البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

التوافق الفكري

المحتوي الرئيسي


التوافق الفكري
  • الإسلاميون
    26/02/2016 09:47

التوافق الفكري مهم جداً في الحياة، به يسعدُ الإنسانُ في حياته ومن دونه يشقى ولا شك؛ فما هي حقيقة هذا المسمى؟!
وقبل أن نتطرق إلى حقيقة هذا ألأمر بالتفصيل، أود أن أُذَكِّرَ بحقيقة كثيراً ما يغفلُ عنها الناس، ألا وهي أن الحياة في هذه الدنيا تنقسم إلى قسمين أو لنقول إلى نوعين:
ـــ النوع الأول: حياةُ من أنعمَ اللهُ تعالى عليه بنعمة الإيمان والإسلام، فهذا يحيا حياةً مِلْؤُهَا السعادة والطمأنينة والسكينة؛ فحياةٌ من هذا النوع بعيدةٌ كل البعد عن الهيجان، وإنما هي حياة فيها سريان؛ سريان الفكر السديد الذي ينعم ويسعد بالتوافق مع ما يموج في القلب والصدر من مشاعر الوجدان.
ـــ النوع الثاني: حياةُ من حُرِمَ من نعمة الإيمان والإسلام، فهذا يحيا حياةً مِلْؤُهَا الشقاء والاضطراب والهيجان؛ فحياةٌ من هذا النوع بعيدةٌ كل البعد عن السكينة، وإنما هي حياةٌ تتلاطم فيها أمواج النفس التي تختنق بدخان القرين وتكتوي بنار الشيطان، كما يكتوي قعر المحيط بنار البركان، الفكر فيها لا يسري وإنما ينفجر ويتفجر وينصعق ويتصاعق كرعد وبرق، وهذا ما يؤدي إلى عدم توافق الفكر المنفجر والمنصعق مع ما يهيج ويتهايج في القلب والصدر من الوجدان؛ وأكثر من ذلك حيث ينتهي ذلك كله إلى نُشُوءِ برزخٍ من الغفلة القاتلة يَحْجِزُ وعيَ وفكرَ النفس عن شعورها ووجدانها، فلا يدري هذا الذي ابتعد عن حياة الإيمان والإسلام شيئاً عما يجري في صدره، وبالتالي لا يمكن لفكره أن يتوافق مع وجدانه!
التوافق الفكري خمسة أنواع:
ـــ النوع الأول: توافق فكر الشخص مع شرع الله (مراد الله)؛ هذا هو التوافق المهم في حياة الإنسان، فمن كان فكره في توافق تام مع مراد الله من خلقه فهذا هو المفلح والسعيد في الدارين؛ وأما من كان فكره في تضاد وتناقض مع شرع الله تعالى ومراده سبحانه فقد خسر الدنيا والآخرة.
ـــ النوع الثاني: توافق فكر الشخص مع نفسه، أي مع وجدانه ومشاعره، فمن كان فكره (أي ما يجري في دماغه من تصورات وتخيلات، وما ينتج عنها من مفاهيم ومعان مركبة) في توافق مع وجدانه (أي ما يجري في قلبه وصدره من شعور) فهو الإنسان السوي الذي يحيا حياة طبيعية. وأما من كان فكره مضاداً ومناقضاً لوجدانه، أي لما يحدث في قلبه وصدره من مشاعر فهو الإنسان المريض نفسانياً، ولا يمكن لحياة هذا الشخص أن تكون طبيعية.
ـــ النوع الثالث: توافق فكر الشخص مع الناس، أي مع المجتمع في حدود اللياقة العامة، وفي حدود الأخلاق والآداب المتعارف عليها إنسانياً، فهذا النوع من التوافق ضروري للسلم الاجتماعي، فكل ما يحدث في المجتمعات من جرائم ومناكر سببها انعدام هذا النوع من التوافق الفكري.
ـــ النوع الرابع: التوافق الفكري الخاص، أي توافق فكر شخص معين مع شخص معين آخر، وهذا يحدث بين كثير من الأشخاص، فتجد شخصاً يوافقك في أفكارك، كأن أفكاره مقتبسة من ما يجول في ذهنك، ولا يمكن للصداقة الحقيقية أن تنشأ وتدوم إلا بين أشخاص تتوافق أفكارهم توافقاً خاصاً؛ الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف.
ـــ النوع الخامس: توافق فكر الشخص مع نواميس الكون (أي مع السنن الكونية)؛ ومن وصل به فكره إلى هذه الدرجة من التوافق الفكري لا يكون إلا ولياً من أولأياء الله الصالحين؛ فهذه النوعية من الناس تحصل لهم كرامات، يكرمهم الله تعالى بها لنقاء وجدانهم ولصفاء فكرهم.

*المصدر: صفحة الشيخ محمد أبو زهرة

أخبار ذات صلة

من المعلوم أن الأمر ضد النهي، فلا يجوز عقلا أن تأمر بأمر

وتنهى عنه في الوقت ذاته، نظرا لما يؤدي إليه ذلك من

... المزيد

أمر المستشار خالد ضياء المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا، بتجديد حبس الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح رئيس حزب المزيد

قال رئيس حزب عدالة الشعب الماليزي، أنور إبراهيم، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هو أكثر المزيد

أعلن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) الأحد في بيان اعتقال أكثر من عشرين عنصرا في حركة المزيد

تعليقات