البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

الخروج الطوعي لجماعة الإخوان من المنافسة على السلطة

المحتوي الرئيسي


الخروج الطوعي لجماعة الإخوان من المنافسة على السلطة
  • د. إبراهيم الزعفرانى
    25/09/2016 01:52

الأوقات الصعبة تحتاج إلى قرارات صعبة من شخصيات قوية تتجاوز العواطف وتتجرع الآلام وتتحمل حجم من الخسائروالمشاكل ، والرجوع إلى الصواب خير من التمادى فى الخطأ .

أرى أن الجماعة فى أمس الحاجة لقرار جماعى جريء بالخروج الطوعي من المنافسة على السلطة ، تاركة المجال لحزب الحرية والعدالة وغيرها من الأحزاب المحافظة تتنافس وتتعاون مع الأحزاب الأخرى الشريفة والوطنية التي تسعى لاستنقاذ البلاد من الانقلابيين المستبدين الفسدة ويتبنى مبادئ الحرية والعدالة بشقيها العامة والاجتماعية والكرامة الإنسانية ، وتضع الحلول الجادة والفاعلة للمشاكل التى تعيشها بلدنا وشعبنا ، وتقوم الجماعة فى هذا المجال بدور الداعم وإعداد الحاضة الشعبية لهذه القوى والأحزاب .

وسوف أقسم حديثى فى ثلاث نقاط :

1- أهداف الجماعة الدعوية التربوية فى شكلها الجديد .

2- الفوائد المترتبة على هذا القرار على مستوى الإخوان وعلى مستوى الوطن .

3- أن جماعة الإخوان فى إصلها أنها جماعة دعوية وذلك بالأدلة .

[ أهدافها الجماعة الدعوية مقتبسة من ركن العمل فى رسالة التعاليم للإمام البنا وهى على قسمين ]:

أولاً: قيامها بنفسها بالعمل فى مجالات :

1- بناء الفراد المسلم على تعاليم وأخلاقيات الإسلام وتخريج مواطنين صالحين ينتشروا فى مؤسسات المجتمع المختلفة ومختلف مجالات الحياة كل حسب تخصصه.

2- بناء الأسر المسلمة في سلوكها وتعاملاتها ، فهي اللبنه الأساسية في المجتمع لانتاج جيل المستقبل القويم القوى القادر على حمل أمانة الوطن والمنافسة العالمية.

3- نشر المبادئ الإسلامية داخل المجتمع وتوعيته بحقوقة وواجباته وإحياء روح الإيجابية وحب العمل والتفاني فيه وتبني قضايا وطنه ومناصرة قضايا المظلومين والمستضعفين فى كل مكان .

ثانيا: قيامها بدور الداعم والمساند فى مجالات :

1- دعم الأحزاب و القوى السياسية التى تسعى إلى تحقيق مبادئ الحرية و العدالة و الكرامة و المبادئ الإسلامية – بالعمل كجماعة ضغط سياسية تساند تحقيق هذه الأهداف دون أن تتولى الجماعة بنفسها العمل الحزبى .

2- دعم ومساندة لكل من يدعو أو يعمل على التقارب والتعاون أو تحقيق الوحدة الكونفدرالية بين الدول الاسلامية .

3- تقديم الدعم والمساندة لكل من يدعو أو يعمل على تقدم الأمة المسلمة وتبوء مكانتها الرائدة بين الأمم والدفع بالموهوبين والنابهين والمتفوقين من أبناء الأمة الإسلامية ومساعدتم فى تبوء الأماكن المرموقة فى العالم محتفظين بهويتهم معتزين بدينهم.

• [ أرى أن تتخذ الجماعة مجتمعة بقياداتها هذا القرار حتى لا قبل أن تتخذه مجموعة أو مجموعات بنفسها لتكون نواة لجماعة دعوية تربوية توعوية تسد هذا الفراغ وتحمل هذا الواجب]

[الفوائد المترتبة على هذا القرار على مستوى الإخوان وعلى مستوى الوطن .]:

1- سد فراغ كبير فى خدمة المجتمع دعويا وتربويا وتوعويا والذى أحدثه غياب الجماعة وانشغالها بالعمل الحزبي .

2-انتقال الإخوان من مجال لا يجيدونه إلى مجال يجيدونه مع تطوير الوسائل و التدريب الجيد للأفراد و عدم التشتت فى المجالات .

3- الوقوف من الأحزاب على مسافات تقترب أو تتباعد حسب قرب وبعد هذه الأحزاب بمبادئها ومواقفها من المبادئ الإسلامية وغيرها من المبادئ السامية .

4- زوال تخوف القوى والأحزاب الوطنية الشريفة من الإخوان وإيجاد مساحات من التعاون لما فيه خير الوطن.

5- التقليل من حنق وحرب المتربصين والحاقدين على الجماعة - هذه الحرب التى كانت تنسحب بالتبعية على كل ما هو إسلامى.

6- سحب ورقة الخوف من وصول الإخوان للحكم التى صدرها الانقلاب لمن أتوا به ولا زالوا يساندونه محلياً و دولياً ، مما قد يؤدى إلى تخليهم عنه لزوال سبب وجوده ، خاصة بعد شحت أموال دول الخليج وأصبح رصيدة فى إنتهاك حقوق الأنسان عبئ على الدول الغربية.

7- تخفيف حدة التنازع على السلطة داخل الإخوان حيث أن غياب الكاميرات ومواقع الشهرة والكراسي عن أفرادها سَيُزَهِد الكثيرين فى مواقع القيادة حيث ستغيب الرتب والألقاب .

8- عودة الشعبية لجماعة الإخوان و الثقة بهم كدعاة خير و إصلاح دون طمع فى سلطة أو جاه ، إنما ندعوكم لوجه الله – لا نريد منكم جزاءً و لا شكورا .

[جماعة الإخوان فى أصلها جماعة دعوية ومن الأدلة على ذلك ]

1- قبول الأستاذ حسن البنا التنازل عن الترشيح الإنتخابات عام 1942 مقابل مكاسب دعوية ، بإلغاء البغاء وغلق بيوت الدعارة وجعلها عملا مجرما وتحريم الخمر والذي فعلته الحكومة اقتصر على المناسبات الدينية - وإصدار قانون بوجوب التعامل بالعربية">اللغة العربية في جميع المؤسسات والسماح للإخوان بفتح شعبهم فى جميع أنحاء مصر وحريتهم فى الدعوة .

2- المرشد الثالث و المسمى بالسرى بعد وفاة المستشار حسن الهضيبى و الذى تولى فترة قصيرة كان عالماً أزهرياً و هو الشيخ مرزوق ثم العرض على الشيخ القرضاوي منصب المرشد المرة الأولى بعد وفاة الأستاذ عمر التلمسانى والثانية بطلب من المستشار محمد المأمون الهضيبى أثناء فترة تولى الأخير منصب المرشد وكل هذا ما يحمل دلالة على فهم هذا الجيل لأصل هذه الجماعة الدعوى وحرصهم أن يكون على رأسها أحد علماء الإسلام البارزين .

كما أن الشيخ القرضاوى حين اقترح على الإخوان فى عرضهم الأول فضيلة الشيخ محمد الغزالى لتولي هذا المنصب وهو أيضا عالم إسلامي كبير، فلو أن الجماعة أصلها سياسى لما سعوا لاختيارعالم إسلامى يضع عمامة على رأسه .

3- فالرجوع الطوعى عن المنافسة على السلطة ليس بدعة فى تاريخ جماعة الإخوان فلقد مرت الجماعة فى أواخر عام 1948 بمثل ما تمر به الجماعة الآن من ظروف وكان الإمام المؤسس يعتزم اتخاذ هذا القرار ولكن أعداء الجماعة عاجلوه بالقتل قبل تنفيذ هذا القرار.

أخبار ذات صلة

حصد التحالف الوطني للإصلاح، وعموده الفقري حزب جبهة العمل الإسلامي، 15 مقعدا من بين 130 في الانتخابات البرلمانية التي جرت الأسبوع الماضي، ولم تعلن نتا ... المزيد

توجد الآن أزمة حقيقية فى إتخاذ القرار داخل الجماعة بعد الضربة الغادرة التى وجهها العسكر لها وهذا لا ينسينا التق ... المزيد

تعليقات