البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

الحصاد المر..نصيحة الشيخ المجاهد أبي سعد المصري لأمراء القاعدة وشبابها

المحتوي الرئيسي


الحصاد المر..نصيحة الشيخ المجاهد أبي سعد المصري لأمراء القاعدة وشبابها
  • أبوالسعد الطيب
    05/12/2017 03:27

مستعيناً بالله سوف أكتب تسلسلاً لبعض الاحداث التي عايشناها منذ نشأة القاعدة ثم أوجه نصيحة لقادة القاعدة ومحبيها من رجل عايش نشأة القاعدة وتابع مراحلها وحرصاً على الإيجاز سوف أركز على المحطات التي تخدم الهدف من هذه الرسالة .وأنا أبتغي بهذه النصيحة مصلحة الإسلام ورفع إثم الإحجام عن النصيحة حال وجوبها علي العبد الفقير ..

1- نهاية ثمانينات القرن الماضي قرر الاتحاد السوفيتي الانسحاب من افغانستان بعد أن تم استنزافه عسكريا وانهياره اقتصاديا وبدأت الحكومة العميلة في كابل تترنح وتعد أيامها الأخيرة ...

2 - أصبح التفكير جدياً في شكل المستقبل بعد انهيار حكومة كابل وكان الاحتمال الأكبر عند المهاجرين العرب أن الأحزاب الأفغانية سوف تدخل في صراع مقيت من أجل كرسي الحكم ..وكان شبه إجماع بين المهاجرين العرب والعجم عدم الخوض في هذا الصراع والتنحي جانبا ..

3 -المهاجرون العرب بعضهم يستطيع العودة إلى بلده سالماً مثل مهاجري اليمن والجزيرة لأنهم خرجوا للجهاد بمباركة دولهم والبعض لا يستطيع ذلك مثل شباب مصر وليبيا وسوريا والجزائر والعراق ..فما هو الحل ؟

من هنا نشأت فكرة تنظيم القاعدة ...حينما أشار بعض الإخوة على الشيخ أسامة بن لادن رحمه الله أن ينشئ رابطة أو جماعة أو تنظيماً يضم الإخوة المجاهدين الذين لا يستطيعون العودة إلى بلادهم ..كي يتم الاستفادة من هذه الخبرات والطاقات في أي ساحة مستقبلية ..وجلس الشيخ أسامة مع أبي عبيدة البنشيري وأبي حفص المصري

رحمهم الله جميعاً وبعض الإخوة الأحياء وتم الاتفاق على هذا الأمر وسموه تنظيم القاعدة وتم تسجيل الإخوة الراغبين في الانضمام إلى هذا المشروع وكانوا حوالي مائة اخ أو يزيدون ...

4- بعد ذلك سقطت حكومة كابل ودخلت الأحزاب الأفغانية في صراع داخلي وتنحى الإخوة جانباً ورجع إلى بلاده من المهاجرين من تيسر له العودة وبقي على ذمة تنظيم القاعدة من شاء ..وعاد إلى مهجره من شاء

5- لم يمض وقت كثير ربما عام واحد من 1992 وحتى 93 إلا وقد نزل االأمريكان الصومال ووجد ابن لادن فرصته لاستنزاف أمريكا في الصومال كما تم استنزاف الاتحاد السوفيتي في أفغانستان ..

.قام ابن لادن بالتنسيق مع المخابرات السودانية لمنح تيسيرات السفر والتحرك للشباب إلى الصومال ونزل شباب القاعدة إلى الصومال بخبراتهم وعزيمتهم ووجدوا الشباب الصومالي يحتاج إلى التدريب والتنظيم والتوجيه فقاموا بالأمر خير قيام .

كان شباب القاعدة وقتها جيل لا يعرف الغلو يتعامل مع جميع أطياف الشباب الصومالي برحمة ومودة يعلمهم يربيهم ..يأخذ بأيديهم ..يراعى كونهم حديثي عهد بالجهاد ...

وبدأ الجهاد في الصومال يشتد عوده ..شعرت امريكا وقتها أنها وقعت في الفخ فقررت الانسحاب من الصومال ....

6- انزعج ابن لادن انزعاجا شديدا لمَّا علم أن امريكا تفكر في الانسحاب من الصومال وقال للإخوة ابذلوا قصارى جهدكم أن لا ينسحب الأمريكان من الصومال .

رحم الله ابن لادن كان صادقاً في رغبته في بقاء الأمريكان أطول فترة ممكنة في الصومال حتى يستنزفهم ..

من هنا يتبين لك مفتاح شخصية ابن لادن ومشروع القاعدة أنه مشروع جهادي بحت وليس مشروع دولة ..كان ابن لادن مسعر حرب ومسعر جهاد يذكرك بمشروع أبي بصير كان ابن لادن يعرف كيف يوظف كل الطاقات المتاحة لخدمة مشروعه الجهادي يجيد التعامل مع المخابرات الباكستانية التي أدخلت له في أفغانستان أحدث القناصات وأجهزة الاتصالات وأجهزة الرؤية الليلية يعرف كيف يتعامل مع المخابرات السودانية التي قدمت ما استطاعت من تسهيلات لخدمة جهاد ابن لادن في الصومال كان شعاره "أنا أعطيهم من دنياي من أجل نصرة ديني" كان واضحاً واثقاً من نفسه لم يزايد على أحد ولم يعر انتباهاً لمن يزايد عليه ..لم يكن عنده شيء من الغلو أو التنطُع ولم يجد حرجاً في التعامل مع الأعداء إذا تقاطعت المصالح ..كان حلف الفضول ماثلاً أمام عينه وكيف لا والرسول صلى الله عليه وسلم يقول لو دعيت لمثله في الاسلام لأجبت وهل كان حلف الفضول إلا تحالف مع الكفار لنصرة المظلوم ...

7- وانسحب الامريكان من الصومال وجن جنون ابن لادن وقرر أن يتتبع الأمريكان في كل مكان وعقد العزم على ذلك وظن أنه بذلك سوف يستنزفهم كما تم استنزاف الاتحاد السوفيتي في افغانستان ..يا له من قياس مع الفارق من جميع الاوجه .

في أفغانستان كان هناك عدو غازي واجهه شعب أبي لا يقبل الضيم .كان هناك طبيعة أرض واسعة وقاسية كان هناك عمق وفرته باكستان كان هناك إمداد عالمي كان هناك إعلام عالمي يساند القضية الأفغانية ..ايش معك يا ابن لادن من هذه الاسباب حتى تصمم علي تتبع الامريكان ؟!

لا شعب ولا أرض ولا عمق ولا إمداد ..قال الله عن ذي القرنين "و آتيناه من كل شيءٍ سبباً فأتبع سبباً " هيأنا له الاسباب فوظفها واستثمرها

لما ضيقت الخناق على ابن لادن قال لي بالحرف الواحد والله شاهد على ذلك : " خليني أجرب ".

في ذلك الوقت كان هناك عدد من الجماعات الإسلامية في عدة دول منها الجزائر ومصر قد دخلت في صدام مسلح مع حكوماتها من أجل تغيير هذه الحكومات وإقامة المشروع الإسلامي ولم يكلل أيٌ منها بالنجاح ورأى ابن لادن أن سبب عدم نجاح هذه المحاولات هو دعم أمريكا لهذه الحكومات فالحل إذاً هو القضاء على أمريكا أولاً ثم التحول بعد ذلك إلى مواجهة هذه الحكومات العميلة . نظرياً كلام صحيح ولكنه أماني لعدم توفر الأسباب المفضية إلي ذلك ..

8 - بعد ذلك نتيجة للضغط الأمريكي على السودان قامت السودان بترحيل ابن لادن ومن شاء من رجاله إلي أفغانستان ..عام 1996..ونزل ابن لادن أفغانستان أيام طالبان فبايع الملا عمر .

ثم قام بالإعلان عن إنشاء الجبهة الإسلامية لقتال اليهود والأمريكان بداية عام 98..وتم بعدها نسف سفارتي أمريكا في نيروبي وتنزانيا ..ثم قام ابن لادن بضرب برجي التجارة في نيويورك وضرب البنتاجون في سبتمبر 2001....وجن جنون أمريكا وكان الرد قاسياً أدى إلى إزالة دولة طالبان وتحمل الإخوة الأفغان فوق طاقتهم وكلفهم ذلك مئات الألوف من القتلى والجرحى والأسرى ومازالوا منذ 2001 حتى الآن 16 سنة يدفعون ثمن قرار ابن لادن . نسأل الله أن يرد لهم دولتهم وأن يعوضهم خيراً في الدنيا والآخرة..

9-إعلان ابن لادن لقيام الجبهة الإسلامية لقتال اليهود والأمريكان ونسف برجي التجارة جعل أمريكا تضع تنظيم القاعدة العدو رقم واحد لها الذي يجب استئصاله وعدم منح أي مأوى أو تقديم أي مساعدة له وجيشت العالم كله ضد هذا التنظيم ..وأصبحت الدول تتسابق لإرضاء الامريكان بالقبض على الإخوة بأدنى شبهة تشير إلى تنظيم القاعدة وتتبعت أمريكا بالطائرات المسيرة كل من شارك مع ابن لادن في أحداث سبتمبر ..وكل من له صلة بالموضوع .. تقريباً كل الإخوة الذين أسسوا تنظيم القاعدة وكانوا في أفغانستان أثناء وبعد أحداث سبتمبر تم قتلهم على يد الامريكان ..

10- خلونى أجرب .

كنت أتوقع من الإخوة الذين تولوا إمارة القاعدة بعد مقتل ابن لادن أن يقوموا بدراسة نتائج التجربة خاصة وقد استغرقت التجربة منذ إعلان جبهة قتال اليهود والنصارى عام 98 وحتى مقتل بن لادن عام2011 اكثر من عشر سنوات .وكانت نتيجة التجربة كالآتي :

أ - لم يتم استنزاف أمريكا عسكرياً واقتصادياً كما حدث مع الاتحاد السوفيتي وبالتالي لم تنهار ولم تتفكك ومازالت سندا للحكومات العميلة

ب-تم إزالة دولة طالبان الملا عمر و يا لها من دولة واعدة كانت قاطرة رائعة لعودة المشروع الإسلامي لأخوات لها في الطريق ..يا لها من خسارة فادحة أفرحت العدو وأحزنت الصديق..

ج -تم استئصال إخوة القاعدة أصحاب الخبرات المتراكمة ..ولم يبق منهم عدد اصابع اليد

د- تم إغلاق المشاريع الإسلامية سواء الدعوية أو الإغاثية في معظم دول العالم ..

ه-تخطفت الدول الإخوة الجهاديين وتم وضعهم في غياهب السجون...

و - استفاد الروافض من دخول أمريكا في مواجهة مع التنظيمات السنية وباضوا وأفرخوا وتربعوا في معظم دول العالم ..بل سيطروا على أربع عواصم عربية..

11-ولكن بدلاً من قيام خلفاء ابن لادن بتقييم التجربة بتجرد ابتغاء مرضات الله ...وبدلاً من تغيير وتعديل فكرة ابن لادن التي أثبتت عشر سنوات عدم جدواها استمر خلفاء ابن لادن على نفس نظريته ..كي يستمر مسلسل التهلكة . وإليك نموذج لذلك .

حركة الشباب الصومالي تعلن بيعتها لتنظيم القاعدة علنا ويقبل الدكتور أيمن هذه البيعة علنا فتدخل أمريكا بعد ذلك في مواجهة مع حركة الشباب الصومالي ويدفع الإخوة في الصومال ثمناً غالياً لهذه البيعة وتفرح بذلك حكومة الصومال التي يأتيها دعم أمريكي من حيث لا تحتسب ..

أين هم من حكمة النبي صلى الله عليه وسلم "يا حذيفة: لا تذعرهم علينا "

ألم يسمعوا نصيحة أهل الكهف لبعضهم "وليتلطف ولا يشعرن بكم أحداً إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم " أهل الكهف عرفوا حجمهم وحجم عدوهم فاتخذوا من السياسة ما يناسب ذلك ..أما نحن فنعلن بيعتنا للقاعدة ونضع أنفسنا في مواجهة مع أمريكا ..

و يا فرحة أعدائنا بذلك ..و يا فرحة الروافض بذلك

وإذا قلت لهم لمصلحة من تضع نفسك في مواجهة حتمية مع أمريكا يقول لك "ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم " وكأنك تحثهم على رضاهم فيجيبك هذه الإجابة التي هي في غير محلها ...

ألم يقل الله في كتابه " إلا أن تتقوا منهم تقاة " .

أنا أريد أن أتقيهم أريد ألا أذعرهم علينا أريد ألا أعطيهم مبرراً لاستهدافي .

الرسول صلى الله عليه وسلم لما وجد الاعداء أحاطت بالمدينة من كل جانب ساوم قبائل غطفان على ثلث أو نصف ثمار المدينة كي يخرجهم من المعركة ..ولكننا نعمل عكس ذلك تماماً نواجه عدو محلياً ونجمع معه العدو الإقليمي ثم نعلن ارتباطنا بالقاعدة حتى يدركنا العدو الدولي ولا تفوته الوليمة ..حتى الصين قررت أن ترسل قواتها الخاصة إلى أرض الشام لأن التركستان توعدوها من أرض الشام ..أرجوا ألا يكون التركستان قد أذعروهم علينا .. وإن فعلوا ذلك فقد سبقهم في هذا الدرب من أعلن ارتباطه بالقاعدة من أرض الشام ..والله المستعان .

بناء على ما سبق وعلى طلب الدكتور أيمن مني منذ عام تقريباً الرأي والنصح فإني أوجه له هذه النصيحة..

اخي و صديقي :

إني أعلم أنك محب لخدمة ونصرة الإسلام وأنك ضحيت في سبيل ذلك بنفسك وأهلك ومالك ولكن اجتهاد ابن لادن وسيرك على دربه كلف المسلمين فوق طاقتهم وأعطى المبرر للأمريكان لإزالة دولة طالبان وقتل خيرة الإخوة بلا هوادة أدعوك لتغيير إستراتيجية القاعدة علانية .والانكفاء على نصرة الطالبان وعونهم حتى تعود لهم دولتهم .

واترك كل ساحة تختار الأدوات والآليات الأنسب لهم لخدمة ونصرة الإسلام ..فكل ساحة أدرى بظروفها..

إن لم تستطع ذلك فأنصحك بترك الإمارة فهي حسرة وندامة ..

كلما قرأت عن موقعة الجسر وعدم سماع أبي عبيدة الثقفي لنصيحة المثنى بن حارثة ومن معه بعدم العبور جهة الفرس.. وعبوره مندفعاً بالحماسة مما أدى إلى مقتلة كبيرة بالمسلمين ..وبكاء عمر بن الخطاب على مقتل أبي عبيدة ونصف الجيش معه في هذه المعركة كلما تذكرت ذلك أتذكر مقتل ابن لادن وجميع الإخوة معه لاندفاعه متحمساً في مواجهة غير متكافئة وغيرمحسوبة النتائج .

بكى عمر لمقتل نصف الجيش فما بالك بمقتل جميع من كان مع ابن لادن...

أسال الله أن يهيأ لكم من أمره رشداً ومرفقاً وأن يهدينا وإياكم سواء السبيل .وأستودعكم الله

كتبه المشفق أبو السعد الطيب 12 ربيع اول 1439

30 نوفمبر 2017

أخبار ذات صلة

أظهرت إحدى الوثائق التي أفرجت عنها وكالة الاستخبارات الأمريكية "سي آي إيه"، تعلّم أطفال زعيم تنظيم المزيد

تعليقات