البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

التحذير من اتخاذ المذهبية مطية لأهل البدع لترويج بدعهم

المحتوي الرئيسي


التحذير من اتخاذ المذهبية مطية لأهل البدع لترويج بدعهم
  • شريف طه
    22/12/2018 04:05

صارت المذهبية أحد الدعاوى التي ركبها أهل البدع لإحياء بدعهم المقبورة على أيدي دعاة أهل السنة بفضل الله تعالى .

حيث تمكن الدعاة السلفيون من مواجهة هذه الانحرافات الموروثة والتي ألبست لبوس العلم والفقه وأقحمها المنتسبون للمذاهب الأربعة المتبوعة في الأمة ؛ عبر تأصيل قضية الاتباع وتعظيم قول الرسول في مقابل أي أحد كائنا من كان ، وهو ما نص عليه الأئمة أنفسهم .

ولكن هؤلاء المقلدة المتعصبين أفرغو اهذه المقولات من مضمونها وحملوها على المجتهد المطلق الذي لم يعد له وجود منذ قرون ، مع أن هذا المجتهد لا يجوز له أصلا التقليد لغير حاجة ومن ثم لا حاجة لأن يخاطبه الأئمة بمثل هذه الأقاويل .

ومن هنا أجبر محمد بن عبد الوهاب خصومه على أن يخاطبوه بالدليل ، ولا يستكثروا بأقوال الرجال ، وهم الذين كان يكفيهم في إقامة الحجة على الخصم والمناظر ان يذكر له أن هذا هو المعتمد !

مع أن الشيخ لم يدع الاجتهاد ، ولكن كان له قدر من النظر يؤهله للقيام بالدعوة والانكار على المخالف .

ومن هنا حدث تحول كبير في ساحة النقاش الفقهي والعلمي امتد للأمة كلها ، و حصل إحياء للكتاب والسنة و الحرص على معرفة الادلة على أقوال المذاهب ، بعد أن كان قراءة الوحيين في مجالس العلم تكون على وجه التبرك لا الاستدلال .

بل كان يُنكر أِشد الإنكار على من يقول أنهم يقرؤون في كتب السنة للعمل ، كما حدث للمحدث الكتاني ( صاحب كتاب الأحاديث المتواترة) .

هذا النشاط العلمي الجديد تحمس له كثير من دعاة الإصلاح واعتبروه تجديدا وعنصرا لا بد منه في إحياء الامة من كبوتها وتخلفها والذي كان سببا فيه الجمود والتأصيل للتقليد المذموم .

نعم بلا شك ، حصلت فوضى ( أغلبها من عوام الطلبة المنتسبين للسلفية ، وبعض الشذوذات من العلماء الذين تأثروا بالمسحة الظاهرية ) ولكن لم يكن السبيل لتقويم الانحراف هو بإعادة الغلو في المذهبية ، وإعادة تقديس معتمد المذاهب .

لا زلت أذكر في أحد النقاشات قائلا يقول : لا يوجد قول واحد شاذ في معتمد المذاهب ! صار المعتمد في أذهان بعض الطلبة هو خلاصة جهد آلاف العلماء المتقنين في فهم مراد قول الإمام .

ومن هنا صار يكفي لتسويغ قول أن يذكر أنه معتمد مذهب كذا . وهنا ورطة كبيرة في تسويغ المخالفات العقدية المقحمة في المذاهب .

يحاول البعض علاج ذلك بالتفريق بين المذهب في أصوله وفروعه ، والحقيقة أن هذا العلاج لن يسعف ، فإن التفريق بين الأصول والفروع اصطلاحي ، والمسألة في نهايتها ستكون حكما شرعيا ، فما الذي يفرق بين حكم الاستعانة بالرسول ، وحكم المسح على الخفين ؟

 

في الواقع كلاهما حكمان شرعيان ، إما تقول بالتقليد في الاثنين وفق المنظومة الموروثة [ وهذا في الحقيقة غالب صنيع الفقهاء الذين يجعلون المذهب أصولا وفروعا ] وإما تتبع منظومة تقول بجواز التمذهب شريطة عدم التعصب ، وأنه يجب رد الأقوال المخالفة للنصوص القطعية مهما كان مخالفها ، وهذا السبيل الواحد لنبذ البدع .

وأما الدخول في معركة مع المقلدين على أرضية التقليد المذموم فإن الفائز سيكون أشدهما تقليدا غالبا مستكثرا بأقوال الرجال .

كان يمكن علاج ذلك بتربية الطالب على فقه الخلاف والادب مع المخالف ، أهمية الإجماع وعدم جواز مخالفته إذا ثبت ، النظر في طريقة الفقهاء وكيفية استنباطهم عبر الدراسة المذهبية التي تهتم بمعرفة الأدلة وتعظيم الدليل في نفس الطالب .

وليس أن نظل في دائرة الفعل ورد الفعل .

 

أخبار ذات صلة

السياسة لا تعرف المبادئ إلا قليل ،

فهى فى الأصل مبنية على المصالح النفعية ،

ومن الطبيعى ان السي ... المزيد

يطلق وصف صبي على #الطفل. من الصبا، وهو الميل الشديد، وذلك لأنه دائم الميل، فلا يكاد يثبت على حال. ويصعب أن نخيره لأنه سيختار اللهو واللعب، ولم يعد اللع ... المزيد

معالم جند الدجال تتشكل، وفسادهم يزكم الأنوف، وقد طغوا حتى دخلوا كل جحر، وسيطروا على حياة الناس ومقاديرهم، حتى لا يكاد بيت يخلو من آثارهم، ولو خرج الد ... المزيد

لى كتاب من 600 صفحة فى المقارنة بين أسلوب القرآن وأسلوب الحديث صدر منذ نحو عشرين سنة كتبت عامدا متعمدا على الغلاف (على عكس طبيعتى التى لا تحب المباهاة ب ... المزيد