البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

التاريخ المختصر لبني إسرائيل واليهود الشرقيين (2)

المحتوي الرئيسي


التاريخ المختصر لبني إسرائيل واليهود الشرقيين (2)
  • د. هانى سليمان
    24/12/2017 04:40

ولد إبراهيم عليه السلام تقريبا بين عامي 1900 و 1800 ق.م. فى مدينة "أور" الكلدانية جنوبى العراق وكان أبوه "آزر" من صانعي التماثيل التى يعبدها الناس فى ذلك الوقت، رفض إبراهيم عبادة الأصنام وقام بتحطيمها كما ذُكِرَ فى القرآن الكريم، فحاول الناس إحراقه ونجاه الله من النار.

هاجر إبراهيم من أرض أور جنوب العراق ومعه أبوه آزر وزوجته سارة وابن أخيه لوط وزوجته، ويقال أيضا أن أخا إبراهيم وزوجته هاجرا معه، ووصلوا جميعا إلى منطقة حران (حاران Haran) شمال أرض الجزيرة، وهى تقع الآن فى تركيا حيث مات أبوه ودفن هناك.

وجد إبراهيم الناس فى حران يعبدون الكواكب، فحاول نهيهم عن ذلك، ولكنهم استمروا فى ضلالتهم، فهاجر إبراهيم مع أهله مرة أخرى إلى الشام حيث استقر فى فلسطين فى البلدة التى سميت باسمه وهى الخليل (حبرون).

وبسبب جدب وقحط حل ببلاد الشام، هاجر إبراهيم وزوجته سارة مرة ثالثة الى مصر ليمكث فيها فترة قصيرة، ثم ليرحل منها مع زوجته سارة وجاريتها هاجر التي أهداها لها حاكم مصر.

استقر إبراهيم مع زوجته فى فلسطين، ولما طال بهما العمر ولم ينجبا، اقترحت سارة على إبراهيم أن يتزوج هاجر لينجب منها، فلما فعل وأنجبت له هاجر ولده البكر إسماعيل عليه السلام، دبت الغيرة فى قلب سارة وطلبت من إبراهيم أن يخرج بهاجر وإسماعيل من موطنهما، فسار إبراهيم بهما إلى الجنوب حتى وصل إلى موضع مكة المكرمة وتركهما هناك وعاد إلى فلسطين، حيث مات ودفن فى مدينة الخليل.

إبراهيم ودخول مصـــــر

اختلف المؤرخون حول تاريخ ظهور إبراهيم وهجرته إلى مصر، ولكن ظهوره قد تزامن مع ظهور الأسرة الثانية عشر الفرعونية (1990 –1785ق.م.) التى كانت آخر أسرة من الدولة المصرية الوسطى، لتأتي بعدها الأسرتان الثالثة عشرة والرابعة عشرة (1785 1710- ق.م.)، والتى دب فى عهدهما الفساد والفوضى والتدهور، مما سهل للهكسوس غزو وحكم الجزء الشمالي من البلاد، فيكون إبراهيم قد دخل مصر إما فى عهد هاتين الأسرتين أو في أول عهد الهكسوس (بين 1750 – 1700 ق.م.).

العبرانيـــــــون

اُطلِقَ مصطلح "العبرانيين" على إبراهيم وأهله فى ذلك الوقت، ومصطلح "عبري" أو "عبراني" مصطلح قديم ظهر فى الألف الثانية قبل الميلاد.

اختلف العلماء حول أصل هذا المصطلح، فأرجعه بعضهم إلى "عابر بن شالح بن أرفشكاد بن سام" أحد جدود الساميين، ونسبه البعض إلى "عبور" إبراهيم عليه السلام نهر الفرات عند هجرته من مدينة أور الكلدانية، أو عبوره نهر الأردن إلى فلسطين.

وكان المصطلح يُطلق أيضا على مجموعة من القبائل العربية فى شمال جزيرة العرب فى بادية الشام، ويعني المتجول أو العابر أو البدوي أو ابن الصحراء، وبنفس المعنى وردت كلمات مثل الإبري والبيري أو الخبيرو أو العبيرو فى اللغات المسمارية والمصرية القديمة، وقد تعني أيضا الغرباء أو حتى الجنود المرتزقة، ويقول بعض المؤرخين أن كلمة "عبيرو" قد استخدمت أيضا بمعنى العبيد، وهم العمال الذين تم استخدامهم فى السُخرة فى مصر القديمة.

ومن هذا يتضح أن كلمة "عبري" وهى الآن الكلمة الدالة على اليهود أو الإسرائيليين ظهرت إلى الوجود قبل ظهور الإسرائيليين والموسويين واليهود، ولم تكن تخص أبدا هؤلاء، بل كانت تطلق على مجموعات أكثر اتساعا وأكثر اختلافا.

أخبار ذات صلة

البنت كائن رقيق تتأثر بسرعة بالأحداث المحيطة بها، وفى نفس الوقت يمكن أن ترضى بالقليل من المدح والثناء، فشأنها مختلف تماماً عن شأن الرجل، وهذه البنت ... المزيد

لقد كان د. المسيري -رحمه الله- مفكرًا من نوع خاص، يمكن أن أصفه بالمفكر "المتمرد"، فهو ذلك الذي بدأ التمرد صغيرًا ثم يافعًا واحتكَّ بالمدرسة المار ... المزيد

# ..أثارت زوبعة شراء ملك السعودية غير المُتَوج ولا الموفق (محمد بن سلمان) للوحة التاريخية المُصور فيها المسيح عليه السلام .. والمُسمَّاه (مخلِّص العال ... المزيد

1- العرب والكنعانيــــون

يرى معظم المؤرخين أن المهد الأول للعرب كان شبه الجزيرة العربية، فى بلاد نجد والحجاز واليمن، وأن ... المزيد

تعليقات