البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

الجماعة الإسلامية في مصر تنعي خطيبها المفوه الشيخ محمد مصطفى المقرىء

المحتوي الرئيسي


الجماعة الإسلامية في مصر تنعي خطيبها المفوه الشيخ محمد مصطفى المقرىء
  • الإسلاميون
    04/11/2014 11:40

نعى أعضاء وقيادات بالجماعة الإسلامية في مصر الشيخ محمد مختار "أبو إيثار" المعروف بـ "محمد مصطفى المقرئ" الذي وافته المنية الاثنين العاشر من محرم في مدينة إسطنبول التركية إثر أزمة قلبية. وقد لقي الشيخ ربه بعد إفطاره بمباشرة من صيام يوم عاشوراء. والشيخ المقريء كان ملقبا بخطيب الجماعة الإسلامية ومن ألقابه "كشك الصعيد". وكان الشيخ محمد مختار مصطفى المقرئ قد سجن في مصر في قضية اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات ثمانية سنوات.  وغادر مصر في أوائل التسعينيات، وقت اشتداد الحرب التي شنها نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك على الإسلاميين ، واستقر به المقام في بريطانيا التي أنشأ فيها مركزًا إسلاميًا كبيرًا.  وعاد "المقرئ" إلى مصر نهاية مايو 2013 بعد أن أمضى 18عامًا لاجئًا سياسيًا في بريطانيا، وحظي باستقبال حاشد من أعضاء وقيادات "الجماعة الإسلامية".   وصرح فور وصوله: "أنصح الرئيس محمد مرسي بأن يجمع حوله المخلصين من المستشارين ويستمع إلى نصائحهم ويعمل بها ولا يركن إلى فصيل واحد".  وأشار إلى أنه من الضروري أن يكون للثورة مقصد فى نصرة دين الله حتى ولو اقتصر ذلك على مجرد العزم والنية والقصد إلى ذلك وهذا قصد يحتاج إلى صبر وجهد وربما يحتاج إلى معاناة من نوع أخر تختلف عن تلك "المعاناة التي مررنا بها أيام الاستبداد والظلم".  وكشف آنذاك أن جهاز أمن الدولة: "أرسل لي ممثلاً فى بريطانيا وزارني في بيتي وطلب منى العودة إلى مصر فقلت له على أن أمارس حقي فى الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى كما كنت أمارسها فى بريطانيا .. أخطب وأحاضر وأتحرك"،  فقال لي إذا فأنت لا تريد العودة إلى مصر "فرفضت هذا العرض وظلت الأمور كما هي".  وغادر الشيخ مصر عقب عزل الرئيس محمد مرسي من قبل الجيش في يوليو 2013.. واستقر في تركيا . وفي إطار التعريف بالشيخ المقريء كان القيادي بالجماعة الإسلامية الشيخ أسامة حافظ قد نشر مقالا تحت عنوان (كِشك المنيا.. في مستشفى لندن ينتظر دعواتكم) ، جاء فيه: اذكروه بدعاء من القلب.. هو ذا قابع في إحدى مستشفيات لندن.. ينتظر دوره لعمل عملية نقل قلب.. بعد أن فشلت عملية القلب المفتوح التي أجراها في أن يستعيد قلبه الواهن عافيته. إنه اليوم يعالج من قروح تملأ جسده نتيجة فقاقيع مليئة بالسوائل تنفجر لتخلف ورائها ألما وتلوثا بسبب قلبه المريض.. وهو ممنوع من مغادرة الفراش أو بذل أي مجهود ذهني أو عضلي. فلم يبق من جسده إلا بقايا عظام غطاها جلد مزقته مباضع الجراحين في علاج تلك الفقاقيع.. بعد أن كان فارع الطول عريض المنكبين ممتلئ الكراديس. إنه (الشيخ محمد مختار مصطفى) عرفته منذ أكثر من ثلاثين سنه.. منذ أيام شبابنا الأولى.. طاقة لا تنفد وشعلة لا تنطفئ.. عالي الهمة.. ماضي العزيمة.. له طاقة جبارة في العمل دون كلل. ما كلف بعمل شاق وقال لا أستطيع.. ولا سئل في شيء وقال لا أدرى .. وهو يمكنه أن يبحث ليدرى.. ولا أقعدته متاعب الجسد ومشقة العمل عن إدراك معالي همته التي لا يقف دونها شيء. كان من أخطب من رأيت.. وكان كشكي الأداء ـ طريقة أداء الشيخ كشك ـ ولذا كان الناس يسمونه كشك المنيا. ما صعد منبرا ًألا وأغلقت الشوارع من حوله من كثرة قاصديه بالسماع. وكان إلى جانب أدائه المميز يعد خطبته الطويلة أفضل إعداد.. فلا كلمة فيها عديمة الفائدة أو موضوعة في غير موضعها.. وإنما كل كلمة فيها معلومة جديدة مشوقة تجذب سامعيه.. إلى جانب ما يجذب بأدائه المتفرد. قضى معنا في (ليمان طرة) واستقباله سبع سنوات.. فكانت همته العالية أنموذجا ًيحتذي ومثالا ًيقتدى به.. كانت ساعات نومه قليلة.. وأوقات فراغه نادرة.. فلا تراه إلا مشغولا ًبعلم يتعلمه أو بدرس يعلمه أو بخدمة إخوانه. صاحبته في عنبر التجربة بالليمان سنوات.. فكان يحمل على كاهله أكثر أعباء العنبر، فنهاره يقضيه بين تعلم وتعليم.. وليله يقضيه في الدرس والإعداد أو في الطاعة والعبادة. ما رأيته اختلف مع أحد أو رفع صوته على أخ .. كان الكل يحبونه ويلجئون إليه في حاجاتهم.. وكان دائما ًفي موقف الحكم في خلافاتهم والساعي في إصلاح ذات بينهم. كان ذا عقلية مبتكرة خلاقة لا تتجمد عند القديم.. حتى أن الكثير من ابتكاراته قد تحول إلى رموز ألفتها الجماعة وتداولتها في أحوالها.. فقد كان هو صاحب فكرة (إذاعة صوت الخلافة الإسلامية).. والتي كانت وسيلة تناقلتها السجون للتعلم وتعتبر أيضا ً هذه الإذاعة رمزاً لثباتهم وعدم تراجعهم.. وكان هو الذي أنشأها وقام على إدارتها وتنفيذها. وكان مسئولا ً من ضمن مسئولياته عن إخراج وتصميم الأعمال الكتابية التي خرجت من السجن.. مثل مجلات كلمة حق والمسلمات والكتيبات أيضا.. مثل تذكرة الصائم والغربة وغيرها.. وكان متفردا ً أيضا ً في ذلك لما تميز به من حس فني وجدة في الابتكار. خرج من السجن بعد سبع سنوات ليحدث طفرة هائلة من الدعوة والانتشار وكان لا يمر عليه يوم ليس فيه جديد.. فإلى جانب ما ألفناه من خطب ودروس – وكان له فيها القدح المعلى – كانت زياراته وعلاقاته العامة بكل ذوى الفضل والمكانة والقدر من الدعاة وأصحاب المناصب والجاه.. بل وعامة الناس لا نهاية لها، وتواجده الدائم في أفراح وأتراح الناس جعل له مكانة عالية بين شعب المنيا وغيرها . ابتكر أساليب كثيرة في الدعوة ضاعفت من إقبال الناس بشتى طوائفهم مثل الرحلات والمسرحيات والأيام الرياضية.. مما جعل المنيا في أيام قيادته للجماعة فيها في عصرها الذهبي. ولم تقتصر حركته على المنيا وإنما جال في كل أنحاء البلاد وأثار دعوته رغم مرور السنوات الطوال ما زالت محفورة في نفوس الكثير بالإسكندرية ومطروح ومراكز أسيوط وبني سويف وغيرهم . في آخر أيام قضاها في مصر أوائل سنه 1994 كان مستهدفا مع من استهدفوا من إخواننا أيام اشتداد الأحداث وكان البحث عنه شديدا ً.. وكانت حركته قليلة مخافة أن يلحق بإخوانه في السجون.. فكان لا ينتهي من لقاء حتى ينصرف مسرعا قبل أن ينتبهوا لوجوده وكان لا يخطب جمعة – دون إعلان مسبق – حتى ينصرف راكبا دراجته البخارية محتميا بجموع الناس. ضاق كثيرا بهذا الحال وقرر أن يغادر البلاد وهناك في لندن استقر هو وزوجه وابنته حيث بدأ دعوته من جديد.. وأنشأ جمعية سماها  "أنصار الشريعة" وانتشرت دعوته وعرفه الناس من خلال خطبه وكتاباته وموقعه الإلكتروني ولقاءاته الإذاعية والتلفزيونية. وهكذا الداعية حيثما حل يشيع عبقه وتتناثر خيراته وتخضر الأرض من حوله. ثم جاءت المبادرة وكأنما كان - حفظه الله – على موعد معها.. وألف كتابه الشهير حول حرمة قتل المدنيين وقبل أن تظهر كتب المبادرة.. وكان كتابه إرهاصا بالكتابات التي أصلت التحول السلمي للجماعة.. وكان أول لبنة وضعت في الدراسات الفكرية التي أصلت للمبادرة . وقبل العيد الفائت استرد بعضا من عافيته فخرج من سريره – وقد منعه الأطباء من ذلك – وذهب إلى المسجد ليعاون إخوانه في الإعداد لصلاة العيد واستمر قرابة السبع عشرة ساعة في عمل دائب انتهت بأن سقط في غيبوبة طويلة. أفاق بعد أكثر من سبع ساعات ليجد الأطباء حوله في المستشفى.. وليجد جسده ممتلئا بهذه الفقاقيع التي أنتجها وهن القلب وضعفه.. وأمروه ألا يغادر السرير.. وأن يجرى التحليلات اللازمة لعملية نقل القلب.. وقد وضعوه على رأس قائمة الانتظار. ثم ها هو الآن في فراش الألم وقد أرهق قلبه ما عاناه طوال رحلته الطويلة من جهد وكد وتضحية تتنازعه الأمراض والأوجاع. إنها دعواتكم ينتظرها في فراشه يستمد بها العون من الله ويرجو من الله قبولها.. هي ثمرة سنوات طويلة من العمل للدين والتضحية في سبيله.. يتوسل بها إلى الله ويصحبها بدعوات الصالحين من تلاميذه ومحبيه على أمل أن تفتح لها أبواب السماء وتأتيها في ساعة الإيجاب. فاللهم الطف بعبدك محمد مختار وخفف عنه واكشف البلاء وارفع عنه الكرب واعده إلى دعوته سالما ً غانما ً آمين وبعد وفاته كتب الشيخ أسامة حافظ يقول عن المقريء : "كان شديد التلهف علي العودة وهو يسمع عن اخوانه وقد فرج الله كربهم وعادوا لدعوتهم ، وبمجرد أن قلنا له عد كان في المطار ، وفوجئنا أن قلبه الكليل الذي يعمل ب 5% من طاقته يستعيد كثيرا من عافيته ليعين الله به الشيخ علي المنبر وفي ساحات الدعوة والجهاد .. لقد قضي الأيام الطوال معتصما في الميدان وما ترك مظاهرة في المنيا الا وكان فيها ، وكنا نشفق عليه وحالة قلبه لا تحتمل مجرد السير ولكنه كان مصرا .. وكنا نقول كيف ولو قبض عليه ؟؟ ثم جاء موعد المتابعة الطبية لحالته في لندن فخرج وهو عازم علي العودة بمجرد الانتهاء ، وشجعناه علي الخروج ونحن عازمون الا يعود .. وهناك لم يتحمل طويلا ألا يشارك اخوته أزمتهم وهو باق في لندن فهاجر إلي اسطنبول وبدأ يشارك اخوانه دعوتهم داعية ومعلما وبدأت حالته تستعيد بعضا من الحيوية حتي كان اليوم ... كان صائما فأفطر ثم غادرنا .. داعيا .. مهاجرا .. ثابتا علي الطريق .. ثم عابدا صائما .... تقبلك الله أخي الحبيب في الصالحين ورفع منزلتك الي أعلي عليين وجمعنا بك في الجنة اخوانا علي سرر متقابلين كما جمعنا في الدنيا في ساحات الهدي والزود عن الدين".  

أخبار ذات صلة

حصل موقع "عربي21" على وثائق رسمية تونسية تكشف الثروة الكاملة التي يمتلكها زعيم المزيد

شاهدت على إحدى الفضائيات منذ فترة برنامجاً حوارياً يُسمع فيه عميد إحدي الكليات الأزهرية وهو يصرخ -في مداخلة هاتفية-معلناً براءة الأزهر من ابن تيمية واب ... المزيد

لاشيئ ثابت حقا  في العلاقات و النظم الدولية حتى ما يمكن أن يوصف  مجازا بالحميمية منها , فلا أثر يذكر للود الأسطوري بين مؤسسات تحكمها النفعية المح ... المزيد

دار سجال بين شرعيين مقربين من “هيئة تحرير الشام”، خلال اليومين الماضيين، بشأن مسألة فتح معبر تجاري مع مناطق سي ... المزيد