البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

"الحقوق والاصلاح" تدين مجزرة النصب التذكاري (بيان)

المحتوي الرئيسي


  • الإسلاميون
    31/12/1969 09:00

الحمد لله وحده وصلى الله وسلم على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: ففي الوقت الذي يستعد فيه المسلمون لاستقبال العشر الأخير من رمضان الذي توَّجه الله بليلة القدر التي جعل شعارها السلام { سَلَـٰمٌ هِىَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ ٱلْفَجْرِ}[القدر:5] إذا بمذبحة جديدة عند منصة النصب التذكاري سالت فيها من الدماء الزكية والأرواح المعصومة، وحدث فيها من الإصابات البالغة ما يندى له جبين الإنسانية ناهيك عن المعاني الشرعية الدينية التي تحرِّم القتل وسفك الدماء. وأمام هذه الفاجعة التي ظل فيها القتلى والجرحى يستغيثون من منتصف الليل وحتى التاسعة من صباح يوم السبت 18/9/1434 هـ الموافق 27/7/2013م ولا مغيث؛ أمام هذه النازلة الكارثية بكل معاني الكلمة، تذكر الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح الأمة جميعها بهذه الحقائق: أولًا: تستنكر الهيئة هذه المذبحة البشعة، وتبرأ إلى الله منها ومن كل من شارك فيها وأيَّدها وحرَّض عليها بدعوةٍ أو فتيا أو تسويغ، وتحمّل قادة الانقلاب المسئولية الأولى عنها، كما تحمِّل جهاز الشرطة مسئولية المباشرة لها وترتيب وتحريض واستخدام وتأمين البلطجية لتنفيذها، فلم تردعهم حرمة الدم، ولا الشهر ولا الصوم! وترى الهيئة أن الاستمرار في التهاون في الدماء إلى هذا الحد ينذر بإبادة جماعية لقطاعات كبيرة من المجتمع لا ذنب لها إلا المطالبة بحريتها وممارسة حقوقها التي كفلتها لها سائر الدساتير العالمية. ثانيًا: تحتسب الهيئة الشرعية عند الله دماء القتلى وتسأل الله أن يتقبلهم في الشهداء، كما تدعو للمصابين والجرحى بالشفاء العاجل، وللمعتقلين والأسرى أن يفك الله أسرهم، ونسأل الله أن يلهم ذويهم الصبر والاحتساب، { وَلَا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَ‌ٰتٌ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَـٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ } [البقرة:154]. ثالثًا: تحذِّر الهيئة الشرعية من البعد الطائفي الذي بدأ يظهر في تصريحات بعض القيادات الدينية وفي العمليات المشتركة للشرطة والبلطجية؛ إذ لوحظ أن كثيرًا من البلطجية يُختارون من المسيحيين شركاء الوطن، وهذه فتنة طالما قاتلناها معًا، لعن الله من أيقظها. رابعًا: تضع الهيئة في نفس السياق ما حدث بالتوازي وفي نفس الوقت في الإسكندرية من الاعتداء على حرمة المساجد ومحاصرتها، وقتل وإصابة المصلين وترويع النساء والصبيان ومنع المتظاهرين من ممارسة حقوقهم المشروعة في التعبير عن الرأي. خامسًا: تشيد الهيئة بتصريحات الشرفاء في إنكار هذه المجزرة وعلى رأسهم فضيلة الشيخ الدكتور حسن الشافعي مستشار مشيخة الأزهر وبعض الساسة والأساتذة والوطنيين، وترى أن هذا أداء للواجب وقيام بالأمانة وعمل بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (ألا لا يمنعن أحدكم هيبة الناس أن بقول بحق إذا علمه) ولا يخفى أن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده، ومن ثم تدعو الهيئة جموع الأحرار في مصر والعالم أن يمارسوا ما يملكون من أدوات الضغط والإنكار لحفظ هذه الدماء المعصومة. سادسًا: تستنكر الهيئة بشدة قعود بعض القامات وأصحاب المراكز المهمة في مؤسسات الدولة ومن لهم قيمة اعتبارية ووجاهة اجتماعية؛ تستنكر سكوت هؤلاء عن الإنكار والتنديد بما يحدث، مما يفهم منه تسويغهم لهذه المجازر والمآثم، ومعلوم أن الساكت عن الحق شيطان أخرس. سابعًا: ترى الهيئة أن الإعلام الرسمي بات شريكا رئيسا في كل هذه المذابح، فهو الداعي لها والمسوغ لوقوعها والمخرج لدوافعها على نحو أصبح به ضالعًا في تغييب الوعي للجماهير وتضليل الأفكار وتسميم الأجواء، وأبدا ما كانت هذه يوما رسالة الإعلام الشريف. ثامنًا: تستنكر الهيئة الإغفال المتعمد لأصوات الحشود الهائلة التي خرجت لتأييد الشرعية في جميع محافظات مصر، في الوقت الذي يبالغ فيه الإعلام الفاسد ومن يحركه في تضخيم الأعداد المؤيدة للانقلاب العسكري في استخفاف واضح بعقول الشعب المصري. تاسعًا: تشيد الهيئة بثبات المعتصمين السلميين، وتحيي صمود النساء خاصة، اللاتي يتحملن من المسئولية ويحملن من الأمانة ويبذلن من التضحيات ما ينبغي أن يتعلم منه الرجال، وهكذا كل صاحب قضية حق لا بد له أن يصبر عليها { يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا ٱصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَٱتَّقُوا ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } [آل عمران: 200] وختامًا { وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِۦ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ } [يوسف:21] حمى الله مصر وأهلها من كل مكروه وسوء، والحمد لله رب العالمين.

أخبار ذات صلة

شدّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على أن عملية "نبع السلام" تنتهي بشكل تلقائي عندما "يغادر المزيد

متى يدرك أبناء الأمة الإسلامية أن البغي الصهيوني عليهم بغي مرتبط بأصل وجود الشيطان في الكون يوسوس لإغواء العنصر البشري عامة وأهل الإسلام خاصة؟

المزيد

قليلاً ما كان يتردد اسمه على مسامع المصريين قبل 2001 حين بُلغ أنه لم يعد مرغوبًا به في مص ... المزيد