البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

الخريطة العقدية.. وتفاعلاتها الواقعية

المحتوي الرئيسي


الخريطة العقدية.. وتفاعلاتها الواقعية
  • د. عبدالعزيز كامل
    17/10/2016 12:44

الخريطة العقدية- أو الإعتقادية - التي ينبغي النظر فيها لفهم أبعاد الصراعات السياسية والعسكرية، أعني بها تلك التصنيفات الشرعية للمكونات البشرية، من حيث مواقعها ومواقفها من الرسالة الإلاهية.

وقد أجملت أوائل سورة البقرة أصحاب تلك التصنيفات والتوصيفات في ثلاثة أصناف رئيسية تندرج تحتها - في بقية القرآن - حالات كثيرة تفصيلية

، فهم اجمالًا:

◆ (مؤمنون متقون) تلزم محبتهم ونصرتهم على قدر مايظهر منهم من إسلام صادق وإيمان.

و(كافرون ومشركون) تجب كراهتهم ومقاطعتهم ومحاربتهم بقدر مايبدر منهم من عداء معلن وعدوان.

و(منافقون مخادعون) لا بد من مجاهدتهم والغلظة عليهم بحسب ما يتكشف من آيات نفاقهم وما يفضحه الله من سرائرهم.

إن كل صراع أو صدام وراءه إرادات...ووراء الإرادات أفكار...ووراء الأفكار عقائد..وخلف العقائد أنصار .

ونظرًا لأن العقائد منها ماهو حق ومنها ماهو باطل...وتحملها نفوس طيبة أو خبيثة...

ولأن كل مبطل سيدعي حتمًا أنه محق...كما أن كل خبيث سيرتدي زورًا رداء الطيب والطهر..فقد تكفل الوحي الرباني - لا الهوى الإنساني - ببيان الحق من الباطل..وتمييز الخبيث عن الطيب. وصيغ ذلك التمييز الإلهي في صور (أحكام عقدية) يجري التكليف على أساسها في الدنيا على هيئة (أحكام شرعية) يُثاب أو يُعاقب وفقها الإنسان في الآخرة بموازين (الأحكام الجزائية).

والأمر كما قال الله سبحانه : (وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ) وكما قال: (لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىٰ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) (الأنفال 37).

أوقات الشدائد وظروف المحن هي التي تزيح الأستار اذا أُسدلت على حقائق الخرائط العقدية، كما قال سبحانه: (مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ۗ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۚ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ) (179آل عمران).

حاول أن تُطبق وتُطابق – بعلمٍ وعدلٍ - مخرجات الخرائط العقدية على مواقع الصراع السياسية والعسكرية بين المسلمين وخصومِهم من الكفار والمشركين، ومن يتحالف معهم من المبتدعة والمنافقين، وتأمل تطورات الأحداث ونتائجها، بدءًا من حروب فلسطين وجهاد الأفغان، مرورًا بحروب الخليج الثلاثة، وانتهاءًا بالثورات العربية، فستجد أن كل تفاعلاتها تنبئ عن صراع المعتقدات الذي يُطلقون عليه (صدام الحضارات)!! وهو صدام حاصل اليوم في صورة (صدام المشروعات في أرض النبوات والنبوءات)، التي تشمل جزيرة العرب كلها.. وماحولها من اراضي النيل.. مرورًا بالشام.. وحتى أرض دجلة والى الفرات !

*نقلا عن صفحة الدكتور عبدالعزيز كامل على الفيسبوك

أخبار ذات صلة

الحديث:

ثلاثةٌ لا ينظرُ اللهُ إليهم يومَ القيامة، ولا يزكّيهم، ولهم عذابٌ أليم.

منهم: المزيد

كان لنا ونحن في الثانوي أستاذ عظيم .. كان له في المدرسة شخصية متميزة و مهابة كبيرة ، لم يستمد هذه المهابة من متانة بنيانه أو من صوت جهير ، بالعكس لقد كا ... المزيد

تردَّدْتُ في كتابة هذه الكلمات لأنها ينبغي أن تكون (تحصيل حاصل)، لكن الواحد يستمتع أحيانا بذكر نعمة الله عليه أن الأمور البدهية والمسلمات الدينية هي ... المزيد

هياء الشطي .. 25 سنة ، بكالوريوس التجارة ، تعمل في مجال الاستثمار ، كويتية الجنسية .. هل

يعرفها أحدكم أو سمع عنها ... قليل هم ا ... المزيد

تعليقات