البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

الجامية والمداخلة .. نشأتهم – أسماؤهم – مشايخهم

المحتوي الرئيسي


الجامية والمداخلة .. نشأتهم – أسماؤهم – مشايخهم
  • عبدالسلام راغب
    07/04/2014 06:13

حديثى فى هذا المقال ومايتبع من مقالات عن طيف من الأطياف المنتسبة للتيار السلفى اسماً وسمتاً ولكنها تحمل فكراً فيه درجة من الانحراف والغلو انخدع به أناس من بني جلدتنا يجب علينا تحصينهم وحمايتهم من صوتها القبيح وفكرها السخيف، وهو واجب شرعي مارسه السلف الصالح في أزهى عصور الإسلام، لقوله صلى الله عليه وسلم: «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين»، البيهقي و تكمن خطورتهم فى ارتدائهم لباس السلفية فانخدع الناس بهم وحصل نوع من الخلط واللبس بينهم وبين من يحملون المنهج السلفى القويم فاستغلوا هذا الخلط وبدأوا يدعون انتسابا إلى سلف الأمة، ويقترفون كل القبائح باسمهم، ومن هنا يغدو الذب عن السلف والدفاع عن هؤلاء الأخيار واجب شرعي. إنّ تلاميذ وأئمة هذه الطائفة يعملون ليل نهار وبكل ما أوتوا من وسائل الإمداد الشيطاني لإطفاء نور الحق ومحاربة دعاته، فهم أشواك في الطريق وصخور في الدروب يجب تقويمها ، إنهم دعاة فقه الذل والخنوع واطفاء روح الجهاد والبذل فى قلوب شباب الأمة إنهم يسعون جاهدين لترويض الصحوة الإسلامية للحكام الذين يرفعون راية العلمانية ، إنهم للأسف أسود على إخوانهم من اتباع المنهج السلفى نعام فى حرب العلمانيين وأعداء الملة ، واستطاعوا تمزيقَ الأمّةِ والتفريقَ بينهم ، ولم يتركوا شيخاً ، أو عالماً ، أو داعية ً ، إلا وصنّفوهُ وشهّروا بهِ ، إلا هيئة َ كبار ِ العلماءِ ، ولولا أنهم واجهة ُالدولةِ الرسميّةِ لنالهم مانال الآخرين من الدعاة والعلماء !! . والآن نشرع بحول الله وطوله فى بيان نشأتهم :- ** أولاً : نشأتهم ومؤسسهم :-  *********************** مؤسسها الشيخ محمد أمان الجامي 1349– 1416 هـ ؛ المتوفى منذ سنوات و الذي قدم من أثيوبيا إلى بلاد الحرمين منتصف القرن الميلادي ، وهو من بلادِ الحبشةِ " أثيوبيا " أصلاً ، وكانَ مدرّساً في الجامعةِ الإسلاميّةِ ، في قسم ِ العقيدةِ ، وشاركهُ لاحقاً في التنظير ِ لفكر ِهذه الطائفةِ الشيخ ربيع بن هادي المدخلي ، وهو مدرّسٌ في الجامعةِ في كليّةِ الحديثِ . كان الظهور الفعلي والعلنى للطائفة إبان حرب الخليج الأولى 1991، حيث استعانت السعودية بالقوات الأجنبية ، نتيجة ً لغزو العراق ِ للكويتِ وهي القضية التي اشتعل حولها الخلاف بين فريقين - :  * الأول:- هو هيئة كبار العلماء التي أجازت ذلك، ولكنها لم تخطئ ولم تضلل من خالفها من العلماء والدعاة واعتبرت المسألة من جنس الخلاف السائغ . * الثاني:- عدد كبير من العلماء المشهورين والدعاة السلفيين كناصر العمر وسفر الحوالي وسلمان العودة وسعيد بن زعير، وعوض القرني محمد بن عبدالله الدويش ، عبدالله الجلالي ، محمد الشنقيطي وغيرهم وكانوا ضد جلب هذه القوات إلى جزيرة العرب ، وفي هذه الأجواء، جاءَت الجاميّة ُواعتزلوا كلا الطرفين ِ ، وأنشأوا فكراً خليطاً ، يقومُ على القول ِ بمشروعيّةِ دخول ِ القوّاتِ الأجنبيّةِ ، وفي المقابل ِ يقفُ موقفَ المعادي لمن يحرّمُ دخولها ، أو يُنكرُ على الدولةِ ، ويدعو إلى الإصلاح ِ ، بل ويصنّفونهُ تصنيفاتٍ جديدة ً.  نعم ؛ ظهرت الفرقة الجامية لتسلك مسارا ثالثا تتجنّب من خلاله الصدام مع هيئة كبار العلماء، ولتصبّ جام غضبها على أصحاب الفريق الثاني مضللةً ومبدعةً إياهم وكل من أخذ بفتواهم وناعتةً إياهم بالخوارج المتمردين على ولي الأمر ، بل ذهب محمد أمان الجامى لأبعد من ذلك واستغل توتر الأوضاع والأجواء الملبدة بغيوم حرب الخليج ، وقام بتحريض السلطات على هؤلاء الدعاة ؛ واصفا إياهم بالبغاة ومطالبا بإنزال أقسى العقوبات بهم، وشكّل هووربيع المدخلى جبهة َ عداءٍ لهم ، وأخذوا يردّونَ عليهم ردوداً جائرة ً ، ويصنّفونهم بتصنيفاتٍ ظالمةٍ ، ويقعدونَ لهم كلَّ مرصدٍ ، ولا يتركونَ تهمة ً إلا ألصقوها فيهم ، والسببُ هو تنفيرُ النّاس ِ عن قبول ِ ما لدى هؤلاءِ المشايخ ِ من الحقِّ ، وإسقاطاً لهم ، ورفضاً لمشاريعهم الإصلاحيّةِ ، وإضفاءً لنوع ٍ من الشرعيّةِ اللامحدودةِ للدولةِ ، بحيثُ تُصبحُ فوقَ النقدِ ، ولا يطالها يدُ التغيير ِ مهما فعلتْ من خطأ أو جنايةٍ ، كلُّ ذلكَ بمسوّغاتٍ شرعيّةٍ جاهزةٍ وكان من شيعته المدعو ربيع المدخلي، وقد استطاع الجامي والمدخلي إحداث أكبر شرخ بين أتباع الدعوة السلفية في تاريخها كله، فما عرفت هذه الدعوة انقساما وتشرذما وتناحرا وتباغضا وتنابزا بالألقاب بين أتباعها منذ نشأتها كالذي عرفته على يد هذين الرجلين، فقد فعلا بها ما لم يقدر عليه أشد أعدائها وأشرس خصومها. وأمام هذا التشهير الذى حدث من الجامى والمدخلى انبرى عدد من هيئة كبارالعلماء فى الدفاع عن هؤلاء الدعاة وفطنت هيئة كبارالعلماء لسبب الخلاف وأنه ناشىء عن حسد الأقران قال الشيخ / عبدالرحمن بن جبرين عضو هيئة كبار العلماء : (( الجامية قوم يغلب عليهم أنهم من المتشددين على من خالفهم ويحسدون كل من برز من العلماء ويتتبعون عثراتهم ويسكتون عن عثرات بعضهم فهم يصدق عليهم الحسد .. )) . وذلك نظراً للزخم الكبير والحضورالمدوى بين أوساط الشباب لهؤلاء الدعاة من أمثال د.سفر ، والعودة فحسدوهم وحاولوا اسقاطهم ، ولقد حاول سماحة الشيخ / عبدالعزيز بن باز " رحمه الله " احتواء الموقف أصدرَ الشيخُ بنُ باز ٍ – رحمهُ اللهُ – في سنةِ 1413 هـ بياناً يستنكرُ فيهِ تصرّفهم ، ويعيبُ عليهم منهجهم ولما قامَ الشيخُ سفرٌ بشرحهِ في درسهِ ، في شريطٍ سُمّي لاحقاً : الممتاز في شرح ِ بيان ِ بن باز ، طاروا على إثرها إلى الشيخ ِ – رحمهُ اللهُ – وطلبوا منهُ أن يزكّيهم ، حتّى لا يُسيءَ الناسُ فيهم الظنَّ ، فقامَ الشيخُ بتزكيتهم ، وتزكيّةِ المشايخ ِ الآخرينَ ، إلا أنّهم لفرطِ اتباعهم للهوى ، وشدّةِ ميلهم عن الإنصافِ ، قاموا ببتر ِ الكلام ِ عن المشايخ ِ الآخرينَ ، ونشروا الشريطَ مبتوراً ، حتّى آذنَ لهم بالفضيحةِ والقاصمةِ ، وظهرَ الشريطُ كاملا وظهرت الحقيقة . ومن هؤلاء العلماء الذين تصدوا لهم الشيخ ابن عثيمين رحمه الله فى دروسه وفتاواه والشيخ ابن قعود والشيخ الخضير، من علماء السعودية، الذي وصفهم " بأنّهم قطّاع طرق " والشيخ بكر أبو زيد، عضو هيئة كبار العلماء في السعودية، رحمه الله، الذي صنّف كتبا عدة في تسفيههم وبيان ضلالهم ومنها كتابه الشهير «تصنيف الناس بين الظن واليقين» ، والشيخ محمد ابراهيم شقرة فى الأردن الذي ردّ على إفكهم وطعنهم ، والشيخ صالح الشايجي من الكويت عبر أشرطة سمعية أماط فيها اللثام عن ضلالاتهم العقدية وانحرافاتهم الفكرية. ** ثانياً : أسماؤهم :-  ********************** أسماؤهم التي عُرفوا بها فمنها : ( الجاميّة ُ) ، وهذا نسبة ً إلى مؤسّس ِ الطائفةِ ، محمّد أمان الجامي الهرري الحبشي ، و(المداخلة ُ) ، نسبة ً إلى ربيع بن هادي المدخلي شريك الجامي في تأسيس ِ الطائفةِ ، وتارة ً يسمّونَ بالخلوفِ ، وقد أطلقَ هذا الاسمَ عليهم العلاّمة ُ عبدالعزيز قارئ ، وتارة ً يسمّونَ (أهلَ المدينةِ ) نسبة إلى مكان النشأة فى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم .  **ثالثاً : مشايخهم :-  ********************** 1- فى السعودية :- فالحٌ الحربيُّ ، و محمّد بن هادي المدخلي ، وفريدٌ المالكيِّ ، وتراحيبٌ الدوسريًّ ، وعبداللطيف با شميل ٍ " الابن " ، وعبدالعزيز العسكر. وسعد الحصين الذى كتب مقالاً بعنوان " الامام الصالح العادل المظلوم "معمر القذافي" ، أحمد بن عمر بازمول . 2- فى مصر :- محمودٍ الحدادِ ، وهو مصريٌّ نزيلٌ بالمدينةِ النبويّةِ وسُمى أتباعه بالحدادية وهو من أتباع ربيع المدخلى ، محمد سعيدرسلان ، أحمد البيلى ، محمود لطفى عامر" الذى أهدردم البرادعى ووصف مبارك بأمير المؤمنين " ، ووصف كل من يترشح ضد مبارك أنه من الخوارج ، طلعت زهران ، أسامة القوصى المفتون الذى صدق عليه قول ابن عساكر فيمن يقع في أعراض العلماء: "ومن وقع فيهم بالسلب، ابتلاه الله قبل موته بموت القلب"  3- فى اليمن :-  من أشهرمشايخهم فى اليمن " مقبل بن هادى الوادعى " رحمه الله وغفرله ، والذى طعن فى الدكتورعبدالكريم ِزيدان " رحمه الله " ، العالمُ العراقيُّ الشهيرُ ، صاحبُ كتابِ أصول ِ الدعوةِ ، وكتابِ المُفصّل ِ في أحكام ِ المرأةِ المُسلمةِ ، قالَ عنهُ الوادعيُّ : إنَّ علمهُ زبالة ٌ ! ، وقد بلغتْ تلكَ العبارة ُ للدكتور ِ زيدان ٍ ، فجلسَ يبكي بكاءً مُرّاً . ومنهم أيضاً أبوالحسن ِالمصري المأربيِّ 4- فى بقية دول العالم :- فهم ينتشرون بكثرة فى دول المغرب العربى كالجزائر وليبيا ، كما أنهم ينتشرون فى عدة دول أوربية ولهم تواجد فى الأمريكتين ، وفى تركيا ولبنان وهم من أكبر المثبطين للشباب المسلم الغيور على دينه ويقتلون عنده حب الاسلام والتضحية من أجله ويقتلون فيه روح الجهاد فى سبيل الله بضوابطه الشرعية . ( الخلاصة ) . 1- إن أى فكر نشأ فى ظروف استثنائية وأوضاع غير مستقرة غالباً مايشوبه نوع من الخطأ والانحراف كفكر الجامية والمداخلة حديث العهد . 2- أن أصل نشأتهم كانت بسبب حسد الأقران كما نبه على ذلك العلامة ابن جبرين عضو هيئة كبار العلماء وإنما كانت هذه المسألة ذريعةً لهم للنيل من أقرانهم من الدعاة . 3- أن المسألة موضع النزاع ( الاستعانة بالقوات الأجنبية فى حرب الخليج ) هى من باب الخلاف السائغ المحتمل بدليل أن هيئة كبار العلماء قابلت خلاف الدعاة لهم بصدر رحب وبقيت المودة والمحبة منهم لهؤلاء الدعاة بل والدفاع عنهم وتزكيتهم فى الوقت الذى قابل الدعاة هيئة كبارالعلماء بالاجلال والتقدير والاحترام ، ولكن الجامية والمداخلة جعلوها من مسائل المفاصلة والولاء والبراء لحاجة فى نفس يعقوب . 4- الذى يظهر أن المشكلة عند الجامية والمداخلة مشكلة نفسية أكثرمنها مسألة علمية بدليل أنهم بنوا على هذه المسألة مذهباً وأقاموا الدنيا ولم يقعدوها وصنفوا الناس على أساسها وصارت أصلا فى الطعن على العلماء واسقاطهم منذ نشأتها وحتى يومنا . 5- إن أساس المشكلة ونشاتها سعودية بحتة فلماذا صُدرت لبقية الدول العربية الأخرى التى لم تكن تعنيها المشكلة أصلاً إن المطلع على التسلسل التاريخى لنشأتها يجد أن كثيراً من الأجهزة المخابراتية فى عدد من الدول العربية أرادوا تدويل هذا المذهب لأنه يكرس للأنظمة الحاكمة ويصب فى مصلحتها ويؤصل لها ويضفى نوعاً من الشرعيّةِ اللامحدودةِ لهذه الأنظمة ، بحيثُ تُصبحُ فوقَ النقدِ ، ولا يطالها يدُ التغيير ِ مهما فعلتْ من أخطاء أو جنايات ، كلُّ ذلكَ بمسوّغاتٍ شرعيّةٍ جاهزةٍ إذ يعتبر دعاة هذا المنهج كل ذلك من الخروج المحرم ويجعلون رؤساء تلك الدول أمراء شرعيين تجب طاعتهم بل وجعل هؤلاء شوكة فى ظهر الاتجاه السلفى القويم ومحاولة تشويهه واضعافه والله المستعان . كانت تلك مقدمة وسنواصل إن شاء الله فى مقالات قادمة الأصول التى بنوا عليها مذهبهم ونقضه ،،،   *عبدالسلام راغب، عضو مجلس شورى الدعوة السلفية، عضو مجلس الشورى السابق، وعضو الجمعية التأسيسية للدستور فى 2012   *المصدر:الإسلاميون  

أخبار ذات صلة

محاولة بعض الفصائل الجهادية استدعاء الخطاب السياسي السلطاني المؤول بدلا من إحياء الخطاب السياسي القرآني المنزل؛ لتبرير التغلب في ساحات المزيد

في خطوة هي الأولى من نوعها، كلفت إدارة المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة، الدكتور عبدالله السويدي، ... المزيد