البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

التطور الفكرى للجماعة الاسلامية (1)

المحتوي الرئيسي


التطور الفكرى للجماعة الاسلامية (1)
  • م. أسامة حافظ
    03/05/2018 08:10

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ( وبعد )

لما كان المقصود بـ "الفكر" فى هذه المقالات هومايميز جماعة بعينها عن نظيراتها من الجماعات فى طريقة تفكيرها وكذا فى ما أنتجته عقول مفكريها من نتائج فلا شك أن هذا الفكر لم يولد كاملا فجأة ولم يتشكل بكماله ابتداءً قبل التفاعل مع الواقع وتنزيل الأحكام المختارة عليه

إن الفكر المميز لجماعة ما هو فى الحقيقة مرادف لشخصية هذه الجماعة أو بصمتها أو هو مجموع معالم وخطوط تؤدى فى النهاية بمجموعها إلى تميز هذا الكيان وتفرده وبالتالى التعرف عليه

ولاشك أن شخصية الإنسان لاتتشكل فجأة وإنما بمرور المواقف والتجارب والخبرات إضافة إلى صفاته الوراثية الأصيلة

ومن ثم فإن التعرف على شخصية ما فى أى مرحلة من عمرها لابد له من التعرف ولو سريعا على المراحل والأحداث الكبرى التى ساهمت فى تشكيل هذه الشخصية

ومن هنا كانت أهمية التعرف على مراحل هذا النمو والتطور التى مر بها فكر الجماعة الاسلامية حتى يمكننا فهم شخصية وبصمة وفكر هذه الجماعة

(ولأجل ذلك سوف نمر ـ فى سلسلتنا هذه ـ مرورًا سريعًا على المراحل التى مرت بها الجماعة الاسلامية وأثر هذه المراحل فى تشكيل فكرها المميِز لها )

 

نبذة سريعة عن المؤسسين

من المهم هنا أن نلقى نظرة سريعة على الشخصيات التى بدأت تكوين الجماعة وعلى تكوينهم الثقافى فهم الذين بدأوا الدعوة وبالتالى رسموا أولى خطواتها ومنهم تكونت أول ركيزة للجماعة .

ـ ففى مسجد الأنصار بسوهاج تلقى كل من "صلاح هاشم" و"حمدى عبد الرحمن" ثم تلاهما شاب كان شغوفا بقضايا العقيدة ودراستها حتى سُمى باسم "عبد المنعم عقيدة"وغيرهم مسائل التوحيد ومحاربة البدع على يد الشيخ "مصطفى درويش " من جماعة "السنة-المحمدية">أنصار السنة المحمدية" قبل التحاقهم بالجامعة أى قبل ظهور فكرة تكوين جماعة أو الانضمام إلى الجماعة الدينية بالجامعة ولذا كان اهتمامهم بقضايا التوحيد والعقيدة اهتماما كبيرًا

ـ وفى مسجد العلم والإيمان بالمنيا كان الشيخ محمود عبد المجيد العَسَّال يُلقى دروسًا فى "العقيدة" و"الدعوة" وكان يحضرها كل من "محى الدين أحمد عيسى" ،و"كرم زهدى" و"أسامة حافظ "

ـ وكان الدكتور عمر يلقى دروسا فى هذا المسجد حيث كان يعمل معلما بالمعهد الدينى وكان الشيخ العسال يستضيفه لإلقاء الدروس

ـ أما الذين تأثروا بأُسرهم فمنهم عصام دربالة حيث كان والده من الاخوان المسلمين فنشأ شغوفا بالاطلاع والبحث أما عاصم عبد الماجد فقد كان والده مهتما بتربية الأسرة وتثقيفها حيث كان يعمل معلما وكان شغوفا بالقراءة فحبب أبناءه فى القراءة

ـ أما "ناجح إبراهيم "فقد كان قبل التحاقه بالجامعة متفوقا فى دراسته محبا للقراءة وخصوصا فى كتب السيرة النبوية

كما كنا نحن الطلاب على صلة بالشيخ الجليل محمد السويفى وهو عالم فاضل ثرى العلم كان قد اعتقل مع الاخوان المسلمين

وكنا كذلك على صلة بالمهندس عبد المتعال وكان يعمل بجامعة أسيوط لذا كنا قريبين منه وكان قد اعتقل مع الاخوان ...................

كنا جميعا أو معظمنا يعشق القراءة أو يحبها وكانت هذه الفترة مليئة بالقضايا المثارة التى تحتاج الى اطلاع

كانت الدعوة هى همنا الأول فكنا مشغولين بالدعوة الى القيم والأخلاق وإلى العودة الى روح الإسلام من جديد

كنا متأثرين بغياب الإسلام عن واقع الحياة فوهبنا حياتنا لحُلمٍ عظيمٍ هو رؤية الاسلام واقعا فى حياتنا اليومية، وتطهير الحياة الجامعية من الفسادوالانحلال والشيوعية التى كانت تعج بها الجامعة؛ لذلك كانت نظرتنا للعلم على أنه للعمل وليس للجدل .. حتى قضايا العقيدة كنا نرى أن دراستها لتربية القلوب والرباط عليها باليقين والتوكل والثقة فى الله وتصحيح المعرفة بالله حتى ينطلق الانسان بالعمل والدعوة والجهاد فى سبيل رفعة الدين أكثر منها قضايا ومناقشات جدلية

لم نكن ننشغل كثيرا بالقضايا النظرية أكثر من اطلاعنا على القضايا العملية التى نحتاجها فى دعوتنا..

...يتبع

 

أخبار ذات صلة

في مصر خلال السنوات الأخيرة ظاهرة دينية اسمها الشيخ علي الجفري ، وهو مواطن يمني يحمل الجنسية الإماراتية ، وأنشأت له الإمارات مركزًا دينيًا بحثيًا ف ... المزيد

المقدمة

نظرا لأن الجماعة الإسلامية مثلت الرافد الثاني للتيار الجهادي ال المزيد

تعليقات