتبقى ال ... المزيد

تأسيس التصورات لا يكون بالتقاط الكلمات عن سياقها، ولا تطبيق ما تحب دون ما سواه، فالقضايا الكلية تعمل من خلال التقاء كل الفروع في صياغة واحدة ليكون التوا ... المزيد

1) فرص نجاح ثورة شعبية في مصر ضد الجيش ضعيفة.

 

2) لذا فغالب ظني أن محمد علي (أقصد داعميه) لا يعولون على ثورة شعبية.. بل يبحثو ... المزيد

** المقاول محمد علي يصلح مقاول هدم لبنيان آيل للسقوط.. ولكنه لا يصلح مقاول بناء لأي نوع من أنواع البناءالحضارى الإنساني .. فضلا عن الآمال والأماني في جيل ر ... المزيد