البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

الجهادي الألماني "أبو آدم" يحكي قصة حياته في مقابلة مع مجلة Azan

المحتوي الرئيسي


الجهادي الألماني "أبو آدم" يحكي قصة حياته في مقابلة مع مجلة Azan
  • الإسلاميون
    24/05/2015 12:06

** أخبرنا عن طفولتك، وشبابك وكيف نشأت في ألمانيا؟
بسم الله الرحمن الرحيم... والصلاة والسلام على النبي الكريم صلى الله عليه وسلم... وعلى آله وصحبه...
أولا، أود أن أشكركم إخواني في مجلة Azan على دعوتي لهذه المقابلة. إنه شرف كبير لي. أنا سعيد جدا بمجلتكم. أنا شخصيا قرأت أول عددين وقضية وبوسطن كذلك الحمدلله. لقد رأيت الحمدلله أن فيها شيئا مفيدا للأمة.

بداية من قصتي... هاجر والدي إلى ألمانيا قبل سنوات طويلة. فتح والدي مطعما مغربيا هناك عندما كان في العشرين من عمره. وهو الآن يعيش هناك منذ أكثر من 40 عاما. وأنا وإخوتي ولدنا ونشأنا في ألمانيا. وكنا نزور مسقط رأسنا – المغرب – مرة في العام، لأربعة أو خمسة أسابيع في العطلة الصيفية.

نشأنا في قرية نصرانية. للأسف، لم يربينا والدانا تربية إسلامية بحتة. إنهم قالا لنا منذ البداية بأننا مسلمون وأن باقي الأديان باطلة لأنهم لا يؤمنون بخاتم الانبياء وآخر الرسالات، القرآن. ولكن، هذا تقريبا هو كل ما علمونا إياه حول الإسلام.
ولكن هذه المعلومة الصغيرة كانت كافية لتقنعني، وكنت واثقا منذ صغري أن الإسلام هو دين الحق. كان ذلك منطقيا بالنسبة لي – عندما نتبع خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم وآخر الكتب، فإننا على دين الحق...
كما أذكر بأنني وأخوي كنا أول مسلمين في روضة كاثوليكية في قريتنا. وكان أهلنا يسمحون لنا بزيارة الكنيسة مع الأطفال الآخرين مرة في الإسبوع. وكانوا يقولون لنا بأن نكون هادئين، ونجلس ونراقب ولكن أن لا نشارك في المراسم. فبدأت بعزف الناي في أوركسترا الكنيسة. فكنت أغني أغانيهم. وبعد ذلك عندما كبرت، كنت أعزف في مسرح المدرسة. وكنت جزء من فرقة الكنيسة. ولم يكن والدي يهتمون لذلك.
بما أن أهلنا لم يعلمونا الدين، كنت تواقا لأسمع عن الأديان الأخرى. لذلك كان الدين هو موضوعي المفضل في مدرسة. فعندما كانوا يتحدثون عن الإنجيل وقصص أصحاب عيسى عليه السلام، كنت أستمع بإهتمام. وكنت دائما الطالب الأول في الدراسات الدينية. فقد أحببت حقيقة أنا هناك ربا. كذلك على التلفاز، أفلامي المفضلة كانت الأفلام التاريخية الدينية كبن هور، والوصايا العشر لشارلتون هيستون، وبرنابا لأنتوني كوين. كنت أحب هذه الأفلام كثيرا.
ولكن النصرانية لم تجتذبني. فمنذ البداية، رأيت التناقضات فيها. لقد كان مضحكا جدا في الكنيسة عندما يأتي وقت الصيام فقساوسة مختلف الكنائس تعطي برنامجا مختلفا للصيام. أحدهم يقول للناس أن يصوموا لشهر أو 40 يوما – بفقط الإمتناع عن أكل السمك. وآخر يقول لهم بأن يتركوا فقط الحلويات لأربعين يوما. وآخر فقط حرم الناس مشاهدة التلفاز لأربعين يوما.
لذلك منذ البداية رأيت أن النصرانية لا تقدم المفهوم الحقيقي للرب – أن هناك أمر ما خطأ فيه. كان أهلي مشغولين يالحياة الدنيا – كسب الرزق. وهدفهم الوحيد بأن على أطفالهم أن يكونوا في مدرسة جيدة وأن يكون لهم في يوم ما وظيفة جيدة ويصبح غنيا. لذلك، كنا نعيش كالكفار.
ولكن يجب أن أضيف شيئا – أن والدي قد تغيرا كثيرا. لقد أصبح إيمانهما أقوى. في 2006، ذهبا إلى الحج. وأخذا الدين بشكل جدي. وهذا فقط ببركة الله.
وعندما كبرت وإخوتي، أخبرنا أبي بأن نصلي. في أحد الأيام، قال لي بأنه علي أن أصلي. وبأنني إذا لم أقم بذلك فسأذهب إلى الجهنم. أتذكر أنه مرة أخذ ورقة وبدأ يعلمنا كل الحركات. وقدم لنا صيغة قصيرة للصلاة – ما الذي يجب ان نقوله في الصلاة. ولكن بعد ذلك، غادر ونحن عدنا إلى مشاهدة التلفاز، MTV و What-not.
كان قدواتنا إنديانا جونز وفتى الكاراتيه. لذلك، لم نهتم لما قاله. حتى ذلك الوقت، لم أسمع حتى قصة واحدة عن النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم أو الصحابة رضي الله عنهم. من المحزن جدا أنني سمعت إسم أبو بكر عندما كنت في 18.
في ذلك الوقت، كنت ناجحا جدا في ما يتعلق بهذه الحياة الدنيا. أنا وإخوتي كنا في كلية راقية. وكذلك كل شيء يسير كما خطط له أهلنا. أنا لم أفترض أنه وقت الرجوع إلى الإيمان عندها... قضيت خمس سنوات أخرى في الظلام... الخروج، والرياضة، والعمل، وتمضية الوقت مع الناس.
عندما بدأ القلب بالإسوداد كما تعلمون – بالنكت السوداء. فبدأ الضغط يزيد علي. أتذكر في إحدى الأيام... كنت في شقتي. إنهرت ووضعت رأسي بين يدي وبدأت أبكي لأنه لم يكن هناك هدف... الحياة التي كنت أعيشها لم تعطني الذي كنت أبحث عنه... تمنيت لو أنني غيرت كل شيء...
ثم في صيف 2004، الحمدلله، رأيت علامات من الله. وقعت أحداث جعلتني أفهم أنني أعيش حياتي بطريقة خاطئة... المراقص والكحول، والموسيقى – كل تلك تعطيك عواطف خاطئة. إنها تجعلك تعيش في عالم غير حقيقي. أنا فهمت أن ذلك كان تدبيرا شيطانيا.
لذلك قبل أن أرجع إلى الدين، تركت كل تلك الأشياء. ثم الحمدلله، رأيت المزيد من العلامات من الله. وكان يوم جمعة في صيف 2004. حصل شيء لي في ذلك اليوم. ذهبت إلى المسجد لصلاة الجمعة بنفسي. وبعد الصلاة، إشتريت فيديو من محل في المسجد. كان يسمى "الحق" للشيخ الزنداني. في ذلك اليوم، أخ – صديق قديم من زمن الجاهلية - إتصل بي محاولا أن يجعلني أن أذهب معه إلى المسجد. بدأ بممارسة الإسلام.
الحمدلله، كنت جاهزا فتقابلنا في مدينة أخرى وذهبنا معا لصلاة المغرب. وقابلنا إخوة آخرين في المسجد. هؤلاء الإخوة كذلك كانوا جددا في الإسلام. أحدهم كان مغني DJ معروف. وكانت المدينة كلها تتحدث عنه لأنه تحول إلى الإسلام. كان أخا كرديا من سوريا. الحمدلله، كانوا فرحين ويبتسمون وبدو راضين بشكل لا يصدق. بعد الصلاة، أقمت معهم لأنني لم أكن أريد ان أفقد هذا الجو الجميل. دعوتهم إلى منزلي وثم شاهدنا ذلك الفيديو الذي إشتريته. ثم صلينا العشاء. سبحان الله أدركت في ذلك اليوم أنني صليت ثلاث مرات – الجمعة، والمغرب، والعشاء. كانت المرة الأولى التي أصلي فيها ثلاث مرات في يوم واحد. عندما كنت صغيرا، ربما كنت أصلي مرة واحدة في كل شهر رمضان!
ثم بدأ الإخوة في الحديث حول الله، إستمر الحديث إلى الفجر. بدأت أصبح نعسا مع إقتراب الفجر. أردت النوم ولكن الغخوة أيقظوني وقالوا لي: "تعال! دعنا نذهب إلى المسجد! علينا ان نصلي!" كنت أتسائل... سبحان الله! هؤلاء الإخوة الشباب قد أدوا صلاتهم والآن إنهم يريدون الذهاب إلى المسجد مرة أخرى!
كان شيئا مميزا بالنسبة لي. ذهبت معهم وأخذتهم إلى مسجدي لأنهم لم يكونوا يعرفون المنطقة التي كانوا فيها. ولكننا إكتشفنا أن المسجد مغلق منذ عدة أشهر. فكرت أنه يجب أن نرجع إلى المنزل ونصلي هناك. ولكن، بدأ الإخوة بإعداد أنفسهم للصلاة في الشارع! كان لهذا تأثير كبير علي... كيف يمكن لك ان تصلي في الشارع في ألمانيا!! الإخوة - بدون أي خجل – وضعوا جاكيتاتهم على الأرض وقالوا "الله أكبر". ثم حصل شيء... شيء كان مهما في تغييري... عندما كبر الأخ، بدأ مطر خفيف بالهطول. كان الوقت صيفا. ولكن المطر بالهطول وخفيفا ومنعشا. وعندما صلينا، عمت قلوبنا شعورا قويا بالسلام. وثم بدأت أدرك أن هذا هو الوقت الذي أراد الله مني أن أتغير فيه. ثم قلت في نفسي"يا الله! أعدك... لقد أعطيتني هذه الفرصة وهؤلاء الأشخاص... أعدك بأنني سأتمسك بهم. وإذا لم أستغل هذه الفرصة، فلا تعطني فرصة أخرى...".
الحمدلله، بعد كل تلك السنوات، يمكنني أن أقول أن في ذلك الوقت أصبحت مسلما. في ذلك الوقت شعرت أن الأغلال التي حولي تحطمت – أغلال الخطيئة والأعمال السيئة. كان كل ذلك من الله. أن أعطاني الفرصة للرجوع إلى الإسلام.
بدأت بممارسة الدين. الجميع يعرف أنه في البداية، للإيمان شعور حلو. الحمدلله، غيرت شقتي كذلك. وتعهدت بأن أبدأ بتنظيفها وأن كل شيء حرام لن يسمح به في الشقة. وصنفت ثيابي ورميت التي اشتريت بمال حرام. وعلقت صورا لمكة والمدينة. كان ذلك جوا جديدا في حدود شريعة الله.
كان ذلك من بركة الله علي. في ذلك الوقت، كان هناك برنامج جيد جدا في مدينتنا للإخوة والأخوات المسلمين. وكان برنامجا مكثفا. كان المشاركون يعيشون، ويأكلون، وينامون معا. وسمعت أشياء في البرنامج لم أسمع بها من قبل. نحن درسنا حياة السلف الصالح، والصحابة رضي الله عنهم، وتفسير القرآن، والعقيدة، والفقه، واللغة العربية، وتصفية القلب، إلخ.
بعد بضعة أشهر، أعددنا خطة أسبوعية لمدينتنا. في كل يوم في الأسبوع هناك نشاط مختلف – كمحاضرة. وضعنا خطة للمدينة بأكملها. وكان الوقت جميلا. كنا نتنقل داخل ألمانيا، ونزور مختلف الندوات. وبدأ الإسلام يصبح أهم شيء في حياتنا.
كنت أبحث بإستمرار – ين يمكن أن أزداد علما، وكيف يمكن أن أقرب إلى الله... ولكن أهلي كانوا مرتابين حول ما يجري. فالتغيير كان سريعا جدا بالنسبة لهم...
حاولت أن أقنع والدي بالهجرة ولكن بلا جدوى. وبعد حوالي عام أو بعده بقليل، أذكر بأنني كنت ذاهبا إلى المسجد وجاء أبي ورائي، وفتح الباب وقال لي: "يا بني، أنا حزين جدا بسببك، لأنني أشعر أنه في يوم من الأيام ستكون مع الطالبان".
كذلك تغير أخي معي. وكان يفصل بين توبتينا شهرين...

فريق Azan: إذا كانت هذه هي قصتك ورحلة عودتك إلى الإسلام. ولكن كيف تطور عندك الفكر الجهادي في تلك البيئة العلمانية؟
أبو آدم: إن الفكر الجهادي لم يأتي في البداية. فهذا الأمر واضح. إنه يحتاج لوقت. وفهم الإسلام يحتاج لوقت. ما هي الأمور التي يسمح بها الله وما هي الأمور التي يحرمها الله؟ ما هي الأمور التي يحبها الله؟ ما هي الأمور التي يكرهها الله؟ من هم الأشخاص الذين يحبهم الله؟ ومن هم الأشخاص الذين يكرههم؟ ومن هم أعداء الدين؟
ولكن يمكنني أن أقول أن هذه العملية كانت سريعة بالنسبة لي. وذلك من فضل الله علينا. وأولا، علينا أن نشكر الله على ذلك.
الحمدلله، الإخوة الذين أخذونا منذ البداية كانوا مخلصين. وحدثونا بصراحة منذ البداية. وفي نفس الوقت، العمل الإعلامي لمؤسسة السحاب وصلنا في ألمانيا الحمدلله – محاضرات الشيخ أيمن الظواهري والشيخ أبو يحيى الليبي بالألمانية والإنجليزية. كذلك، الصور الرهيبة من غوانتانامو، وأبو غريب، وفلسطين وصلتنا. لذلك بدأنا بإتباع منهج الحق.
كان لفيديو سيرة الأمير خطاب (رحمه الله) تأثير كبير. وكان مؤثرا جدا على كل الإخوة. وشيء آخر كان مؤثرا جدا هي مقابلة الشيخ أسامة (رحمه الله) مع تيسير علوني. أنتم تعلمون أن الإخوة يستعلمون هذه المقابلة حتى اليوم في فيديوهاتهم. هذا لأن الشيخ وضح خطوة خطوة الذي قاموا به. لقد كان بيانا. و(كلمة) بيان في اللغة العربية يعني أن تجعل شيئا واضحا، الحمدلله!
في إحدى الأيام، أنا وبعض الإخوة كانوا جالسين ونشاهد فيديو للمجاهدين وشعرنا بأن الجهاد كان بعيدا جدا عنا. ثم قال أحد الإخوة – "ربما لن نصل أبدا لهؤلاء الأشخاص". ولكن أخا آخر – جزاه الله خيرا – حرضنا وقال: "يا إخوة! قبل سنوات كنتم في الظلام، هل تصورتم في يوم ما أن تمارسوا الإسلام بهذا الأسلوب – أن تطلقوا اللحى، والخروج إلى الشارع بهيئة إسلامية، والصلاة في المسجد، بأن تكون حياتكم في الإسلام؟ قبل سنوات هل كنتم تتصورون ذلك!"، قلنا: "لا". ثم قال: "إذا ثقوا في الله. إن شاء الله، ذلك اليوم سوف يأتي... فقط ثقوا بالله. إن شاء الله، هو سيعدنا أكثر من أجل هذا". وكان يقصد إن شاء الله، سيأتي اليوم الذي سننفر فيه كذلك إلى الجهاد...
على أية حال، أنا وأخي كنا نفتح الخريطة تقريبا في كل يوم. كنا نتناقش أين نذهب، وكيف نذهب. كما سافرنا إلى مدن أخرى نسأل عن طرق الذهاب إلى الجهاد. ثم بعد فترة طويلة، ربما بعد عام ونصف، قررنا الرحيل. كما يقول العرب "في الحركة بركة". فتركنا كل شيء وعملنا بنصيحة أخ وغادرنا إلى اليمن...

فريق Azan: أخبرنا عن الفترة التي قضيتها في اليمن – بمن ألتيقتم وكيف ساهمتم في الجهاد هناك. ربما الجهاد في ذلك الوقت لم يكن بدأ...؟
أبو آدم: قضينا عاما واحدا في اليمن وكان وقتا جميلا. وكسبنا الكثير من الخبرة هناك. عندما جئنا إلى اليمن، استقبلنا أخ يمني كان درس في ألمانيا في المطار. وكان يقضي عطلة منتصف الفصل في ذلك الوقت فكان قد ذهب إلى اليمن لزيارة والديه. وكنا نعرفه في ألمانيا. وأخذنا إلى فندق وسألنا عن نوايانا ولماذا جئنا إلى اليمن.
ففتحنا له خريطة وعرضنا عليه كل الأراضي التي فيها جهاد – العراق، فلسطين، الشيشان، أفغانستان، الصومال... فقلنا له: "لقد جئنا هنا بنية الدراسة في إحدى هذه الدول" فقال: "إن شاء الله أنتم في المكان المناسب. إذا كانت نتيكم صالحة، فسيساعدكم الله... ولكن علي أن أرجع إلى ألمانيا خلال ثلاثة أيام لأن الفصل الدراسي سوف يبدأ. ولكنني متأكد من أنكم ستجدون طريقكم".
كان الشخص الوحيد الذي نعرفه في اليمن. وعندما غادر لم نعرف نعرف أحدا في اليمن. فبدأنا في البحث عن مكان نعيش فيه. في أحد الأيام، حصلنا على تقويم بدأنا نبحث عن المدن الكبرى في اليمن فيه. وبدت مدينة المكلا جميلة جدا. كان فيها شاطئ وكان فيها نهر في المدينة وبدا ذلك جميلا. كذلك، أراد أخي أن نستعيد لياقتنا – ففضلنا مكانا بشاطئ حيث يمكن ان تلعب كرة القدم والتدرب تحت تمويه.
فبحثنا عن باص وذهبنا إلى المكلا. وكان ذلك بكرة كبيرة من الله. وإستأجرنا شقة. الحمدلله، أمام الشقة كان هناك مسجد. وكان للمسجد إسم رسمي وإسم آخر عند العامة. كانوا يسمونه مسجد المجاهدين. حيث أن الكثير من المقاتلين السابقين في الحرب ضد روسيا يصلون هناك.
نحن لم نحدث أحدا في اليمن عن نوايانا سوى الأخ اليمني – الألماني الذي قابلناه سابقا. فبقينا مستترين. كنا حذرين جدا في لقاء الأشخاص الجدد لأننا لم نكن نريد لأحد أن يدرك ما الذي أردنا فعله...
سألنا حول المسجد أين يمكن أن نتعلم التجويد وقواعد اللغة العربية. فنصحنا الناس بشيخ فاز في سبع مسابقات للتجويد. وكان محترفا جدا في التجويد. نحن ذهبنا إليه وقلنا له بأننا جئنا من مكان بعيد لتعلم التجويد. هذا الشيخ كان من المرجئة ومنذ أول جلسة بدا ينصحنا "إخواني! هنا أشخاص خطرون جدا. لدينا فتن هنا الآن في المكلا يسمونها فتنة التفجير والتكفير... هناك بعض الإخوة هنا يجب أن تبتعدوا عنهم". ويدأ يعد علينا أسماؤهم. ثم قال: "الأخ فلان وفلان سيأتون إليكم وسيحاولون جذبكم إلى التفجير والتكفير... هناك أخوين كانا يريدان الذهاب إلى العراق ولكنهما قبض عليها في الطريق. وهما الآن عادا وهم يحدثون فتن هنا... داعين الناس إلى الجهاد..."
فأعطانا لائحة أسماء كاملة. ثم قال لنا: "ولكنني أنصحكما بأن تكونوا الأخ مع فلان وفلان. هو نظيف وإذهبوا إلى الأخ الفلاني. يكمنه ان يعلمكما اللغة العربية. إنه نظيف جدا".
فأعطانا معلومات عن من هو المرجئ ومن هو المجاهد. الحمدلله، فغادرنا بمعلومات جيدة وبدأنا بالبحث عن هؤلاء الإخوة.
الحمدلله، حتى النهاية لم يدرك الشيخ نوايانا الحقيقية. درسنا معه في كل يوم لعام كامل ولكنه لك يدرك ذلك. خلال هذا الوقت، أخذنا دورة المتفجرات من الإخوة الجدد. وكنا معهم في الجلسات الليلية – نعد للجهاد في اليمن كما تعلمون. كان ذلك جميلا والأمنيات كان جيدة جدا أيضا.
لا إله إلا الله محمد رسول الله.

فريق Azan: حدثنا عن وقتكم مع الشيخ أنور العولقي رحمه الله...
أبو آدم: كان ذلك بركة كبيرة من الله علينا بأن إلتقينا بالشيخ الشهيد أنور العولقي (تقبله في الشهداء). في ذلك الوقت كان قد أطلق من السجن. وكان قد أمضى في السجن 18 شهرا. وكان قد غادر اميركا لأن الأميركيين حاولوا توريطه في قضية الحادي عشر من سبتمبر. ثم الحمدلله، أدرك الوضع وعاد إلى موطنه اليمن. وكان الناس يقولون في اليمن أنه سجن في اليمن بسبب هذا. ولكن لم يكن الأمر كذلك. هو بنفسه أخبرني بذلك.... كان ذلك لقضية محلية...
لم يفعل اليمنيون أي شيء تجاهه لأن قبيلته كانت قوية جدا. وكان وراءه قبيلة قوية جدا. أنا لا أعرف كيف هو الوضع اليوم ولكن في ذلك الوقت لم يكن هناك أي عقوبة على المجاهدين في السجن. ربما، شاهدتم تسجيلاتهم عندما فروا من السجن؟ كانوا يعيشون حياتهم الطبيعية في السجون – كأنهم في غرفة المعيشة – يطبخون لأنفسهم... ربما عشرون اخا في الغرفة واحدة... ليس هناك عقوبة. ربما هذا لأن الحكومة ضعيفة. إنهم يضعونهم في السجن ولكنهم لا يستطيعون معاقبتهم. ولو أنهم فعلوا ذلك، فيسجدون مشاكل أكثر.
العولقي رحمه الله كان يختبئ في منطقة يسمونها شبوة. شبوة هذه كانت قبيلة مشهورة جدا (1)... وكان عندهم السلاح... والدبابات كذلك. الشرطة والجنود كانوا يخافون الدخول إلى هذه المنطقة. لذلك كان يعيش هناك.
لقد كانت الطريقة التي إلتقينا بها مثيرة للاهتمام. في الحقيقة، فقد كان هو من يبحث عنا. عندما جئنا إلى اليمن، كنا نعرفه من قبل. كنا نعرف محاضراته. ولكن الناس قالوا لنا بأنه كان صعبا أن نعثر عليه لأنه كان مختبئا.
ولكن الحمدلله وجدنا بعد ذلك أنه كان كذلك يبحث عنا! فقد كان سمع عن أخوين ألمانيين يتجولان في اليمن، محاولان مساعدة الإخوة في بدء الجهاد هنا. لذلك هو نفسه أرسل إلينا شخصا. كنت في سوبرماركت وجاءني هذا الأخ وقال: "أخي! لقد كنت أبحث عنك منذ وقت طويل. الشيخ أنور يريد يلقاكما!" فقلنا الله أكبر! نحن مستعدان... فقاموا بإعداد الترتيبات لنا.
لماذا كان يبحث عنا؟ حسنا فيما بعد أخبرني بينما كنت أجلس معه بأنه كان يخطط لعملية في الخارج. قال لي أنه عندما شتم الكفار النبي صلى الله عليه وسلم، أصبح للجهاد ضد الشاتمين أولوية. وأخبرني الأدلة على ذلك...
قال أنه عندما يكون هناك قتال ويشتم أحد الكفار النبي صلى الله عليه وسلم، فيصبح للجهاد ضد ذلك الشخص أولوية. وقال أنه بسبب هذا كان يعد لعملية ضد الشاتمين. وقال أنه يحتاج في العملية لإخوة أوروبيين ولهذا فقد كان يبحث عنا...
في هذه الجلسة معه، لاحظت انه كان شديد التواضع، وشديد البساطة... إنه شخص متواضع جدا جدا... كان هذا أول شيء لاحظته فيه. أنتم تعلمون اليوم عندما يكتسب شخص ما قليلا من العلم أو الخبرة، فإنه فقط يبدأ يتحدث دون توقف، يتحدث ويتحدث... الشيخ رحمه الله لم يتكلم. هو فقط أعطاني بعض الأسئلة وكان يسألني. بعد فترة، أعتقدت ربما أنني أنا الشيخ وهو الصغير. لقد أعطاني هذا الشعور. وعندما أسأله عن شيء في الشرعية كان يقول: "ربما يجب أن أبحث فيه... إن شاء الله أعطي بعض الوقت". أنا اعلم أنه كان يعرف تلك الأمور ولكنه كان حقا متواضعا... وكانت أخلاقه حقا عالية... لا إله إلا الله محمد رسول الله.
أخبرني أن الفترة التي قضاها في السجن كانت رحمة كبيرة من الله عليه. قال أنه بالرغم من أن الحكومة اليمنية وضعته في السجن، فقد سمحت له بأن يأخذ معه مكتبته كاملة. فأخبرني أنه درس فتاوى شيخ الإسلام إبن تيمية رحمه الله عندما كان في زنزانته. قال لي بأن ذلك كان بركة كبيرة عليه... لا أطفال... لا ملهيات... لقد إنتهى بهم ان يعطوه عام ونصف من الدراسة... لقد كان ذلك من فضل الله عليه...

فريق Azan: جزاك الله خيرا. نسأل الله أن يجازي الشيخ أنور العولقي رحمه الله بأعلى عليين. فقد ألهم ثورة كاملة للمسلمين في كل أنحاء العالم بجهوده... عودا إلى قصتنا... كيف جئت إلى خراسان...؟
أبو آدم: بدأ وجودنا في اليمن يصبح خطيرا. لقد كنا نمشي على حد السيف لأن المخابرات اليمنية بدأت بمراقبتنا. بالرغم من أننا كنا نأخذ إحتياطاتنا، لقد كان واضحا جدا بأننا أجانب. لقد كانت الحكومة اليمنية تخشى الأشخاص الذين يأتون من الغرب لأنهم كانوا يعلمون أنه يمكن أن يكملوا النقص المالي عند الإخوة اليمنيين. الإخوة في ذلك الوقت قد صححوا المنهج الجهادي منذ الحرب ضد الروس. المجاهدون في اليمن كانوا ينتظرون أن يبدؤوا الجهاد. لم تكن ثورة جديدة. المشكلة عندهم كانت في المال.
عندما كنا هناك، المساجد كانت مليئة بالناس. كان هناك المئات من الإخوة... المساجد كانت مليئة بالمجاهدين. في رمضان خلال التراويح، كانت المساجد تمتلئ بالمجاهدين. 500 شخص في مسجد يتحدثون عن الجهاد والثورة في اليمن بعد صلاة القيام! ولكن المشكلة هي أنه لم يكن هناك كلاشينات، ولا سلاح، ولا مال...
هذا بالتحديد ما كانت تخشى منه الحكومة... أن يغطي أشخاصا من الغرب النقص المادي عند المجاهدين في اليمن.
في إحدى الأيام حاصرت القوات الحكومية شقتنا. ولم نكن في المنزل ولكن بعض الإخوة أخبرونا أنهم جاءوا إلى شقتنا وحاصروها. فبقينا في الفنادق وظللنا نتنقل من فندق إلى آخر. ثم في الأربعاء، أبريل 2008م، أخبرنا أحد الإخوة بشكل واضح أنه لا مستقبل لنا في اليمن لأننا أجانب. قال: "سوف يطردونكما. إنهم لا يستطيعون طردنا ولكنهم يستطيعون فعل ذلك بكم. لذلك أنصحكم – بأخذ أسركم والذهاب إلى أفغانستان". قلت له: "أخي! لا بد أنك تمزح! إذا كان هناك طريق إلى أفغانستان فأخبرني!" قال: "نعم هناك طريق وأنا أعرفه".
ثم سبحان الله بعد يومين أعطاني الضوء الأخضر وقال لي بأن هناك إخوة ينتظرونني في تركيا لأخذنا إلى أفغانستان. الحمدلله، لقد سهل الله لنا الطريق. ولم نلقى أي مشاكل على الطريق. وإلى هذا اليوم، نحن سعداء عن الرحمة والبركة في حياتنا هنا...

فريق Azan: أخبرنا عن الفترة التي قضيتها هنا في الجهاد – ما الذي تعلمته وكيف ساهمت في قضية المجاهدين؟ هل هناك أي لحظات لا تنسى...؟
أبو آدم: من الصعب للغاية أن تتحدث عن الزمن الذي قضيته في الجهاد لأن الساعة هنا تدق بشكل مختلف. وما أعنيه أن الذي يجري هنا في الجهاد يجري بسرعة. مثلا، بالأمس حصلت عملية، وقبل بضعة أيام إستشهد أخ، ثم تزوج آخر، وآخر أسر... إذا الأحداث يجري بسرعة هنا. هناك أمور كثيرة. ولكن الذي مكنني أن أقوله أننا سعداء بأن الله إختار لنا هذا الدرب ونحن نتمع بحياتنا في الجهاد.
وإذا أردت أن تسألني ما الذي تعلمته هنا، فأهم شيء تعلمته هو أن كل شيء جيد هو من الله... فأنت لا تستطيع أن تضع قدما على الأرض إلا بقدرة الله. فإذا كنت هنا في الجهاد وتساعد في هذه القضية، فهذا فقط بسبب مشيئته وبركته عليك. أنا أعتقد أنكم تعلمون الحديث عندما أخذ النبي صلى الله عليه وسلم البيعة من الصحابة رضي الله عنهم وكان الصحابة رضي الله عنهم يسرعون في إعطاءه البيعة. وكان رجل يشاهد الوضع من بعيد. فطرأت له فكرة وعاد إلى المنزل واغتسل ولبس ثيابا جديدة وتعطر. ثم عاد. فلما جاء دوره في إعطاء البيعة تبسم له النبي صلى الله عليه وسلم وقال له: "إن الله قد أحب فيك هذه الخصلة". لأن الله قد أحوى له صلى الله عليه وسلم بفما فعل هذا الشخص. فإندهش من ذلك. فقال: "هل هذه الخصلة مني أم من الله؟" فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "كلا! إنها من الله!".
فهذا يعني أن كل شيء نقوم به هو في الأساس من الله... وتقول الآية: (فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ رَمَىٰ وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) 17 سورة الأنفال
يقول أهل العلم أن هذه الآية يمكن ان تستخدم في كل شيء تفعله. إنها تعني أنك لا تستطيع فعل شيء إلا بحول وقوة الله. وأنتم تعرفون قصة اليهودي الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له: "لا قدرة لربك علي (نعوذ بالله من ذلك). عندما أريد أن أجلس، أجلس. وعندما أريد أن أقوم، أقوم. ثم قام بذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "كلا، إن الله يريد لك أن تجلس. من أجل هذا جلست. والله أذن لك الله بأن تقوم. لذلك قمت". بدون إذنه ومشيئته، فلا فرصة أمامك... فليس هناك مكان للكبر أو العجب في أي واحد منا. كل شيء جيد هو من الله. وكل شيء نقوم به هو من الله. ونحن إن شاء الله سندخل الجنة فقط برحمة الله.
عندما قال النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة رضي الله عنهم أنه لن يدخل الجنة احد إلا برحمة الله، سأله الصحابة رضي الله عنهم: "حتى أنت يا رسول الله؟"قال النبي صلى الله عليه وسلم: "نعم، وأنا كذلك"... فكان هذا أول شيء تعلمته هنا.
ثانيا، هذه نصيحة إلى الشباب الذين يصلون إلى ميادين الجهاد: دائما استفيدوا من خبرة الكبار الذين لهم سابقة. إن لديهم خبرة وعلما. لذلك عليكم ان تسمعوا لهم وتعملوا بنصائحهم. إن الجهاد هو طريق سريع وليس هناك وقت للتجارب. غدا قد تموتون... إن الإسلام والجهاد هما أمانة في عنق كل أخ. لذلك علينا أن ننظر لما قام به الناس قبلنا... أشخاص كالشيخ عبدالله عزام رحمه الله، والشيخ أسامة بن لادن والشيخ أبو يحيى الليبي رحمهما الله... هؤلاء الأشخاص قد قاموا بأعمال عظيمة لأنهم وضعوا الإسلام والجهاد في مكانهما الصحيح...
عندما يعطيكم الله فرصة لأداء هذا الدور، فخذوا هذه الأمانة بإخلاص. وأفضل طريقة للقيام بذلك هو بأخذ نصيحة من هم أكبر منكم. الحمدلله، لدينا إخوة هنا من زمن الحرب ضد روسيا والحرب في طاجيكستان... إذا فلماذا علينا أن نخوض التجارب ونحاول بأنفسنا؟ كلا! فقط خذوا بنصيحتهم.

فريق Azan: سبحان الله! الآن، لنتوجه إلى أسئلة عن الأوضاع الحالية. كيف هو الوضع في خراسان بعد مقتل العديد من القادة والشيوخ – وآخرهم القائد ولي الرحمن؟ هل حصل أي تغيير للمجاهدين بعد هذه الأحداث؟
أبو آدم: نعم حقا إن الأميركيين وتحالفهم مركزون على قيادتنا – بقتلهم. وخلال السنوات الأخيرة، قد قتلوا الكثير منهم. وسأكون أكذب لو قلت أن خسارة ولي الرحمن و أبو يحيى ليست مشكلة بالنسبة لنا. ولكن الشيء المهم هو أن هؤلاء الأشخاص قد قاموا بالأعمال التي كانت مطلوبة منهم – أشخاص كالشيخ أسامة بن لادن، والشيخ عطية الله، والشيخ أبواليزيد، وغيرهم من المشايخ الذين لا يعرفهم الناس لأنهم غير معروفين في الإعلام – لقد قاموا بعملهم. ولأن فكرهم واضح – في الدعوة والجهاد، لقد بدأ الجهاد اليوم في كل أنحاء العالم وعليكم ان تشكروا هؤلاء الأشخاص. لقد قاموا بعمل عظيم.
لقد أكلموا عملهم وكانوا ناجحين ونحن نحتسبهم عند الله عزوجل. ومن بقي من المجاهدون هم تلامذتهم وعليهم أن يسدوا هذه الثغرة. الحمدلله، هنا في خراسان، عندنا إخوة – قادة، ودعاة، ومختصين، إلخ – عندنا خبراء في الدعوة والقتال. لقد قتل العدو الكثير ولكن لا يزال لدينا المزيد الحمدلله.
إن خراسان لا تزال جنة للمجاهدين وتسبب الكثير من الصداع للغرب. نحن لدينا إقليم كبير هنا بالرغم من أننا قد نكون صغارا جدا في عيون الطائرة الجاسوسية. إن المجاهدين لا يزالون يذهبون ويأتون عبر الحدود الباكستانية الأفغانية. الحمدلله، نفذنا ثلاث عمليات كبيرة ناجحة مؤخرا. إحداها في منتصف رمضان – في سكهر (إقليم السند) عندما إقتحم ثلاثة إستشهاديين مقر الإس أي إس. فجر الأول نفسه في سيارة وفتح الباب. والآخران قاتلا حتى نفذت ذخيرتهما.
وفي 19 رمضان، كان هناك تجمع كبير حول معسكر حرس الحدود التابع للجيش الباكستاني في مكان يسمى تال. فقد 18 من المرتدين أرواحهم بينما على جانب المجاهدين إستشهد فقط 3 من الإخوة. وبعد البشائر التي جاءت من العراق (غزوة قهر الطواغيت) أن المجاهدين قد فتحوا سجنين في القوت نفسه – أبو غريب وتاجي، هاجم إخواننا سجن دير إسماعيل خان في خیبر بختونخوا. الحمدلله، 33 أخا مجاهدا هاجموه في هجوم ليلي. وحرروا 248 أسيرا كان منهم 50 مجاهدا. الحمدلله، نحن سابقا كان لنا الشرف الكبير بالمشاركة في عملية سجن بنو في العام الماضي.
يمكنكم أن تروا أنه هنا في خراسان، نحن عندنا العديد من النجاحات والجيش الباكستاني مجهد من هذه الحرب كما تعلمون. هناك دراسة على الإنترنت نشرها الجيش بنفسه. وجاء فيها أنه بسبب 30000 جندي باكستاني جرحوا من الألغام، فتحت شركة جديدة في باكستان لإنتاج الأرجل والأيدي البلاستيكية، والأطراف الصناعية، إلخ.
هناك شركة متخصصة في ألمانيا كان الجيش سابقا يستفيد منها ولكن لقد طلبوا الكثير في السنوات الأخيرة فأصبح ذلك مكلفا جدا لهم الإستمرار في إستيراد هذه الأشياء. لذلك قرروا أنه من الأرخص لهم فتح شركة خاصة لهم في باكستان. إذا فكما ان الجيش الباكستاني ينتج سلاحه، فهو الآن ينتج أطرافه الإصطناعية كذلك وكل هذا بعون من الله...

فريق Azan: هل تعتقد أن الوضع في خراسان سيتغير بعد مغادرة الأميركيين في 2014؟
أبو آدم: أولا، علينا أن ندرك أن هذه ليست حربا فقط على الحدود الأفغانية. إنها حربا عالمية. لذلك فهي ستستمر – بالنسبة للعدو ولنا. عندما يخرجون، سوف نقاتل ضدهم أينما وجدوا ونفس الشيء بالنسبة لهم. إنها حرب ستمتد لكل العالم.
أما بالنسبة لماذا يريدون الخروج من هذه الحرب - ببساطة، تكاليف الحرب عالية جدا. لقد فقدوا الأمل في الإنتصار بهذه الحرب. إن جنودهم مجهدون. إنهم يخافون أن يستمروا بالحرب وإنهم ليس عندهم خيار سوى مغادرة أفغانستان. هذه هي الحقيقة.
ولكن أكثر من ذلك، إنهم سوف يتركون بعض الهدايا هنا، أعني أنهم لن يغادروا بشكل كامل كما فعلوا في العراق. كذلك، برنامج الطائرات الجاسوسية لا يزال مستمرا وهم لم يقولوا بأنهم سوف يوقفونه. إذا فالطائرات الجاسوسية سوف تستمر بالتحليق.
الآن رجوعا إلى السؤال: هل سيتغير الوضع؟ إن شاء الله، الأمور ستغير لأنه إن شاء الله سيحتفل المجاهدون بمغادرة جنودها وذلك سيرفع معنوياتهم.
ثم سننفذ المزيد من العمليات ضدهم وعملاؤهم الذين سيتركونهم وراءهم. نحن سوف نهاجم هذه القواعد الجوية. هذا ما يمكنني أن أقوله حول هذا.

فريق Azan: الآن دعنا نتحدث حول القضية التي تناقش في الإعلام والدوائر العسكرية منذ فترة... الطائرات الجاسوسية... أخبرنا عن كدى تجنب ضربات الطائرات الجاسوسية الأميركية للخسائر المدنية وكيف يتعامل المجاهدون معها؟
أبو آدم: إن الطائرات الجاسوسية هي إبتلاء من الله. إن المال الذي سيفورونه بعد إنسحاب قواتهم من أفغانستان سينفق على توسيع برنامجهم للطائرات الجاسوسية. فمتى سيغادرون، برنامج الطائرات الجاسوسية هذا سيعمل على إستمرار وجودهم.
إن شاء الله، المجاهدون سيهاجمون هذه الطائرات الجاسوسية بكل سهولة. وهذا قد حدث من قبل. مثلا، المجاهدون تلقوا معلومات إستخبارية أن غرفة التحكم بالطائرات الجاسوسية في فندق ماريوت إسلام آباد، باكستان. لذلك كان هناك هجوم إستشهادي على الفندق للقضاء على التهديد.
نفس الشيء، مقر قيادة السي آي أي في خوست كذلك خدم كمركز قيادة للطائرات الجاسوسية تم القضاء عليه بعون الله في الهجوم الإستشهادي للأخ أبو دجانة (تقبله الله). وقتل فيه 18 من عملاء السي آي أي في ذلك الهجوم.
من منظر تقني، العديد من الإخوة يعملون على تقنية مضادة للطائرات الجاسوسية والعديد من الإخوة الجدد الذين يأتون لميادين الجهاد وينضمون لصفوف المجاهدين يعملون ضد الطائرات الجاسوسية.
إضافة إلى هذا، أدعو الأمة – خصوصا أولئك الذين يعيشون في المناطق حيث تدعم الحكومة برنامج الطائرات الجاسوسية – بأن يقوموا ضد أنظمتهم الموالية للصليبين ويهاجموها. إن شاء الله، المجاهدون سيعملون والباقي على الله بأن يعطينا الحل الجيد...

فريق Azan: أخبرنا عن وضع المسلمين في ألمانيا. هل يمكن ان نتوقع أن يأتي المزيد من المهاجرين إلى ميادين المعارك؟
أنا كنت أتسائل عندما أرى مئات المهاجرين والمجاهدين من أوزبكستان وطاجيكستان كيف أنهم يأتون بإستمرار على مدى سنوات إلى اليوم.
أنا أعرف أن الوضع في هذه البلاد سيء للغاية. هناك الكثير من الإضطهاد – خصوصا في أوزبكستان. إنهم يقتلون الناس – النساء والأطفال في الشوارع. والنظام شديد العداء للإسلام. إنهم يمنعون كل شيء له رائحة الإسلام. لذلك لم يكن عند الناس خيار سوى الهجرة أو الجهاد. وهذا هو سبب مجيئهم بإستمرار من هذه المناطق.
نفس الشيء يحدث في ألمانيا الآن بسبب الحكومة هناك تضغط على الناس بنفس الطريقة. إن معظم الإخوة والأخوات قد أدركوا أن الحل الوحيد هو في الهجرة والجهاد. وقد بدؤوا بالهجرة.

الحمدلله، وآخر ما بلغنا أنه أكثر من 100 مجاهد من ألمانيا قد وصلوا سوريا وهم يقاتلون هناك، بعضهم إستشهد وبعضهم جرح...
ألمانيا كانت في سباق الإسلام في أوروبا مع فرنسا، بريطانيا، وغيرها. ألمانيا كانت متأخرة جدا. الثورات الإسلامية حصلت في بريطانيا وفرنسا قبل الثورة الإسلامية في ألمانيا.
ولكن اليوم الحمدلله، ثورة ألمانيا الإسلامية قد تقدمت أكثر، ليس فقط الفكر الجهادي ولكن كذلك نسبة الدعوة والمهتدين في تزايد في كل يوم. اليوم، المسلمون في بريطانيا ينظرون إلى الألمان (كقدوة)... لذلك الحمدلله، أنا أرى أن الحركة الإسلامية الألمانية لها مستقبل ذهبي وأنا فخور بأن أكون جزء منها...

فريق Azan: ما هي نصيحتك للمسلمين؟
أبو آدم: بإختصار وبشكل عام... نصيحتي لكل مسلم بأن ينفق قوته وطاقته من أجل وحدة الأمة المسلمة. وعندما يعطيكم الله عز وجل فرصة لتكونوا مجاهدين، فإن أفضل عمل يمكن أن تأتوا به في يوم القيامة – إضافة إلى جهادكم – هو العمل على الوحدة بين المجاهدين. هذه هي نصيحتي لإخواني وأخواتي في كل أنحاء العالم...
وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين...

** هذه المقابلة تمت في سبتمبر ٢٠١٣

أخبار ذات صلة

الحمد لله وبعد فهذه مسائل فقهية حول أحكام صلاة المريض ،وما يتعلق بها من أحكام الطهارة وغيرها . وقد كان الحامل على جمعها وكتابتها ما نعاني منه جميعاً من ا ... المزيد

لم يعد خافياً على أحد الدور الكبير والمحوري الذي يشكله السلفيون “المداخلة” في تكوين مليشيات حفتر التي هاجم ... المزيد