البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

التكفير المخبأ والعنف المخبأ

المحتوي الرئيسي


التكفير المخبأ والعنف المخبأ
  • د.إبراهيم الزعفراني
    09/01/2016 08:20

أعنى هنا وجود هذه الأنواع من التكفير أو العنف فى أفكار ومعتقدات بعض قيادات الكيانات الإسلامية دون أن يصرحوا بها فإذا رأوا من حولهم يقولون أو يعملون بما تمليه هذه الأفكار فإنهم يغضون الطرف عنها متمنين من داخلهم أن تحقق نتائجها ، وإذا حدث العكس وتسببت فى مخاطر تبرؤا منها ومن فاعليها.
 
1 - فلقد كان الإمام حسن الهضيبى صادقا وصريحا ومبادرا فى مواجة فكر التكفير الذى ظهر بين أعضاء من جماعة الإخوان بالسجون فى ستينات القرن الماضى حيث اعتمد كتاب (دعاة لا قضاة) وجعل بقاء الأفراد بالجماعة مرهون بابتعادهم عن تكفير أى مسلم ما لم يصرح بجحود معلوم بالدين بالضرورة.
 
2 - كما كان صادقا وصريحا ومبادرا حين واجه ظاهرة العنف فى الجماعة بقرار حل النظام الخاص ليسد كل منافذ وتجوزات بعض أفراده الذين لم يردعهم عنه وجود الإمام المؤسس حسن البنا نفسه فقتلوا الخازندار والنقراشى.
 
3 - وكان الأستاذ عمر التلمسانى أيضا واضحا وصريحا وهو يحذر من إستخدام العنف حين قال : "لن نلجأ للعنف ولو علقنا على أعواد المشانق" ، وصريحا فى البعد عن التكفير بقوله : عن رؤساء مصر الذين ماتوا فى حياته يرحمهم الله.
 
فهؤلاء قادة يعرفون مسؤليتهم أمام أفراد جماعتهم فيضعوا النقاط فوق الحروف بوضوح وصدق ثم يراقبون جودة وسلامة التطبيق.
 
4- وحين قال أ.د.محمد بديع كلمته المدوية على منصة رابعة : (دعوتنا سلمية وستظل سلمية ، سلميتنا أقوى من الرصاص) ، أظن انه كان يعنى ما يقول ، ويعى آثار ومآلات عباراته ولكن الذى استفسر عنه هو هل شاركه إخوانه فى القيادة هذا المبدأ وتوافقوا على تحديد مدلولاته بدقة ؟ 
 
هل وصل لقواعد الجماعة فى حينه بنفس الوضح ؟ أم ترك للإجتهادات الفردية؟
 
مثل (كل ما هو دون استخدام السلاح النارى فهو سلمية ، أو ما دام فى اطار الدفاع عن النفس فهو سلمية ، أو ما دام فى اطار رد الفعل الفردى على ما وقع عليه من ظلم فهو سلمية) ،
أم باركت تلك القيادات بعض الأفعال المبنية على مثل هذة التفسيرات فى بداية الأمر ثم بعدما نتج عنها من اخطار غيرت رأيها وأدانتها؟ 
 
هل كان ما تطلقه وسائل الإعلام الرافضة للإنقلاب من آراء وفتاوى فى تفسير حدود السلمية كان محل اتفاق من القيادة (الذين هم خارج السجون طبعا) ؟ فك الله أسر جميع إخواننا داخل السجون فى أقرب وقت وحين.
 
الواضح لى أن وجود عنف مخبأ عند بعض أفراد القيادة كان السبب فى هذا الارتباك فكان الواجب جعلها واضحة من البداية على إحدى الصورتين .
 
إما إعلانها سلمية واضحة فى صورة إحتحاجات وفعاليات شعبية عارمة خالية من صور العنف حتى ولو سالت الدماء وامتلأت السجون.
أو التصريح بأننا سنقاوم بما فى أيدينا من أدوات وإمكانيات بغض النظر عن نوعيتها بعد تقييم الموقف من أهل الاختصاص والخبرة وأن يقود المقاومة أهل الإختصاص والخبرة.

أخبار ذات صلة

ألغت منظمة الشرطة الدولية (الإنتربول) الإشعارات المتعلقة بملاحقة العلامة د. يوسف القرضاوي، وحذفت كل الملفات والبيانات المتعلقة بقضيته.

... المزيد

لقد بلغت الجاهلية ذروتها، وآن لها أن تسقط، جرياناً لسنة الله في ذلك، ذلك لأنها تحمل جرثومة هلاكها في داخلها، ومن داخلها سيتم القضاء عليها، هذا فكيف إ ... المزيد

توفى أمس الأحد الدكتور تاج الدين نوفل، الشاعر الإسلامى المعروف، وعضو إتحاد الكتاب، عن عمر ناهز الـ"66" عاماً، فى مدينة دمياط.

< ... المزيد

ذكرنا في المرة السابقة بداية حياة الراحل الأستاذ/ مصطفى مشهور (المرشد الأسبق للإخوان)، وتحدَّثْنا عن (النظام الخاص) وقضية (السيارة الجيب) وارتباطهما ... المزيد

تعليقات